الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-03-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
حوار مع السيد آية الله المرجع القائد أحمد الحسني البغدادي...
حوار مع السيد آية الله المرجع القائد أحمد الحسني البغدادي...

حوار مع السيد آية الله المرجع القائد أحمد الحسني البغدادي...
حول صناعة القرار السياسي الغربي والمشروع الأمريكي في العراق...

لاشك أن صناعة القرار السياسي للمشروع الأمريكي التوسعي والذي أحد صوره كان استعمار العراق تتفاوت القراءات حوله وكيفية فضحه والتعامل مع مفرداته...
يعدّ المرجع القائد أحمد الحسني البغدادي أحد الوجوه العراقية التي تقف في خندق الممانعة ضد المشروع الأمريكي في المنطقة العربية وفي حديثه هذا نجد تألق وعمق وشرعية ومشروعية هذا الرجل وفيما يلي الحوار كاملاً:

س: نجد في أدبياتك الإسلامية أَنك تتبنى النهج الثوري الصارم.. ولا تتبنى النهج الإصلاحي المرحلي.. أهو أقرب لتحقيق أُمنيات وطموحات الأمة التي تتطلع إليها، أم ماذا؟..
ج: النهج الثوري على ما أرى هو أعلى مراحل انتصار مستضعفي العالم، كما في ثورة أكتوبر الاشتراكية عام 1917 ضد القيصرية والإقطاع.. والثورة الأميركية ضد الاحتلال الإنجليزي المباشر في سبيل السيادة والاستقلال.. والثورة الفرنسية ضد العرش الملكي والإقطاع..والمسيرة الفلاحية المليونية، التي انطلقت شرارتها من قرية ماو تسي تونغ في الصين ضد الهيمنة الإقطاعية.. والثورة الإسلامية في إيران عام 1979 ضد العرش الشاهنشاهي وتبعيته للغرب الإمبريالي، والكيان الصهيوني.
يبدو لي أن النهج الإصلاحي التوفيقي الإسلامي والعلماني والقومي له قدرات محدودة على تحريك القواعد الشعبية العريضة في ظل الاحتلال الأميركي بوصفه مؤطراً في النخبة، والنخبة المثقفة قادتها من الأدباء والمؤلفين والمثقفين والفنانين. والقواعد «الشعبية» من النخبة من النقابيين، والمهندسين، والطلاب الجامعيين، وهي قلةُ من حيث الكم، وهم من حيث الكيف ينتمون إلى الطبقة المتوسطة، التي لا تعيش معاناة الفقر والعوز والحرمان؛ على الرغم من أن الأحزاب اليسارية والحركات الإسلامية حاولت تكوين قيادات فلاحية وعمالية وتتسابق على استلام السلطة، وكُلُّ منها تُعِّدُ نفسها من «الفرقة الناجية»، والبقية الباقية من «الفرقة الهالكة»، وبالتالي يغيب الحوار الوطني فيما بينها، ويصعب تأليف جبهة وطنية قومية إسلامية مناهضة للاحتلال الإمبريالي، نظراً لغياب المنطلقات الايديولوجية الثورية كأساس نظري، وبنية ثقافية، ورؤية سياسية عميقة، الجانب الاجتماعي فيها لازال مهمشاً، فالأولوية القطعية لنصرة نهج هذه الأطروحة السياسية الثورية لتوفير لقمة العيش، لذلك نمت قوة المحرومين المهمشين، وبدأت في الانفجار الجماهيري بعد أن خذلتهم القوى النخبوية، التي يعتبر كُلّ واحد منها نفسه «الفرقة الناجية»، ولم تستطيع قوى المعارضة نيل حقوقها.
وفي عقيدتي: أن الثورة الشعبوية ضد الجوع أفضل وأبلغ من أي شعارٍ فارغ ومن أي مضمونٍ، بل من أية نظريةٍ ايديولوجيةٍ مثالية لا توفر لقمة العيش لكُلِّ المحرومين والبؤساء، وكما قال الإمام القائد علي بن أبي طالب: «لو كان الفقر رجلاً لقتلته» وقول أبي ذرٍ الغفاري «عجبتُ لرجل لا يجد قوتَ يومهِ، كيف لا يخرج على الناس شاهراً سيفه».
