الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-03-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
طاغور معزوفة الحب والسلام- إبراهيم محمود الصغير
طاغور معزوفة الحب والسلام- إبراهيم محمود الصغير

طاغور: منارة الهند: هناك في أقصى مشارق الأرض، حيث تتعانق البحار مع جبالها الشامخة، وحيث تتعانق الأرواح مع براعم الزهور، وحيث تشرق الشمس إشراقتها الأزلية، لتكسو وجه الأرض بغلالة ذهبية، وحيث تنصهر الألحان في حناجر الطيور، وفي حفيف الأشجار، وخرير الجداول وهمسات الريح هناك، في أرض الهند الساحرة، موطن القداسة والتصوف والقرابين والحياة، حيث التاريخ يبني قلاعه ومعابده وقصوره، وحيث رائحة البخور والطبيعة، هناك ولد شاعر الهند الكبير (رابندرانات طاغور) والذي قال عنه (غاندي): "إنه منارة الهند" عندما ولد، سماه والده "رابندرا" وتفسيره "الشمس" لأنه سيجوب العالم، وسيهتدي الناس بنوره.
وفعلاً، أصبح (طاغور) شمساً لا تشرق على الهند فقط، وإنما على العالم بأسره، وأصبح يجوب بشعره وفنه كل أصقاع الأرض، ناشراً الحب والفرح، والأمل والسلام.
إنه الشاعر الذي إذا عزف على شبابة شعره، رقص الكون، وغنت الطبيعة، ونـزلت النجوم من بروجها لتستمع إليه وهو يقول:
"فوق حقول الأرز الخضراء والصفراء، تترادف ظلال غيوم الخريف، التي تطاردها الشمس المغذة في السير.
وتنسى النحلات أن ترتشف رحيق الزهر المعسول، وترفرف وتأخذ في الطنين، سكرى بوهج النور.
وفوق جزر النهر تزهو البطات فرحاً، دون أن تعلم هناءتها.
يا إخوتي، ليمسك كل واحد منكم عن العودة إلى البيت في هذا الصباح! فلنفتتح السماء الزرقاء بزوبعة، لننهب الأرض نهباً، ونحن نعدو! وتطفو الضحكة في الفضاء كأنها الزبد فوق الماء.
يا إخوتي، لنبدد صباحنا في أغنيات تافهة !"(1)
أي فرح طاغ هذا الذي ينشره الشاعر على الكون! وأي شاعرية فذة هذه التي تأسر القلوب والألباب! وأي موسيقى هذه التي تغزل ألحانها كواكباً وشموساً فوق الطبيعة الحالمة! وأي إلهام هذا الذي يرسم لوحة خلابة فاتنة على أديم الأرض والسماء! إنه (طاغور) الذي يملك هذه الريشة السحرية فيرسم بها ما يشاء من روائع الشعر والفن والأدب. فمن هو (رابندرانات طاغور )؟
طاغــور: الحياة الحافلة بالعطاء:
ولد طاغور في (6) أيار عام (1861) في قصر (جوروسنكو) الشامخ القائم في القسم البنغالي من مدينة (كاليكوتا)، واسمه الحقيقي (رابندرانات تاكور)، وأصبح بالإنكليزية (طاغور)، واسم والده (دافندرانات طاغور) وهو متحدر من أسرة بنغالية عريقة وغنية رفيعة المستوى، تنتسب إلى مؤلف مسرحي سنسكريتي من القرن الثامن، يدعى (باتارنا رايانا)(2)، ولعل (طاغور) وريث هذه الصفة، ليصبح مثله كاتباً مسرحياً، وكان أبوه أحد أعلام نحلة (اليوبانيشاد) الدينية التي تركت في الهند أثراً صوفياً بالغاً، وكان يفزع إلى العزلة أحياناً، ليرتل أناشيده البرهمية بصوته الهادئ العذب، وقد أثر هذا في (طاغور) الابن، وأكسبه لمسة صوفية في أعماقه، كما جعله محباً للموسيقى وغناء الأناشيد.
