الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2010-10-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
بدوي الجبل بين الشعر والنثر -عبد اللطيف الأرناؤوط
بدوي الجبل بين الشعر والنثر -عبد اللطيف الأرناؤوط

ثمة جدل قائم بين الشعراء المبدعين الذين مارسوا إلى جانب كتابة الشعر إبداع نصوص نثرية، لا تقل جمالاً عن شعرهم، إذ يذهب بعض النقاد إلى أن الموهبة الأدبية لا تحدّ بالشعر وحده، فالمبدع قادر على تناول شتى الأشكال الأدبية بتميز، لأنه يملك الموهبة واللغة الغنية التي هي أداة التعبير عن كل ألوان الأدب وأنواعه.
في حين يذهب البعض إلى أن المبدع يتميز بلون واحد من الإبداع دون سواه، وإن مارس ألواناً أخرى من الكتابة.
ولا يقتصر الأمر على الإبداع في دائرة فنية محددة كالأدب، فإن كثيراً من المبدعين تجاوزوا إبداعهم الأدبي إلى إبداعات فنية متنوعة كالرسم والعزف والغناء والتمثيل..
ولم ينحصر إبداعهم في فن واحد، وربما تعدوا دائرة الفن إلى العلم، كالشاعر عمر الخيام الذي جمع في شخصيته عدداً من المواهب الفنية والعلمية.
والسؤال الذي يطرح نفسه: أتكون هذه المواهب متكافئة في الإبداع، أم يتميز المبدع بفن دون سواه ولو مارس إنتاج فنون أو علوم أخرى..؟
إن كثيراً من الأدباء قصروا نتاجهم على فن واحد كالجاحظ مثلاً، مع أنه ملك الموهبة الأدبية وناصية اللغة، إلا أنه لم يكتب الشعر، وانحضر أدبه في دائرة النثر الأدبي والعلمي، قد يتعلق ذلك بشخصية المبدع وميله وطموحه إلى تأكيد ذاته بالتفرغ لفن واحد، أو محاولة التعبير عن نفسه بألوان متنوعة من النشاط الإبداعي، ومنهم من ينطلق من النثر في بواكير نتاجه ليدرب قلمه على امتلاك اللغة، كما فعل الشاعر أحمد شوقي في "أسواق الذهب"، وآخرون يلجؤون إلى النثر للدفاع عن مذهبهم الأدبي، فلا يكتبون النثر إلا في إطار النقد الأدبي الذي يفسر ويشرح نظريتهم الأدبية، ومن هؤلاء: ت.س. إليوت، ونازك الملائكة، وسلمى الخضراء الجيوسي.
وفئة ثالثة تجمع في نتاجها الأدبي بين الشعر والنثر.. كابن زيدون الشاعر الذي كتب رسالتيه النثريتين الجدية والهزلية، والشاعر "بدوي الجبل" الذي فرضت عليه مناسبات في حياته أن يكتب نصوصاً نثرية أملتها الظروف الاجتماعية والسياسية، فأبدع قلمه بعض المراثي والمقالات السياسية.
ويمكن القول إن الشعر والنثر في نتاج الشاعر يبدوان غير متكافئين، فلا يقاس نثر "بدوي الجبل" بشعره.
وإن كان ذلك النثر لا يخلو من تميز إبداعي، وهو لدى الشعراء لا يفترق في صياغاته عن الشعر من حيث الولع بالتصوير والصنعة، وتغليب المشاعر على الفكر، فالحدود بين الشعر والنثر ليست صارمة عندهم، ولا يفترقان إلا بالوزن.
ومما يلفت النظر أن منهج الشاعر الشعري ينعكس في كتاباته النثرية، فبدوي الجبل كشاعر اتباعي حديث، وكذلك أحمد شوقي في نثره لا يتخطيان حدود مذهبهما الاتباعي في نثرهما، فهما يقلدان الكتّاب القدامى في نثرهما، ويحرصان على الترادف والتوازن والسجع، والتزيين البلاغي، بينما تتجلى الحداثة في شعرائها، ونترهم كما في كتابات:
محمود درويش، وأدونيس النثرية، ولاسيما أن هذا الأخير أزال الحدود بين الشعر والنثر، إلا أن كتاباته النقدية خاصة، على ما فيها من جمال فني، تظل دليلاً ساطعاً على الاعتراف بالحدود القائمة بين الشعر والنثر.
