الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2013-02-21 | الأرشيف مقالات الباحثون
التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك
التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك

EDUCATION AND SUSTAI NABLE DEVELOPMENT

العالم اليوم يحرق ستة مليارات طن كربون سنوياً

   عرّفت الأمم المتحدة التنمية بأنها عملية توحيد جهود المواطنين والجمعيات الأهلية والسلطات الإدارية (ممثلة بالحكومة) لتحسين الأوضاع الاقتصادية، والاجتماعية، والثقافية، والصحية، والنفسية للمجتمعات المحلية ومساعدتها على الاندماج في حياة الأمة، والمساهمة في تقدمها على كافة الصعد بما في ذلك المجالات الفكرية والفنية والأخلاقية، إضافة إلى كون التنمية تسعى إلى زيادة رأس المال المخصص للنشاطات الصناعية والمصرفية، والزراعية، والتعليمية، والخدمية للحد من البطالة.
Un employment، وتحقيق توزيع عادل للدخل القومي National Income.
أما ما يتعلق بالتنمية المستدامة Sustainable development، وهي الأهم، فقد تم استخدام هذا المصطلح لأول مرة عام 1987 من قبل Brundtland وتعني: "تلبية احتياجات الحاضر دون المساس بقدرة الأجيال المقبلة على تلبية احتياجاتها الخاصة" وقد تأسست في حزيران 1992 لجنة للتنمية المستدامة من قبل الدول الـ(190) المشاركة في قمة الأرض Earth summit في ريودي جانيرو Reo de janero في البرازيل.
وتجتمع لجنة التنمية المستدامة في الأمم المتحدة سنوياً لرصد وتحليل مؤشرات التنمية المستدامة على المستويات المحلية والإقليمية والدولية. وكان من أهم الموضوعات التي ناقشتها تلك اللجنة موضوع: تغير المناخ Climate change، والتصحر Desertification، وإزالة الغابات Deforestation. فالتنمية المستدامة نمط جديد في التفكير على أجيالنا الحالية والمستقبلية تفهّمه والعمل وفق مقتضياته للوصول إلى بر السلام.

أولاً: معوقات التنمية المستدامة: Obstacles to sustainable Development
1- الفلسفة التي نشأ عليها الإنسان من حيث اعتبار كل ما في الوجود مسخر له ومخلوق لأجله.
2- المشكلة الديموغرافية أو ما يعرف بـ (القنبلة الديموغرافية Demographic bomb)، وما يترتب عليها من:
- انخفاض مستوى الدخل
- ارتفاع نسبة الإعالة (50% من السكان دون سن الخامسة عشرة).
- تحول النشاط الاقتصادي إلى نشاط استهلاكي.
- انتشار البطالة Unemployment والجهل Ignorance والمرض وانعكاسات ذلك على المجتمع ككل، وتبين الدراسات بأن أية زيادة سنوية لعدد السكان تتجاوز 2% تتسبب في كبح التنمية Curb development.
من هنا تبرز أهمية التربية البيئية على الرغم من كونها متجذرة في ثقافتنا وحضارتنا وتراثنا.
كما أن الإعلان العالمي لحقوق الإنسان Universal Declaration of Human rights قد أكد على حق المواطن في العيش في بيئة نظيفة توفر له الحياة الكريمة والأمان من كل جوانبه.
غير أن إعادة الطبيعة إلى نقائها الأصلي، قد أصبح بحكم المستحيل بعد كل ما قام به البشر من أعمال غيرت الكثير في النظم البيئية ولذا فإن ما نحتاجه الآن هو إدراك هذه الحقيقة والعمل بوعي من أجل:
أ‌- ترشيد النشاطات الزراعية وعدم المبالغة في استخدام الأسمدة الكيميائية Chemical fertilizers والمبيدات والهرمونات... الخ. وتصنيع منتجات الزراعة لتأمين القيمة المضافة " added value".
ب‌- تطوير وسائل الإنتاج.
ج‌- الحد من التوسع الحضري urbanization على حساب المناطق الخضراء.
د‌- عدم تلويث المياه أو هدرها.