لم يتلق (طاغور)، وكان سابق إخوته، تعليماً تقليدياً، فقد حرصت أسرته على تعليم ابنها على غير القواعد السائدة، فهو لم ينتظم في أي مدرسة، وقد تلقى معظم تعليمه في البيت بإشراف مباشر من أسرته، التي كانت تولي التعليم والثقافة أهمية كبرى، وقد كان مدرسوه هم أشقاؤه الذين عُرفوا بتفوقهم العلمي والأدبي، وبإسهامهم في رفد وإغناء الثقافة والأدب والموسيقى البنغالية، إضافة إلى مدرس وحيد من خارج الأسرة هو (دفيجندرانات) الذي كان عالماً وكاتباً مسرحياً وشاعراً أثّر بطاغور كثيراً، ودرس طاغور لغة قومه السنسكريتية وآدابها، ثم الإنكليزية، والتي تعرّف من خلالها على آداب أوروبا وتاريخها وعلومها، كما قرأ الشعر البنغالي، ودرس قصائد (كالديسا) وألف أول قصائده في عمر ثماني السنوات.(3)
ولم يكتف والده بالدراسة النظرية، بل حرص على أن يفسح آفاق معرفته بالتنقل والسفر، فصحبه في رحلات كثيرة في السهول والأنهار والجبال العالية كجبال (هيمالايا) وغيرها من المناطق والمناظر والطبيعة الخلابة، وقد عبت عينا الطفل الظامئتان من مناظر الطبيعة على اختلاف أنواعها وأشكالها، وأخذ قلبه الصغير ينبض بالشعر ويهزج به، وقد احتفظت ذاكرته حيث تقدم به العمر هذا البيت من قصيدة:
"وينساق في الجو همس المطر، ليرعش بالحب غصن الشجر" يقول طاغور: "حين أفكر في الغبطة التي تبعثها هذه الكلمات في عطفي، أدرك قيمة الدور الذي يؤديه الجرس اللفظي والقافية في القصيدة، إن الكلمات تفيء إلى الصمت، ولكن موسيقاها تظل ممتدة، ويبقى صداها موصولاً بالسمع، وهكذا فإن المطر ما يزال يهمس وأوراق الأغصان ما تزال ترتعش حباً حتى الآن في ذاكرتي."(4)
ويتلقى طاغور أول صدمة من صدمات القدر، وهو بعد فتى صغير، إذ ماتت أمه الحبيبة، وقد خلق موتها ألماً لم يمح في نفسه أبداً، فهو يقول: "لقد حرمني القدر أمي وأنا بعد فتى صغير، فأصبحت وحيداً، ألوذ بنافذتي وأتأمل في الطبيعة، وأرسم في مخيلتي ما يترقرق في الكون من صور شتى، لقد كانت الطبيعة رفيقي الذي وجدته إلى جواري دائماً." (5)
وتفتحت عبقرية طاغور الشعرية وهو ما يزال في أول العمر، وكان يجد في أفراد أسرته تشجيعاً متصلاً، وفي سن السادسة عشرة نشر أولى قصائده، كما بدأ يكتب القصص والدراما منذ عام (1877). إلا أن والده أرسله وهو في السابعة عشرة من عمره إلى بريطانيا ليدرس القانون في كلية (برايتون)، ولكنه لم يجد في نفسه رغبة في دراسة القانون، وفتر اهتمامه به، وانقطع عن الدراسة، بيد أنه أفاد من إقامته في إنكلترا الشيء الكثير. فقد غذّى نزعته الأدبية، وتعلم اللغة الإنكليزية بطلاقة، كما نهل من معين الأدب الإنكليزي الخصب، فرفد ثقافته الشرقية بالثقافة الغربية، "إلا أنه رأى بعد ذلك أن الأدب الإنكليزي كان يثير شعوره أكثر مما يغذيه." (6) وعاد إلى وطنه دون أن ينهي دراسة الحقوق، فأصدر ديوانه الأول (أغاني المساء) ثم أردفه بديوان آخر (أغاني الصباح)، وكان لهما دوي رائع لدى النقاد ومتذوقي الشعر.
وفي الثانية والعشرين من عمره، اختارت له أسرته زوجة صغيرة لا يتجاوز عمرها الثانية عشرة، هي (مرينا ليني ديفي)، شبه أمية، أنجبت له خمسة أولاد، صبيّين وثلاث بنات، على أن حياته الزوجية كانت رغيدة، فقد منحته زوجته المحبة الصادقة، وتذوقا معاً أفاويق السعادة، وترادفت قصائده مشعشعة بالهناءة الغامرة، "إنها زوجتي... لقد أشعلت مصباحها في بيتي وأضاءت جنباته،(7) وقد سجل قصائده في الحب في ديوانه (بستاني الحب).
