الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
الأحد  2014-05-11 | الأرشيف مقالات الباحثون
البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري
البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري

لقد أثبت لنا العلم خلال مسيرته الطويلة أننا كلما تعمقنا في دراسة بنية المادة المحيطة بنا كلما حصلنا على نوع جديد من الطاقة أكثر قدرة من الأنواع التي سبقتها. والطاقة تعبر بدورها عن حاجة أساسية للإنسان من الكون المحيط به واستحصالها هي عملية التفاعل بين الإنسان والكون. وللبحث عن الطاقة علينا سبر أغوار المادة لأن التاريخ الطويل للعلم يعلمنا بأن كل خطوة نخطوها في سبر أغوار المادة هي بالوقت نفسه عملية بحث عن إمكانيات جديدة للحصول على الطاقة فالارتباط وثيق بين الحصول على طاقات أفضل ودراسة المادة.
يتألف الكون من مادة وطاقة سواء المادة المرئية أو غير المرئية ومن طاقة سواء الطاقة المعروفة أو الطاقة المعتمة. وتربط بين المادة والطاقة القوى الكونية الأربع والتي سنتعرف إليها من الأضعف إلى الأقوى:
-    القوة الثقالية:
القوة الثقالية هي قوة عالمية أي إن كل الجسيمات تشعر بها بما يتناسب مع كتلتها وطاقتها والثقالة هي أضعف القوى عن بعد ولولا أنها تتميز بطول مداها الكبير وكونها تجاذبية دوماً لما شعرنا بها ولكن نتيجة تتضافر قيمة هذه القوة في الجسيمات الأفرادية تبلغ قيماً محسوسة كالتجاذب بين الشمس والأرض أما عن القوى الثلاث الباقية فهي إما ذات مدى قصير وإما تجاذبية تارة وتنافرية تارة أخرى مما يؤدي إلى انعدام حصيلتها.
في الفيزياء ما يتحكم بالقوة الثقالية هي النظرية النسبية العامة لألبرت أينشتاين وفي السرعات الأصغر معادلات نيوتن.
تنطلق النظرية النسبية العامة من مبدأ التكافؤ الذي ينص على أن حقل الجاذبية الأرضية المتجانس مثلاً مكافئ تماماً لإطار مرجعي متسارع بانتظام.
لقد افترض أينشتاين أن مبدأ التكافؤ صحيح في كل الفيزياء أي أننا لا نستطيع تمييز الحركة المتسارعة بانتظام عن وجود الحقل الثقالي ولقد تم إثبات صحة ذلك تجريبياً عن طريق علم الفلك.
أما في ميكانيك الكم فإننا نعامل القوة بين جسيمي مادة على أنها محمولة على جسيم سبينه 2 يسمى غرافيتون وهذا الغرافيتون ليس له كتلة وبالتالي القوة التي يحملها ذات مدى فاعل كبير وهذه الجسيمات المتبادلة بين الأجسام وهمية حيث نقصد بالجسيم الوهمي ذلك الجسيم الذي يظهر بأثره في وسائل القياس دون أن يظهر في كواشف الجسيمات أي أننا لا نعرف عنه سوى مفعوله الفيزيائي. أما الغرافيتونات الواقعية فتمثل بالفيزياء التقليدية الأمواج الثقالية وهي ضعيفة جداً.
ولا بد من الإشارة إلى معنى السبين: يعبر السبين عن مظهر الجسيم عندما ننظر إليه من مناحٍ مختلفة؛ فالجسيم الذي سبينه صفر يشبه نقطة من أية زاوية نظرنا إليه والجسيم الذي سبينه واحد يشبه السهم يختلف مظهره باختلاف منحى النظر ولا يعود إلى مظهره الأول إلا إذا دار دورة كاملة (360درجة) أما الجسيم الذي سبينه 2 فيشبه سهماً ذا رأسين ينطبق على نفسه بعد نصف دورة (180درجة) وهكذا. أما الجسيمات ذات السبين ½ فهي تحتاج لاسترداد مظهرها لدورتين كاملتين- بشكل مقبول يمكن تخيل السبين بأنها طريقة دوران الجسيم حول محوره وهذا افتراض تخيلي وغير واقعي.