ولعل ذلك التفاوت بين الشعر والنثر في إبداع الشاعر يتجلى لدى بدوي الجبل أكثر.. فهو شاعر اتباعي في نهجه الشعري، لكنه مجدد في صياغاته، هو شاعر مطبوع، وفيّ للشعر الموروث لكنه شاعر أصيل ومبدع، يصدر شعره عن وعي باطني من خلال الصور الأخاذة، والمفردات المختارة الأنيقة، والنزوع الصوفي إلى المُثل العليا، وقد كتب بالمقابل نثراً أنيقاً أملته المناسبات، فرثى أصحابه بمراثٍ صادقة وتحدّث عن حياته ونضاله من خلال مقالات متعددة، كما تحدث عن مذهبه الأدبي وموقفه الشعري في عدد من اللقاءات، ولعل مراثيه تمثل نتاجاً أدبياً يحدد أسلوبه في النثر، فهي نصوص أدبية تأثر فيها بأساليب القدامى، وأقوالهم في مواقف الرثاء، ولا تختلف في جوهرها عما أبدعه القدامى في هذا الباب مما جمعه "المبرد" في كتابه "التعازي والمراثي".
رثى الشاعر "بدوي الجبل" نثراً كوكبة من أصحابه ورفاق نضاله الوطني.. مثل: جميل مردم بك، مظهر رسلان، فخري البارودي، إبراهيم هنانو، صبري العسلي، كامل مروه.. وغيرهم.. وهو في رثائه صادق المشاعر، وفيّ لرفاق دربه، حريص على ذكر شيمهم ومناقبهم، مولع بالصنعة الأدبية، والتأنق في العبارة، وتوزيع الكلام، وإقامة ضروب من الترادف والتوازن، إلا أن تلك الصنعة لا تفسد صدق أحاسيسه، كتب في رثاء مظهر رسلان 1950م:
(هذا شهيد من شهدائنا، وطراز رائع من عفتنا وإبائنا، تحمّل الجراح بعد الجراح، لم تتكلم دماؤه، ولم يجهر بالشكوى حياؤه، ولكنه هدهد جراحه بالصبر، وأخفى مواجعه بالكبْر، فنزلت الهموم في قلبه الكريم، لا في محيّاه الوسيم، وانسكبت الدموع من وجدانه لا من أجفانه، والكآبات ألف نوع وما تقتل غير الكآبة الخرساء).
وبدوي الجبل يفيض في ذكر مناقب المرثي أسوة بالقدامى لكنه يقتصد في ذكر التعزي وطلب الصبر والسلوان، بل يرى في فقد المرثي خسارة وطنية وقومية، ولا يتورع عن مهاجمة خصومه السياسيين وإعلاء شأن نهجه السياسي.. يقول:
(فما رأيت كوفائك لإخوانك، إلا وفاءك لأوطانك، والوفاء جوهر فرد لا يتجزأ ضياؤه، ولا تتنافر أجزاؤه، فالذين يتنكرون لإخوانهم يتنكرون لأوطانهم، والذين لا يفون للعظيم في محنته لا يفون للوطن في كربته).
لم يكن " البدوي" محض مقلد للرثاء التقليدي، بل حاول أن يجعل من الرثاء باباً للشعر الوطني والقومي شأن معاصريه، وهو منحى نجده في شعره أيضاً من خلال مراثيه المشهورة.
كرثائه الملك فيصل وسواه، وإن كان شعر المراثي لديه أرقى فناً من رثائه النثري.
ويحرص " البدوي" على منح المرثي سماته المتميزة في حياته، فجميل مردم بك مثلاً: عُرف بدهائه السياسي، والبدوي حين يرثيه، يركز على تلك الصفة، ولكنه يجعلها صفة إيجابية: (وكان يصطنع حين يفاجأ بالأمر سعالاً يستعيده ويكرره، حتى ينفذ ما يريد، فيبتسم المشاهدون ويعلمون أن "ابن مردم" يعد وهو في سعاله من الجواب ما يكون فصل الخطاب).
وفي رثاء "فخري البارودي 1966م يرسم "البدوي" السمات المميزة لشخصية المرثي المشهورة، فيقول: (المرح الطروب، المترف، الساخر، العابث، حتى إذا جد الجد، وحميت المعركة، واضطربت الحلوم، وزلزلت الأرض زلزالها، زأر وتنمّر، وتقحم السيوف، وتحدى الحتوف، وقاد الصفوف، فتحول المرح جهاداً، والترف عناداً، والعبث سكينة وإيماناً، والطرب كبرياء وعنفواناً).
وكثيراً ما كان يختم مراثيه بالدعاء لشخص المرثي وإظهار برمه بالدنيا وجورها:
(اللهم.. لقد نزل على ساحة كرمك "البارودي" بعد جهاد أغر محجل، وكفاح طويل الآماد، عريض الأمجاد، اللهم فأجزه خير جزائك، وشرّفه بالغمر من عطائك، وليستأنف "البارودي" شبابه في جنتك، مع لداته وأترابه، ورفاقه وأصحابه).
ويندر أن يلجأ "البدوي" في مراثيه النثرية إلى العزاء والتصبر على كثرة تواتر هذا الباب في مراثي الأقدمين.
