الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2010-03-02 | الأرشيف مقالات الباحثون
الخروج من الذات - الدكتور نبيل طعمة
الخروج من الذات  - الدكتور نبيل طعمة

 

غاية إحداث القبول لحظة رفض الحضور، أو عدم المقدرة على وجود الشخصية ضمن الموجود، أي: حينما لا يتقبل الجمع شخصاً ما حضر، وتم رسم شخصيته على أنها شخصية غير جميلة، أو أن مفاصلها ومحاورها ومعانيها لا تعطي الشعور بالأمان، في حين أن داخلها أي جوهرها طيب وأبيض ونظيف، المشكلة في أن صاحبها لم يستطع إسباغ ذاته على حضوره، فكان بحضوره سلبياً، وهذا ما نحتاجه، ألا وهو فهم الذات والتناوب ما بين المظهر والجوهر؛ ضمن وحدة التصالح والتناوب، فإذا حدث التصالح حملت الذات الصورة أو المظهر، والعكس أيضاً صحيح؛ شريطة أن تتجرد من دوافع الخبث والضغينة والمكائد، وأن تحمل فلسفة الحبِّ والالتقاء وفهم الوجود بما عليه من موجود، ومحاولة الاقتناع به تحت دائرة الطموح اللامنتهي .

حينما تفكِّر، تفكَّر كما يفكر الآخرون، فإذا استطعت تحويل تفكيرك إلى واقع تكون حققت قبول ذاتك بعمل أخرجته من فكرك، رافضاً من خلاله المناورة، شكّلت مصباح فكر الآخر بأن ما فكر به رآه حقيقة على أرض الواقع، أي أنك ساعدته على التقاطه، والسير والعمل به، ومن ثم أرحته كي يفكر معك من جديد دون أن تراه أو تعلم عنه شيئاً، بالتأكيد يشاغلك فكره، فتعمل أكثر، وهذا ما أسعى أنا وأنت إليه، وهو المقدرة على قبول الواقع ومعايشته، وفي ذات الوقت رفض الاستسلام له، من أجل إحداث عملية التطوير في المكان والإنسان، فذاتي ذاتك وذاتك ذاته، بعد ذلك يُظهر جماله جمالك، فنرتقي حيث ما كنا عليه، إني لا أخاطب الذات الكلية، ولكن أخاطب الذات النسبية التي تقبل السير على المستقيم، كما تقبل شبه المنحرف؛ الذي يؤدي إلى الانحراف الساكن فيها، وأكثر من ذلك الانحراف الكامل كمكون من مكوناتها، إذ يدعوك للخروج منها ومحاسبتها أو التدقيق فيها، وأعني الخروج كلاعب من الحياة، بكون الحياة لعبة من ألعابنا .

حوارية نبنيها معاً، بغاية رؤية ما يتجول بشكل دائم بين العقل والقلب، وكيفية حدوث الدخول والخروج من الأعلى إلى الأسفل ومن الأمام إلى الخلف، معادلات نستند بها إلى علم الحقيقة الذي يأخذنا إليه، ندور في فلكه دون أن ندركه، قد نراه ولا نلمسه، هذا العلم الذي يقول إننا نستطيع المغادرة من ذاتنا بالقدرة والطاقة، فهل نقدر أن نغادر بالفعل؟، وما هي كمية الطاقة التي نحتاجها كي نخرج، ونراقب تلك الآليات المتجولة داخل الشكل الإنساني، والأبعاد الثلاثية أيضاً التي شكلت المثلثات: الدين- الجنس- السياسة-، حقيقة التابو الذي صنعه الإنسان، نخرج منه لنتدارس في أجواء نظرية التبصّر والبصر والنظر إلى هذه الأبعاد .

نحتاج في البدء لوضع قواعد للخروج، إذ إن المواجهة بعد الظهور على الذات ستكون صعبة جداً، وأحياناً مربكة للفكر، ومؤلمة للجسد، نبني من خلالها أسئلة تخضع للنقاش تحت عنواننا الذي ندور حوله، محاولين الاقتراب قدر الإمكان من المركز الهدف؛ الذي نصبو إلى تحقيقه، فالمؤشرات كثيرة في إطار فكرنا، وهي تحتاج التوجيه منّا والانطلاق إليها، نبدأ من لحظة محاولة خروجنا من ذاتنا وتربعنا أمامها، ننظر إليها، نتناقش معها ومعكم، منشئين السؤال الأول والأهم .