-     القوة النووية الضعيفة وهي المسؤولة عن النشاط الإشعاعي الصادر عن بعض النوى وهي تؤثر في جميع الجسيمات التي سبينها ½ (والتي تدعى الفرميونات)
ولا تؤثر في الجسيمات الحاملة للقوى والتي سبينها عدد صحيح (والتي تسمى بالبوزونات) كالفوتون والغرافيتون والتفاعل النووي الضعيف تحمله جسيمات اكتشفها محمد عبد السلام وستيفن واينبرغ - بعد أن وحّدا هذه القوة مع الكهرطيسية - وهذه الجسيمات هي ثلاثة سبينها واحد لذلك فهي من عائلة البوزونات الثقيلة يرمز لهم بـ: +W &-W&Z  ولهم كتلة كبيرة جداً خلافاً للفوتونات والغرافيتونات التي تعتبر "بوزون خفيف".
-    القوة الكهرطيسية والتي هي اجتماع للقوتين الكهربائية والمغنطيسية. أما المعادلات الحاكمة لها فهي معادلات مكسويل.
إن القوة الكهرطيسية حالياً هي من أكثر القوى المدروسة والتي استفدنا من دراستها في توليد الطاقة الكهربائية التي تعد المصدر الأكثر استخداماً وانتشاراً في العالم وهذا يؤكد ما قلته سابقاً في أننا كلما تعمقنا في دراسة المادة حصلنا على مصادر أفضل للطاقة ولكن ما علاقة الطاقة بميكانيك الكم؟
تعمل القوة الكهرطيسية بين الجسيمات المشحونة بالكهرباء كالإلكترونات والبروتونات لكنها عديمة الأثر بين الجسيمات اللامشحونة وهي أكبر بكثير من القوة الثقالية.
وهنا يبدأ التمايز داخل القوة الواحدة ففي هذه القوة تقسم الجسيمات والأجسام إلى ثلاثة أنواع حسب شحنتها إلى موجبة وسالبة ومتعادلة والقوة بين شحنتين متشابهتين تنافرية وبين شحنتين مختلفتين تجاذبية ومحصلة التجاذب والتنافر ضمن مجموعة جسيمات إفرادية تتعادلان وتتفانيان تقريباً وتبقى للجسم الكبير (كالأرض مثلاً) قوة كهرطيسية ضعيفة جداً. أما في سلم الذرات والجزيئات فالقوة الكهرطيسية هي الطاغية.
الجسيمات الوهمية الحاملة لهذه القوة هي الفوتونات عديمة الكتلة وذات السبين 1 تتبادلها الشحنات الكهربائية كرسائل معلومات بين بعضها بعضاً.
-    القوة الرابعة وهي أشد القوى جميعها قدرة على التأثير وهي القوة الأكبر بين جميع القوى وهي القوة النووية الشديدة والتي تمسك بين الكواركات التي تشكل البروتونات والنترونات وتربط البروتونات والنترونات معاً داخل نواة الذرة.
تُحمل هذه القوة على جسيم سبينه 1 (فهو إذاً بوزون) اسمه كليون وهذا الجسيم لا يتفاعل إلا مع نفسه ومع الكوارك. ولكن قبل التكلم عن هذه القوة وخصائصها علينا أن نعود لنثبت الأفكار السابقة ونشرح بعض الأفكار:
تقسم جميع الجسيمات في الكون إلى بوزونات ذات السبين الصحيح (0,1,2) وتشكل حوامل القوى مثل الفوتون والغرافيتون والكليون وWوZ.
والفرميونات ذات السبين الكسري (1/2) والتي تشكل مادة الكون والتي تخضع لمبدأ الاستبعاد لباولي (لا يمكن لجسيمَين متماثلين أن يوجدا في حالة واحدة أي لا يمكن أن يكونا في الموضع نفسه والسرعة ذاتها مع احترام مبدأ الارتياب لهايزنبرغ (لا يمكن تحديد سرعة وموضع جسيم معاً). والفرميونات بدورها تقسم إلى الليبتونات والتي تتفاعل بضعف (بالقوة النووية الضعيفة) مثل الإلكترون. والهادرونات والتي تتفاعل بقوة مثل الكواركات. ومن هنا تنطلق جميع الجسيمات


ولكن لنتكلم قبل الحديث عن هذه الجسيمات الأولية عن الشق الثاني من المادة وهي المادة المضادة:
إن لكل جسيم جسيماً مضاداً له يتفانى معه ولنبدأ بشرح الجسيمات المضادة.
