الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-01-05 | الأرشيف مقالات الباحثون
التفكك والعنف الأسري- سهام شباط
التفكك والعنف الأسري- سهام شباط

تحتل الأسرة مكان الصدارة في المؤسسات الاجتماعية التي أقرتها المجتمعات  الإنسانية المختلفة، وقد عمل في دعم هذه المكانة قدمها، وثباتها وتأكيد الديانات المختلفة عليها، والآثار التي تخلفها في الزوجين والأولاد والحاجات التي تقضيها لهم، والخبرات التي توفرها، وغير ذلك من جوانب الوظيفة الضخمة التي تضطلع بها.
لكن في موضوعنا هنا سوف نؤكد على عمق العلاقة ونبلها بين قطبي المعادلة في الأسرة ومدى إيجابية هذه العلاقة في اكتمال بنية الأسرة على أسس سليمة والعكس صحيح بحيث أنّ ضرب أحد القطبين يؤدي إلى شرارة قد يكون فيها دمار للأسرة بأكملها؟!
لقد جُعلت العلاقة الزوجية موضوعاً لعدد من الدراسات من حيث الارتباط بينها وبين ما ألفه الزوجان في بيتهما حين كانا ناشئين، فالزوجان اللذان استطاعا الوصول إلى تكيف اجتماعي جيد قبل الزواج يغلب فيها أن يكون تكيفهما بعد الزواج جيداً، والسعيدان في حياتهما الزوجية عليهما أن يكونا قد تربيا في بيتين ترفرف عليهما السعادة، وأن يكونا قد عاشا في جو من العاطفة الدافئة، والتفاهم الحسن بين والديهما، وندرة في وجود الصراع في أسرهما، والخلافات التي تنجم عن روح ثورية عند واحد من الزوجين يغلب أن ترى فيها الروح الثورية قوية وقاسية أيام الطفولة وفي البيت القديم.
وكل انعكاس سلبي أو إيجابي للزوج أو الزوجة الحديث العهد في تكوين الأسرة سوف يكون أثره من والديه في أسرته القديمة، كيف تربى؟ كيف تعامل معه والديه "دلال، قسوة، ترهيب، ترغيب، ميوعة،..".
وسوف نتناول في بحثنا هذا ما يجب أن تكون عليه العلاقة الزوجية وكيف يجب أن يتعامل الزوجان، وما هي المظاهر السلبية التي تقضي على هذه العلاقة الإيجابية، إن الاحترام المتبادل بين الوالدين القائم على الدفء والحنان والتعاطف وتقبل الآخر بإيجابياته وسلبياته وكذلك الثقة المتبادلة بين الطرفين والحوار والنقاش القائم على احترام الآخر هو العامل المهم في تمكين الفرد الآخر من إثبات ذاته دون تعصب أو غرور أو حقد أو كراهية لأفكار الطرف الآخر، وليفكر كل واحد منهما بأن أسرته هي سفينة تحتاج إلى قائد ومساعد له للمشاورة والمحاورة والمساعدة في وصول هذه السفينة إلى برّ الأمان، وليست عبارة عن قرصنة الأقوى هو الغالب.
لأن اجتماع الأسرة تحت سقف واحد حادثة هامة باعتبار أنها المصدر الوحيد والإيجابي لعلاقة إيجابية بين الوالدين وأبنائهم.
ليس الحب كافياً لإقامة العلاقة الإيجابية وإقامة الأسرة من البداية، إنما هناك التوافق الفكري والاجتماعي والاقتصادي والأخلاقي للأسرتين القديمتين، فيجب أن يكون هناك انسجام وتناغم بينهما، وبعدها يأتي الانصهار في بوتقة واحدة، لأنه إذا كان هناك أي خلل في أي ركيزة من هذه الركائز سوف يحصل خلل في بنيان الأسرة المقامة. وينتج عنها العنف الأسري الذي نحن بصدده، والذي بات يؤرق أسراً كثيرة في مجتمعنا وفي مجتمعات كثيرة أخرى.
