الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2010-09-02 | الأرشيف مقالات الباحثون
الجدود والجدات - إعداد د. ماري شهرستان
الجدود والجدات - إعداد د. ماري شهرستان

 يطرح دور الجدود والجدات في تربية الأطفال مسائل عديدة ومتنوعة من تداخل علاقات الأبوين بالأولاد. يجد الطفل نفسه في الواقع بين مجموعتين من البالغين: الجدود والجدات الذين هم متقدمون أكثر في السن, لكن غالباً ما تتجلى حياتهم العاطفية بشكل ٍ كبير ورئيسي, بمظاهرها الإيجابية في الحب وأحياناً سلبية ومليئة بالخشونة والشدة, وطفولية أحياناً أخرى, ثم الأبوان, أصغر سناً, لكنهما يعتبران أن الجدود والجدات ليسوا عاقلين بشكل ٍ كاف مع أحفادهم.
يوجد مشكلة مزدوجة في نهاية الأمر, " أبوان- أولاد" من الجيل الأول, و"أبوان- أولاد" من الجيل الثاني؛ إن المشكلات العائلية التي تنشب من وجود وتأثير الجدود والجدات, تنشأ من ثلاثة أنواع من العلاقات: علاقات الجدود والجدات مع الأبوين, وعلاقات الأبوين مع الأولاد, وعلاقات الجدود مع الأحفاد.
ففي مثل هذه المشكلات، يصبح من الصعب إعطاء نصائح, لأن كل صراع هو خاص ويتطلب معلومات وحلول خاصة.

ماذا ينتظر الأبوان من الجدود والجدات؟ فهم سواء كانوا يقطنون بالقرب أو في مكان بعيد, أو يعيشون معهم سوية أم لا, فإن الأبوين ينتظران منهم أربعة أمور رئيسية:
1- أن يكونوا أماناً وطمأنينة
إن هذا الشعور بالأمان, الذي هو حاجة أساسية لحياة الطفولة, هو بقية من طفولة الأبوين مستمرة في حياتهما الناضجة. ينتظر الأبوان من الجدود ما انتظراه دوماً في طفولتهما, سواء مالاً, أم حضوراً, أم نصائح نفسية: المهم أن يكونوا حاضرين عندما نحتاج إليهم, وأن يساعدوا, ويواسوا, ويشكلوا نوعاً من التأمين والحماية ضد الحوادث والأخطار.

2- أن يكونوا سلطة
إنها تذكرنا بحاجة الطفل إلى سلطة الأبوين, التي هي أحد مصادر الطمأنينة في مرحلة الطفولة. لكن الأبوين أصبحا بالغين ويطلبان أن تدعم سلطة الجدود سلطتهما نفسها وأن يؤيدوهما دوماً فيما يتصرفان به مع أولادهما, لأن الأبوين يشعران دوماً كالأطفال في مواجهة أطفالهما.
3- أن يعتبروا الأبوين بالغين ويتركوا لهما الفرصة للتطور بحرية
تتمركز هذه الرغبة على حاجة الزوج لأن يعتبره والداه بالغاً أمام زوجته وأولاده, وكذلك الأمر بالنسبة إلى المرأة فهي تحب أن يعتبرها والداها كالبالغات أمام زوجها وأولادها. لكن بالنسبة إلى الجدود, الأبوان ليسا بالغين مطلقاً: فهما لا يزالان "أطفالهما" اللذين عرفوهما صغاراً ولا يمكن لهم النظر إليهما كمعادلين تماماً.
هناك مصدر آخر للصراع, يوضح صراعاً خفياً في عدم نضج الأبوين: قد يحدث أن يقبل الوالدان هدية ثمينة جداً من الجدود, وبما أنهما في بداية الزواج فهما لا يستطيعان أن يقدما مثلها للطفل؛ قد يحصل أن يشعر الوالدان أن هذه الهدية هي مثل الإهانة وهي خطر وتهديد بأسر الطفل.
قد تكون أحياناً زيارة الجدود غير مستحبة ولها تبعات لكن لا يمكن الاستغناء عنها.
4- ألاّ يأسروا الأطفال
يرغب الأبوان في اللجوء للجدود عند الحاجة فقط: إيداع الأطفال عند الجد أو الجدة حين التغيب عن المنزل أو في حال السفر, وكأنهما خدام متميزون ذوو اختصاص من الدرجة الأولى.
لكن عندما لا يكونان بحاجتهم, يقلقان من عطفهم وحنانهم الكبير ودلالهم للأطفال ويودان لو أنهم يغيبون عن الأنظار, أي أن يكونوا جاهزين وحاضرين عندما نحتاجهم وأن يذهبوا ولا يحضروا عندما لا نحتاجهم.
ما هي طبيعة الجدود والجدات, وماذا يريدون, وبماذا يشعرون؟ ماذا يكون الجدود والجدات تجاه هذه المتطلبات العائلية؟ هم موَّلدو الوالدين, أي والد ووالدة الأبوين. فهم عوضاً عن أن يلبوا احتياجات الأبوين في أمور أولادهما والصعوبات التي تعترضهما, يزيدون الطين بلة ويضيفون فوقها مصاعبهم ومشاكلهم التي عرفوها أيضاً عندما كانوا أبوين وقبلها أطفالاً.