بيد أن سعادته لم تدم طويلاً مع زوجته، فقد اختطفها الموت باكراً وهي في ميعة الصبا، وترك موتها جرحاً غائراً في قلبه إلى جانب الجرح الذي خلفه موت أمه، ويبدو أن المصائب لا تأتي فرادى، فقد نكبه الدهر، بعد وفاة زوجته، بموت ابنه ثم ابنته ومن بعدهما أبوه، في فترات متتابعة ومتقاربة، وكادت هذه المصائب تهدّه وتقضي عليه وتقوده إلى اليأس، لولا إيمانه بأن الموت صفحة تطوى لتفتح صفحة خالدة أنضر وأحلى، وعلى ضوء هذه الفواجع المتلاحقة كتب ديوانه (الهلال) ناسجاً من قلبه الحزين والمعنى قصائده الساذجة المؤسية وفي ذلك يقول:
" إن عاصفة الموت التي اجتاحت داري، فسلبتني زوجتي، واختطفت زهرة أولادي، أضحت لي نعمة ورحمة، فقد أشعرتني بنقصي وحفزتني على نشدان الكمال، وألهمتني أن العالم لا يفتقد ما يضيع منه"، وقد تسلل حزنه هذا إلى شِعره فطبعه بطابع الأسى، وانسابت قصائده، إلى جانب قصائده السابقة، لتصبح قصائد شفافة بحزن دفين، مترعة بمعاني الموت، ضمها إلى ديوانه الرائع (جيتنجالي) والتي يقول عنها الكاتب الفرنسي أندريه جيد: " ليس في الشعر العالمي كله ما يدانيها عمقاً وروعة." (8)
وفي عام (1901) أنشأ طاغور مدرسة نموذجية في كل شيء في إحدى ضواحي (كاليكوتا) سماها (شانتينيكيتيان) أي مرفأ السلام، وقد اختار أن تكون في قلب الغاب، بين الأشجار المتواشجة المتعانقة، وفي هذه المدرسة ألقى طاغور محاضرات شتى جمعها في كتابه الشهير (سادهانا)، وقد تحولت هذه المدرسة في عام (1921) إلى جامعة باسم (فيشفا بهاراتيا) أي الجامعة الهندية للتعليم العالي.
سافر طاغور في أرجاء الهند، واطلع على أحوال البلاد وكان على احتكاك دائم ومباشر مع القرويين البسطاء. وقد شكلت الأوضاع المعيشية للفلاحين وتخلفهم الاجتماعي والثقافي موضوعاً متكرراً في العديد من كتاباته دون أن يخفي تعاطفه معهم.
وتعاقبت آثار طاغور من فلسفة وشعر ورواية وقصة ومسرح، غزيرة سخية تحمل رسالته الإنسانية السامية القائمة على المحبة والأمل، وفي عام (1912) سافر إلى بريطانيا، لأول مرة بعد أن ترك الجامعة، وفي الطريق قام بترجمة ديوانه (جيتنجالي) إلى اللغة الإنكليزية، وعندما اطلع عليه الأدباء الإنكليز دهشوا من روعة شعره، فقد عكس شعر طاغور حضوراً روحياً هائلاً، وحوت كلماته المنتقاة بحساسية فائقة، جمالاً غير مستهلك، ووجد الغربيون أنفسهم أمام لمحة موجزة ومكثفة من الجمال الصوفي الذي تختزنه الثقافة الهندية، في أكثر الصور نقاءً وبوحاً ودفئاً.
وفي العام ذاته ظهر ديوانه الشهير (قربان الأغاني) والذي نال عليه جائزة (نوبل للآداب) عام (1913)، ويكون بذلك أول أديب شرقي ينالها، وأول شاعر شرقي يعرفه الغربيون فيحبونه حتى العشق والذهول، كما نال وسام الفارس من قبل ملك بريطانيا (جورج الخامس).
قام طاغور برحلات عديدة في أوروبا والشرق الأقصى والإتحاد السوفييتي وأمريكا وإفريقيا لإلقاء الشعر والمحاضرات، والاطلاع على ثقافة الآخرين، وكان يُقابَل أينما توجه بترحاب شعبي حار.
قدّم طاغور للتراث الإنساني أكثر من ألف قصيدة و(25) مسرحية والعديد من الروايات والقصص، كما كتب عشرات الكتب والمقالات والمحاضرات في الفلسفة والدين والتربية والسياسة والقضايا الاجتماعية، وبحوثاً وكتباً في علم اللغة إلى جانب أعماله في السيرة الذاتية ومذكرات رحلاته ومحاضراته التي جُمعت في مجلدات عديدة.
لقد كان طاغور مصلحاً اجتماعياً وثقافياً ووطنياً، وقد اتجه في أواخر حياته إلى فن الرسم وأنتج آلاف اللوحات، وأقام العديد من المعارض الناجحة، أحدها في باريس.