 هـ - الكف عن الأساليب القديمة في مكافحة الحشرات Pestcontrol، والحد من استخدام المبيدات الحشرية Pesticides الضارة بالبيئة.
- الحد من إصدار غازات البيت الزجاجي Greenhouse gases (أو ما يسمى بغازات الدفيئة) وفي مقدمتها غاز ثاني أكسيد الكربون CO2 الذي بات يشكل هاجساً للعالم أجمع بما يسبب من مشاكل احتباس حراري أو ما يعرف بالاحترار العالمي Global warming، وما يمكن أن ينجم عن ذلك على مستوى العالم. الأمر الذي جعل الدول الغنية المشاركة في المؤتمر العالمي الخاص بتغيرات المناخ والذي عقد في كوبنهاغن في الدانمارك في مطلع كانون الأول 2009 لتخصيص مبلغ /100/ مليار يورو للدول الفقيرة لمواجهة تغيرات المناخ.
كما أكد مؤتمر كانكون Cancun في المكسيك في 12 كانون الأول 2010 على ضرورة إحداث ما يسمى بـ " صندوق المناخ الأخضر" Green climate fund لمساعدة الدول الفقيرة وللحفاظ على الغابات المطرية Rainforests. وخصصت /100/ مليار دولار لدعم هذا الصندوق.
ولا بد هنا من التساؤل عن أسباب اهتمام الدول الأغنى في العالم بتقديم /100/ مليار يورو للدول الفقيرة خلال السنوات العشر القادمة لمواجهة تغيرات المناخ؟ و/100/ مليار دولار لصندوق المناخ الأخضر؟ والجواب هو ما يلي:
أولاً: لأنها السبب فيما وصل إليه المناخ في العالم من تغيرات أدت إلى فشل خطط التنمية وزيادة البطالة والفقر في دول العالم الثالث.
ثانياً: للحيلولة دون تدفق الهجرات غير الشرعية إلى البلدان الغنية بدفع بعض المبالغ لإبقائهم في بلدانهم الأصلية.
ثانياً: مفهوم التغيرات المناخية The concept of climate changes:
لمعرفة ذلك لا بد لنا من إعطاء فكرة عما يقصد بالاحتباس الحراري أو ما يعرف بأثر البيت الزجاجي؟ وما هي غازات الدفينة التي تتسبب في ذلك؟
فالاحتباس الحراري هو: ظاهرة ارتفاع درجة الحرارة في بيئة ما نتيجة تغيير في انسياب الطاقة الحرارية من البيئة وإليها. غير إنه يعني في غالب الأحيان ارتفاع معدل درجة حرارة جو الأرض أو ما يدعى بالاحترار العالمي Global worming ويختلف العلماء في تفسير أسباب ذلك إذ يرى بعضهم إنه من الظواهر الطبيعية حيث يشهد مناخ الأرض فترات ساخنة وأخرى باردة مذكرين بالفترة الجليدية في أوربا ما بين القرن السابع عشر والثامن عشر وهو تفسير يدخل السرور إلى قلب أصحاب الشركات الكبرى عابرة القارات ويبرّئها من المسؤولية عن ارتفاع درجة حرارة جو الأرض. غير أن غالبية العلماء لا ينكرون حدوث مثل هذا الأمر من وقت لآخر ولكنهم يؤكدون في الوقت نفسه أن إصدار بعض الغازات الملوثة للجو تزيد من حدة ظاهرة ارتفاع حرارة الأرض ويرى فريق ثالث أن غازات البيت الزجاجي Green house gases هي السبب وفي مقدمتها غاز CO2 وأكاسيد الآزوت (NOX) والأوزون والميتان وبخار الماء... الخ.
فالأرض كوكب Planet رائع بكل ما فيه، وعلى الرغم من وجود ثمانية كواكب أخرى في المجموعة الشمسية ومئات ملايين المجرات Galaxies البعيدة عن مجرتنا (درب التبانة
 Milky way)، غير أن شروط الحياة – على ما يبدو – لا تتوفر إلا على الأرض، ويعود ذلك إلى جملة من العوامل المتوازنة بشكل يدعو للدهشة ومنها:
• البعد المناسب عن الشمس The sun والبالغ/ 150 / مليون كم مقارنة بكوكب الزهرة Venus (108 مليون كم) ودرجة حرارته 450 مº والمريخ Mars ) 228 مليون كم) Mars وهو (متجلد).