وتشير حالات العنف الأسري، المبلغ عنها لدى الجهات الرسمية أنها لا تعكس واقع انتشار المشكلة، لأن غالبية ضحايا العنف الأسري لا يطلبون المساعدة الاجتماعية والقضائية والطبية بسبب الثقافة السائدة في مجتمع يتقبل ثقافة العنف، وبسبب الوصمة الاجتماعية والخزي المرتبط بها، ومن ضحايا العنف الأسري من يعتقد أنه يستحق العنف، وبعضهم يشعر بالخوف إذا طلب المساعدة، ولجميع هذه الأسباب التي تمنع ضحايا العنف الأسري من طلب المساعدة تقدر الأرقام الفعلية لانتشار المشكلة بأضعاف الأرقام الواردة في الإحصائيات.
وباعتباري نصيرة المرأة في مجتمعنا الذكوري ظالمة أو مظلومة فقد فتشت في كثير من الحالات وحولي فقط، من نساء تعرضن لأشكال من العنف الجسدي على أيدي أزواجهن أو أشقائهن أو أبنائهن، ومن أشكال هذا العنف "الركل، اللكم، الصفع، العض" وبنسب أقل " كسور في الرأس، الأيدي، الأرجل".
وكذلك هناك حالات من "التقييد، الجلد بالسياط، حرق بالسجائر، كي بالمكواة، والملاعق والسكاكين بعد تحميتها بالنار".
وكذلك القرص، شدّ الشعر، الدفع، ليّ الساعد أو الساق، استخدام العصا، الحبال، الأسلاك، الماء الحار، استخدام مواد بهارات حارة، وهذا شيء من كثير فما بالكم أيها الأصدقاء بهذا المجتمع المتطور المتحضر المثقف الواعي، أقول أيها الرجل العظيم ذو القدرة الخلاقة والعضلات المفتولة والعقل المقفل طبعاً، عندما لا تريد زوجتك اتركها في سبيلها "طلقها" ولا تستخدم كالحيوانات قوتك العضلية بدون سبب وجيه.
لأن الله سبحانه وتعالى خلق لنا الفعل لنفكر بأن هذه الإنسانة قد انعدمت سبل التفاهم والتحاور والاحترام المتبادل معها "فرضاً"، اتركها بأسلوب حضاري متطور وخاصة عندما يكون هناك أطفال صغار بينكما، لأنه برأيي لا يوجد سبب واحد مباشر للعنف الأسري إنما هناك عوامل خطورة مرتبطة بحدوثه فليس هناك علاقة محددة بين العنف وبين المستوى الاقتصادي والاجتماعي أو بالدين أو العقيدة أو بالعِرق، والعنف واحتمالات استخدامه حاضرة لدى أشخاص من كل الأعمار، من الجنسين وفي الدول الغنية والفقيرة وفي المدينة والريف، وتتكون عوامل الخطورة هذه من أربع مجموعات: الأولى، مرتبطة بالفرد المُعنّف، كأن يكون مدمناً على الكحول أو المخدرات أو العقاقير، أو مريضاً نفسياً أو مضطرباً، والمجموعة الثانية تضم اختلال العلاقات بين المعنِّف والضحية والتفكك الأسري، والمجموعة الثالثة تتعلق ببيئة الفرد والأسرة، كالظروف المرتبطة بالفقر والبطالة والاكتظاظ السكاني، والمجموعة الأخيرة تعني الثقافة السائدة التي تعظم العنف وتربطه بالرجولة والقوة واختلال التوازن في القوة والنفوذ بين المرأة والرجل والنظر إلى المرأة على أنها ملك الرجل تحتاج إلى توجيه وتأديب، وهناك أيضاً الفكر السائد بأن العنف هو نمط شرعي مقبول يتوسله الرجل لتفريغ الإحباط أو الغضب، فضلاً عن انتشار المعايير الاجتماعية التي تتوقع من المرأة أن تكون سلبية، وأصدقكم القول بأنني عرفت امرأة صديقة لي كانت تأكل الضرب والإهانات وتأتي وتحكي لي وآثار الضرب بادية عليها فأقول لها هيا اذهبي واشتكي عليه تقول لي "لا حرام، إنه مسكين ويحبني ولكن ظروفه المادية صعبة عليّ أن أصبر عليه".