وفي /8/ آب من عام /1941/، وكان طاغور قد تخطى الثمانين، مد الموت يده، وقطف في هدوء ورفق روح الشاعر الإنساني العظيم وهو بين أفراد أسرته ورفاقه ورواده، وطيف أبيات من قصيدة تهمس قائلة:
" أنا أعلم أنه سيأتي يوم أضيّع فيه هذه الأرض عن ناظري. إن الحياة تغادرني في صمت، بعد أن تسدل على عيني الستار الأخير. ومع هذا فإن النجوم ستتلامح ساهرة في الليل، وسيسفر الفجر، كما أسفر أمس، وستمتلئ الساعات، كما تمتلئ أمواج البحر، حاملة اللذات والآلام."(9) مات (رابندرانات طاغور) وافتقدت الهند، بغيابه الأبدي، أكبر شاعر عرفته عصورها كلها، انطفأ النغم الرائع الحنون في لهاة الشاعر العظيم إلى الأبد، ولكن صداه سيظل دوماً مهوى كل قلب ينشد المحبة والأمل والسلام.(10)
طاغـور الشاعـر:
لقد حلق شعر طاغور، مجنحاً بالحب والألم، والفكرة والنغم، لتتجاوب به آفاق الهند، ثم يخترق جبالها، ويجتاز حدودها، ويضطرب في كل مراد من الأرض، وينحدر كالشعاع النقي فيغسل بكلماته الحلوة القلوب الحزينة المتشوقة إلى الطمأنينة والمحبة والسلام، وشعره يطاوع روحه الخيرة، ويزخر بموسيقا لفظية، قبست رعشاتها من خفقات قلبه، ولعل ولع طاغور برقة اللفظ وموسيقاه، يفسر لنا شغفه بالغناء والموسيقا، ويتضمن شعره، حتى بعد نقله إلى لغة أخرى، موسيقى خفيفة ناعمة، تذكرنا، كما يقول الكاتب الفرنسي (أندريه جيد) بأغنية لشومان، أو بلحن (أريا) (لجان سبستيان باخ).
" أن نور الموسيقا يضيء الدنيا، وإن لهاث موسيقاك المفعم بالحياة، ينسرب من سماء إلى سماء، إيه أيها المعلم، لقد جعلت قلبي أسيراً في الشباك الممتدة من موسيقاك." (11)
لقد ترك طاغور آلاف الأناشيد، وبلغ عدد مؤلفاته الشعرية الستين، نقل معظمها من البنغالية إلى سائر اللغات، ومنها اللغة العربية، والشيء الرائع الذي نجده في شعر طاغور، هو محاولته تصوير الإنسان أمام ربه، والفرق الشاسع بين الخالق والمخلوق من جهة، والتقارب الغريب وعدم الكلفة بينهما من جهة، ولتلك الفكرة أهميتها في فلسفة الهند، وشعره يدور في كثير من الأحيان، حول أفكار محدودة، ونجده كثيراً ما يعكف على تحليل شخصيته وما تشمله من ميول وأمزجة، وانفعالات وطموح إلى الجمال، وسخط وإشراق، وعبوس وأمل، وهو في كل لحظة يتوجه إلى الخالق ليسمع له، وليساعده على تحقيق مساعيه، وليرشده إلى الجمال والكمال في الشعر وفي الحياة.(12) وقد طبع الرمز صور طاغور الشعرية بالخصب والحركة، على أن هذه الصور تتراءى آبدة موشحه بالوهم، معلقة بقوارب الحلم والخيال، فإنها تظل منسجمة متناسقة، تستروح فيها عبق الأرض وترابها، وتحس فيها خلجة الحياة الطيبة السخية، وإلى جانب الظلال التي تسفحها رمزيته الرقيقة فإن النور يلعب في صوره ويوشيها بالألق والإشراق:
"أيها النور الذي يغمر الكون،يا قبلة العيون، يا عذوبة القلب، النور يرقص في مركز حياتي، وحبي يتجاوب مع دفقة النور".
وفي الحق، إن شعر طاغور، ليس شعراً يزهو به اللفظ والنغم والمعنى، بل هو رسالة فكرية إنسانية، تماثل في نبلها وصفائها، رسالة المفكرين والمصلحين العظام، وقد وضع رسالته هذه بالشعر، فوهب لها دماً جديداً، وأمدها بنسغ الحياة، وبث فيها رعشة وحركة وانطلاقاً، فلا تسعى وأنت تقرأ شعره إلى الفكرة التي تضمنتها، ولكنها هي التي تأتي، وتتسلل لك، وتدخل أغوار نفسك. (13)
لقد امتلأت أشعار طاغور بالأفكار الواقعية، ذات المحتوى الاجتماعي، فنراه ينير الطريق للإنسان التائه في خضم الحياة وعتمتها، إنه يقوده من يده إلى الطريق السوي، وإلى الحياة الجديدة التي يتمناها، وهو بذلك يؤدي رسالة.(14)
طاغور المسرحي:
كتب طاغور حوالي /25/ مسرحية، تخطر فيها الصور والرموز والأفكار مسربلة بنبضات قلبه، وأتت كل مسرحية تحمل جانباً من رسالته الفكرية والإنسانية في إطار وتزويق جديدين، ولم يكن طاغور يرى ضيراً في أن يمثل في مسرحياته، حتى عدّه بعضهم من أعظم الممثلين في عصره.