• وجود غلاف غازي يعطي الدفء للأرض، ويؤمن مستلزمات حياة جميع الكائنات الحية.
• وجود غلاف مائي يغطي 4 أخماس سطح الأرض.
• وجود الكائنات الحية النباتية والحيوانية والكائنات الدقيقة Micro- organisms.
• الغلاف الصخري للأرض ونواتها المنصهرة.
• حركة الأرض حول نفسها من جهة وحول الشمس من جهة أخرى.
وقد استمر هذا التوازن مع بعض – الاستثناءات – حوالي 4.5 مليار سنة والتي هي عمر كوكب الأرض.
ثالثاً: لمحة تاريخية حول غازات الدفيئة Historical oveview of greenhouse gases:
- لقد كان عالم الرياضيات الفرنسي جان بابتيست جوزيف فورييه Jean Baptist Joseph Fourier (1822)، الذي كان يعمل تحت إمرة نابليون خلال حملته على مصر أول من قال: إن الغلاف الجوي يعمل كغلاف زجاجي يحيط بالأرض، وإن هذا الغلاف هو الذي يبعث الدفء على سطح الأرض ولم يكن يومها يعرف مكونات ذلك الغلاف.
- أما البلجيكي جان بابتيست فإن هلمونت Jan Baptist Van Helmont )1621) فكان أول من اكتشف غاز CO2 وكان يطلق عليه "روح الخشب" Spirit of Wood وهو الذي أعطاه اسم غاز Gas لأول مرة وهي مأخوذة من اللغة الإغريقية Khaos حيث قام (بحرق 30 كغ من فحم شجر البلوط فحصل على نصف كيلو غرام من الرماد فقال إن الـ29.5 كغ الأخرى هي روح الخشب).
- ثم قام جوزيف بلاك Joseph Black) 1766) بوضع قطع من الطبشور في كأس وصب عليها حمضاً فأخذت قطع الطبشور (الحوار) تكوّن فقاقيع بشكل جنوني أدى إلى انطفاء الشمعة المضاءة قرب الكأس وكأن يد شبح قامت بذلك (كما وصف بلاك الظاهرة) فتأكد بلاك أن هذا الغاز هو CO2 الذي اكتشفه فإن هلمونت.
- أما العالم البريطاني جوزيف بريستلي Priestley Joseph (1774) وتلميذه جان انجنهوز Jan Ingenhousz فقد أثبتا أن النباتات تتنفس في الليل كالإنسان وتطلق CO2، أما في النهار فإنها – ومع استمرار التنفس – تقوم بامتصاص CO2 لإعطاء مركبات عضوية مختلفة بفضل عملية التركيب الضوئي.
- وكان جون تاندال John Tyndal وهو مهندس بريطاني قد قام عام 1850 بتحليل غازات الغلاف الجوي لمعرفة أي الغازات يؤدي إلى تسخين جو الأرض فوجد أن غاز الأكسجين والآزوت اللذين يشكلان 99% من غازات الهواء لا يلعبان أي دور في تدفئة جو الأرض وأن الغازات المسؤولة عن التدفئة هي غاز CO2 وبخار الماء H2O والأوزون O3 وهي المسؤولة عن الاحتباس الحراري مع بعض الغازات الأخرى كالميتان وأكاسيد الأزوت (NOX)... الخ.