كما نعلم في القوة الكهرطيسية هناك الشحنة الموجبة ويأتي ضدها الشحنة السالبة ومن هنا بدأ المشوار:
 
في عام 1928 تنبأ العالم الفيزيائي البريطاني ديراك بوجود المادة المضادة وأن لكل جسيم جسيماً مضاداً ذو كتلة مساوية لكتلة الجسيم ولكنه يحمل شحنة كهربائية مختلفة الإشارة ويمكن أن تتجمع هذه الجسيمات المضادة لتشكيل ذرات مضادة فأكوان مضادة.
وعندما يصطدم جسيم بجسيمه المضاد يُفني كل منهما الآخر وتنطلق أشعة غاما عالية الطاقة فلو تصافح إنسان مع قرينه المضاد فإن الانفجار الحاصل سيكافئ ألف انفجار نووي قوته ميغاطن يكفي الواحد منها لتدمير مدينة.
بعد أربع سنوات من تنبؤ ديراك اكتشف العالم الأمريكي أندرسون أول جسيم مضاد وهو البوزيترون وهو مضاد الإلكترون أي له كتلة الإلكترون وبشحنة موجبة وبعد ذلك توالت سلسلة اكتشافات الجسيمات المضادة كالبروتون المضاد ثم استطاعت البشرية ولأول مرة الحصول على ذرة مضادة (ذرة الهيدروجين المضاد) وذلك من خلال تجربة دمج البروتون المضاد مع البوزيترون ولكن العلماء يحاولون البحث عن المادة المضادة في الكون المحيط بنا وللأسف لا يمكن أن توجد نجوم وذرات مضادة قريبة منا (قريبة بمعنى الأبعاد الفلكية) لأنها لو وجدت لكانت تفانت مباشرة مع أي ذرة عادية وهي موجودة بكثافة من حولنا ولانطلقت طاقة وأشعة غاما دلت على هذا التفاعل وحتى الآن لم نرصد مثل هذه الطاقة رغم تطور الأجهزة العاملة على ذلك ولكن على بعد أكبر من مدى أفضل التلسكوبات في العالم لا نعرف إن كانت هنالك مجرات ونجوم مضادة كما لا يوجد ما يثبت ذلك، ومن جهة أخرى فإن علم الكون الحديث يزودنا بحجج تؤيد تكون الكون بكامله تقريباً من المادة العادية وذلك نتيجة أن الانفجار الأعظم (الفرضية التي تشرح نشأة الكون وتطوره) أنتج فائضاً من المادة على المادة المضادة في لحظة الخلق الأولى وذلك نتيجة عدم تناظر صغير في قوانين الفيزياء (يسمى انتهاك قاعدة بقاء الندية) وهذه الزيادة الصغيرة هي التي بقيت بعد أن أفنت المادة المادة المضادة أما ما نقيسه من خلال الأشعة الكونية فهي مادة مضادة اصطناعية أي أنها تولدت بعد الانفجار الأعظم. ولكن يبقى هذا الكلام فرضياً لم نستطيع إثبات خطئه حتى الآن.
إن الجسيمات المضادة لحوامل القوى هي حوامل القوى نفسها أما الجسيمات المضادة للكواركات فهي مضادات الكوارك ولكن شتّان بين مضاد الكوارك ومضاد الإلكترون فمضادات الكوارك موجودة بكثرة لأنها تعتبر من الجسيمات الأولية- الجسيمات الأولية تشكل اللبنة الأساسية لمادة العالم ولكن الأولية كلمة نسبية فما معنى: جسيم أولي؟
الجسيم الأولي هو الجسيم الأكثر صغراً ويشكل اللبنة الأساسية لجميع الجسيمات في هذا الكون وبالتالي هي أكثر وحدة جزئية مكونة للمادة، هذه الجسيمات هي الكواركات والإلكترون وهما الجسيمان الوحيدان اللذان لا نستطيع تجزئتهما وتتشكل باقي الجسيمات إما منهما أو ممّا ينتج عنهما.