إحساس بالدونية:
إذا كان لديهم إحساس مسبق بالدونية فهم قد احتفظوا به. إنه ليس من السهل ولا من الممكن أن يصبح الإنسان دوماً جداً أو جدة. قد يكون هؤلاء الجدود قد تزوجوا قبل أن يصلوا للنضج النفسي الضروري والمطلوب، فأصبحوا أبوين وما زالوا أطفالاً, وأصبحوا جدوداً وهم ليسوا على درجة من النضج ليكونوا أسلافاً. فهم متخلفون مقدار جيل بأكمله, ولا يمكنهم اللحاق به. بالإضافة إلى مرحلة سن اليأس التي تصيب الجدات, فهي تعيق أي إمكانية للتعويض عن الشعور بالدونية.
وهكذا يصبح بعض الجدود والجدات متطفلين على أحفادهم بعد أن كانوا متطفلين على أولادهم, ويعيشون بتبعية نفسية لهم. وهم بذلك يخيبون آمال أبنائهم الذين ينتظرون منهم الأمان فلا يتلقون إلا عدم رضا وأمان.
عقد نفسية غير محلولة:
إذا لم يكن الجدود قد حلوا عندهم عقدة أُديب, فهم سوف يحيونها مضاعفة: مرة مع أبنائهم ومرة مع أحفادهم. وبذلك نصادف جدات قد وقعن في غرام صهرهن, وجدود وقعوا في غرام الكنات (وذلك وفق خصائص عقدة أُديب الطفولية: حب أحد الأبوين من الجنس المعاكس, ورفض الآخر الذي هو من الجنس نفسه والذي نتماثل معه), ويترافق ذلك مع ردود أفعال بالعجز وشعور بالدونية نشأت كلها لأنهم لم يعوها ولم يتنبهوا سابقاً لغرائزهم. لكن عندما يكون الجدود والجدات قد أمضوا حياة سعيدة في زواجهم, فهم يتقبلون هذه المشاعر بلطف. وعندما يبدأ الأحفاد بدورهم ليعيشوا عقدة أُديب, التي هي أول ظاهرة اجتماعية, ونواة كل العلاقات الاجتماعية اللاحقة, فإن الأسلاف يحيون من جديد مع أحفادهم حب الأب وحب الأم والتعاكس التكاملي في هذه العقدة. فيفيدهم الحفيد في هذه الحالة, كداعم لعقدهم غير المحلولة؛ وقد نشهد أحياناً مواقف عاطفية معقدة لدرجة أنه يمكن لنا أن نصفها بعصاب عائلي حقيقي.
شعور بفقدان الأمان وانعدام الطمأنينة:
الجدود والجدات قد شاخوا ويشعرون تماماً بذلك؛ فهم قد فقدوا شعورهم بالأمان الذي أعطاهم إياه أبواهم حتى مماتهم, ولم يعودوا يجدونه. فهم بدلاً من أن يجلبوا لأولادهم شعور الأمان الذي ينتظرونه منهم, تراهم يقعون فريسة الخوف والقلق من الشيخوخة, والمرض, والموت الذي يجدونه يتقدم يوماً بعد يوم.
هذه مشاعر بعدم الأمان مبررة, يضاف إليها مشاعر بالدونية, كما رأينا سابقاً. لدرجة أنهم بدلاً من أن يكونوا عوناً, يغدون عبئاً نفسياً, حتى لو أنهم يريحونهم مادياً: وضع متناقض فيه مفارقات متداخلة بعضها مع بعض.
لذلك يشعر الجدود بالمرارة وعدم الرضا, ويعبرون غالباً عن حاجتهم للحب والحنان: هذا الحب هو عبء, لأنه يصبح غيوراً ومتطلباً, لأنه يشعر أنه محروم ومكبوت من جراء وجود الأصدقاء والأولاد بذاتهم ثم من أصدقاء الأولاد.. ويضاف إلى كل ذلك اضطرابات الطبع والشخصية التي تزيد المسائل العائلية تعقيداً.
ماذا ينتظر الطفل من جدّيه وجدّتيه؟ القطب الثالث في الثلاثية: هو الطفل. ماذا يرى في أسلافه؟ أي في أبوي أبويه؟ وماذا ينتظر منهم؟ أن يكون هذان الزوجان الأولان, في محور الأبوين نفسه. وألا تعاق حاجته للأمان أو تبتر من جراء نظرة الأسلاف لأولادهم على أنهم لا يزالون أطفالاً، فيصبح هؤلاء قلقين, مجروحين, وغير متوازنين.
لكن من غير المعقول أن يكون لجيلٍ ما المفاهيم الاجتماعية، والأخلاقية والجمالية نفسها التي للجيل اللاحق. كما أنه من غير الممكن أن يعم الوفاق التام والكامل في أجواء العائلة. إذ ليس هذا هو المهم بالنسبة إلى الطفل؛ وليس لهذا التنافر أهمية إلا إذا أدّى لنزاع ومشادات, وضغوط وانفعالات عاطفية, في دراما عائلية.
إنه من المستحسن أن يتفهم الطفل أن أسلافه لا يفكرون مثل أبويه, لأنه يشعر بذلك أن من حقه هو أيضاً ألاّ يفكر مثل أبويه, وهذه مرحلة هامة في نموه وتطوره. لكن من غير المستحسن, بل هو أمر سيء ومؤذٍ للغاية, أن ينتقد الجدود الأبوين ويدينوهما بشكلٍ سافر, والعكس أيضاً أي ألاّ يكون الأبوان ضد الجدود ويجاوبوهم وكأنهم قد أُهينوا. هذا أمر ضار. لأن قلق الطفل وقلق الأبوين هما حالتان خطرتان بتأثيرهما على نمو الطفل.

