الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2010-10-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
تدمر تُكَرِّمُ مواطنيها-م. ملاتيوس جبرائيل جغنون
تدمر تُكَرِّمُ مواطنيها-م. ملاتيوس جبرائيل جغنون

 قليلة هي حواضر التاريخ التي كَرَّمت مواطنيها بمثل ما فعلت تدمر. ونعرفُ هذه الحقيقةَ يقيناً من العدد الكبير من النقوش الكتابية على أبدان الأعمدة أو على جبهات قنصلياتها أو في مواضِعَ بارزةٍ أخرى في الأماكن العامة كشارع الأعمدة [الشكل1] أو الأغورا (السوق العامة) أو المعابد في تدمر. وهذه النقوش [الشكل2] كانت تشير إلى النُّصُب أو التماثيل التي تعلوها للأشخاص المكَرَّمين والتي لم يصلْنا منها اليوم إلا ما نَدَر. فما نراه من هذه النقوش، والتي بقيت ولحسن الحظ، كان كلُّه تدعيماً  وشرحاً  للتماثيل التي اختفت في عصور لاحقة حيث كانت تُبرِزُ ملامح شخصياتها الذين كرَّمتهمُ المدينة باستحقاق نظراً لأعمال جليلة كانوا قد قدَّموها لخدمةِ مدينتهم وشعبهم.  كل هذا نعرفهُ من استنطاق الأحجار الصّماء في تدمر. هذه الأحجار الصماء التي كانت تنطق باللغتين: الآرامية التدمرية، وباليونانية القديمة. وهذه الأحجار هي المصدر الوحيد لمعلوماتنا الوثائقية عن هذا الموضوع.

من كان يُكَرِّم من في تدمر؟
الواضح أن موضوع تكريم أشخاص معينين في تدمر كان يتم بأمر من جهةٍ ما في المدينة تملك حقَّ التكريمِ بقوة القانون. ونَسْتَدِلُّ من العديدِ من هذه النقوش الكتابية التكريميةِ المعلنةِ في أماكنَ بارزةٍ من المدينة أنها كانت صادرةً عن هيئتين تشريعيتين مُنْتَخَبَتَين هما مجلس الشيوخ (أو الشورى) والذي كان يُعرف باسم "بولا" بالتدمرية وهو لفظ دخيل من اليونانيةή =  Boule  ويعني حرفياً "الإرادة" أو "المشيئة" أو "الرأي"، ويمكن تعريبه بمجلس الشورى أو الشيوخ،  ومجلس الشعب الذي  كان يُعرف باسم "د م س = ديموس"  بالتدمرية وهو الآخر لفظ دخيل من اليونانية Demosή ويعني الشعب.  وكانت هاتان الهيئتان هما المولجتين الشؤون البلدية والتنظيمية والعمرانية في مدينة تدمر وتَحكُمان المدينة بضربٍ من الديموقراطية والاستقلال الذاتي  [ إلى جانب سلطات أخرى قضائية وإجرائية هي أعضاء مجلس العشرة أوώ = Decaprotous  ووكلاء السلطة القضائية "سدقيا" بالتدمرية أوٍ =  Syndicous باليونانية والأرخونين المكلَّفين بالسلطة الإجرائية  ά = Archontas باليونانية.
وأيضاً، وكما تشير النصوص التكريمية، فإن بمقدور من يشاء من أعيان تدمر أن يُكَرِّمَ من يشاء من مواطنيه، ولم يكن حقُّ التكريم مقتصراً على مجلسي الشيوخ والشعب فقط. وهناك تكريماتٌ قدّمتها هيئاتٌ أخرى كنقابات حِرَفية وغرف تجارة وغيرها.