إذن..الصراع القائم من أجل البقاء أكبر دافع للتحرك الرسالي الثوري، وأفضل من الانتماء السياسي والحزبي، فالفقرُ والبطالةُ وأزمة الإسكان والمواصلات والتعليم والصحة، والتهجير والتشريد والقتل على الهوية، ذلك كله واقعٌ ملموس مشاهد، يدفع الناس إلى الصراخ والبكاء والعويل، والويل والثبور، والنزول إلى الشارع لتغيير الوضع المتأزم المرعب القائم، وإصلاح أحوال الأمة، وتحقيق طموحاتها وأُمنياتها في المساواة والعدالة الاجتماعية، دونما حاجةٍ إلى مكتب سياسي، أو أمانة عامة، أو مجلس مركزي لحركة، أو حزب، أو تيار ما.
وحركة القواعد الشعبية العفوية ليست على ما أرى في حاجة ملحةٍ إلى أمانة التنظيمات الحزبية والحركية سواء بسواء.
س: إن تفعيل الطائفية بين العراقيين سوف يؤدي في نتيجته المرعبة إلى تقسيم الوطن الجريح.. كيف الخلاص من هذا المخطط الصهيوني – الأميركي في رأيكم؟..
ج: إن الخصومة الدائرة في العراق بين السنة والشيعة تساهم في تفتيت العراق من الداخل، في حين إنه في أشد الحاجة الضرورية الملحة إلى الوحدة المتراصة ضد مخاطر التقسيم من الخارج، والتصدي والصمود أمام المخطط التوراتي لتقسيم الأوطان إلى كونتونات عرقية وإثنية ومذهبية، والعداوة والبغضاء والشقاق بين العشائر والقاعدة الزرقاوية، لا بين المقاومة والاحتلال، على الرغم من مزاعم الوحدة الوطنية ومظاهرها المفتعلة، وقضايا التنصير والتهويد، واختلاط النساء بالرجال المشترك المريب، والفتاوى «الشرعية» الخادعة الماكرة الصادرة عن بعض وعاظ السلاطين، بالنسبة لإرضاء حكومة الاحتلال الفتنوية الرابعة، أو التبرك بزيارة مراقد الأئمة الطاهرين، والأولياء الصالحين، وإحياء المناسبات الدينية الموروثة، ورفع الشعارات والهتافات والخطابات التخديرية الاستهلاكية العجائزية الجنائزية، تستخف بالعقل الإسلامي العراقي، ليقعَ في أزمة تلو أزمة، ويقع هذا العقل في حالة من التسيب والضياع والفرقة، وفي حالة طوفان لا يعرف أحد أين يقذف به المستقبل، ذلك كله وهي: التي لا تهاجم الموالين لـ«إسرائيل»، والمتأمركين باسم الإسلاميين الليبراليين، وكأنه لا يوجد تقسيم مقيت على الوطن الأعز، وكأنهم لا يغتالون على الهوية، وكأنه لا يهجرون أبناء الوطن الواحد المتجانس من الداخل إلى دول الجوار الجغرافي، ودول أوروبا، واستراليا، وأميركا، والدول الاسكندينافية، وكأنه لا تفاوت بين البؤساء والمترفين.
قال الرسول القائد محمد(صلى الله عليه وسلم):
«جولة الباطل ساعة وجولة الحق إلى قيام الساعة».
وهذه الحكمة ذات مغزى عظيم، فدعاة الحق فاشلون في الزمن القريب، بَيْدَ أنهم منتصرون في نهاية المطاف، فالناس يتساقطون نحو الباطل كما يتساقط الذباب على القمامة، لأنَّهُ مرغوب عن رغبةٍ أو رهبة، بَيْدَ إنه يضطهدهم، وبالتالي يثورون عليه في استئناف الحق، وينادون بتطبيقه من جديد، هذه هي طبيعة الإنسان وسر انتشار المبادئ، والمثل الكبرى بين الناس كلهم مهما يكن الباطل منتفشاً، إن هذه الأرض يرثها عباده الصالحون، لا العصاة وقتلة الأنبياء والأوصياء والناس أجمعين «وتلك الأرض يرثها عبادي الصالحون» وهو الوارد في الزبور:«وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أن الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِيَ الصَّالِحُونَ».
س: اليوم تمتلئ أغلب القنوات الفضائية بـ «العمائم البيضاء والسوداء» وصولاً إلى درك الأصوات المُدْمِنَّةِ على الهذيان في برامج غرف المحادثة الصوتية وهي موجةٌ من موجات الاستقطاب الذهني، مثل الحديث عن الإسلام الليبرالي..الحوار الإسلامي المسيحي.. حقوق الأقليات.. الإنسان والمرأة، مع ملفات أُخرى مثل: السوق والربح والخصخصة والاستثمار.. والعالم أصبح قرية واحدة، والعولمة عصر الجميع.. كيف السبيل لمواجهة هذه الدعوات؟..