الدور الحقيقي للجدود والجدات:
الدور الحقيقي والاجتماعي للأجداد هو دور القاعدة والأساس الوراثي التناسلي للعائلة, وهو الذي يعطيهم هذه الأهمية الكبيرة التي نتمنى عليهم أن يتفهموها بشكلٍ  أفضل. فبدونهم لم يكن شيء ليتواجد وبفضلهم وبهم قد أُعطي الشأن الحيوي والنفيس: الذي هو الحياة. "لأنهما أعطياني الحياة والوجود, استطعتُ أنا أن أعطيها لك، لذلك نحن نحبهم ومن أجل ذلك ينبغي أن نحبهم". إنه من الضروري أن يكون لدى الطفل فكرة حدسية (أي إحساس فطري) ثم فكرة واعية عن الخصب حتى يفهم القيمة التناسلية للأجداد.
إن هذا الدور هو فوق كل قيمة أخلاقية وفوق كل مستوى اجتماعي؛ فهو يبقى رغم كل ما يفكر به الأجداد وكل ما يمكن أن يبدو غريباً للطفل. لهذا الدور استحقوا الاحترام والحب. "جدك هو الذي جعلني أعيش, وبالتالي جعلك أنت تعيش؛ لكنه الآن شيخ عجوز, لكن كيف سنصبح نحن عندما نتقدم في السن مثله؟"
إذا لم نعلّم الطفل على فروض الاحترام للأجداد, في حين قد يجدهم غير عاقلين, فإن الطفل لن يحب أجداده. لكن باسم الحياة التي أعطوها يفهم الطفل الحب الذي علينا أن نكنّه لهم, بصرف النظر عما هم عليه الآن. " لقد جعلوني أعيش؛ والآن هم شيوخ, نحن الذين نجعلهم يعيشون، نغذيهم ونحبهم".
الأجداد بحاجة لكثير من الحب وكثير من حرية التصرف. والأطفال بحاجة للأمان مع حب الأجداد بما هم عليه, أو كما يرغبون, بصرف النظر عن تشابههم مع الأبوين.