هل نحن على استعداد للعودة إليها، أو إلى نسف بنائها وبناء شكل جديد ترتاح إليه، وتتصالح معه، لأن الإنسان بنّاء وقادر مع كل لحظة على البناء، وأكثر من ذلك تسهم في إعادة تشييده ضمن الصورة المتحدة مع الرؤية كي تكون دائماً ضمن المسموح لها من الحياة، تعالوا نستفد من خيالنا التبصّري، ولنفكر بحيادية مطلقة، أي لنسير بين الذات اللامرئية - التي يصعب لجمها- والجسد عبر جغرافيته الصعبة، بكون تضاريسه تحتاج الصعود، والهبوط، والاستقامة، والانحناء، والوقوف، والجلوس، والاسترخاء، إصرارنا أن نرى كافة المواقف والصور كوحدة متكاملة، ليس بها أجزاء متباعدة، ليس بها انفصال، من أجل أن تكون قراراتنا عملية واضحة وصحيحة، تؤسس لبناء الهرم الفكري، وصاحبته الذات الجزئية القادمة من الكلي المحيط، وهذا يقتضي تحليل الأخطاء، ومواجهتها بنظام تحليلي لا يسمح بخلق الإشكالات، ولا يُظهر الاختلاف لحظة المقارنة، محولين إياها إلى نُظمٍ تقبل التطبيق، في بوتقة منظومة الرؤية العملية الشاملة لا نظرية الحواس الخمس، إضافة إلى النطق، والعقل، والعواطف، والمشاعر التي تلتف بها الحواس، حيث تُضعف من قراراتها الحاسمة، كل هذا يدعونا لتشكيل صورة ذهنية منطقية، ترفض الإحباط، وتسلسل المشكلات، هل نعتبر حوارنا معها حينما نخرج منها مخاطرة أم سجالاً، غايته صيانة الفكر والجسد وتهذيبها في ذات الوقت؟ لنسترجع مسيرتنا منذ لحظات تسجيل الوعي، والاستذكار بدقة ودون مواربة أو إخفاء، والتبصر في أجزاء بعض الصور؛ التي نحاول تغييبها والتركيز على السلبي منها بكون الإيجابي إيجابياً لا يحتاج المناقشة، وأيضاً لا يستدعي حضور الحدس من أجل ظهور القرارات؛ التي تنظر العلاقة بين الذات والفكر والجسد حين خروجنا منها .