ج: أولاً: الضرورة الإسلامية تحتمُ علينا ألا نخضع بشكل مطلق لهذه التوجهات أو تلك المنطلقات، بل يجبُ أن نهتم بمصالح أبناء الأمة، الذين يعيشون الدمار والبوار والعدوان الأميركي على العراق وأفغانستان، والاحتلال الصهيوني في فلسطين، والاحتلال الهندي في كشمير، والروسي في الشيشان.. بل يدخلون في معمعة التشهير والتسقيط، وإرهاب العقائد بين هذا المذهب، أو تلك الطائفة، يكفّر بعضهم بعضاً من خلال التركيز على حديث «الفرقة الناجية» على غرار مقولة «شعب الله المختار» وشغلهم الشاغل هو طرح الترف العقلي «الميتافيزيقي»، الذي لا يمكن السيطرة عليه مثل: رجعة الأئمة إلى الدنيا التي اختلقت أطروحة الأخبار التوراتية الكاذبة، التي تحكمت في قسط كبير من قضايانا المعرفية، وكأنما الله تعالى لم يُعدّ للمتقين جنات وعيوناً في الآخرة، وللكافرين والمنافقين نار جهنم في الآخرة.. وطهارة بول النبي محمد، وجواز ريقه للعلاج، وضرب الرؤوس بالسيوف والمقامات الجارحة بمناسبة عاشوراء، ذلك كله في سبيل إرضاء عوام الناس تملقاً لأذواقهم، ودغدغة ً لمشاعرهم، وإثارةً لأشجانهم وأحزانهم، بل ساهم الوعظ التوراتي في تفعيل ثقافة اللاعنف في سبيل إرضاء «إسرائيل» وأمريكا خلافاً لإطلاقات الأدلة القرآنية، والأحاديث النبوية، وعموماتها التي توجب الجهاد المسلح بأشكاله المتنوعة، ويؤكدون على تطبيق آيات السِّلم التي يمكن تأويلها إلى محامل أُخرى، والأوطان العربية والإسلامية مستباحة، والقدس الشريف لا يزال العدو الصهيوني يحتله، وهو الذي يقتلُ مَنْ يشاء، ويدمرُ ما يُريد، والملايين من أبناء الأمة الذين يموتون جوعاً وعرياً وهلاكاً في كشمير وبنجلاديش وأرتيريا وتشاد والصومال والسودان والعراق وفلسطين.
من هنا.. لا فرق عندي بين العمائم السوداء أو البيضاء، ونجوم الغناء المحرم، وفتيات عرض الأزياء العاريات، والاعتياش على الدين الموروث بكل إشكالياتهِ وتناقضاتهِ، والفقه المطلسم السائد في المدارس العتيقة، تخديراً لأبناء الأمة، وإبعادها عن قضاياها المصيرية.
وثانياً: يجب أن نفهم حقيقة هؤلاء وهؤلاء قبل أن يتفيهقوا على رؤوس مستضعفي الأُمة بـ «أقاويلهم المثالية» وبـ«شعاراتهم البراقة» التي لاتسمن ولا تغني من جوع، ومن هنا أدى بإلقاء صور أحد «رباعي المرجعية» على الأرض ودهسها بالأقدام، وهو ما لم تفعله «إسرائيل» مع هتاف الجماهير الصادقة باللهجة العامية العراقية:« قشمرتنه المرجعيه وانتخبنه السرسريه».
س: قرأت موسوعة: «هكذا تكلم أحمد الحسني البغدادي..» أراك لم تستخدم «مصطلح الديمقراطية» إطلاقاً في أدبياتك في الوقت الذي قرأت كتابك «فتاوى» بينت الفرق بين الإسلام والديمقراطية، وبين الشورى والديمقراطية؟..