نعلم جميعاً، ولا شك، أن تدمر بَنَتِ اقتصادها وازدهارها وقوتها الحضارية والعسكرية على التجارة والترانزيت بالدرجة الأولى. فأهل تدمر اكتشفوا في حقبةٍ مبكرة من تاريخ مدينتهم أمراً هاماً وهو أنّ قوافل التجارة التي كانت تجوب المسافات الكبيرة على طرقها، كانت بحاجة إلى عدد من الخدمات الحيوية أهمها عنصر الأمن: أي تأمين الطرق ضد اللصوص وقُطاع الطرق ثم عنصر اللوجستية أي تأمين المبيت والاستراحة والخدمات البلدية المرتبطة بها وتأمين الحاجات الضرورية كالتزود بالماء وبالأغذية أثناء الإقامة أو العبور( الترانزيت). فقد عملوا على تأمين هذه الخدمات في مدينتهم وعلى طرق التجارة التي كانت تقع ضمن نطاق سيطرتهم. فحموا القوافل بأن ضمنوا لها الأمن والأمان بمرافقةِ خفراء كانوا يحرسونها. ولعل هذا العنصر كان الأهم من بين كافة الخدمات الأخرى. ومن هنا نشأت أهمية القوة العسكرية التدمرية التي كانت توفر المحافظة على أمن المدينة وأمن القوافل وأمن المملكة ضد الدول المجاورة الطامعة. فلذا نرى أن من بين المواطنين المكَرَّمين في تدمر الضباط وحَمَلة الرتب العسكرية. كما أن ترقية التجارة داخل المدينة وخارجها على نوعيها الداخلية والخارجية، كانت من مهام التجار الكبار ورؤساء القوافل وأرباب السوق، فاستحق بعض هؤلاء التكريم أيضاً. كما أن الفئة الثالثة التي استحقت التكريم أيضاً هي فئة رجال الدولة من الإداريين والموظفين وغيرهم  ممن كانت لهم آثارُ إيجابية على تنظيم الحياة والمرافق الحيوية في تدمر. ولا يخفاكم الدور الكبير لعملية الإدارة والتنظيم في حياة المجتمعات المتحضرة. 
وثمّةَ أشخاص غير هؤلاء ممن لا ينتمون إلى أيٍّ من هذه الفئات الثلاث حظَوا بتشريفاتٍ مماثلة أيضاً  في تدمر كالكهنة مثلاً.
بعد هذه المقدمة، سنقوم باستعراض نماذجَ مختارةً من التدمريين الذين كَرَّمَتهم مدينتُهُم علانيةً، وغالبيتهم حظَوا بتماثيلَ لهم كانت تقوم فوق قنصلياتِ الأعمدة سواءً منها تلك التي في المعابد أم في شارع الأعمدة أم في الأماكنِ العامة كالأغورا. والحق يُقال إن هذه القنصليات أو النواتئ البارزة من أبدان الأعمدة كانت سمةً بارزةً لمدينة تدمر من بين الحواضر القديمة ولا نجد ما يماثلها من حيث كثرة عددها. ففي أفاميا يوجد عدد لا بأس به منها ولكن ليس بالكثرة التي هي عليه في تدمرَ. وإن دل هذا على شيء، فإنما يدل على الديموقراطية الواضحة التي تميزت بها تدمرُ عن سواها، لأن هذه القنصليات كانت مُعَدَّةً سلفاً لتكريم مواطنيها ليس إلا. كما أن من اللافت أيضاً أن ملوك تدمر لم يحظوا بتمييز عن مواطنيهم في التكريمات أو التشريفات التي حظي بها هؤلاء الملوك، فكان الملوك من بين المُكَرَّمين فقط لا غير. غير أن التاريخ الذي وصل إلينا لم يردد أسماء عظماء تدمر بمثل التواتر الذي نعرفه ويعرفه العالم عن شخصية أذينة أو زنوبيا أو وهب اللات أو زبداس أو زبدا أو كاسيوس لونجينوس، حتى ليخال المرءُ أن تدمر لم تَجُدْ بذكر غيرهم من الشخصيات الهامة، وحتى أن المتداولين لتاريخ تدمر والمتحدثين عنها عموماً لا يعرفون إلا هذه الشخصيات فقط وانتهى الأمر. فهؤلاء " المتداولون" أو " المتحدثون" لا يقرؤون الكتابات التي تَعُدُّ بالمئات حيثما اتجهت في تدمر ولا يقرؤون ترجماتها المتوفِّرةَ لطالبيها لكي يمدوا أنظارهم إلى ما وراء أفق أذينة أو زنوبيا، والسبب واضح: وهو عدم إلمامهم باللغتين الآرامية التدمرية وباليونانية القديمة، بل وحتى أنهم لم يطّلعوا على ترجماتها المنشورة في الدوريات والبحوث العلمية. غير أن الحقيقة هي غيرُ ذلك بالمرة، وإنّ ما جادت به نصوص تدمرَ من معلوماتٍ عن مواطنيها لافتٌ إلى الدرجة التي حملتني على التعريف بهم من خلال هذا البحث.