وفي معظم مسرحياته تتألق أفكاره الفلسفية وحِكَمه الهادفة، كما أنه هناك تآلف بين الصور الشعرية والفكرة، وقد تطغى الفكرة على الصورة الشعرية في بعض مسرحياته، "ومسرحياته تجاور شعره في القوة والروعة، ولكنها ضعيفة كمسرحيات، من وجهة عامة، لأنها قطع غنائية للإلقاء"(15)
ومن أشهر مسرحياته المعروفة (الضحية، شيترا، مكتب البريد وغيرها).
كما كتب مسرحيات للأطفال مثل مسرحية (القمر الشاب)، ومسرحيات صوفية مثل مسرحية (الهاربة).
طاغور القاص والروائي:
معظم قصص وروايات طاغور تنفض لنا ملامح المجتمع الهندي، بأسلوب واقعي، موشى بالصور الشعرية، وتنتقد بعض عاداته وعيوبه، ولكن لا يمكن تجاهل بعض رواياته، رغم عدم الإتقان الواضح مثل (الغرق، والبيت والعالم).(16)
ورغم كثرة قصصه ورواياته، فقد كانت روايته (البيت والعالم) الأكثر شهرة من بين أعماله، وفيها ينتقد طاغور العادات والتقاليد السيئة في بلاده.
ويتعرض سلباً للعادات التي تُفرض على الأرامل أن يعشن في حزن دائم لموت أزواجهن، ممنوعات من الزواج من جديد، محبوسات في عزلة البيوت، هذا المناخ الكئيب هو الحكم الذي يصدر على امرأة كل ذنبها أن زوجها قد مات.
فثورة طاغور ليس على الأخلاق، ولا على القيم، بل ثورة على المجتمع ونفاقه.
كما يناقش طاغور في هذه الرواية أيضاً، مسألة الهوية الهندية، والوطن والاستقلال، والحرية الفردية، والدين والطائفية، وقضية المرأة، وطاغور المفكر والمصلح الاجتماعي، لمس أن بلاده تتراجع كلما ازداد الفقر إمعاناً في الشعب، مما جعله يبحث في الحالة المتردية للطبقات المسحوقة، فهو لا يستطيع أن يفصل نفسه عن الذين أدنى منه طبقياً، لأنه بعرفه الطبقات ليس لها أقفال.(17)
طاغور الموسيقي والمغني:
"إن الموسيقى هي أنقى أشكال الفن، وهي أقرب تعبير عن الجمال"(18) هذا ما يقوله طاغور دائماً في كل مؤلفاته تقريباً، وخاصة في أشعاره والتي كانت كلها ممزوجة بالغناء، فقد كان لطاغور صوت ندي، وكان يتعاون مع أخيه الأكبر، الذي كان موسيقياً أيضاً، على تلحين قصائده وتنغيمها، فكان أخوه يضع اللحن، وهو يصغي إليه عازفاً على البيانو، فيستوحي من اللحن ما يناسبه من الشعر، فقد كان يرى أن على اللحن أن يسبق الشعر، وأن على الشعر أن يحمل اللحن ويخدمه، لأنه الجذع والأصل. (19)
لقد تعانق الشعر والغناء لدى طاغور في انسجام وتناغم عجيبين، حتى لقد وضع أكثر من ثلاثة آلاف أغنية، كان لها أثر كبير في الموسيقا المعاصرة الهندية، واثنتان من هذه الأغاني أصبحتا النشيد الوطني لكل من الهند وبنغلادش، وقد أدرك أهل الفن والموسيقى والغناء أهمية شعره، وأهمية الأفكار والتعاليم التي طرحها في موسيقاه، فقاموا بنشرها وتطويرها وتلحين الأعمال الغنائية والمسرحية والطقسية حولها.