ج: إن تفسير مصطلح الديمقراطية حسب فهمي أصبح مفهوماً ضبابياً في التيه المظلم بلا ملامح ولا حدود، في وطننا الإسلامي حصراً، لذا تجدني لا أستخدم هذا المصطلح، بل على الأمة أن تعرف المقصود منه، فلا يضرني أن يستورد المصطلح من خارج الدائرة الإسلامية، لأنَّ مدار الحكم الشرعي لا يقوم على الأسماء والعناوين، بل على المسميات والمضامين القائمة على المصلحة والظرف الزماني والمكاني، والصيرورة الاجتماعية السياسية، وكثير من المنظرين الإسلاميين يطالبون بالديمقراطية صوناً للحريات على أن تكون حقيقة واقعة تمثل إرادة الأمة، ذلكَ كله في سبيل تحقيق أهدافها وطموحاتها في الحياة الحرة الكريمة، وأن تلائم بين هويتها وتراثها الأصيل، ولها حق التغيير والتبديل فيها، ولا تتعبد بفلسفتها المطلقة بوصفها هي مصدر القانون، هي مصدر السلطات، هي مصدر الحكم، يمكن لها أن تحلل الحرام، أو تحرم الحلال، أو تسقط الفرائض والمواريث.
س: يبدو من خلال هذا الطرح.. يجوز عند سماحتك أن تمارس الأحزاب الإسلامية أشكالاً من الديمقراطية في إطار المجتمع المدني، وتتنافس مع الجماعات العلمانية على قيادة النقابات العمالية، أو الجمعيات الفلاحية، مثلاً عبْرَ صناديق الاقتراع، تقيم تحالفات معها، قد تكون أحياناً في مواجهة طرف إسلامي آخر؟
ج: لا يوجد نصٌ يمنع مِنْ المشاركة لأصالة البراءة مع وجود أكثر من حزب وتيار سياسي في داخل الحكومة، شريطة ألاّ تعمل لحساب جهة معادية للإسلام ولأمته، أو تستهزئ بمقدمات الإسلام وشعائره، بل هذه المنظومة التعددية المتألقة، والشراكة الوطنية فيما بين هذه الأحزاب أو تلك تكون ضرورة رسالية حضارية ملحة في هذا العصر بوصفها تمثل صمام أمان من استبداد فرد أو طبقة في تسيير دفة الحكم وتسلّطها على مقدرات الأمة.
س: أيجوز للإنسان المسلم غير المتحزب المشاركة في حكم علماني، أي لا يلتزم بتطبيق شريعة الإسلام وأحكامه في شؤون الحياة المختلفة، بات يقبل القيام على خطة سياسية من قبيل استلام منصب وزاري، أو رئاسة الوزراء أو غيرهما؟..
ج: أولاً: إذا عجز الإنسان المسلم المستقل الكفؤ عن تسلم المثل الأعلى، جاز له أن يرضى بالممكن، بناءً على القواعد الفقهية كالضرورات.. والمشقة.. ولا ضرر.. ورفع الحرج، وقد عملت الأوساط الفقهية بمقتضيات هذا المنحى الواقعي في الشريعة الإسلامية، ذلك كله بعد أن بدأَ الضعف واليأس والقنوط والفتنة تنخر في جسم كيان الأمة، ويملك أنداد الله تعالى من القوة والمدد والهيمنة، التي تفرض عليه القبول حال ضعف الأمة لا ما يجب أن يرفضهُ في حال تحقيق الوحدة الجامعة، فمن لا يستطع أن يصل إلى استلام الحكم وينفرد به، فلا مانع أن يخضع لـ«الأمر الواقع» ويقبل بالمشاركة مع قوى الثورة المضادة، إِذا كان وراء ذلك خير لبناء الأمة، شريطة أن يتوفر تكافؤ فرص حقيقي، بمعنى لديه صلاحيات معقولة بلا إملاءات من الحاكم، أي تجعلهُ يقدم العدل ويطارد الظلم، ولا تسوغ عندي تلك المشاركة التي لا طائل من ورائها إلا التسويف، وإضاعة الوقت، وارتكاب الحرمة.
ثانياً: ألاّ يكون الحاكم دكتاتوراً مستبداً ظالماً متسلطاً على رقاب المواطنين، بل يجب مقاومته بأية وسيلةٍ ممكنةٍ، ما لم يؤدِّ الأمر إلى خللٍ في استقلال الوطن، وسيطرة الأعداء عليه، من هنا لا يجوز للإنسان المسلم، ولا لرموز الأحزاب الإسلامية المشاركة في حكم شمولي مطلق، بل تجوز المشاركة في حكم يقوم على التعددية الشورية، ويحترم طموحات الأمة.