 واجتماع كوارك وكوارك مضاد يشكل جسيماً يسمى "ميزون" وهناك أنواع من الميزونات قبل الحديث عنها دعونا نتكلم قليلاً عن الكواركات.
كان أحد الإلكترونات يسير بسرعة عالية متجهاً لصدم بروتون نتيجة توفر طاقة عالية جداً وذلك في أحد المسرعات والمسمى SLAC وكان هذا الإلكترون يتوقع أن يصطدم بشحنة كروية طرية ولكن للأسف كان توقعه هذه المرة خاطئاً فلقد فاجأه البروتون ببنْية نقطية صغيرة وقاسية داخله فتبعثر الإلكترون وكان درساً قاسياً له وكان ذلك في أواخر الستينات.
هذه التجربة كانت الدليل الأول على الاقتراح الذي قدمه الفيزيائي موري جيل مان ولم يكن هذا الاقتراح سوى أن البروتونات عبارة عن اجتماع جسيمات نقطية هي الكواركات مع العلم أن أصل هذه الكلمة هي جملة غامضة وردت في أحد كتب جيمس جويس " قصة تأبين فينغانية".


إن للكواركات حتى الآن ثمانية عشر نوعاً أهمها:
العلوي والسفلي والغريب والفاتن والقعري والذروي ولكل نوع ثلاثة ألوان هي:
أحمر وأخضر وأزرق ولكل منها شحنة كهربائية كسرية (1/3or2/3).
أما عن الأسماء فهي لا تتعدى عن كونها أسماء مثلية اقترحها فيزيائيو هذا العصر وأما عن الشحنة الكسرية فهي قسرية تفرضها التجربة ويفرضها كون الكوارك جسيماً أولياً وأما عن اللون فهي خاصة جديدة من خواص الكوارك ولا نقصد باللون أي اللون كم هو مفهوم طبعاً؛ لا لأن الكواركات أصغر بكثير جداً من طول موجة الضوء المرئي والكوارك عديم اللون بالمعنى العادي لكلمة لون لكن خيال العلماء أصبح أكثر رحابة وأكثر استعانة بالأمور السهلة والمتعامل بها بشكل أكبر ولأن مجموع الثلاثة منها يؤدي إلى الشحنة صفر مثلما تؤدي مجموع الألوان الأساسية إلى اللون الأبيض.
إن ارتباط كوارك سفلي وكواركين علويين بالألوان الثلاثة معاً يشكلون جسيماً أبيض هو البروتون ذو الشحنة +1 وذلك حسب الآلية (2/3+2/3-1/3) أما النترون عديم الشحنة فيتألف من كواركين سفليين وآخر علوي (-1/3-1/3+2/3) وهكذا يمكن تشكيل أيٍّ من المركبات ثلاثية الكوارك والمسماة الباريونات (وهناك الباريونات المضادة والمؤلفة من كواركات مضادة).
إن التجاذب بين مختلف الألوان يشكل القوة النووية الشديدة كما ذكرنا سابقاً ولنتذكر أن الجسيمات الحاملة لهذه القوة هي الكليونات.
أما عن ألوان الكوارك المضاد فهي تملك الشحنات اللونية المضادة (أي أحمر مضاد أو أزرق مضاد أو أخضر مضاد ويرمز لذلك بناقص اللون المضاد مثل ناقص أحمر).
إن الشحنات اللونية المتعاكسة ذات الإشارات المتعاكسة تتجاذب فالكوارك الأحمر مثلاً يرتبط بكوارك مضاد لونه ناقص أحمر ليشكلان جسيماً يسمى الميزون وأكثر الميزونات شيوعاً هو البيون وهو الذي يرصد عادة في التفاعلات النووية.
هنا يظهر التقابل بين الشحنات الكهربائية والشحنات اللونية والنظرية الكهرمغنطيسية تصف التجاذب بين الشحنات الكهربائية المتعاكسة ولقد تم دمج النظرية الكهرطيسية والنظرية الكمومية بنظرية واحدة هي نظرية الإلكتروديناميك الكمومي والتي تنص كما رأينا على أن القوة الكهرطيسية تنتقل بواسطة أجسام معدومة الكتلة اسمها الفوتونات.