نبدأ، من زنوبيا الملكةِ العظيمةِ: فعلى بدن العمود الثاني من الأعمدة الثمانية إلى يسارك قبل بلوغك مصلبة التترابل [الشكل 3] تجد النقش الكتابي اليتيمَ الذي يُكَرِّمُ ملكتنا العظيمة التي كان يقوم تمثال لها على ناتئة أو قنصليةٍ مبتورة اليوم فوق الكتابة.  والنقش الكتابي التكريمي باللغتين: اليونانية من الأعلى وبالتدمرية من الأسفل [الشكل 4]:.
يقول النقش اليوناني:
í#á
üííáöáìá
öáá³á#éÈó
óü°õ

وتعريبه:
"صاحبة الجلالة زنوبيا الملكة الباهرة والتقية. صاحبا السعادة الأفضلان زبداس القائد الأعلى وزبّاي القائد المحلي للقوات (أقاماه) لسيدتهما عام 582 بشهر لوو".
أما النقش التدمري فيقول:
" صلمت سبطيميا بت زبي نهيرتا وزديقتا ملكتا. سبطميوا زبدا رب حيلا ربا وزبي رب حيلا دي تدمور قرَطسطوا أقيم لمرتهون بيرح آب دي شنت 582 ."
وتعريبه:
"تمثا(لة) صاحبة الجلالة بات زابِّي الملكة الباهرة والتقية، صاحبا السعادة الأفضلان زبدا رب أرباب القوات وزابّي رب قوات تدمر أقاماه لسيدتهما بشهر آب عام 582 " ويعادل هذا التاريخ عام 271م.
 يُلاحظ من هذين النقشين التكريميين اقتصارُ الألقاب التي حظيت بها الملكة على سبطيميا وهو لقب تشريفي اسْتُخْدِمَ نفسُهُ في النقش ذاته لمنصبي قائدي القوات أي الجنرالَين زبدا وزابّي وكذلك اسْتُخْدِمَت لفظة فاسيليسا اليونانية بمعنى ملكة التي تقابلها في النقش التدمري لفظة مَلَكتا بالمعنى ذاته، ولم تُعطَ الملكةُ في هذا النقش من الصفات سوى لفظتي "الباهرة" و"التقية" تكريماً لها. وهذه الألقاب والصفات متواضعةٌ جداً إذا ما قورنت بالصفات والألقاب التي كانت تُعطى للملوك في الفترة الأيوبية والمملوكية والأتابكية مثلاً. فعلى واجهةِ معبد بِل التي سدّها يوسف بن فيروز الأتابكي بجدارٍ ليُحَوِّلَ المعبد إلى حُصْن، نقرأ النقش العربي التالي:
" بسم الله الرحمن الرحيم: أمر بإنشاء ذلك الحائط المعمور وإنشاء الحائط الشرقي الأمير الحاجب الأجلّ، السيد الكبير، المؤيَّد، ناصر الدنيا والدين، عُدَّةُ الإسلام، سيف الدولة، مُعْتَمَدُ الملك، مُعين المجاهدين، شرف الأمراء، فخر الجيوش، ذو النجابتَين، أبو الحسن يوسف بن فيروز الأتابكي أمير المؤمنين من خالص ماله في شهور سنة سبعٍ وعشرين وخمس ماية " ويوافق هذا التاريخ الهجري عام 1133-1134م.
ولا نريد التعليق على الفرق بين هذا النص وسابقه.