 ثالثاً:أن يُحْفَظَ له حق الاعتراض على كُلِّ مَن يخالف القرآن والسنة النبوية الصحيحة مخالفة صريحة، ولا يكفي التحفظ حين تقع المخالفة الشرعية في المبادئ والمثل الكبرى التي لا تتغير ولا تتبدل، مثل وجود قواعد عسكرية كافرة مشركة على ثرى الإسلام، أو الاعتراف بوجود الكيان الصهيوني على الأراضي الفلسطينية، من هنا يجب الانسحاب من الحكم، لأن هذا الاعتراف عظيم الجرم كتاباً وسنة وإجماعاً وعقلاً ووجداناً وتأريخاً.
س: نرى الحكومات الأوروبية وفي مقدمها بريطانيا تتبع في سياستها الخارجية الانحياز إلى سياسة الولايات المتحدة الأميركية.. كيف تقرأ هذا السيناريو؟!..
ج: هذا الانحياز الأوروبي إلى أميركا، التي ينخر فيها الضعف، ضعف المبادئ والسياقات الإنسانية، التي تُشَنُّ فيها الحروب الاستباقية، ونشر الفوضى المنظمة!.. من خلال هذا الانحياز يضمر العرب والمسلمين العداء العقائدي للحكومات الأوروبية بعد اشتراك البعض منها في احتلال أفغانستان والعراق، ونسف بناهما التحتية والاجتماعية. ومما زاد الطين بلة أن أوروبا هي الأنا والآخر، وفي المقدمة بريطانيا التي عادت إلى إرثها الاستعماري بتحالفها مع الولايات المتحدة الأميركية بعد أن ظنت الأمم المستعمرة أنها تخلت عنه بعد الهزائم التي حدثت في الجزائر وليبيا والعراق، ووقفت أُوروبا عاجزةً عن الدفاع عن إرثها الاستعماري التقليدي، ومناطق أُخرى في آسيا وإفريقيا وأميركا اللاتينية، وتنازلت عنه طواعيةً للهيمنةِ الأميركية الجديدة الصاعدة، وهي بتحالفها تريدُ أن تسترد بعضاً من عنفوانها الاستعماري الإمبراطوري التقليدي المتراكم عِبْرَ التأريخ منذ أن أصبحت مركزاً للعالم بعد سقوط غرناطة، والذهاب إلى ما وراء الأطلنطي، إلى نصف الكرة الغربي، للوصول إلى جزر الهند الشرقية عبْر جنوب إفريقيا والمحيط الهندي، وبحر العرب من أجل الالتفاف حول العالم الغربي القديم.
 س: ولكن.. متى تسترد أوروبا استقلالها السياسي، وتطرد القواعد العسكرية الأميركية عن ثراها الوطني بوصفها هي التأريخ، وأميركا هي الجغرافيا من وجهة نظرها؟.
ج: صحيح أن أميركا هي القوة الوحيدة، والوجود الوحيد للذات، فلا وجود لغير المركز الجديد الممتد إلى كُلِّ أصقاع الأرض بما في ذلك أُوروبا القديمة.
لقد انتهى الخطر الأحمر، الذي أُنشِئَتْ من أجله هذه القواعد العسكرية، والحلف الأطلسي، وبعد انتهاء الحرب الباردة، بسبب انهيار الاتحاد السوفييتي السابق، واستتباب الأمر لأميركا، وغدت قطباً أحادياً منفرداً في الساحة التاريخية العالمية لا ينافسها أحد في هذا الكون، مما أدى بالنتيجة إلى احتكار معظم الإنتاج الصناعي الثقيل، وهذا هو ديدنها، ومنذ بداية نشأتها قامت على السياسة البراغماتية، التي تستهدف النهب والسلب، والبحث عن الذهب الأسود والأصفر سواءً بسواء.
وفي تصوري لازالت صورة الإنسان الأميركي في ذهنية مستضعفي العالم.. صورة راعي البقر، وسرقة الأبقار، وتصفية أصحابها جسدياً، لأنه شعب بلا حضارةٍ لا يعرف إلا تطبيق نظرية خذ كل شيء ولا تعط أي شيء، تنبع عقدته من تأريخ الأمم والأقوام ذات الحضارات العريقة، مثل هذا العراق العظيم، الذي اجتاحه بغزوة إجرامية لا مثيل لها على طول التأريخ، بوصفه أول حضارة بعد الفيض البشري الثاني بقيادة النبي نوح (عليه السلام).