الدور الرمزي للأجداد:
إن الدور الرمزي الذي يلعبه الأجداد, أحياء كانوا أم أمواتاً, هو دور مهم جداً للطفل. فهو عندما يتحدث عن جده أو جدته, يعبر عما حدث له في طفولته المبكرة, في سن قبل حصول ذكرياته الواعية الأولى.
لقد لاحظنا غالباً في معاينات العلاج النفسي, إنه عندما يتحدث طفل بعمر أربع أو خمس سنوات عن أجداده, فهو لا يقصد الجد أو الجدة الحقيقيين اللذين عاشا, إنما يقصد هو ذاته, نفسه التي لا يعيها ولا يتذكرها, والتي هي طفولته السابقة لأولى ذكرياته, والسابقة لأولى علاقاته الواعية مع أبويه. فهو يعبر ويعيش من جديد صراعاته عندما كان طفلاً صغيراً.
لهذا السبب, عندما ينسج الطفل رواية عن أجداده كان يقول: "جدتي قد فعلت كذا وكذا..." أو مثلاً: "عندما كنت صغيراً جداً وقعتُ في البحيرة..." هو في الحقيقة حادث مميت قد حصل للجد! فينبغي ألاّ نقوم بتحقيقات أو مجابهات ومقارنات مع الواقع, ولا حتى نقوم بإقناع الطفل أن ذلك كذب. فالطفل يعبر بهذه الروايات والأساطير, عما حصل له شخصياً. لكنه غير قادر على التخلص منه بغير هذه الطريقة لأنه لا يمتلك ذكريات واعية لما عاشه آنذاك. فهو يروي أولى علاقاته مع أبويه والتي لا يمتلك عنها ذكريات. فيعطي صورة أمه أو أبيه أو أي شخص عاش معه، وشغل المكان قبل أي ذكرى وأي صورة. وبذلك يعبر الطفل عن القلق الذي انتابه عندما تُرِكَ وهو صغير مع الخادمة التي كانت تعتني به, برواية تقوم بها الجدة بالدور الرئيسي.
فالجد هو "الرجل" الذي له علاقة وراثية تناسلية مع الجدة: إنه "رجل الأم" الذي تحبه ويحبها بطهارة؛ إنها جسد جسده؛ كذلك الأمر بالنسبة إلى الجدة, فهي "المرأة" التي لها علاقة وراثية تناسلية مع الأب. فالجد يمثل "الأب الكبير" قبل كل صور البابا الحقيقي, كما أن الجدة تمثل " الأم الكبيرة " التي تسبق كل صور الأم الحقيقية.
بهذا النسج, يعبر الطفل عما يشعر به تجاه أبيه وأمه, قبل أن يكوِّن عنهما صوراً حقيقية وذكريات واعية.
من جهة أخرى, للطفل أيضاً علاقة وراثية تناسلية مشابهة مع أبويه: فهو "رجل" والدته, التي تحبه ويحبها بطهارة؛ إنه هو أيضاً "جسد جسدها", وكذلك البنت الطفلة هي " المرأة" التي لها علاقة وراثية تناسلية مع الأب.
نفهم من ذلك إذاً, أن الطفل بنسجه اللاواعي, يمكن له أن يتماثل مع جده أو مع جدته كي يتحدث عن نفسه.

العلاقة الوراثية وعقدة أُديب: بما أن الجد من جهة الأم (بالنسبة إلى الصبي) هو في العلاقة الوراثية نفسها مع الأم, تُفسَر بعض الأزمات في الطباع وبعض الصراعات الجسدية عند الحفيد والتي تنعكس في علاقات اجتماعية رديئة.
في واقع الأمر في حال انفصال الأبوين, وعندما تعود الأم لتعيش مع أبويها, يميل الطفل الصبي ليضع جده (أبا والدته) مكان أبيه الغائب, فيصبح الجد (رجل أمه) ويشعر بذلك أنه ابن جده. لكن بما أن الجد والأم هما في علاقة تناسلية وراثية طاهرة (أب وابنة) فإن عقدة أُديب التي يعيشها الطفل في سنيه الأولى, والتي هي نواة لكل علاقة اجتماعية جيدة في المستقبل,لا يمكن لها أن تنحل.
تتميز عقدة أُديب بالحب الذي يكنّه الطفل لأحد أبويه من الجنس المقابل, والذي يتضمن تنافساً مع الأب الذي هو من الجنس نفسه. لكن هذا التنافس, وهذا التضاد, ينحل طبيعياً بالتصعيد, وبالترفع فوق الصراع الشخصي, بشكل أن الطفل (الصبي) يتماثل مع ما في أبيه من رجولة تمتلكها الأم. فإذا بدل الصبي أباه بجدِّه, فهو لا يستطيع أن يتماثل مع المبدأ الذكوري للجد, لأن ذكورته لا تمتلك الأم. فالتكيّف الاجتماعي لهذا الولد يضطرب وقد يظل هذا الأمر بشكل دائم.