- قام تشارلز ديفيد كيلينغ David Keeling Charles) 1958) الذي حصل على شهادة دكتوراة من جامعة نورث وسترن Northwestern university في أمريكا، بتصنيع جهاز مانومتر Manometer لقياس كمية CO2 في الهواء داخل المدن والقرى والمزارع وفوق سطح السواقي والأنهار وفي عدد من الجزر البحرية وكان يحصل دائماً على الرقم /315/ (PPm) جزء من مليون لنسبة CO2 في الهواء، وكان هذا الرقم يزداد قليلاً لدى غياب الشمس ويتناقص لدى شروقها وذلك بشكل دائم مما دعاه إلى الاستمرار في قياس كميات CO2 لأكثر من عشرين سنة لاحظ خلالها كيف أن كمية غاز ثاني أكسيد الكربون تزداد بشكل واضح حتى بلغت ما يقارب الـ360 جزءاً من مليون، الأمر الذي يدعو إلى القلق ذلك أن CO2 يمتص الأشعة تحت الحمراء (IR) غير المرئية التي تصدر عن الأرض: إنها ضوء الأرض الذي يصدر ليلاً نهاراً، والناتجة عن تسخين قشرة الأرض واصطدامها بغازات الدفيئة (ثلاثية الذرات CO2 وبخار ماء وأوزون) لتعيدها مرات عديدة إلى الأرض مما يجعل من غازات الدفيئة: مصيدة عملاقة Giant Trap of the heat of the Earth لحرارة الأرض ويعود الفضل لهذه الخاصية في كون الأرض صالحة للحياة.
إذ لو نقصت كميات CO2 عن معدلها بقليل لتعرضت الأرض إلى جليد دائم كما حدث في العصور الجليدية.
اعتقد بعض العلماء أمثال السويدي سفانت أرينوس Svante Arrhenius الحائز على جائزة نوبل للكيمياء (1903) وغيره أن زيادة CO2 لن تشكل خطراً لأن المحيطات ستمتص الزيادة كما لو أنها وعاء عملاق مليء برائق الكلس الذي يحول CO2 إلى كربونات الكالسيوم الصخرية التي تترسب في قاع المحيطات.
غير أن عالم المحيطات الأمريكي روجر ريفيل Roger Revelle  (1982) قد أكد أن البحر لا يعمل كرائق الكلس وأن التركيب الكيميائي لمياه البحر يقاوم بشدة امتصاص كميات أكثر مما هو موجود فيها من CO2.
- جمع كيلينغ الإحصائيات المتوفرة لدى الأمم المتحدة حول إنتاج النفط والغاز والفحم بأنواعه والأخشاب في جميع دول العالم فوجد ما يلي:
- قامت دول العالم بحرق /2.3/ مليار طن من الكربون في الجو عام 1958.
- زادت الكمية المحروقة بمعدل 4% سنوياً بعد ذلك التاريخ.
- إن مجموع ما حرق من وقود تقليدية في العالم بين 1860 و1960 قد بلغ 80 مليار طن كربون.
- وإن ما حرق في 30 سنة بين 1960 و1990 يساوي ما حرق خلال المئة سنة السابقة أي 80 مليار طن كربون.
- أما اليوم فالعالم يحرق ستة مليارات طن كربون سنوياً.
وإذا أضفنا إلى ذلك غازات الفلوروكلوروكربون (أو ما يعرف باسم الفريون) والذي اكتشفه توماس ميدجلي في مختبرات جنرال موتورز للأبحاث، وكان قد اكتشف عامل منع الفرقعة (لتحسين نوعية البنزين) فالفريونات CFC11 وCFC12 ثابتة جداً، غير أنها تتفكك بعد عشرات السنوات من إطلاقها بفعل الأشعة فوق البنفسجية (UV) في طبقة الستراتوسفير، وهذه المواد هي المسؤولة عن تآكل طبقة الأوزون وحدوث ثقب الأوزون في القطب الجنوبي (ومساحته 14 مليون كم2). وقد زاد عن ذلك في بعض السنوات حتى بلغ 20 مليون كم2.
علماً أن نسبة الفريونات في الجو كانت تتراوح بين 220- 380 جزءاً من كل ألف مليار جزء في عام 1985.
- أن جزيئة CFC11 تحتجز من الحرارة ما يوازي /17500/ جزيئة CO2.
- أن جزيئة CFC12 تحتجز من الحرارة ما يوازي /20000/ جزيئة CO2.
يضاف إلى الغازات السابقة:
- غاز الميتان CH4 (500 مليون طن تطلق في الجو سنوياً) وهو من غازات البيت الزجاجي أو (الدفيئة).