وهذا الفوتون هو الذي ينقل المعلومات بين الشحن.
أما النظرية المكافئة للنظرية السابقة في دمج القوة النووية الشديدة بميكانيك الكم فهي نظرية الشحنات اللونية والتي تتواصل بوساطة القوة الشديدة وتدعى نظرية الكروموديناميك الكمومي والتي تقول إن الكليونات (أي الكمومات العديمة الكتلة الحاملة للقوة النووية الشديدة) هي التي تنقل هذه القوة.

نضيف لذلك أن الفوتون يحيط بالإلكترون بصورة منتظمة مشكلة طبقة ذات تناظر كروي وكثافة هذه الفوتونات تتناقص مع المسافة وبالتالي فالقوة الكهرطيسية تتناسب طرداً مع مقلوب مربع المسافة. أما الكليونات فليست منتظمة التوزع حول الكواركات وهي تشكل مجتمعة مع بعضها ما يشبه الأنبوب الذي يربط الكوارك والكوارك المضاد (ولهذا نجد أن للكليون لوناً ولوناً مضاداً معاً) واللون الذي منشأه الكوارك يمثل وكأنه يجري داخل الأنبوب الكليوني إلى الكوارك المضاد حيث يمتص.
إن هذا الأنبوب هو الذي يمنع وجود كواركات حرة في الكون لأننا نحتاج لطاقة لا نهائية لمط الأنبوب حتى يصبح طوله لا نهائياً واللون الذي ينتج عن الكليون هو عديم اللون وكأن الطبيعة تكره اللون وتحاول الاستقرار عند عدم وجود اللون ولكن لننظر ماذا يحدث لو انكسر هذا الأنبوب ولنأخذ مثالنا الميزون الذي كما رأينا يتألف من كوارك وكوارك مضاد فحين ينكسر الأنبوب الكليوني الواصل بينهما في نقطة ما يصبح طرفاه كواركاً وكواركاً مضاداً مما يولد ميزوناً إضافياً أي تحول الميزون الواحد إلى ميزونين.

لقد أتى الدليل الأول على وجود الكليونات من تلاشي الإلكترون والبوزيترون (الإلكترون المضاد) والتي تولد طاقة تكفي لتوليد كوارك وكوارك مضاد ينطلقان في اتجاهين متعاكسين محدثين همرات (shower) من الميزونات والباريونات وهكذا نقيس هذه الدفقات في الاتجاهين المتعاكسين. وقد تمت هذه التجربة فعلياً عام 1979 وكانت نتائجها مؤكدة لنظرية الكروموديناميك الكمومي.
ويمكن للكليون أن يتحد بكليون آخر أو أكثر ليشكلا جسيماً من الكليونات شديدة التماسك وذات لون محايد يدعى هذا الجسيم الافتراضي بالكرة الكليونية (لا ننسى أننا نتحدث عن حامل قوة ينتمي لفئة البوزونات ذات السبين1) والتي يمكن أن تنشأ بآليات مختلفة أضف لذلك أن الكليون يمكن أن يرتبط بميزون ليشكل جسيماً جديداً يدعى هايبريد، فعلى سبيل المثال يمكن أن نتصور ارتباط كوارك أحمر وكوارك لونه ناقص أزرق بكليون أزرق/أحمر مضاد لتكوين هايبريد أبيض (وهو أساساً ميزون يدور فيه الأنبوب الكليوني حول الخط الواصل بين الكوارك والكوارك المضاد).
 بقي لدينا جسيم أولي هام لم نأتِ على ذكره حتى الآن ألا وهو النترينو هذا النترينو كتلته تساوي الصفر (هناك تجربة تعكس ذلك) وشحنته صفر.
تكمن أهمية النترينو كما سنرى في نظرية التوحيد الأعظم كما أن له أثراً كبيراً في موضوع المادة السوداء والتي تشكل 95% من كتلة الكون أي أننا لا نتكلم إلا عن الـ 5% فقط من الكون وكل هذه النظريات تشرح هذه الـ 5% فكيف حال الـ 95%؟
لنعد ونرتب الأوراق: لقد تكلمنا عن القوى وعن الجسيمات الحاملة للقوى وعن المادة والمادة المضادة وحان الوقت لنجمع الأفكار ونضعها في قالب واحد.