وفاة الأجداد:
لا تخلق وفاة الجدود والجدات عند الطفل أي نوع من أنواع الرضوض, مهما كان حزنه كبيراً. بل على العكس من ذلك, يمكننا القول, إن هذا الحزن يساهم في نموه عندما يكون الأبوان بالنسبة إليه هما الشخصيتان الرئيسيتان في حياته.
كيف؟
بالنسبة إلى الطفل, موت جدوده لا يفرقه عنهم, لأنهم يعيشون في داخله, متماثلاً بهم منذ الطفولة البعيدة. فيأتي موتهم مثل وعد بالحياة القادمة, ونهاية لعهد الطفولة التي هي بلا ذكريات الأب والأم الحقيقيين.
وهذا يفسر لماذا لا يشارك الطفل حزن أبويه. انعكاساً لشعور بالذنب لا يتألم منه. الطفل يحب القبور, ويحمل لقبور جديه تقدمات من كل الأصناف, هي رمز لتقدمات أولية يقدمها لنفسه لاشعورياً, ولطفولته التي يماثلها مع جدوده.
بالإضافة إلى لذلك, بما أن الجدود يلعبون دوراً استثباحياً fantasmagorique أي (يفرطون في أدب الخوارق) فيشعر الطفل أنه قد تحرر عندما يموتون.
وإذا لم نعلّم الطفل أدبيات وأخلاقيات هذا الحزن, إنما يتعاطف مع والديه لحزنهما، فهو يتقبل هذه الوفاة بكل هدوء وانسجام على أنها حدث غير مقلق, كما يتقبل تغيير الفصول الأربعة.
يمكننا القول, إنه إذا كان لا يوجد للطفل علاقة حميمة مع جدوده لعمر السبع سنوات, فإن موتهم يشكل له حادثة هامة تجعله يفهم المعنى الزمني للوجود الإنساني. لذلك يكون من الضار جداً أن نبعد الأطفال ونجعلهم لا يعون موت جدودهم. (نضيف إلى ذلك إنه ينبغي ألا نريهم جثة إنسان أحبوه, أو أن نجعلهم يقبلون الجثة, هذا أمر يُحدِثُ عندهم رضوضاً نفسية حقيقية.
ولكي يصبح وعي الموت شكلاً صالحاً بالنسبة إلى الطفل, ينبغي أن تتم معرفته بالأحداث الاجتماعية المرافقة للموت: أي الجنازة, والدفن, إذ بذلك نُدخل الطفل ونصهره اجتماعياً في العائلة التي ينتمي إليها.
من جهة أخرى, من المستحسن إلا نحدِّث الطفل قبل سن البلوغ, وقبل أن يتساءل هو بنفسه, عن أسلافه المشهورين أو الأسطوريين، لا عن حسناتهم ولا عن سيئاتهم. لأنه قبل هذا العمر يكون الطفل مسحوقاً بهذا المثال, بما أنه يخلط بين جده الحقيقي وطفولته. أما بعد ذلك, وانطلاقاً من سن البلوغ, ينبغي أن نحدثه عن جدوده حتى لو أننا نعرف القليل عنهم. لكن ليس كما كانوا في شيخوختهم, بل في حياتهم وكيف أنهم أثروا على أقدار العائلة.