 وعلى العمود الثالث المجاور لعمود زنوبيا نقرأ نقشاً تكريمياً آخر مكرساً هذه المرة لأذينة الملكِ العظيم وهو بالتدمرية فقط:
"صلم سبطميوس أدينت ملك ملكا و متقننا دي مدنحا كله. سبطميوا زبدا رب حيلا ربا و زبّي رب حيلا دي تدمور قرطسطا أقيم لقرهون بيرح آب دي شنت 582. " وهذا النص يُكَرِّم الملك  بعد رحيله بثلاثة أعوام. وتعريبه:
" تمثال صاحب الجلالة أذينة ملك الملوك ومقوِّم الشرق كلِّه... والباقي كما ورد في نص تكريم  زنوبيا."
أذينة حظي ببضعة تكريمات أخرى قبل أن يتربع على عرش تدمر، وإليكم  إحداها فيما يلي:
يأتينا نقش تكريمي لأذينة الذي لم يكن قد أصبح بعد ملكاً على تدمر، من شارع الأعمدة الذي يلي المصلبة وترتيبه الخامس إلى اليمين.
يقول النقش الإغريقي المكون من عَشَرَة أسطر:
ίίάάώοάάώήάήώίήέέόόί

ما تعريبه:
" لسبطيميوس أذينة بن حيران بن وهب اللات النصوري الإكسرخوس الباهر للتدامرة. صديقه يوليوس أوريليوس أثيناكافوس بن عجيلو بن زبدبول المعروف أيضاً بِقُرَّا، أقامه تكريماً له عام 563 في شهر كسانذيكوس." أي نيسان من عام 252 الميلادي.
ويُكَرِّمُ هذا النص الملكَ المقبل لتدمر والذي كان مازال يشغل منصب الإكسرخوس أي الوالي المُعَيَّن من السلطة الرومانية.
ومن أذينة إلى حيران ابنِه الذي يُكَرِّمُهُ نقش من شارع الأعمدة مُشوه في قسمه العلوي المنقوش بالإغريقية وسليم في قسمه السفلي المنقوش بالتدمرية والنقش مكون من ستة أسطر قراءتها :
"صلما دنه دي سبطميوس حيرن بر أدينت سنقلطيقا نهيرا ورش تدمور دي أقيم له أورليوس يوليوس بر مريافلينا رعي فلحا رب لجيونا دي بحرا ليقره بيرح تشري شنت 563." أي 251م.
وتعريبه:
" هذا التمثال هو لسبطيميوس حيران بن أذينة السّنْقُل الباهر ورئيس تدمر الذي أقامه له أوريليوس يوليانوس بن مريافلينا قائد الجند وآمر حامية البحر تكريماً له في شهر تشرين الأول من عام 563." أي 251م.
 حتى الآن كنا نقرأ تكريمات خاصة بالأسرة الملكية الحاكمة، وسنكتفي بهذا القدر منها لنرى مَنْ مِنَ المواطنين التدمريين حظي بتكريمات مماثلة.
نبدأ من التكريمات في معبد بعل شمين:
أولاً. مالئ أو أغريبا بن يرحاي الأمين العام:
من إحدى قنصليات واجهة معبد بعل شمين يأتينا  نقش كتابي تكريمي يعود للعام 131 الميلادي، وهو مكون من اثني عشر سطراً يونانياً وثمانية أسطر تدمرية. إليكم ما جاء في النص التدمري:
بقرار (مجلسي) الشيوخ والشعب أقيم هذا التمثال لـِ ”مَالئ“ بن يرحاي بن سمش بن راعي الذي هو الأمين (العام) للمرة الثانية ولما أتى سيدنا هادريان الإلهي وَهَبَ الزيت لأبناء مدينته وللجيوش [أو الجند] وللأجانب الذين أتوا معه وفرش معسكره بكل شيء وبنى الهيكل وبهوه (الرئيس) وزخرفته كلها من كيسه لبعل شمين ولددحلون ... [هـ د]... من بني يديعبل بشهر نيسان سنة 442 (= نيسان 131م)
كما رأينا يتحدث النص عن زيارة الإمبراطور هادريان إلى مدينة تدمر التي تمت عام 129م أي قبل تاريخ نقش هذا النص بعامين تقريباً. وتُلاحظ ظاهرة العدوى الثقافية- اللغوية بين اللغتين اليونانية والآرامية التدمرية ففي هذا النص وحده توجد سبعة ألفاظ تشهد على هذه الظاهرة.