لقد مات العالم الكبير أينشتاين وكان حلمه أن يرى جميع قوانين الفيزياء قد توحدت وأصبح هذا الهدف شغله الشاغل في نهاية حياته ثم انتقل هذا الهدف ليصبح هدف جميع الفيزيائيين، فكل حديثنا السابق يصب في أحد الخطوات الكبيرة باتجاه هذه النظرية وما ميكانيك الكم إلا أحد الوجهين لهذه النظرية والتي تمثل النسبية العامة الوجه الثاني لها.
لقد أصبحت النظرية الفيزيائية التي تفسر جميع الظواهر ما هي إلا اجتماع واندماج للنظرية النسبية والنظرية الكمومية.
لقد كانت أول خطوة لتوحيد النظريات الفيزيائية حين قام العالم ماكسويل بتوحيد الحقل الكهربائي والحقل المغنطيسي في حقل واحد هو الحقل الكهرطيسي ولم نعد نستطيع الكلام عن الكهرباء بمعزل عن المغنطيسية ولا عن المغنطيسية بمعزل عن الكهرباء فكلاهما وجهان لحقل واحد هو الحقل الكهرطيسي ولا نستطيع عزل الحقل الكهربائي عن الحقل المغنطيسي.
أما الخطوة الثانية والأكثر جرأة والتي قلصت المسافة بين الفيزياء الآن ونظرية التوحيد وقلصت عدد القوى الأربع إلى ثلاث هذه الخطوة هي توحيد النظرية الكهرطيسية بحقلها الكهرطيسي مع القوة النووية الضعيفة وياله من إنجاز.
 نحن نعلم أن حوامل القوة الكهرطيسية هي الفوتونات وحوامل القوة النووية الضعيفة هي جسيمات (W+,W-,Z) والتي تملك كتلة كبيرة نسبياً لاحظ العالمين محمد عبد السلام وستيفن واينبرغ أن هذه الجسيمات الثلاثة في الطاقات العالية تتصرف بشكل يطابق تصرف الفوتون في هذا المجال الطاقي أما في الطاقات المنخفضة فإن هذا التناظر (هذه الكلمة من الآن فصاعداً ستتكرر كثيراً وسنلاحظ ذلك) ينكسر وبشكل تلقائي وبالتالي ما هذه الجسيمات الثلاثة إلا فوتونات في الطاقات العالية وتأخذ استقلاليتها بالطاقات المنخفضة ولقد أكدت التجربة هذه النظرية وذلك في مسرع سيرن (المركز الأوربي للأبحاث النووية) وتم الحصول على الشركاء الثلاثة للفوتون في الطاقات العالية وبالكتل الكبيرة المتوقعة وهكذا تم في مختبر سيرن والذي سيرافقنا في بقية رحلتنا توحيد النظريتين الكهرطيسية والنووية الضعيفة في ما يسمى بالنظرية الكهرضعيفة.
كانت هذه الخطوة دافعاً قوياً للقفز للخطوة الثانية باتجاه توحيد القوة الفيزيائية وكانت هذه الخطوة بحق جبارة وكبيرة لدرجة أن العلماء أطلقوا على النظرية الجديدة اسم نظرية التوحيد الكبير. هذه النظرية ضمت إلى التحالف الكهرضعيفي القوة الأكثر قوة وهي النووية الشديدة ولكن بقيت الثقالة بعيدة كل البعد عن هذه التحالفات. لن نستبق الأمور ولنعود لنظريتنا الطنانة. إن هذه النظرية رغم روعة إنجازها إلا أنها عانت الكثير من التناقضات الداخلة وهذه النظرية تقول إن القوة الكهرضعيفة في الطاقات العالية تصبح قوية بما فيه الكفاية أما القوة النووية الشديدة في الطاقات العالية تصبح بالضعف بمكان أنها تقارب للقوة الكهرضعيفة وبالتالي تصبح القوى الثلاث متساوية الشدة في الطاقات المرتفعة جداً وبالتالي فكل جسيم من جسيمات المادة التي سبينها ½ كالكواركات والإلكترونات تصبح من جوهر واحد وتعطينا هذا الاتحاد.