وتتفاقم مشكلة غازات الدفيئة بسبب:
قطع الغابات المطيرة التي تعد المستهلك الأول لغاز CO2 والعاطي للأكسجين أي أنها تمثل رئة العالم، وقد زادت عمليات القطع بعد اكتشاف العالم الجديد لتأمين الخشب لصنع البيوت وخطوط السكك الحديدية وأعمدة الهاتف والكهرباء... حيث بلغ طول السكة الحديدية في أمريكا /120000/ كم خلال القرن التاسع عشر، كما أن الأمريكي يستهلك 4 أضعاف ما يستهلكه السويسري من حطب التدفئة رغم البرد في سويسرا. كما أثّر تدفق المهاجرين إلى العالم الجديد الذين قضوا على غالبية السكان الأصليين في أمريكا وأستراليا حتى لم يبق من هؤلاء إلا أعداداً محدودة في عالم اليوم. كما أثروا على التوازن الذي كان قائماً في النظم البيئية وتسببوا في انقراض العديد من الأنواع النباتية والحيوانية التي كانت سائدة في تلك البلاد.
إن على العالم أن يأخذ العبرة من كوكبين في مجموعتنا الشمسية وهما:
1- الزهرة Venus أو نجمة (المساء والبعض يسميها نجمة الصباح) وحرارة سطحها 450 مº ليلاً ونهاراً وطوال العام وتبعد 108 مليون كم عن الشمس.
2- المريخ Mars الكوكب الأحمر ويبعد 228 مليون كم عن الشمس وهو كوكب متجلد ويحتجز الماء تحت سطح الجليد.
وعلة هذين الكوكبين أن معظم كربون الأرض مخزن على هيئة صخور في مكان ما تحت أقدامنا أما في الزهرة فقد تسرب الكربون إلى الجو بنسبة /350000/ مرة أكثر من جو الأرض (150) ألف بار بينما يفتقر المريخ إلى هذا الغاز.
لكل ما سبق نقول إن أثر البيت الزجاجي هو قضية حياة أو موت كوكب الأرض وليس حياة البشر وحدهم.
لقد تمكن العلماء من حفر ثقوب في جليد القطب الجنوبي بعمق 300 م باستخدام حفارات خاصة مزودة بأنابيب مفرغة واستخراج عينات جليد لُبّية وتقطيعها إلى أجزاء أسطوانية صغيرة أطلقوا عليها اللب الجليدي ودرست المحتبسات الغازية لمعرفة طبيعة جو الأرض حين تساقطت تلك الثلوج فتبين ما يلي:
1- أكد خبير الجليد كلود بوترون Claude Boutron في جامعة جوزيف فورييه في غرونوبل (1990) لدى دراسة عينات جليد عمرها /27000/ سنة ومقارنته بجليد حديث التشكل أن كميات الرصاص الموجودة في عصور ما قبل التاريخ أقل بـ200 مرة من كمية الرصاص في جليد القطب الجنوبي حديث التشكل مما يؤكد أن التلوث بالرصاص إنما هو من صنع الإنسان.
2- أظهرت دراسة بالمواد المشعة كيف أن الجليد المتشكل في خمسينيات القرن الماضي قد تلوث بشكل واضح جداً بالمواد المشعة نتيجة التجارب النووية التي تمت في تلك الفترة.
3- أما كمية CO2 الموجودة في عينات مأخوذة من ثلوج مطلع القرن الثامن عشر هي /280/ جزءاً من مليون وقد كانت 190 – 200 جزء من مليون في العصور الباردة.