وبالمناسبة أذكر هنا أن الإمبراطور هادريان قام في العام 131 م نفسه بزيارة مدينة جرش بالأردن ولدينا نقش كتابي احتفالي تكريمي مطول ضخم باليونانية على بوابة هادريان هناك التي أقيمت على شرفه حيث يوثق لنا هذا النقش المناسبة ويحتفي بقدومه.
ثانياً. مُكَرَّمون بقيت تماثيلهم وذهبت أسماؤهم:
من المُكَرَّمين في معبد بعل شمين مواطن تدمري نرى تمثاله على أحد الأعمدة من الرواق الشمالي الشرقي وقد نُحِتَ من أصلِ بدن العمود ضماناً لإدامة التمثال، ولكن ذلك لم يَحُلْ دون فقد رأسه، ولا نعرف اسمه ولا صفته لأنه لا يوجد نص يعرف به.
وثمة مواطن آخر مثله على عمود مجاور نجهل اسمه وصفته والسبب الذي من أجله كُرِّمْ.
ثالثاً. تكريمات موجزة جداً على أبدان الأعمدة:
وعلى أحد أبدان أعمدة معبد بعل شمين نقش تدمري يُقْرَأُ كما يلي:  "مطلتا ده كله قرب عليشا برلشمش بر زبدبل " وترجمته :" هذا الرواق كله قدمه عليشا بن لشمش بن زبدبل."
 
 ومن معبد بعل شمين إلى معبد بل وهو المعبد الأهم والأضخم في تدمر حيث التكريمات بالعشرات وسنقف على ست عينات منها فقط نبين على هذه الصورة مواضع القنصليات التي تحملها:
رابعاً. عزيزو التدمري الغيور:
تحمل قنصلية أحد الأعمدة في معبد بل إحدى أقدم الكتابات التدمرية المكتشفة والعائدة للعام 19 الميلادي أي أنها معاصرة للسيد المسيح في دور الإمبراطور طيبيريوس.
  تعريب النص التدمري:
” بشهر آب سنة 330 (=آب 19م) هذا التمثال (هو) ليديعبل بن عزيزو بن يديعبل (الذي) من بني متَّبول (و)الذي أقامه له التدمريون واليونانيون الذين بسلوقيا لأنه ترأّسَـ(ـهُم) وساعد(هم) بالعطاء الجليل لبيت بل.
يلاحظ من هذا النص أن قوافل التجارة التدمرية كانت تصل إلى سلوقية بابل على الدجلة، وهي المُعَرَّفَة اليوم بالمقابِلة لطيسفون على الضفة الغربية لدجلة بينما طيسفون هي على الضفة الشرقية لنهر دجلة، وتشكل معها ما يعرف بالمدائن، عند تقارب نهري دجلة والفرات إلى أصغر مسافة بينهما في العراق اليوم.
خامساً: رئيس قوافل تجارية قَدِمَ من البصرة والكوفة
يُكَرِّمُ نقش آـخر من معبد "بل" رئيس قوافل التجارة نسا بن رفائيل بن عبسي الذي قَدِمَ مع جماعته من مدينة "فرات" والتي أخذت فيما بعد اسم البصرة ومن مدينة " ألغشيا " التي أخذت فيما بعد اسم الكوفة. وقد كَرَّمَتْهُ قوافله بإقامة تمثال له في أحد أروقة معبد بِل.
 يقول النقش التدمري ما تعريبه:
”هذا التمثال هو لِنَسا بن حَلا بن نَسا بن حلا بن روفائيل بن عبسي الذي أقامته له جماعتُهُ الذين صعدوا معه من فرات (البصرة) ومن ألغشيا (الكوفة) لأنه كان محبوباً لديهم وقام برئاستهم وساعدهم في كل الأمور لتكريمه بشهر نيسان سنة 453 (= نيسان عام 142 ميلادي).