لننتقل الآن لأهم خطوة وأخطر خطوة لننتقل للخطوة الأخيرة في سلسلة الاتحادات ولننتقل لدمج الثقالة مع نظرية التوحيد الكبرى لنحصل على النظرية النهائية.
 

لقد عانت الخطوة الأخيرة من العديد من المصاعب إضافة لعدم استطاعة العلماء توحيد النسبية والكوانتية في نظرية واحدة ظهرت نتيجة التناقض الجديد بين مبدأ الارتياب لهايزنبرغ والذي يعد قلب ميكانيك الكم والنسبية العامة العديد من التناقضات التي تخلق أغرب النتائج التي لم تخطر على بال في مجال الفيزياء ولكن رغم جميع الصعوبات وكعادة العلم في كل مسيرته لا يتوقف أبداً وبدأت النظريات التي تحاول الوصول إلى الهدف بشتى الطرق ومن جميع المنافذ وبدأت النظريات تتالى حتى أصبحنا قريبين جداً من التوحيد الحقيقي والذي وصفه بعض العلماء إنه من السهولة بحيث لا يحوي إلّا على معادلة واحدة تشتق منها جميع القوى ولنبدأ رحلتنا الجديدة إلى نظريات التوحيد.
كانت أول هذه النظريات الضخمة هي نظرية النموذج العياري أو كما يقال عنها نظرية كل شئ تقريباً. تستند هذه النظرية على ميكانيك الكم التي أشادها عمالقة العلماء أمثال بور وهايزنبرغ وشرودينجر وفاينمان وآخرون وهي اتصال للنظريات التي سبق وتحدثنا عنها وهي الإلكتروديناميك الكمومي والكروموديناميك الكمومي وجاءت النظرية العيارية والتي تفترض أن عناصر جملة ما يمكن أن تخضع لتحولات – كالدوران أو الانعكاس المرآوي – دون أن يتغير فيها شئ أساسي. وأصبحت هذه الخاصية تدعى تناظر (Symmetry) ولكن غياب الدعم التجريبي للنظرية العيارية دفع بالعلماء للتفكير بحل بديل وكانت نظرية التناظر الفائق (supersymmetry) والتي أصبحت بحق إحدى النظريات الأكثر شهرة في هذا المجال. تقضي نظرية التناظر الفائق أن تشترك الفرميونات (الجسيمات المؤلفة للمادة) والبوزونات (حوامل القوى) في تناظرات عميقة أي أن يكون لكل جسيم قرين تناظري فائق أو (Sparticle) كبير الكتلة.
وكانت أول نتائج هذا التناظر نظرية الثقالة الكمومية التي تشتق منها نظرية الثقالة الفائقة والتي تفترض أن الغرافيتونات التي تحدثنا عنها الحاملة للقوة الثقالية لها أقران فائقة التناظر يدعى الواحد منها غرافيتينو (gravitino) والتي مثلت إدخال الثقالة لميكانيك الكم ولكن خاب ظن العلماء بسبب المشكلات الرياضية الرهيبة التي عرقلت مسيرة النظرية وهذه المشكلات نتجت عن أن الغرافيتون جسيم نقطي يشبه الصفر الرياضي وهذا أدى لظهور لا نهايات في الحساب الرياضي وهذه اللانهايات تسبب وعكات صحية للعلماء لذلك لا يحبون أن يروها.
لكن لننظر فيما لو استبدلنا هذا الجسيم النقطي بوتر صغير جداً جداً ماذا يحدث؟
لقد فعل العلماء ذلك والنتيجة كانت الحصول على أكبر نظرية في العصر الحديث يمكن أن نعتبرها من الغرابة وكأنها هاربة من المستقبل.