وطاغور يرى أن السبب الذي يصل الإنسان بربه، هو قدرته على الغناء، فما الحياة وما بها من شدة ورخاء، أو حزن وفرح، إلا هذا النشيد الذي يصعد من الطبيعة ومن الكائنات، ومن الجمال والطرب، الذي يختلج له قلب المغنّي فينسيه نفسه ومقامه الحقيقي، فيدرك حينئذ أن صداقة تربطه بربه،(20) وقد وجد طاغور اختلافاً بين الموسيقى الغربية والموسيقى في بلده فيقول:
" على أنني لا أزال أعتقد حتى اليوم، أن الموسيقا الأوروبية وموسيقانا تقطنان أمصاراً متباعدة، وتلجأان إلى القلوب من أبواب مختلفة، يبدو أن للموسيقى في أوروبا صدى الواقع، أما غرض أغانينا فهو الولوج إلى خفايا الروح، إلى صميمها المجهول هناك يجد العابد هيكله، واللاهي جنته، أما رجل المتاجر فلا يجد موطئاً لقدميه.(21)
طاغور الفيلسوف والمفكر:
في كتابه الشهير (سادهانا) يكثف طاغور فلسفته في الحياة والحب والجمال والروح، وهو يتحدث عنها حديث الفيلسوف المفكر، وفي هذا الكتاب يسلسل آراءه وخواطره بمنطق هادى يخاطب القلب والعقل معاً، فطاغور كان فيلسوفاً أرضه العقل، وسماؤه الروح، وبذلك يصبح الإنسان هو الموضوع والوسيلة والهدف، أي أن الإنسان عنده هو الحق، وأيضاً هو الطريق إلى الحق، من أجل ذلك رفض أي تمييز بين الأفراد بسبب الدين أو الوطن أو الجنس، وكانت دعوته إلى (الإنسان العالمي) رد فعل على ظروف العالم الحالية، وما تركته الحرب العالمية الأولى من آثار أليمة في نفسه، فأخذ ينادي بالإخاء الإنساني، والتفاهم بين الشعوب، ويبشر بالحب بين الناس، ولهذا كان طاغور(عالمي النزعة) على الرغم من احتفاظه بهنديته العاطفية، ويلخص ذلك في فكرته: "إن الإنسان فكر، وهذا الفكر الواسع يسع العالم كله".
كان يؤمن بسمو الإنسان فوق الآلة، أو المادة، ونصرة الحق على القوة، ويرى أن من واجب كل شعب وكل جنس أن يتعهد ويرعى شعلة المصباح الروحي الذي يؤدي دوره في إنارة العالم، فإن تحطيم مصباح شعب من الشعوب هو حرمان هذا الشعب من حقه في أن يتخذ مكانه في حفل الكون، يا لتعاسة الشعب الذي لا مصباح له! ولكن كم هو أشقى وأتعس منه بكثير، ذلك الشعب الذي انتزع المستعمر مصباحه، أو تخلف هو نفسه عن إيقاد مصباحه".(22)
ويقوم جذع آرائه الفكرية على مفهوم المحبة بمعناها الثرّ الرحيب، فهو يحب أخاه الإنسان، دونما فارق في المنزلة والدين والعرق وغيرها، فيقول: "إن قلبي لن يجد سبيله نحو من ترافقهم".
بل نحو من لا رفيق لهم، بين الفقير والحقير والضائع".
وهو يحب الكون ويشغف به حين يتّحد معه في كل واحد فيقول:
"إن نهر الحياة نفسه الذي ينساب في عروقي ليل نهار".
هو الذي ينساب في الكون، ويرقص على إيقاع موزون".
ولا يريد طاغور لهذا الحب أن يكون نزوة عارضة عابرة، بل حباً ندياً مستمراً:
"هب لي ذلك الحب الذي يود أن ينفذ إلى أغوار الوجود".(23)
وهو يحب ربه متغنياً به، باحثاً عنه بفكره وقلبه وأغنياته، لا يحمله على الاستقصاء في البحث القلق أو الشك، بل الحب النقي الصافي البريء:
"أحتفظ بالأشياء الصغيرة لمن أحب، تاركاً الأشياء الكبيرة لكل الناس... الله في الأشياء الصغيرة"(24).
وهو يحب كذلك وطنه المتشوق إلى الاستقلال، فيرجو له الحرية ويعمل على إيقاظه: "أجل، في نعيم الحرية، أبتاه، دع وطني يستيقظ".

طاغور الرحالة العالمي:
لم يكتف طاغور بزيارة واستكشاف كل مناطق الهند منذ أن كان صغيراً مع والده، بل تعدى ذلك إلى زيارة مناطق عديدة في العالم، في أوروبا والاتحاد السوفييتي والشرق الأقصى وأمريكا الشمالية وإفريقيا، وكان أينما توجه ينثر بذور المحبة والطيبة والأمل، وظل دائم الترحال، حتى بعد أن تقدمت به السن، وكان يبحث في ترحاله عن المعرفة والعلم والاكتشاف واكتساب الخبرة والتجربة، وتكوين الصداقات، والتعرف على العديد من أدباء ومفكري ومثقفي العالم، بالإضافة إلى إلقاء الشعر والمحاضرات وحضور المؤتمرات والندوات الأدبية والثقافية العالمية، وكان يقابل حيثما حل بالترحاب والاستقبال الشعبي الحار، فقد قيل إنه تجمع في ساحة(كولوسيوم) في (روما) أكثر من ثلاثين ألف شخص، جعلوا يحيونه ويهتفون له هتافاً مدوياً.