والعنف الأسري هو سلوك يستخدمه شخص بالغ راشد في الأسرة بقصد السيطرة على شخص آخر في الأسرة "إساءة مقصودة" يتعرض لها شخص داخل أسرته نتيجة لعدم التكافؤ بالسلطة مع شخص آخر معنَّف، "جسدياً، معنوياً، نفسياً، اقتصادياً، ودينياً ".
معنوياً: السخرية والاستهزاء، الحط من القدر، النعت بالغباء بأسماء الحيوانات.
نفسياً: الإهمال الجسدي والعاطفي والانفعالي والحرمان، والمنع من لقاءات أسرية واجتماعية دون وجه حق، أو سبب وجيه.
اقتصادياً: الاستغلال الاقتصادي والمادي والحرمان من الميراث والاستيلاء على المال والمهر.
دينياً: عبر إرغام الشخص على اعتناق دين أو مذهب معين، أو منع فرد من القيام بطقوس دينية معينة.
وإذا ما لاحظنا فإن الشخص الممارس للعنف لا يوجد له تحديد لطبعه فهو لطيف محب وهادئ للآخرين، هكذا يرونه، ولكنه يمارس العنف خلف الأبواب المغلقة وبعيداً عن عيون الآخرين، وقد يكون شخصاً سريع الاستثارة والغضب، مما يعطي لنفسه، ولغيره تبريراً لعنفه الذي يعتبره في كل مرة غير مقصود ولا يستطيع أن يتحكم بانفعالاته.
ويمر الشخص المعنِّف بثلاثة مراحل: - مرحلة التوتر وتكون فيها الضحية في حالة ترقب وخوف من لحظة ظهور العنف وتسعى جاهدة بكل وسائلها لتخفيف حدة العنف من الآخر.
مرحلة الانفجار: يتزايد فيها الاحتقان والتوتر ويصل إلى نقطة الغليان، ويحصل الانفجار مستخدماً جميع أساليب العنف الأسري.
مرحلة السعادة والحب بعد انتهاء مرحلة الانفجار حيث يكون الشخص العنيف قد انتهى من تفريغ شخصيته النفسية والاحتقان ويشعر بالندم والأسف والحب فيقوم بإهداء الورود والهدايا الرومانسية في محاولة لخلق المودة والحب ثانية، كما يقول المثل:
"يا حبيبي اضربني كفين وجبلي فستانين"
في هكذا جو كيف يعيش الإنسان السوي الذي يراد منه العطاء والعمل بشكل فعال ونشيط في مجتمعه، متكيف مع أولاده، أسرته، مجتمعه، وعمله، لا أعتقد بأن الشخص المعنف ولا المعنّف يستطيعان العطاء، فما بالكما بالأولاد الذين باتوا ليلهم ونهارهم على مشاحنات وبذاءات، وقتل وضرب وإهانات من الطرفين، طبعاً سوف خلق أطفالاً مرضى نفسياً، معتقدين بأن الحياة التي يعيشها أهلهم هي الحياة التي سوف يعيشونها مع نصفهم الآخر في المستقبل.
وهناك دراسات كثيرة وفي دول كثيرة أثبتت بأن العنف بين الزوجين يخلق عنفاً بين الأولاد أنفسهم وبين الأولاد والآباء، فيصبح الأبناء عاقين لا يحترمون الوالدين، ظناً منهم بأن هذا هو أسلوب التعامل الجيد وعليهم أن يقلدوهم في كل ما يرونه أمامهم، وإن التفكك الأسري قد ينتج أطفالاً وحوشاً فلا رقابة داخل الأسرة فيلجؤون إلى الخارج وهناك سوف يرون العجب العجاب "سرقات، مخدرات، تهريب، عنف.. في المدرسة وبين أصدقائهم أو مع أقرانهم خارجها.
أو أن يلجؤوا إلى عالم الإجرام عند الكبار". وهذا كله نتيجة بعد الوالدين عنهما وانشغالهما بالتفاهات والسخافات وأيهما سوف يفرض رأيه وغالباً الرجل داخل الأسرة.