لقد أبدى السويدي أرينيوس الحائز على جائزة نوبل عام (1903) والانكليزي غي سيتوارت كالندر Guy stewart callendar (1950) نوعاً من التفاؤل نتيجة زيادة نسبة CO2 في الجو نظراً لأن ذلك سيجعل بلدانهم تتمتع بمناخ أجمل وبحيث يمكنهم زراعة الكرمة في السويد مثلاً، ولكن ماذا سيكون حال البلدان المعتدلة حالياً؟
- وقد سبق أن أخطأ العالم فيما يخص المبيدات الحشرية حتى إنه قام برش ملايين الأطنان من مادة الـD.D.T داخل النظم البيئية Ecosystems حتى تسببت بكارثة بيئية وصفتها راشيل كارسون Rachel Carson في كتابها "الربيع الصامت" Silent spring الصادر عام 1962 في أمريكا بالقول: "إن الحشرات التي ترش بمادة الـD.D.T تكتسب مقاومة ضد هذه المادة فيما يتسمم النحل والأسماك والعصافير والخرفان والإنسان فهل هذه المواد مبيدة للحشرات أم مبيدة للحياة؟"
وأخيراً فإننا لا نستطيع أبداً أن نتجاهل ذلك التوازن الرائع بين أغلفة الأرض المختلفة، إذ إنه توازن يدعو للدهشة، وحده الإنسان يحاول تعديل هذا التوازن غير عابئ بالنتائج أو إنه لا يصدق توقعات العلماء في هذا المجال ومازال يؤمن بمقدرة الأرض على إعادة التوازن لأغلفتها ومكوناتها، وسنعطي فكرة مبسطة عن هذه الأغلفة السبعة وهي:
1- الغلاف الجليدي Cryosphere:
ممثلاً بالقطب الجنوبي Antarctica والقطب المتجمد الشمالي North pole sea Ice فالأول قارة والثاني طوف عائم على المحيط المتجمد مساحته 8 مليون كم2 في شهر أيلول (September) و15 مليون كم2 في شهر آذار (March).
كما أن البحيرات المتجمدة والأنهار المتجمدة والمناطق الجبلية المغطاة بالثلوج بشكل دائم تشكل جزءاً من الغلاف الجليدي والذي تبلغ مساحته 23% من مساحة نصف الكرة الشمالية للأرض في شهر كانون الثاني أو ما يزيد عن 50 مليون كم2.
يعكس الثلج الحديث 98% من أشعة الشمس وأي ارتفاع لدرجات الحرارة سيؤثر على انعكاس أشعة الشمس نظراً لأن ارتفاع حرارة جو الأرض سيحد من رقعة الجليد وستظهر القشرة الأرضية مما سيؤدي إلى تفاقم ظاهرة الاحتباس الحراري.
2- الغلاف المائي Hydrosphere:
ممثلاً بالبحار والمحيطات وأي تغير في الجو سينعكس على البحر، فالميتان CH4 يتجمد تحت ظروف البرودة والضغط ويتحول إلى نوع من كلاترات Clathrate حيث تحاط جزيئة الميتان بست جزيئات ماء بحيث يصبح الميتان وكأنه سمكة في حوض زجاجي وفي حال ارتفاع الحرارة فإن هذا الغاز سيتحرر كما حصل في البحر الأسود وبحر قزوين وفق ما أكده الطاقم العلمي الذي كان على السفينة تشالنجر التي درست الظاهرة وأن CH4 من غازات البيت الزجاجي وسترفع حرارة الأرض. وإضافة لما سبق فإن الغلاف المائي ينظم حرارة جو الأرض من خلال تيارات المحيط التي يرى العديد من العلماء أنها بمثابة نظام تكييف للتبريد والتسخين غير أن تغير مسار تلك التيارات قد أدى إلى خلل في التوازن الحراري ويستدل العلماء على ذلك من خلال الأعاصير التي حدثت في أماكن لم يسبق أن كانت عرضة لمثل تلك الأعاصير.

3- الغلاف الحيوي Biosphere:
ممثلاً بالكائنات الحية من نباتية وحيوانية وكائنات دقيقة وعمر هذا الغلاف 3.5 مليار سنة وفيه تمتص النباتات الخضراء /100/ مليار طن من CO2 / سنة لإعطاء /120/ مليار طن من المركبات العضوية المختلفة على هيئة كتلة حيوية Biomasse.
وتطلق النباتات والحيوانات والإنسان /100/ مليار طن من CO2 / سنة في الجو أي إن هناك توازن.
- لو استنشقت الكائنات الحية أكثر مما تزفر لتناقصت نسبة CO2 في الجو، حيث يخزن CO2 في جذوع الأشجار وأوراقها وغير ذلك.
- لو كانت الكائنات تطلق أكثر مما تمتص من CO2، فإن ذلك سيؤدي إلى رفع نسبته مما سيؤدي إلى تسخين جو الأرض.