سادساً. وتاجر آخر يُكَرِّمُه تجار مدينة بابل ومجلس الشعب بدون مجلس الشيوخ:
يأتي نقش آخر من قنصلية على العمود الثالث من الرواق الجنوبي لمعبد "بِل" وهو مكون من ستة أسطر تدمرية وثلاثة يونانية ويُكَرِّم بموجبه تجار مدينة بابل  (حسب النص التدمري) ومجلس الشعب التدمري (حسب النص اليوناني) التاجر ماليكو الملقب حشاش من بني كمرا نظراً لإنفاقه المال على بناء هيكل بِل. والنص مؤرخ في شهر تشرين الثاني من عام 24 الميلادي وهو من أقدم النقوش ويشير إلى التجارة الواسعة المدى التي كانت تقوم بها تدمر. جدير بالذكر أن بني كمرا(ولفظة كمرا آرامية تعني الكاهن) هم الذين بنوا معبد بِل.
سابعاً. ومدينة تدمر تُكَرِّمُ مقيمو بن عجيلو لأنه جادَ بتقدماتٍ عينية حُدِّدَت قيمتها في النقش التكريمي نفسِه:
على القنصلية الثانية من الرواق الشرقي نقرأ عليكم تعريب النقش اليوناني (لأنه الأكمل) وهو المثال السادس والأخير من معبد بل:
"مدينة تدمر أقامت هذا التمثال لمقيمو بن عجيلو بن فصئيل والملقب هوكايشو لأنه كان محبوباً لديها ولدى الآلهة نظيرَ تقدماته التي قربها للهيكل من كيسه الخاص وهي كأس القرابين والمبخرة الذهبية بقيمة 150 ديناراً والقُرَب الأربع الذهبية المنقوشة بقيمة 120 ديناراً وغطاء ووسادة السرير المشتراة بمبلغ(كذا) ديناراً فضياً، وذلك تكريماً له وشهادة لإحسانه عام 362 في شهر آذار ." أي عام 50 الميلادي.
لاحظوا أن هذا المواطن استحق تمثالاً لعطاءاته التي كانت قيمتها تفوق بقليل مبلغ 270 ديناراً.
ثامناً. تكريم من مجلس الشيوخ فقط دون مجلس الشعب:
سبق أن وقفنا في معبد بِل على تكريم لأحد المواطنين من قبل مجلس الشعب دون مجلس الشيوخ، والآن سنرى معاً تكريماً لشخص آخر من قبل مجلس الشيوخ دون مجلس الشعب. فعلى قاعدة تمثال محفوظة في باحة متحف تدمر القديم نصّان يوناني وتدمري نُعَرِّبُ التدمري فيما يلي:
" هذا التمثال هو لأبجر بن فطروقليس الملقب عستورغا بن لقيشو من بني ميثا أقامه له مجلس الشيوخ تكريماً له نظير محبتهم له في شهر آذار من عام 395." أي عام 84 الميلادي.
 ننتقل إلى شارع الأعمدة حيث الكثير من التكريمات، ونكتفي بهذا المثال منها مقتصرين على ذكر الأسماء والألقاب والمناصب والتواريخ فقط تجنباً للإطالة.
 وإلى محطتنا الأخيرة في باحة الأغورا أو السوق العامة حيث نقتطف بضعة أمثلة نختتم بها هذا البحث.
ومن جدار الأغورا الداخلي تبرز ناتئة حجرية (قنصلية) طويلة يبلغ طولها نحو المترين تحمل نقشين كتابيين مطولين: يوناني إلى اليسار وتدمري إلى اليمين. ونستقرئُ من هذين النقشين أن هذا الإفريز الطويل كان يحمل أربعة تماثيل تُكَرِّمُ شخصاً واحداً، أي أربعة تماثيل لشخص واحد.