إذا خرجنا من الجسد كذات، تعالوا نرقب ذلك المحرَّم الأول من مثلث التابو، هذه الكلمة الكونية التي لا يمكن فصلها عن وجودنا واسمها (الجنس)، ومهما حاولنا الخروج منها - نحن الإنسان- فهي ملتصقة بنا بكونها تحددنا، ونحن نسير إليه منذ البدء، في وقت كان مشاعياً إباحياً حتى درجات المطلق، وأعني به أن الجسد كان مباحاً، وامتلكت الذات الحق استباحته حتى وصلت النشوة، أفصل هذه المعاني بجرأة المتقدم إلى الأمام؛ كي تتولد من قبلكم إمكانية الرؤية لما نتحدث به ونشرحه، فحينما سادت نظرية استباحة الجسد وأُطلق عليها المشاعية الأولى أي: أن كل شيء مباح من دون وجود الأسئلة، والأسئلة لا تحضر إلا بوجود أسبابها التي توفر في ذات الوقت الأجوبة عليه، لأننا نريد شرحه وتعريته، فهو أكبر من علاقة جنسية، تجمع طرفي المعادلة السوية: الذكر والأنثى في كل الأجناس الحية، ولا أعني ما يجري خلف الأبواب المغلقة على سرير يضم جسدين، أو ضمن المساحات المفتوحة، والتي تعلمنا منها اللغة الجنسية، حينما راقبنا عالم الحيوان: الطير- الهر- النمر- الذباب- البعوض- الزواحف،و... فهو أكبر من النكاح، واللقاح والجماع، والزواج، والتداخل أثناء الاجتماع والانفلات، هو محيط الحاجات المسببة للنشوة والرعشة وتسارع نبضات القلب، إنه عند جنس الإنسان أكبر من معاني السلوك البهيمية، والغرائز الحيوانية، والشهوانية اللحظية، كما يجسد صورة الجنس الكوني الأزلي القادم من اتحاد السماء مع الأرض، نستطيع أن نطلق عليه الهوية الشخصية، وفي ذات الوقت الهوية الجماعية، لذلك هو حقيقة من حقائق وجود الإنسان واستمراره، فلم يكن عبر تاريخ وجوده في الإنسان إلا طاقة حيوية، تتفعَّل بقوة بين ثنائية الأجناس، وبشكل خاص في الجنس الإنساني، ومفهومها الذي يحقق الولادة المستمرة بكل الأجناس، وفي الاعتراف نجده أنه ليس وليد نزوات طارئة، أو لذات عابرة، إنما حقيقة استمرار الحياة، فما معنى تحديد الجنس لدى كل مخلوق، وما معنى وجود القضيب في الذكر، والفرج العميق في الأنثى، ما معنى العناق والحب والقبل، ولماذا الحاجة دائماً لحدوث التداخل..؟ ومنه كان إطلاق جنس ذكر، وجنس أنثى وجنس الإنسان، وجنس الحيوان، وما هي العلاقة التي ترسمها ممارساته؛ التي تظهر بشكل طبيعي وصحي يؤثر على السلوك؛ فيجعله سليماً معافى، وبدونه نظهر كمرضى مهما أخفينا الصورة السوية ونشرناها بين الآخرين، أو في المجتمع، لا يمكن لأيّ كان إنكار الحاجة إليه، ولا نفي وجوده ووجودها، فهو الذي يمنحنا ثقتنا بأنفسنا، ويطلقنا في الحياة لنستمتع فيها، ونخلق الإبداع، فالفرق بين الإنسان والحيوان: أن الحيوان يمارس الجنس بقصد الإنجاب الغريزي، وفي اعتقادي أنه يمتلك آلية فهم هذه الرغبة الغريزية لديه، أما الإنسان الذكر والأنثى فلديهم القدرة على فعله، والوصول كمفرد لتحقيق الرغبة باليد، ناقلاً إيّاها من الحيوان، أو معاً بدافع الحب في أي شكل من أشكاله، وأعني حب الأنثى وممارسته معها، والعكس أيضاً، حتى وإن قادته غريزته التي تتشابه كثيراً مع الحيوانية حينما تسيطر عليه، فيضطر لاستخدام لغة الحب الكاذبة والخادعة من أجل الوصول إلى هذه الرغبة وتحقيقها، وهذا ما يشير إلى خاصية الإنسان باستخدام الكلام الجميل، والمعسول، والمركب الضاغط والعنيف، للوصول إلى الغاية التي تكمن بها طاقته الجنسية؛ التي استباح من أجلها جميع المكونات المادية واعتبرها تخص غرائزه النهمة والشرهة، وأن له حق امتلاكها والسيطرة عليها، بما فيها جنسه البشري .