ومما زاد في شهرته أيضاً، شهادة معظم أدباء أوروبا بعبقريته وشاعريته وتميزه العفوي الخاص،فهذا (رومان رولان) الأديب الفرنسي يقول عنه:" حين تقترب من طاغور يناسم نفسك شعور أنك في معبد، فتتكلم بصوت خفيض، وإن أتيح لك بعد هذا، أن تتملى قسمات وجهه الدقيقة الأبية، فإنك واجد خلف موسيقا خطوطها وطمأنينتها الأحزان التي هيمنت عليها، والنظرات التي لم يداخلها الوهم، والذكاء الجريء الذي يواجه صراع الحياة في ثبات، "كما يمتدح الكاتب الفرنسي (أندريه جيد) ديوانه (جيتنجالي) فيقول:" ليس في الشعر العالمي كله ما يدانيها عمقاً وروعةً " (25) أما الأديب الهولندي (فريدريك فان إيدن) فيقول عنه:"قد يكون حامل جائزة نوبل للآداب" عام (1913) الشاعر الوحيد في القرن العشرين الذي تتوحد فيه بساطة العفوية، وعمق التأمل، وبدائية الرؤية، في محبة عميقة حتى الذهول لكل ما في هذا الكون،" (26) .
ولا ننسى بهذه المناسبة أن نقول، إنه زار العراق عام (1932) والتقى في هذه الزيارة الملك (فيصل الأول)، كما التقى الشاعر الفيلسوف (جميل صدقي الزهاوي)(27) وكان قبلها قد زار مصر في عام (1926) قادماً من أوروبا، وأقام له أمير الشعراء (أحمد شوقي) حفل شاي لتكريمه بداره المعروفة باسم (كرمة ابن هانئ)، وغنى خلالها الموسيقار الخالد محمد عبد الوهاب بعضاً من أغانيه، وكان طاغور ينصت ويتتبع النغم ووقع الكلمات، فأبدى إعجابه بروح الشرق الموجودة في موسيقاه الجميلة".(28)
لقد كانت كل فعالية طاغور الأدبية تهدف إلى تكذيب مقولة (كبلنع):
"الشرق شرق والغرب غرب، ولن يلتقيا"، لأنه كان يؤمن بهذا اللقاء وينادي به على صعيد الثقافة، وفي أطر روحية خالية من كل مشايعة معينة لأي طائفة كانت، بل تغترف من كل القوى الحية للطبيعة والتقاليد الهندية، وقد شعر أنه يقوم في هذا الصدد برسالة ظل مخلصاً لها حتى النهاية.(29)
طاغور والروح الوطنية:
كان جو طاغور العائلي جوَّ شعور وطني، وقد اندفع في أول شبابه يلقي في الناس الخطب، وينظم للشعب الأناشيد، ويدعو إلى الجهاد في سبيل الحرية.(30) ولم يتوان وهو يرى الاستعمار البغيض يعبث في وطنه فساداً وعسفاً، عن مقاومته بشعره ومقالاته وخطبه، ولم يقتصر على تلك الخيوط اللطيفة الناعمة، التي ألف أن يغزلها في معاني المحبة، بل كان يتعالى حراً صريحاً مزمجراً ليدك صروح الطغيان، كان كالفراشة التي نسجت خيوطها الحريرية في فيلجتها، واستمرأت العيش فيها أمداً، ثم حطمت سجنها وانطلقت حرة في منفسح الفضاء، فإذا هذا الشعر الصافي المعطاء يتحول في شفتيه إلى صيحة مدوية تدعم صيحة زعيم الهندي (غاندي)، وتوقظ أبناء الحرية الموعودة، ولما قامت في الهند عام (1919) ثورة (البنجاب) وقمعتها إنكلترا بالدم والنار، احتج طاغور على ذلك بمقالات تتأجج عنفاً، وأعاد إلى ملك إنكلترا وسام الفارس، الذي كان قد منحه إياه تقديراً لعبقريته، في أعقاب مجزرة (أمريتسار) سيئة الصيت، والتي قتلت فيها القوات البريطانية أكثر من (400) متظاهر هندي.(31)
وكان طاغور قد أبدى ميله إلى صداقة الإنكليز، عندما زار إنكلترا عام (1912) وخاصة في المجال الأدبي والثقافي والفني، وهذا جلب عليه نقمة الوطنيين الهنود وحملهم على محاولة اغتياله في (سان فرانسيسكو) سنة (1912)، أي قبل نيله جائزة (نوبل) بسنة واحدة، وقد أخذت نقمة القوميين الهنود تشتد على طاغور أثناء الدور المشار إليه، إلى أن بلغت حداً اتهم عنده الشاعر بالمروق عن الوطنية.(32)
لقد ظل طاغور الوطني المخلص لوطنه، وظل يخطب في ذلك ويكتب، ولكنه لم يختلط بالشعب ليشاطره شعوره وآلامه، فهو الفنان قلما استطاع أن يندمج في جماعة، أو يطيل المكث بين الجماهير، ويكتب إلى غاندي قبيل موته:
"أما نحن أعوان المهاراج غاندي... فهدف واحد يجمعنا.