وقد أثبتت دراسات كثيرة بأن ظاهرة جنوح الأحداث وهي ذكورية أكثر منها إناثية قد بدأت تتزايد مع تطور الحياة الحضارية والتكنولوجية وانتشار التلوث الغذائي، لأنه والله أعلم بأن الغذاء الذي نتناوله بات يشكل عنصر خطر في تكوين الخلايا الإنسانية ويجعلها أكثر وحشية لما فيها من مواد مصنعة وضارة ومجرثمة بحيث أصبح غذاؤنا أكثره إن لم نقل بكامله ملوثاً مما يجعل خلايانا تتطور بشكل مخالف للحياة الإنسانية الدافئة والمحبة، بالإضافة إلى العنف الذي يراه الطفل ويقلده، وكذلك الفقر المادي وعجز الوالد عن تأمين حاجات الأسرة والأطفال، أو تعاطي الأب الخمور أو المخدرات، والشجار اليومي المتكرر، وانتشار وسائل التكنولوجيا "التلفزيون، الإنترنت"، وهذا ما يؤدي إلى الطلاق وتفكك الأسرة بعد عناء طويل مع العنف الأسري والذي أدى إلى ارتفاع ظاهرة عنف الزوجات ضد أزواجهن ظاهرة تستحق الدراسة "في مصر، في السعودية،.." على درجة كبيرة من الأهمية وخاصة بعد أن دخلت المرأة التعليم والوظيفة وأصبح لها كيانها وشخصيتها وذاتها ولا ترضى بأن تعنّف أو تذل ففي القديم كانت المرأة (من بيت أهلها لبيت زوجها للقبر)، أما الآن فالوضع مختلف، ولكن بعد كل ذلك يبقى الأطفال هم الضحية وهم السلاح للثأر يتأرجحون بين الأب والأم والمجتمع يقف متفرجاً ولا يوجد حل، هل حقاً لا يوجد حل لهذه الظاهرة المتفشية في مجتمعنا والمجتمعات الأخرى..؟
لعل السؤال الأهم الذي يواجه الناس كل يوم: هل المستوى التعليمي بين الزوجين له دور كبير في خلق التفاهم بين الأسرة؟
أغلب من التقيتهم من المتزوجين وغير المتزوجين يشيرون بأن التكافؤ الثقافي والتعليمي أمر ضروري بين الأزواج للتقارب والتفاهم الأفضل إذ لن تحصل اختلافات كبيرة في وجهات النظر، ولكن نرى أن هناك زيجات كثيرة فيها المرأة أو الرجل أقل في المستوى التعليمي أو الثقافي ويعيشون حياة كريمة قائمة على المحبة والاحترام والتفاهم؟!
ونقول: إن التقارب العلمي والفكري بين الزوجين ضروري لأنه ينتج عنه تقارب في التطلعات والمهارات وسيكون نموهما العقلي والمعرفي متوازياً، فإن تباعدت المستويات العلمية اختلفت الحاجات والرؤى والتطلعات، على الرغم من أن الرجل الشرقي يحب دائماً أن يكون أعلى من زوجته وليس العكس "مجتمع ذكوري".
ولكن مطلب وجود شرط الكفاءة الزوجية حق لكلا الطرفين ولكن ليس من الضرورة أن يؤدي توافر هذا العامل إلى الحصول على السعادة الزوجية؛ فهناك شخصيات ذات مستوى تعليمي أقل ولكنها قادرة على تعويض نقص التعليم بمضاعفة التثقيف الذاتي في حين هناك شخصيات أخرى متعلمة ولكنها غير قادرة على التفكير السليم والحوار الفعال والنظرة الموضوعية للأمور فالعبرة إذاً ليست في التعليم، إذاً ما هو الحل؟ هل هو الجانب المالي، نقول إن الجانب المالي يأتي تحصيلاً للجانب التعليمي وذلك حسب الاتفاق والتفاهم الخلاق بين الطرفين وخاصة أن حس النقاش موجود بينهما وهذا قد لا يكون متوافراً لدى الأقل منهم ولا ينطبق هذا على الجميع، فكل شيء يبقى ثانوياً ولكن التقدير والحب والتفاهم المتبادل بين الزوجين تبقى هي المعايير الحقيقية في تأسيس قاعدة دعامة الزواج الموفق، وكلما كان الحب يسود الحياة الزوجية ارتفع معدل السعادة في الأسرة ووصلت إلى شاطئ الأمان والراحة.