حينما تفكّر القليل النادر من الجنس البشري؛ والذي تطور إلى إنسان، امتلك المعرفة فخاف، من غرائزه لحظة خفقان قلبه حباً، في بداية ظهور الحب ودخول نور المحيط إلى عقله، هيأه لتبادل الفهم، وضرورة الحفاظ على المكونات وتهذيبها ومساعدتها، كما عرف من الحيوان القوة والضعف والقابل للتأهيل والألفة، والشرس المفترس الواجب الابتعاد عنه، والمتواجد الذي يستطيع أن يصطاده لطعامه أو يسمِّنه ومن ثم يتناوله، من هنا خطَّ الشريعة الأولى، وحفظها أثناء مسيرة تطوره تحت اسم" الدين" البعد الثاني؛ الذي نصل إليه بعد الجنس أثناء تحاورنا، بعد خروجنا من ذاتنا، بغاية فهم آليات حضورنا بحضورها، واستمرارنا باستمرارها، وتطورنا بتطورها، فهل يشكل الدين حالة الردع الأخلاقي، إذ بنى له حدود حريته، ووضع له قواعد الممنوع والمسموح، وضميراً حياً كمراقب ومتابع لكامل خطوات المسيرة الإنسانية، وبشكل لحظي ينبّه، ويؤنب، ويدفع، ويمنع، ويهذب، ويشذّب ذاك السلوك البشري؛ والذي إذا انفلت كان الإنسان أعنف وأشرس من أيِّ حيوان على وجه البسيطة .

لقد بُحث طويلاً ومديداً وعميقاً، وعرضاً وارتفاعاً عن الكلي المحيط، سأل عنه الصغير والكبير أين هو، من هو، وماهي ماهية وجوده السري والعلني؟ وبالتأكيد هناك من شخّصه، وتحادث معه، وكذلك من حمّله الآلام وعذبه كي يرتاح، وهنالك من رفعه ونزّهه، والذي صوّره ورسمه ونحته وأطلق عليه الأسماء، ناداه وامتنع باستجابته ولم يجبه، وكثيراً ما يدّعي أنه رآه في منامه وخياله، وفي الحقيقة، إنه ضمير غائب، أوجدنا عقلياً كي نعود و نوجده، وكلّ على طريقته، والكلّ له الحق ومعه الحق وعليه الحق، الكل مقبول، والرفض بين تنوعات البشر التي اقتسمته وادّعت أنه يخصّها، وكأن به لمجموعة دون مجموعة .

الإله، الإنسان، الدين، المبدع، المكونات الطبيعية التي تساعد في الحفاظ على وجوده الذي أوجده، ليتفرع الإنسان من إبداعه وحبِّه، تشابه مع الحبَّة التي أنبتت سبع سنابل، في كل سنبلة مئة حبة، منها ظهر الجذع والساق والفروع والأغصان، وهناك من أورق، وأزهر، وأثمر، ومنه من اندثر واختفى وضاع في متاهات الحياة، لذلك قلت أوجدنا، وكلّ أوجده على طريقته، اجتهد العقل فكان منه ما كان، إله بوذي، وهندوسي، ويهودي، ومسيحي، ومسلم، بعض الإنسان آمن بنظرية الصدفة، وآخرون بالمُضغة، والبعض بالعلقة على شكل حيوان هلامي، والكلّ يدور في فلك البحر العظيم، والكلّ فيه يسبحون، ولكن الندرة هي التي تغوص، تتعرَّف على الأشياء، تنسجها على هواها، تدغدغ محتواها، أي ما أدركت بعقلها، فكان ما كان من الطوائف والمذاهب وأسماء الأديان، والدين واحد، طالب الإنسان بدينه الذي أدانه إياه، وإنني لأجزم، تاركاً لكم البحث والمقارنة في ذلك الإرث الديني المبني على الوصايا العشر، والتي حملتها جميع الديانات الإبداعية، والتخيلية، والتصورية، والثقافية، والسماوية، ومنذ عبادات الإنسان الجليدي، مروراً بالأشتاف، والسحر، وآلهة القبائل، وعبادات السلف؛ التي تحولت إلى الصنمية والوثنية، استندت جميعها وبقوة إلى مبادئ ثابتة، وغايتها تجسيد صورة السلوك الإنساني، وتفعيل الإيمان به، من أجل إنجاز مبادئ الأخلاق ودفعة واحدة .