يقول المبرد: (وتعزيك الرجل تسليتك إياه، وحسن الصبر على المصائب، وخير المصيبة العوض منها، والرضى بقضاء الله والتسليم لأمره)، وفي ذلك يقول حارثة بن بدر:
الصبر أجمل والدنيا مفجعة         من ذا الذي لم يجرّعْ مرة حزنا
على أن "البدوي" يؤثر أن يرى في المصاب سهماً يضاف إلى ما ترميه به الدنيا من سهامها:
أفي كل يوم لوعة بعد لوعة           لغربة أهل أو فراق حبيب
وياربّ في قلبي ندوب جديدة      تريد القرى من سالفات ندوب
وبعد الستينيات من القرن العشرين، عدل "البدوي" في نثره السجع والترادف والتوازن، وآثر الأسلوب المرسل تحت تأثير الصحافة وضرورات الكتابة إليها، وبحكم المناصب التي تبوأها، إذ لم يكن لديه الوقت الكافي لتزيين كتاباته النثرية، ففي المقابلات الصحفية، يرسل كلامه عفو الخاطر، كتب إلى صاحب جريدة "النضال" الدمشقية رداً على مقال تعرّض له:
(وبعد يا سيدي، فأنا رجل فيه جفاء وخشونة وعناد، وفيه إيمان بالله وثقة بالنفس، وتقدير للعمل الذي يقوم به، وقد صارحتك بما في نفسي، ولك بعد ذلك أن تشتمني كما تريد، وألاّ ترى في حياتي إلا ناحيتها الضعيفة، وألاّ تصدق على كل ما ترميني به دوائر معروفة تحقد عليّ، ولا ذنب لي سوى أنني لا أساومها على تقطيع أجزاء الوطن وبترها).
وللبدوي آراء نقدية قيمة، يوضح فيها مذهبه في الشعر ورأيه في كثير من أعلامه ومعاصريه، وقد سئل عن مصير الشعر، فأجاب بقول جامع مانع: (هناك خاتمة للأنبياء وليس هناك خاتمة للشعراء).
وسئل عن تعريف الشعر.. فأجاب (أما الشعر فلا تعريف له، وكل تعريف للشعر جرأة على تفرده وتميزه، كل ما يعرف يمكن أن يُعانى، والشعر لا يُعانى إلا من الشاعر، والشعر عندي نوع من النبوة، إنه خيال ونغم وضوء وصور، ولكنه فوق ذلك كله، شيء أشمل وأدق).
ويعترف "البدوي" في تعريفه للشعر بأنه نوع من الكشف والإلهام يشبه الوحي لدى الأنبياء، فالشعر في نظره يرقى على النثر، ويتجاوزه، ولا مجال للمقارنة بين نثر الشاعر وشعره، ويتضح ذلك الفارق بوضوح بين مراثي "البدوي" الشعرية ومراثيه النثرية.. كتب يرثي الملك فيصل بن عبد العزيز:
(الملك العظيم المتواضع، الهادئ المتقحم، الصامت الذي تتفجر البلاغة من صمته بياناً ساحراً وإشراقاً باهراً، وكرماً على الشعوب غامراً. وتحدياً للطغاة قاهراً، والوديع الذي تتزلزل الدنيا ولا يتزلزل، وتتحول الأقدار ولا يتحول، هوى بلمحة عابرة عاثرة، وعلى وجهه مسحة الحزن التي رافقت أساريره في صباه وفي شبابه وفي كهولته).
قد نجد في مرثية البدوي الملك فيصل تميزاً وحسن تأليف وإحاطة وشمولاً في رسم ملامحه، لكن المعاني ذاتها في مدائحه ومراثيه الشعرية، تنتظم في تراكيب ساحرة ومفردات متأنقة ترقى بها إلى آفاق أسمى من عالم النثر:
وما أكرم الصحراء تصدى وتمتمت     لنا بُرْدُ ظل كالنعيم وطيبِ
ويغفو بها التاريخ حتى ترجّه      بداهية صلب القناة أريب
وتعتز من عبد العزيز بمنجب         ومن فيصل حامي الحمى بنجيب
فالشعر يضفي بنظمه ووزنه جمالية متميزة على المعاني، فيلمّها ويكثفها في خطاب أقرب إلى اللمح منه إلى الإبلاغ، كما يضفي عليها ذلك الشعور النابع من لا وعي الشاعر.
ونلاحظ أن شعر الشاعر "بدوي الجبل" يظل متفوقاً على نثره، وإن كان نثره يداني شعره جمالاً.. مما يدفعنا إلى الاعتراف بأن الشاعر حين يكتب شعره، فإنما يكتبه بلسان عاشق ملهم، وحين يبدع نثراً، فإنما يبدعه بلسانه المدفوع، وإن كان يحرص دائماً على أن يبث في نثره ملامح الشعر، وألاّ يقاربه مهما اجتهد ومهما استغل من موهبة طيّعة، خُلقت للإبداع الشعري، إذ تتميز به، ليدلف إلى عالم الخلود.



المصدر : العدد 40 تشرين الأول 2010
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 4606


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.