4- الغلاف الجوي Atmosphere:
تغطي السحب نصف كوكب الأرض طيلة أيام السنة، غير أن الغيوم المرتفعة جداً لها أثر البيت الزجاجي أما الغيوم المنخفضة فهي التي تبرد جو الأرض. فقد تبين للعلماء أن حرارة جو الأرض كانت ستهبط إلى - 15 درجة مئوية تحت الصفر لو لم يكن هناك الغلاف الجوي بدلاً من + 15 درجة مئوية الحالية بفضل ما يحويه الغلاف الجوي من غازات البيت الزجاجي (CO2 وبخار الماء والأوزون وغيرها) في الطبقات السفلى من الجو (تروبوسفير وستراتوسفير) وإن امتصاص تلك الغازات للأشعة تحت الحمراء (IR) هو الذي يؤدي إلى تسخين جو الأرض. أما رطوبة الهواء والغيوم فإنها تلعب أيضاً دوراً أساسياً في تنظيم حرارة جو الأرض مع وجود اختلاف في تأثير الغيوم المرتفعة والتي تزيد حرارة جو الأرض في حين تقوم الغيوم المنخفضة بتبريد هذا الجو من خلال السماح أو عدم السماح لأشعة الشمس ذات الموجات القصيرة نسبياً من الوصول إلى سطح الأرض ومنع الأشعة ذات الموجات الأطول من العودة إلى الفضاء الخارجي مما يسمح بالإبقاء على حرارة جو الأرض بشكل يسمح لاستمرار الحياة بكل مظاهرها.
5- الغلاف الصخري Lithosphere:
تؤدي حرارة الصخور المنصهرة في باطن الأرض إلى اندفاعها إلى سطح الأرض على هيئة براكين من وقت لآخر وتكون هذه البراكين مصحوبة بكميات كبيرة من الغازات والرماد البركاني والحمم. ويعد غاز ثاني أكسيد الكربون وثاني أكسيد الكبريت من أهم الغازات التي تطلقها البراكين وهذا ما حدث لدى انفجار بركان جبل تامبورا عام 1815 في إندونيسيا حيث تشكلت سحابة غبار قطرها 360 كم مع غازات SO2 التي كونت مع بخار الماء بلورات من حمض الكبريت العاكسة لأشعة الشمس مما أدى إلى برودة شديدة في جو الولايات المتحدة الأمريكية حيث كانت العصافير تسقط متجلدة في شوارع نيويورك من شدة البرد ومات أكثر من 10000 شخص، نتيجة لتلك التغيرات المناخية، كما تم القضاء على محصول الذرة في ولاية فيرمونت.

1- الشمس The sun:
إن الشمس التي تسخن جو الأرض (الهوائي والمائي والصخري)، وتوجه حركة الرياح هي التي تسبب تقلبات الطقس وحسب جهاز قياس أشعة الشمس Solar max فإن الأشعة التي تصل إلى كوكب الأرض تختلف من ساعة إلى أخرى ومن يوم إلى آخر ومن شهر إلى آخر بمعدل 0.25%.
ولو زادت أشعة الشمس 2% مثلاً خلال المئة سنة القادمة فإنها سترفع حرارة جو الأرض بما يوازي مضاعفة كمية CO2 في الجو أما تناقص أشعة الشمس بنفس النسبة فإنه يتسبب في برودة جو الأرض وبالفعل فقد تجمد بحر البلطيق مرتين عام 1303 وعام 1306 بسبب نقص أشعة الشمس.

2- المقدرة العقلية Noosphere:
ظهر الإنسان الماهر Habilis Homo قبل مليوني سنة في إفريقيا، وتبعه الإنسان الحكيم Sapiens Homo قبل خمسين ألف سنة وقد مكنته مقدرته العقلية من امتلاك مكان الصدارة بين الكائنات الحية. حتى سار على القمر عام 1969 كما قام بتطوير الهندسة الوراثية فعدل العديد من الأنواع الحية وراثياً كما واكتشف الجينوم Genome البشري عام 2000 واستكمل وضع الخارطة المورثية للجينوم في عام 2003.
كما طور أسلحة الدمار الشامل للاستحواذ على ثروات الشعوب. وقد لا يتورع البعض عن اختراع الأمراض لترويج أدويتهم في كل أنحاء العالم. فلوثوا الهواء والمياه والتربة وملأت نفاياتهم البحار والصحاري وهناك سراديب وأنفاق ضخمة محفورة تحت الجبال كما في جبل يوكا Yucca في صحراء نيفادا بالولايات المتحدة الأمريكية بطول (220 كم من الإنفاق لتخزين النفايات النووية).