الدين إذن مكون رئيس من مثلث التابو، وغايته حكم الإنسان أخلاقياً، والسيطرة من خلاله على شهواته التي لا حدود لها، فإن تُرك الإنسان على طباعه ودون حكمه دينياً، حَكَمه الجنس تحت مسمّى شريعة الغاب، لا حساب، ولا ثواب، ولا عقاب، لا سرَّ ذائعاً، ولا مستودع للأسرار تتناهبه الأنام، لا جاني ولا جنات، العيش للأقوى، الكلّ يأكل بعضه، والبعض يأكل كلّه، ولنلاحظ أن التطور البشري من أجل التحوّل إلى إنسان بدأ من الأسفل، يعني نزل من عالم الشهوة، ومن أدنى دنيوية الإنسان، تعلّق بها مبكراً، ومع نموه أخذ يرتقي ويصعد من عالمه السفلي حتى وصل إلى عالم القلب، أي: عالم الحب، وحينما أحبّ - كما ذكرت في سياق حديثي- شكّل التكوين وخاف عليه، لأن القلب مركز الخوف والهلع، وسكن الإله الضمير الحيّ بالنبض، وتدفّقت الحياة داخل الجسد الإنساني المتكاثر والمتشابه طبعاً وطبائع من ناحية القلب، فالقلب وقّر الدين والدين دين الإله، والإنسان يدين للدين بدين الحياة واستمراره من خلال سيطرته على الدين، وتمتعه بسيطرة الدين عليه .

القلب مركز الحب، والدين، ومنبع الشهوة، والمحرّض بتدفقه ونبضه إلى أدواته الأعضاء الجنسية الذكرية والأنثوية، يحتاج المحرِّض البصري السمعي واللمس والشم والتذوق، ينفطر عليه، فإذا استشرى أخذ بالإنسان إلى الهاوية، لتحضر الحاسة العاقلة والناطقة تلجمه، وتضبطه، وتحكمه إليها، تمنحه فرص التمتع بالشهوة ( الجنس والمادة )، تقنعه بحاجاتها، أو ينفلت منها، ليظهر كبشر نَهِم وجشع وجائع، لا تكفيه كنوز الأرض ومقتنياتها، لذلك كان العقل هو مركز العلم والأوامر، وحاجته للأشياء المادية واللامادية كي يضبط الجنس والدين، فإذا انفلت منه الأول ضاع، وإذا سيطر عليه الثاني تشدَّد وأراع، فلا الأول مسموح ولا الثاني مباح، نتأكد من أن البعدين: الأول والثاني - الجنس والدين- بعد أن أنجز فهمهما نشأ البعد الثالث المتمثل في الصراع الطبقي، أي الطبقات الاجتماعية الثلاث؛ الذي كمنت بها حقيقة التابو وهي: الجنس والشهوة، القلب والدين، العقل والسياسة. نلاحظ مسيرة خروجنا من الذات تتشابه مع عملية الولادة، حين الخروج من العالم السفلي إلى العالم العلوي، والصعود من الجنس إلى الدين، ومن الدين إلى العقل، وهذا ما أنجب الطبقات الثلاث: الطبقة الفقيرة فكرياً؛ والتي إذا أُفقرت فكرياً ومهما اغتنت سينالها الحضيض، مُظهراً شكل الفقر عليها، لا يكفي القلب الديني، ولا يكتفي بعالم الوسط الذي يعيش فيه، بكونه يراقب الشهوة بشكل دائم، فإنه يستبيحها أحياناً، وإذا تسلّط عليها ابتلعها، أخافته رغباتها فأوجد لها جميع الأحكام والقوانين، وغايته ردعها رغم اشتهائه الدائم لها، وبما أنه حمل عصاه الغليظة المؤلمة، والمؤثرة المرعبة والمخيفة، والتي تمثلت في هيئة سيف الله ويده الضاربة به، أنشأ منه ومنها الخوف من الإله الربِّ العلي الكوني المحيط، وكان بذلك وسيطه، مهما كان على هيئة كاهن أم قس أم شيخ، فهؤلاء تملكوا القلب وغايتهم إخضاع العقل والشهوة معاً إليهم .