تاسعاً:  يبدأ النص اليوناني على النحو التالي:
άήή
أي بأمر مجلس الشيوخ والشعب. والنص التدمري المقابل." بتوحيت بولا ودموس ." أي بإيحاء أو بتوجيه من مجلس الشيوخ والشعب. والنص طويلٌ لا مبرر لقراءة ترجمته بشكل كامل ولكنه يتلخص بأنه يُكَرِّمُ شخصاً واحداً اسمه عجيلو بن مقي عجيلو شويرا بأربعة تماثيل له قَدَّمَتْ كلَّ واحد منها إحدى العشائر الأربع الرئيسة في تدمر (دون ذكر اسمها) وذلك للحماية الأمنية التي كان يوفرها لقوافل التجارة بخفرها ولإنفاقاته السخية وقيامه بأعمال مجيدة ومشرفة لمدينته على حد ما جاء في النصين اليوناني والتدمري وكان تكريمُهُ بشهر طبت من عام 510 أي كانون الثاني من عام 198 الميلادي [أي إبان فترة حكم الإمبراطور سبتيميوس سيفيروس الذي تزوج من الأميرة الحمصية جوليا دومنا] ونقول هنا إن العشائر التدمرية الأهم كانت بني متبول و بني معزين وبني ميثا وبني كمرا وبني يديعبل وبني إيلاهبل وبني زبدبول وبني زبود .. وأرجح الظن أن العشائر الأربع الأولى هي التي كَرَّمَت المواطن عجيلو هذا.
عاشراً. ضابط يحظى بتكريمين مستقلين كلٍّ على حدة:
اسم الضابط ماكيليوس أكيليوس مقيمو بن سرغيا أثينوذوروس وهو برتبة قائد ألف وكان يشغل منصب آمر الحامية الفراتية العاشرة ومنصب مرزبان منطقة البتراء وقد أقامه له مولبيوس ماليكوس تكريماً له.
وقنصلية أخرى تحمل تكريماً مماثلاً للضابط نفسه من قبل شخص أو جهة لم نعرفها بسبب اختفاء بقية النص.
 طبعاً، كل الأمثلة التي سقتُها كانت نماذجَ فقط اخْتَرْتُها بعناية من جملة النصوص التكريمية التدمرية. وأرجو أن أكون قد وُفِّقْتُ في اختيارها. ولا شك أنها سَلَّطَتِ الضوء على زوايا جديرة بالاهتمام من تاريخ مدينتنا العظيمة تدمر وأَوْضَحَت كم من الاهتمام والاعتبار كانت هذه المدينة توليه لمواطنيها على اختلاف شرائحهم ومراكزهم واختصاصاتهم، كما سَلَّطَت بعض الضوء أيضاً على نشاطات وفعاليات المجتمع التدمري في القرون الميلادية الأولى.
في خاتمة هذا البحث، لا أعلم بالضبط ما هي الانطباعات التي تولدت لدى القارئ الكريم لجهةِ معاني ومدلولات هذه القراءات التكريمية من الوجهة الحضارية والإنسانية التي حملتها هذه المدينة السورية الأعجوبة كما يوحي اسمُها بالآرامية. إلا أنني أقدِّر أنَّ هذه الانطباعات هي إيجابية ومفيدة لنا جميعاً على الصُّعُدِ المعرفية والحضارية والقومية على حدٍّ سواء.
وختاماً أتساءل، من منظوري الشخصي البحت، إن كان بالإمكان أن نحتذي حذو أسلافنا التدمريين بتكريم مواطنين سوريين مستحقين للتكريم بجدارة، ليس بإقامة تماثيل لهم بالضرورة، بل بإطلاق أسمائهم على شوارع أو مدارس أو حدائق أو مرافق أخرى على حياتهم مثلاً، أقصد قبل رحيلهم ؟؟!!  فهل هذا مفيد؟ أم إنَّ المسألة تحتمل الجدل بين الرأي والرأي الآخر؟ 
Bibliography:


1. Inventaire des Inscriptions de Palmyre. Fascicules I-XII. Publications de la Direction Générale des Antiquités et des Musées de la République Arabe Syrienne.
2. Inv X, 44 (PAT 1378; voir Seyrig 7, 139: grec seulement).
3. PAT 0208; BS 60, M. Gawlikowski, 1990.
4. Our Personal Observations on site, Remarks and Corrections on Previous Readings by other Epigraphists.
 



المصدر : العدد 40 تشرين الأول 2010
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3775


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.