ويقوم البشر عبر العالم بقطع الغابات بما يعادل 13 مليون هكتار سنوياً (وأكثر من ذلك حسب بعض الإحصائيات). بينما لا يقوم بزراعة سوى مليون واحد من الأشجار وإذا استمر الحال على هذا المنوال فإن الغابات ستنتهي بعد 50 عاماً. وهناك من يبشرنا بأن العراق سيعاني من جفاف نهرَي دجلة والفرات في منتصف القرن الحالي، وأن البحر المتوسط سيصبح بحراً ميتاً قبل نهاية هذا القرن. فهل نستمر في تدمير بيئتنا وتخريب توازنها والتسبب في انقراض أعداد هائلة من الكائنات الحية النباتية والحيوانية والاستمرار في إطلاق غازات الدفيئة والتي ستؤدي إلى كارثة الفائز فيها هي الحشرات والحيوانات الانتهازية كالجرذان والغربان والبعوض والذباب والأعشاب الضارة.
غير أن الأرض كما قال جيمس لافلوك James lovelock (2007) هي كائن حي قادر على إعادة التوازن إنما ضمن حدود.
فالأكسجين الذي يمثل 21% من حجم الهواء مازال موجوداً بنفس النسبة رغم كل شيء ولو زاد عن ذلك بنسبة 5 – 10% لأدى إلى حرائق كونية هائلة. ولو نقص بنسبة 5 – 10% فلن تتوفر للكائنات الحية الطاقة الكافية للعمل.
كما أن نسبة الأملاح شبه ثابتة في مياه المحيطات رغم ملايين الأطنان من الأملاح التي تصل إليها سنوياً، ويحتار الكيميائيون في تفسير هذه الظاهرة. غير أنها تتم كما لو أن الأرض كائن حي، أنسجته النباتات والحيوانات والكائنات الدنيا التي تعمل كالخلايا في جسمنا، فلكل منها دوره في هذا الكون الرائع.

الخاتمة:
قام علماء الفيزياء النووية في الولايات المتحدة الأمريكية بتفجير أول قنبلة نووية في صحراء جورنادا ديل مويرتو Jornada del muerto (أو طريق الرجل الميت) في نيومكسيكو بالولايات المتحدة الأمريكية يوم 16/7/1945 ولم يكونوا قادرين على التنبؤ بمدى قوة الانفجار وقد راهن جوليوس روبرت أوبن هايمر Oppenheimer J.S Robert أن قوة الانفجار ستصل إلى ما يعادل 300 طن من مادة الـT.N.T شديدة الانفجار، وتراوحت تقديرات زملائه ما بين 1400 – 45000 طن، وبعد إجراء التفجير تبين لهم أن قوة القنبلة النووية الأولى كانت معادلة لـ 18600 طن من الـT.N.T.
 وهذا ما شجعهم على إلقاء قنبلتين في الأيام التي تلت على كل من هيروشيما وناغازاكي في اليابان لإنهاء الحرب العالمية الثانية بأكبر مأساة نووية كما هو معلوم للجميع. وبقي أن نقول التالي:
لقد عرف الفيزيائيون نتائج تجربتهم خلال ثوان أما التجربة التي نحياها اليوم فقد تستمر مئات السنين ويرى العديد من العلماء أننا إن لم ندمر أنفسنا بالأسلحة النووية فإننا سندمرها بقنبلة التغير المناخي. ويكفي النظر إلى تفاقم مسألة المياه في إفريقيا والشرق الأوسط لندرك حجم المسألة وأهمية تربية الأجيال الصاعدة على احترام كوكب الأرض لأنه ليس لدينا غير هذا الكوكب لنحيا عليه. ولنبقيه صالحاً لحياة الأجيال القادمة من بعدنا. فهل سنفعل؟... وهذا ما نرجوه من خلال الالتزام بقواعد التربية البيئية الصحيحة.



المصدر : الباحثون العدد 68 شباط 2013
إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 5061


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.