لقد نجح واضعو هذا البعد بترويع الضعفاء والبسطاء وأصحاب الغنى المادي من الإله وغضبه، وجميع هؤلاء يدفع ويدافع ويندفع بالخوف لا بالحبّ، محاولين فصل العقل عن القلب، ومطلقين يد العمل شريطة الارتباط بالشريعة، مالكة الإفتاء والفتاوى، ومن يخالف يخرج من حيِّز الإيمان إلى دائرة التكفير، ومعهم ولدت نظرية "أن الإيمان يسكن القلب ويصدّقه العمل"، أما ذلك القابع في أعلى التابو (العقل)، لنتخيل أن الشهوة والجنس كانت بديلاً عنه، أي في مكانه وهو في مكانها ماذا كان جرى ؟ أسئلة نطرحها ونحن نستعرض قواعد التابو، وفي اعتقادي أن ذلك الإنسان القديم والموغل جداً في القدم؛ القابع في أعمق أعماق التاريخ، هو الذي أنجز كلَّ ذلك، أي المثلث بأبعاده: الدين- والجنس- والصراع الطبقي، من خلال تواجده في مركز تقاطع محاور المثلث، وبدأ يبني هرم الإنسانية، ويصعد عليه رويداً رويداً، حتى أننا لم نعد نراه، فقد اختفى وهو حاضر، وحضر وهو المختفي عن كل شيء، إنما نحسّ به مع كل خطوة نخطوها، وكل حركة نتحركها، وأيّ فكرة تشغلنا يشعرنا برقابته علينا، وإذا ما أفلتنا من بين يديه ذهبنا إلى الجحيم، أي رمانا من أعلى هرمه إلى أسفل السافلين، إذاً العقل الكلي ألهم العقل النسبي قوة من العقل المركزي الكلّي المحيط، فظهر العقل النسبي كموجِّه ومبرمج للجنس الشهوة، والدين والروح، والصراع الطبقي، ثالوث هرم مثلث اخترع السياسة، فمنح القلب الحبَّ والكراهية، وتدفق الخوف والفرح، ووجّه الجنس وحرّكه وحرّضه بأدواته، وقاد الطبقات الثلاث كيفما أراد، ومنح السياسة أعلى سلطات العقل .

إذن، هي السياسة (التابو) ذلك الخفي والمخفي، لا يعرفها إلا أهلها، وهم الندرة التي صاغت قوانين التابو، وحكمت الكونية بعد فهمها لفلسفة الكلي، الواحد الأزلي، والواحد التسلسلي، قطة سوداء في غرفة مظلمة لا نرى منها إلا بريق عينيها، نلهث خلفها علَّنا نطالها ولن يطالها إلا أهلها، وهم الندرة التي تمتلك مفاتيح قيادة هذا العالم ضمن سرية مدروسة، لا تُقتحم، مهما حاول أهل العامة والخاصة والطبقات الثلاث فهْمها، وبمعنى أدق هي امتلكت مفاتيح أبواب الجنس والدين وخلقت الصراع الطبقي، كما أنها صاغت قوانين العدالة الوضعية والثقافية، من أجل أن تقود الحركة الكونيّة، من الواحد التسلسلي إلى الكلِّ الجمعي، تنهي النتائج بنظام الصفر الواحد، كلما احتاجت إليه تعود لتبدأ من جديد، بكونها تمتلك كلَّ المفاتيح، تمنحها لمن تشاء وتمنعها عمّن تشاء .

السياسة فن ضبط المجتمع ظهرت من لغة السائس الذي يسوس الخيل، ولو علمت الخيل أنه يسوسها من أجل أن يمتطيها لبقيت جامحة، ولرفضت حدوها وتعليمها وتدريبها وشكمها بلجام، كما أن فلسفة الراعي تتشابه مع السائس، حيث أن الأغنام لو فهمت أنه يرعاها ويسمِّنها من أجل ذبحها لشردت وخرجت عن إرادته، فالراعي عمودي والرعية أفقي، وفي علم السياسة يجب أن يبقى الجميع "أفقياً" إلا المتطلعين إلى الأعلى المتمردين في الحياة، وطموحهم التحول من رعية إلى راع، ولا يتم ذلك إلا بإرادة السائس الذي يمتلك سياسة الاختيار، فلا كلّ الخيل تصلح للسباق ولا كل الرعية تصلح للذبح.