هذه هي عقيدتي في أميركا الاستكبارية، تدافع عن حقوق الإنسان، وتدعو إلى تحقيق الانعتاق والإصلاح والديمقراطية، وتشن حروباً استباقية تستهدف أفغانستان والعراق، وتهدد بين الحين والآخر سورية وإيران وحزب الله، أو ما تسميه هي (محور الشر) وتتدخل في شؤون السودان ولبنان والصومال، تحكمها الشركات التوراتية الكبرى، والهوس الإمبراطوري، وجماعات الضغط والمنظمات الماسونية والصهيونية سواء بسواء.
وباختصار هل تستيقظ أوربا من غفوتها؟ فتستطيعَ أن تفك علاقتها الاستراتيجية مع أميركا عدوة الأمم والأقوام، وتعود إلى «أصولها الثقافية» وتسترد موقفها السياسي ووعيها التاريخي، ولا اعتبار التاريخ ذاكرة فردية في الزاوية، بل هو ذاكرة جماعية في الوعي التاريخي الحضاري كي تعيد تحمل مسؤوليتها في فترة ثانية عن مسارها لتتجاوز به العدمية الحالية ما بعد الحداثة والعولمة بوصفها ميزان الثقل في العالم، وبالتالي يعود إلى العالم اتزانه، وإلى العقل حركته، وفي الوقت نفسه تجد أن مسار التأريخ يتغير بين المركز والأطراف، وميزان القوى يتبدل بين الشمال والجنوب، وبين الشرق والغرب، ومن خلال هذه السياقات ترى نهوض أميركا اللاتينية ممثلة في البرازيل فنزويلا وشيلي وفي كوريا واليابان وتركيا وماليزيا وإيران، والصحوة قائمة لا محالة من خلال عودة حركات التحرر الوطني والإسلامي لاستئناف سلطة الدولة التعددية الشورية المستقلة.. اعتماداً على يقظة التحرك الجماهيري، وتكوين نظام عالمي متعدد الأقطاب، والخلاص من القطب الأحادي المنفرد، ولكن على ما يبدو لي مازال التحول في بداية الطريق المحفوف بالمطبات والأشواك، «وَيَقُولُونَ مَتَى هُوَ قُلْ عَسَى أن يَكُونَ قَرِيبًا»(1) «وَتِلْكَ الْأَيَّامُ نُدَاوِلُهَا بَيْنَ النَّاسِ»(2) وهذه هي نهاية حضارة فاسقة ظالمة كافرة، وبداية أخرى تعمل لأجل إقامة عدل إلهي واحد دون غرب وشرق، دون شمال وجنوب، دون مركز ومحيط.
س: هل أنت متفائل.. أم متشائم حول ما يجري في العراق؟.
ج: الوقائع على الأرض أقوى من كُلِّ التفسيرات والتوقعات، فقد بات لدى كُلّ العقلاء، بما هم عقلاء، الحقائق الموجودة في الساحة السياسية العراقية تنسف«التفاؤل المصطنع»، الذي كثيراً ما روج له البعض وبشَّروا به ممن يهتمون بالشأن العراقي، لذلك كفى مزايدات واستخفافاً بالقضية العراقية، والمفروض إعطاء الأولوية لتفعيل الجبهة الوطنية والإسلامية المنشودة، واستئناف تفعيل خيار المقاومة السياسية منها والعملياتية كخيار استراتيجي في ظل غياب الشرعية الدولية، واختلال موازين القوى لصالح الاحتلال الفتنوي التوراتي الأميركي، وعدم الرهان على العملية السياسية الجارية بإملاءات أميركية صهيونية.

هوامش:
(1) سورة الاسراء: الآية 51
(2) سورة آل عمران: الآية 140
 



المصدر : الباحثون العدد45 آذار 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 2288
 
         
حسين الزبون اجابه
         
والله اني اعتقد ان هذا الرجل يحمل فكر تكفير ولكن بوجه اخر فهو يعتقد ان الكل في ضلال مبين وهو وحده من يحمل الهدايه والاصلاح للانس والجن وهذه مصيبتنا التي ابتلينا بها من سالف العصور فالكل يعتقد انه على صواب وينسف الراي الاخر بدون حجه ولابرهان ولقد كان لكم في رسول الله اسوة حسنه فرسول الله قال انما بعثت لاتمم مكارم الاخلاق يتمم ولم ينسف ماقبله فهذه شهاده من الرسول ان هناك اخلاق لدى العرب وان كانو كافرين يجب ان يتمها وكذلك لم ينسف الشرائع الابقه تعالو الى كلمة سواء فالحذر من هولاء فهم جند ابليس والس
11:35:37 , 2011/08/22 | Germany 


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.