أمام شبكات السجن تحتشد الضحايا
وفجأة تتكسر قيودهم الدهرية وتقع في الغبار
وتمحو كل وصمات الإهانات.
وعلى الجباه النقية تتلألأ بركات غاندي(33).
وأخيراً
هذا هو شاعر الهند الكبير، الذي ملأ الحياة حباً وسلاماً، والذي قال قبل أن يموت: "ها أنا أعيد المفاتيح إلى باب منزلي.. متخلياً عن كل حق، ولكن امنحوني عند الفراق بعض كلمات حلوة.(34)
ويخاطب القراء قائلاً:
من أنت أيها القارئ، أنت الذي سوف تقرؤني بعد مائة عام؟
ليس في مكنتي أن أبعث بزهرة واحدة من هذا الإكليل الربيعي، ولا بشعاع مذهب واحد من تلك السحب هناك.


الهوامش
1- روائع في المسرح والشعر- رابندرانات طاغور- ترجمة بديع حقي- إصدار جريدة الثورة- دار المدى للثقافة والنشر- دمشق - 2005- ص173.
2- الأدب الهندي- لويس رينو- ترجمة بهيج شعبان- دار بيروت بيروت 1955- ص132.
3- مجلة المعرفة السورية- العدد 568- وزارة الثقافة- دمشق 2011- عن مقالة للدكتورة ماري شهرستان
4- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق - ص 10.
5- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق- ص 12.
6- ديوان قربان الأغاني- رابندرانات طاغور- ترجمة يوحنا قمير- مطبعة المرسلين اللبنانيين- جونيه- لبنان- 1948 - ص12.
7- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق - ص13
8- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق- ص14.
9- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق- ص18.
10- أخذت المعلومات عن حياة الشاعر من كل المصادر المذكورة في الهوامش.
11- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق- ص19.
12- مجلة المعرفة السورية- العدد (568) - من كلمة العدد للدكتور علي القيم.
13- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق- ص 20-21.
14- مجلة المعرفة السورية- العدد 568- من كلمة العدد للدكتور علي القيم.
15- الأدب الهندي- مصدر سابق- ص134.
16- الأدب الهندي- مصدر سابق- ص134.
17- مجلة المعرفة السورية- العدد 568- من مقالة للدكتورة ماري شهرستان.
18- نوبل للآداب، رابندرانات طاغور- ترجمة نصري صايغ ونبيل حبيقة- الرواد للنشر والتوزيع-
بيروت 1981.
19- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق - ص23.
20- مجلة المعرفة السورية- العدد 568- من كلمة العدد للدكتور علي القيم.
21- ديوان قربان الأغاني - مصدر سابق - ص17.
22- مجلة المعرفة السورية- العدد 568- من كلمة العدد للدكتور علي القيم.
23- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق - ص21.
24- نوبل للآداب - مصدر سابق- ص25.
25- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق - ص8-14.
26- نوبل للآداب - مصدر سابق- ص 18.
27- مجلة المعرفة- العدد 568- من مقالة للدكتورة ماري شهرستان.
28- مجلة المعرفة السورية- العدد 568- من كلمة العدد للدكتور علي القيم.
29- الأدب الهندي- مصدر سابق- ص133.
30- ديوان قربان الأغاني- مصدر سابق- ص19.
31- روائع في المسرح والشعر- مصدر سابق - ص16.
32- مجلة المعرفة السورية- العدد 568- من مقالة للدكتورة ماري شهرستان.
33- قربان الأغاني - مصدر سابق- ص21.
34- نوبل للآداب - مصدر سابق- ص19.



المصدر : الباحثون العدد45 آذار 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3514


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.