نظرية الأوتار الفائقة (superstrings) هذه النظرية التي أعادت للعلماء نشاطهم وجعلتهم يتسابقون للكشف عن كنه هذه النظرية. لقد طرحت هذه النظرية حين تم توحيد القوة النووية الشديدة والقوة الكهرضعيفة في بداية السبعينات حيث اقترح الفيزيائيون أن القوة النووية الشديدة يمكن أن تنشأ عن تأثيرات متبادلة بين جسيمات لها شكل الأوتار فكما تصدر الأوتار اهتزازات مختلفة تعطي هذه الاهتزازات الجسيمات المختلفة التي تضمها القوة النووية الشديدة. ولكن هذه النظرية بقيت طي النسيان حتى بداية الثمانينات من هذا القرن حيث أعاد العالمان غرين وشوارز الحياة لهذه النظرية كشكل من أشكال التناظر الفائق.
إن الجسيم يحتل نقطة من المكان في كل لحظة زمنية تدعى مجموعة هذه النقاط في الزمكان بالخط العالمي. أما الوتر فأثر حركته في الزمكان سطح ذو بعدين يسمى ورقة العالم.
أي إننا هنا أمام بعدين في ورقة العالم الأول يدل على الزمان والآخر على موضع النقطة على الوتر ويمكن أن تتحد الأوتار لتشكيل جسيمات جديدة أو أن تنقسم.
وبالتالي تحولنا من الحديث عن الجسيمات إلى الحديث عن الأوتار وكما قلنا إن اهتزاز الأوتار يشكل الجسيمات أما إصدار الجسيمات وامتصاصها فيتمثل بانقسام وترين أو التحامهما. ولكن ظهرت مشكلة جديدة عكرت فرحة الفيزيائيين هي أن نظرية الأوتار الفائقة بحاجة إلى ستة وعشرين بعداً أو على الأقل عشرة أبعاد بدلاً من الأبعاد الأربعة التي نعرفها. فأين تلك الأبعاد؟
تجيب النظرية بأن الأبعاد الباقية موجودة ولكنها متقوقعة في حيز صغير جداً جداً وهي أصغر من أن تلاحظ ولكن السؤال لماذا لم يبقَ إلا أبعادنا الأربعة لم تتقوقع؟
يأتي الجواب من المبدأ البشري فلو بقي بعدان لانتفت الحياة لأن الحياة ببعدين لا يمكن أن تتم أما حياة بأكثر من أبعادنا فالقوة الثقالية تمنعها لأن ذلك سيسبب اضطراباً شديداً في حركة الأرض حول الشمس وسيجعلها تفلت من قبضتها أو الاندفاع للسقوط داخلها وفي الحالتين انعدمت الحياة وبما أننا على قيد الحياة فالأبعاد هي ثلاثة مكانية وآخر زماني ليس إلا أما الباقي فموجود حيث لا نعلم.
والآن نحن أمام ثلاثة احتمالات:
1- إما أن يكون هناك فعلاً نظرية موحدة مكتملة سنكشفها يوماً ما.
2- إما أن لا يكون هناك نظرية شاملة بل يوجد سلسلة لا تنتهي من نظريات تفسير الأحداث بدقة متفاوتة.
3- إما أنه لا يوجد نظرية للعالم ولا يمكن التنبؤ بالأحداث إلا إلى حد معين تحدث بعده الأمور مصادفة وبشكل اعتباطي.
إن العلم أثبت لنا خلال ارتحالنا عبره أن لا نتوقع منه شيئاً فهو دائماً يفاجئنا بأشياء جديدة قد تحمل معها من المفاجآت ما يجعل حديثنا السابق كله ضرباً من الخيال أو ضرباً من المزاح الثقيل أو تفكيراً بسيطاً لإنسان جاهل.
إن البحث عن الطاقة يعني البحث عن الحياة وبالتالي الخوض في أعماق المادة والارتحال إلى أعماق الكون للبحث عن الحياة ولحظة كشف الحياة هي لحظة انتصار البشرية ولحظة انتصار لجميع العلماء الذين كرسوا حياتهم للبحث عن ما يؤمّن حياتنا فلننتظر تلك اللحظة التي يمكن أن تكون في جيلنا أو بعد عدة أجيال وحينها لا أعرف ماذا سيقول عنا أحفادنا ولا أعرف هل نحن نتجه بالاتجاه الصحيح الذي سيدلنا على الطاقة وعلى الحياة؟!
رئيس الجمعية الفلكية السورية

 

إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 6726


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.