وذلك لأن التفاهم بين الزوجين قائم على قاعدة الحب لأنه خير للأسرة وهو العصا السحرية التي تحل بها الأسرة مشكلاتها وتقضي على الاختلافات في الميول والمزاج وبالتالي فإنه ليس هناك من أمل في سعادة زوجية وسعادة دائمة إلا إذا كان هناك أساس قوي من الاحترام والتقدير والصداقة بين الزوجين.
كيف نعالج العنف؟
العنف مشكلة المسيء وليس الضحية، وغالباً ما تتصف الضحية ببعض الخصائص التي تجعلها مستهدفة للعنف كالاعتقاد المطلق بتفوق المسيء وفي كل جوانب الطاعة والانقياد التام لما يقوم به المسيء، وانعدام الشعور بالحق بعدم التعرض للعنف مهما كان نوعه، وتقبل الواقع وتزعزع الرغبة بالتغيير، والميل للتقليل من أهمية العنف وخطورته والميل للعب دور الكبش لحماية باقي أفراد الأسرة، والشعور بمستويات مرتفعة من القلق والشعور بالعجز وعدم القدرة على التغيير.
الآثار المترتبة عن هذا العنف هي على المستوى الأسري، وعلى سلوك الضحية ذاتها من حيث عمرها، وجنسها، وشريحتها الاجتماعية والتعليمية والاقتصادية، ولذلك على الضحية معرفة نقاط قوتها المتمثلة بالخيارات المتاحة أمامها وإيجاد البدائل لاستخدام أنواع السلطة المختلفة بشكلها الصحيح والعامل دون أن يؤدي ذلك إلى هدم بناء الأسرة الرئيس وذلك بمروره بعدة مراحل: - مرحلة ما قبل الوعي بالمشكلة بحيث لا يكون لدى الضحية أي وعي بوجود مشكلة عنف، بل غالباً ما تنكر وجودها أصلاً فكل سلوك عنيف بالنسبة لها هو عبارة عن مشكلة يمكن حلها، وإن سلوك العنف غير مقصود وهو لا يتعدى أن كون الشخص المسيء هو شخص عصبي، ولابد من القول هنا إن الضحية قد تعي وجود مشكلة ما ولكنها تشعر بالخوف والعجز، فإن تحدثت عما تتعرض له فقد تزيد مشكلاتها ومخاطرها.
- مرحلة الوعي: حيث تبدأ الضحية بالتفكير أن هناك مشكلة وأنها تحتاج إلى تغيير الوضع، ولكنها في الوقت ذاته تدرك الصعوبات التي تقف دون اتخاذ القرار بالتغيير والتي غالباً ما تتحدد بعدد من الخيارات التي تمتلكها.
وتبقى هنا في دائرة التفكير بهذه الخيارات والنتائج المحتملة فيما لو اتخذت القرار بالتغيير وهناك أيضاً مرحلة الإعداد والتخطيط، ومرحلة اتخاذ القرار والتنفيذ ومرحلة الدعم والمتابعة وأخيراً مرحلة الإنهاء حيث يصبح التغيير الحالة الطبيعية بسبب رفضها العودة لحالة العنف السابقة.
ولكن حتى نصل إلى مرحلة الحل، يجب تدخّل الجهات الحكومية والتطوعية على المستوى الوطني للقضاء على جذور العنف المتعمقة في الفرد والأسرة والمجتمع ولا يتم ذلك إلا بمرجعية رسمية، وبتحمل الدولة مسؤولية مباشرة، بوضع السياسات والتشريعات الناجعة وتوفير خدمات الحماية في القطاعات القضائية والاجتماعية والصحية.
وهناك برامج متخصصة للوقاية الأولية تعمل على توعية المواطنين بمشكلة العنف الأسري وآثاره السلبية بهدف تفادي وقوعه.