من كلِّ هذا نصل إلى أن السياسة فنّ إخفاء المكشوف، وعدم الإفصاح عن المخفي، أي أن كلَّ ما نراه ونعتقد أنه سياسة، في حقيقة الأمر هي أوهام ليس لها أية علاقة بالسياسة، فما يجري تحت الطاولة غير الذي يوضع عليها، فما يوضع هو فقط من أجل العامة، والخداع البصري، وإلهاء الشعوب وإبعادها عن حقيقة ما يجري، من كلِّ ذلك نستخلص أنها تقود التابو الكوني الذي ولدت من عالم أسراره، وبعدها أنجبت سياسة الفرد الذي حوّلها إلى سياسة دولة، وتطورت إلى دولية، ومن ثم إلى عالمية، وكما بدأنا في سياق حديثنا أن حدود التابو الثلاثي- الجنس، الدين، الصراع الطبقي- تمحور ضمن نقطة التقاء المحاور، حيث ظهر منها الإنسان العمودي الذي بنى الهرم الكوني الكبير، وتربَّع عليه دون أن نراه حاملاً حقيقة السياسة التي ندور جميعاً في فلكها .

لقد أخافني خروجي من ذاتي بعد أن رأيت ما رأيت، لأنها أعلمتني بما لم أكن أريد أن أعلمه، عملية متعبة جداً ومرعبة أن تعلم ما لاينبغي لك أن تعلم، ساعدوني لأعود إليها، فبدونها لا أستطيع أن أَحكُم، ولا أن أُحكم، سأنسى ما عرفت كمفرد، وسأذكر حينما تعرفون ما عرفت من معرفة، ولكم أدع التفكر فيما تفكرت، وخرجت وعدت، وتحركت وسكنت، سكني يشبه سكناكم .

 

د. نــبــيــل طــعــمــة



المصدر : الباحثون 33 آذار 2010
إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 4804
 
         
حنان خطيب الصراع بين التصالح مع الذات والخروج منها
         
عندما يبدأ الانسان ذلك الآدمي المتربع على عرش ذاته بمحاولة فهمها والوصول لماهيتها والتصالح معها ،عندها يبدأ الصراع بين ما هو موجود و ذلك اللامرئي الكامن في الباطن ،عند الصعود الى أول درجة من درجات المعرفة يضيع العقل بين ادراك الموجود و الغوص في أعماق ذلك اللامتناهي الكامن في اللاوجود، وهنا يعيش الفكر حالة اللاتوازن الجزئي فاما ان يصل الى ذلك الادراك للموجود وتكبير مساحة العقل لفهم اللاموجود الكامن في الأعماق ،و اما ان يقتحم فكره السكون والصمت و يظهر عليه ارتياب الجنون.
19:34:35 , 2010/03/05 | Syrian Arab Republic 
         
حنان خطيب الصراع بين التصالح مع الذات والخروج منها
         
عندما يبدأ الانسان ذلك الآدمي المتربع على عرش ذاته بمحاولة فهمها والوصول لماهيتها والتصالح معها ،عندها يبدأ الصراع بين ما هو موجود و ذلك اللامرئي الكامن في الباطن ،عند الصعود الى أول درجة من درجات المعرفة يضيع العقل بين ادراك الموجود و الغوص في أعماق ذلك اللامتناهي الكامن في اللاوجود، وهنا يعيش الفكر حالة اللاتوازن الجزئي فاما ان يصل الى ذلك الادراك للموجود وتكبير مساحة العقل لفهم اللاموجود الكامن في الأعماق ،و اما ان يقتحم فكره السكون والصمت و يظهر عليه ارتياب الجنون.
19:40:41 , 2010/03/05 | Syrian Arab Republic 
         
لاموجود ضايع ولكن
         
هل يوجد شيء لاموجود --وهل لايوجد شيء موجود-- اعربلياها--ونريد امثله على ذلك كي نعي الكلام لأن الكثير من الناس لايفهمون القصد تماما وكل قا رىء يفسرها على كيفه
19:39:44 , 2010/03/25 | Syrian Arab Republic 


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.