ماذا ينبغي على الجدود أن يفعلوا؟
دورهم هو أن يتحدثوا عن ماضيهم الشخصي وماضي العائلة, الذي يستطيعون تذكره, لأن جذور العائلة مغروسة في هذا الماضي ولأن العائلة حالياً تعيش استمراراً للعائلة فيما مضى. وعليهم أن يرووا القصص التقليدية التي تنتقل من جيل إلى جيل, والطرائف, وعادات الزمن الغابر, وتقاليد المنطقة التي تكون أصولهم منها, أو عن العصر. عليهم أن يُبرِزوا ما يجلب ويُثير الأطفال, كأساليب عيشهم فيما مضى: " عندما كنت صغيراً.. أبي.. كنا نرتدي كذا.. ونسافر هكذا.. " وينبغي التركيز على اختلاف التقاليد القديمة والحديثة, والاعتراف بالأفضليات الأخلاقية والعاطفية والجمالية.
 على الجدود أيضاً أن يمتنعوا عن محاولة الإصلاح والتربية الشديدة وعن تقويم أحفادهم. وعليهم ألاّ ينتقدوا, ولا يحاكموا, ولا يلوموا أو يمتدحوا, لا أفعال الأبوين ولا أفعال الأطفال, ذلك لأنه ليس بتوبيخ الجدود يتربى الأطفال, بل بالحنان الذي ينمونه فيهم, وسلوكهم الذي يتعلمون منه كمثال.
وقبل كل شيء على الجدود ألا يخيفوا أحفادهم, لأنهم يلعبون دوراً خلف أفعالهم, والخوف الذي يوحون به سوف يتلاقى مع مخاوف بدائية وسلفية.
ينبغي على الجدود ألا ينقلوا مخاوفهم من جراء تصرفات أحفادهم التي يرون فيها مجازفة خطرة, لأن قلقهم وعدم طمأنينتهم تنعكس على الأطفال. يستحسن أن يقولوا لهم: " أنا عجوز... لا أستطيع أن أفعل مثلك.. أنا ذاهبة.. افعل ما يحلو لك.." وفي أغلب الأحيان, يرجع الطفل عن فعله حتى لا يُزعج جدته.
وينبغي:
- أن يقصوا عليهم روايات تُعجِب خيال الأطفال.
- أن يسمعوا لما يقوله الطفل, حيث أن الأبوين ليس لديهما الوقت الكافي لكن بشرط ألا يكون هناك لوم أو محاكمة وإدانة لما يُقال, وبذلك يساهمون في التكيّف الاجتماعي للطفل.
- مواساة الطفل, لكن دون محاكمة الأب أو الأم إذا كان الحديث عنهم أو شكوى منهم، بغية عدم التخفيف من قيمة الأبوين.
- وبذلك يجد الأطفال عند جدودهم "أماناً" مختلفاً عن أمان أبويهم, لكنه ضروري وأولي.

ما ينبغي على الأبوين فعله: قبل كل شيء, أن يؤكدوا بهدوء اختلاف وجهات النظر بينهم وبين الجدود أمام الطفل, وألا يتخذوا موقف المعارضة وأن يتجنبوا خلق ضغط عاطفي ضمن العائلة لن يعاني منها إلا الطفل.
مهما كان الصراع, ينبغي الاستنتاج أمام الطفل أن الجدود هم أهم شيء في حياتنا لأنهم سبب وجودنا, فماذا سيحصل لنا عندما نصبح شيوخاً مثلهم؟ وأنتم يا أطفال كيف ستصبحون بدوركم ؟
ينبغي ألا يلوموا الجدود أبداً عندما ينسجون قصصاً ويعطون أسماء لشخصيات معروفة أو غير معروفة, حسنة كانت أو سيئة.
بما أن الطفل يقيس نفسه دوماً بالنسبة إلى أبويه وجدوده, فلا بد أن يفهم أن الاحترام الواجب تجاه الجدود هو ألاّ ندين أفعالهم حسب المعايير السارية الاعتيادية, حيث علينا أن ننتبه لعمرهم وجيلهم والاختلافات الناجمة عن ذلك. لأنه من الضروري أن يجد الطفل موقعه داخل العائلة بسلام في قلبه وعقله.
أي اختلاف في المفاهيم لا يمكن له كما ينبغي ألا يشوِّه " محور الأمان الوراثي" للجدود مع الأبوين والأبوين مع الأطفال, مهما كان الوضع الاجتماعي. على الأبوين, أن يضعا الجدود في السلالة الإنسانية، بالنسبة إلى أطفالهم.

1 عن كتاب طرق التربية للطبيبة والباحثة الفرنسية فرانسواز دولتو.



المصدر : العدد 39 أيلول 2010
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 4265


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.