ولذلك يجب أن تكون رسالتنا عالمية على اختلاف عقائدنا وعلينا أن نشعر ببعضنا ونقضي حوائج بعضنا فحين يسكن الله في قلوبنا ينتفي العنف والجريمة ويحل السلام والمحبة والبركة في دواخلنا.
إننا صنعة الله وهو يحبنا إن كنا جميعاً يداً واحدة فلنتكاتف جميعاً في بناء مجتمع أفضل، "لا يؤمن أحدكم حتى يجب لأخيه ما يجب لنفسه".
وليكن زادنا المسامحة لأنها صفة إيجابية للصحة النفسية والجسدية وعدم كبت الكره والحقد لأنها تؤدي إلى تكلفة عاطفية وعضوية مؤذية ولأنها تبني مجتمعاً قائماً على الحقد والضغينة.
فالمسامحة هي أسلوب في الحوار يؤدي إلى التوتر قبل تفريغ الانفعال، فإذا رفضنا المسامحة قبل المشاعر والأفكار السلبية فقد يكون لها تأثير سلبي في الصحة الجسدية على المدى القريب والبعيد.. وتشير إلى عوارض جسدية للغضب المتواصل والامتعاض، منها التوتر العضلي، إطباق الأسنان، ألم في الرأس، ارتفاع ضغط الدم، حموضة في المعدة، تعب، قلق، اضطراب في النوم.
أمراض خطيرة، انتحار، موت، ولا يقل المستوى النفسي شأناً، فكبت المشاعر والأفكار السلبية قد يقود إلى قلق مزمن، أو انهيار عصبي.
لذلك يجب اللجوء إلى المسامحة بارتكاز كلّ منّا على اقتناعاته الإيمانية والروحية والتي تبدأ مثلاً بالمعاتبة فهي مفتاح المسامحة بالنسبة للإنسان ويجب التنبه إلى عدم اتهام الآخر وجرحه، وهذا الأمر يتطلب شجاعة وتواضعاً أكثر مما تقتضيه المسامحة، والمسامحة لا تعني الضعف؛ وبرأيي تعني القوة ولكن ليس على حساب الإنسان وكرامته.
فأسامح عندما يكون الشريك يقر هذه المسامحة، ولكن أن يكون ناكراً للجميل فهذا ما لا يقبله إنسان، فالمسامحة فضيلة من الله زرعها في قلوبنا، ولكن للإنسان الذي يقدر هذه الفضيلة ومن يحب يعرف كيف يسامح لأن الله محبة وخير وإصلاح، والمسامحة تمنع الحرب بين الناس، وبين الأزواج، وهي أسلوب حضاري صعب تحقيقه لأن الجواب الاعتيادي عن الشر في الإنسانية هو الرد بالشر، ولكن هذا الجواب لا يؤدي إلا إلى زيادة الشر والعقم، ويغير الواقع إلى الأسوأ، والجواب الأفضل عنه أن يكون أولاً بالغفران ثم المعاتبة ثم المسامحة التي يمكن أن تعيد جسور المحبة، فكلما ابتعدنا عن جو المشاحنات والتوتر الذي يثيره الوالدان خلال المناقشات العنيفة كلامياً ويدوياً كلما كان الجو للأطفال والأسرة بأكملها مملوءاً بالمحبة والتعاطف والأمن، وعكس ذلك جو بعيد عن التكيف، جو متصدع، مهدم، وجو من الجحيم الذي لا يطاق.

مراجع البحث
- سيكولوجية الشخصية، مكتبة الأنجلو المصرية 1968م- مخيمر صلاح، ورزوق ميخائيل.
- علم النفس العيادي "الإكلينيكي"، دار العلم للملايين، بيروت 1981، ياسين، عطوف محمود.
- الصحة النفسية للحياة الزوجية، مصر، القاهرة 1972م، عبد العزيز صالح.
الشخصية والعلاج النفسي، مكتبة النهضة المصرية القاهرة 1959م، إسماعيل محمد عماد الدين.

 



المصدر : الباحثون العدد 43 كانون الثاني 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 4361


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.