الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-03-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
الكونكورد من طائرة الترف إلى ردهات المتحف- محمد حسام الشالاتي
الكونكورد من طائرة الترف إلى ردهات المتحف- محمد حسام الشالاتي

في كانون الثاني من العام 1976- أي بعد 29 عاماً من أول اختراق لسرعة الصوت بطائرة حربية نفاثة – أقلعت طائرتا كونكورد معاً في الوقت نفسه، واحدة من لندن والأخرى من باريس، في أول خدمة طيران فوق صوتية للمسافرين. وقد بدت الطائرتان المتجهتان نحو الغرب وكأنهما تقارعان – بل وتسابقان – الشمس. حيث وصلتا وكأنهما لم تتحركا، من ناحية الوقت، في حدث جديد يدشّن مرحلة النقل الجوي الأسرع من الصوت للركاب الأثرياء الذين لا يسمح لهم ضيق أوقاتهم بالبقاء في الجو لفترات طويلة. كيف بدأ المشروع وتطور، وكيف آلت طائرات الكونكورد المتبقية إلى ردهات المتاحف... هذا ما سنتابعه في السطور التالية:

ظهور الكونكورد
كان الاتفاق "الفوق صوتي" بين إنكلترا وفرنسا قد وُقّعَ عام 1962، لتصميم وتشييد أول طائرة مدنية أسرع من الصوت تصنعها لهما شركة إيرباص. وبعد سنوات طويلة من الجهود الشاقة والأبحاث المضنية، بالإضافة إلى أكثر من 5000 ساعة في أنفاق الهواء، ثبت أن الشكل السهمي المسترق مع الجسم الأسطواني الطويل بالنسبة لطائرات ركاب كبيرة نسبياً، هو الشكل الأمثل القابل للقيادة والتحكم على سرعات فوق صوتية. وتمّ صنع أول طائرتين من هذا النوع وتجريبهما عام 1969، ومنذ ذلك الحين تم إنتاج حوالي20 طائرة من هذا الطراز الذي أطلق عليه اسم "كونكورد" (الطائرة المدنية الوحيدة التي تتجاوز سرعتها سرعة الصوت)، والذي دخل الخدمة في الخطوط الجوية البريطانية والخطوط الجوية الفرنسية عام 1976، بواقع سبع طائرات للخطوط البريطانية وخمس للخطوط الفرنسية. وكان خط الطيران الأول هو لندن – سنغافورة عبر البحرين. ففي عام 1976 استقبل مطار البحرين حدثاً مهماً جداً، وهو بدء تشغيل رحلات منتظمة بين البحرين ولندن على طائرة الكونكورد الأسرع من الصوت التابعة للخطوط الجوية البريطانية، وهو المطار الأول والوحيد الذي كان يستقبل هذا النوع من الطائرات في الشرق الأوسط، بالنظر إلى أن الكونكورد تحتاج إلى مطارات ذوات مواصفات خاصة، ذلك أنها تحتاج لإقلاعها وهبوطها إلى مدارج أطول من مدارج المطارات العادية، كما أن الضجيج الصادر عن قوة محركاتها يؤدي إلى تحطيم نوافذ مباني المطارات العادية، كما أن سرعتها قد تهشِّم مدارجها.

بماذا تتميز الكونكورد عن غيرها من الطائرات؟
تتميز طائرة الكونكورد بشكلها الرشيق على هيئة مثلث (دلتا). وتطير بسرعة أكبر وعلى ارتفاعات أعلى من سائر الطائرات، مستخدمةً أسلوب "الدوامة التصاعدية" لإنجاز مهمتها الاستثنائية. فعلى سبيل المثال، بينما تبلغ سرعة طائرات "بوينج 747" الملقّبة بالـ "جامبو" حولي 900 كم/سا (حوالي 84، 0 ماخ) وعلى ارتفاع 35 ألف قدم، فإن الكونكورد تطير بسرعة 2172 كم/سا (2 ماخ) على ارتفاع60 ألف قدم. ومن المعروف أن الماخ هو معدل السرعة الحقيقية بالقياس إلى سرعة الصوت، ويعادل وسطياً 1225 كيلومتراً في الساعة، ذلك أن سرعة الصوت تتغير مع تغير الحرارة، حيث ينتقل بسرعة 1190 كم/سا على مستوى البحر، ولكنه ينخفض إلى 1060 كم/سا على ارتفاع 36000 قدم فوق سطح الأرض، حيث تنخفض حرارة الجو.
ولأن الكونكورد تطير بسرعة تزيد عن سرعة الصوت، فإنها تختلف عن باقي الطائرات في عدة خصائص، أولها من حيث انسيابية جسم الطائرة، حيث تحتاج إلى شكل ديناميكي خاص كي تواجه مقاومة الهواء الشديدة عند تلك السرعات العالية، وذلك يتحقق عن طريق اتخاذ جسمها شكل دبوس رفيع ومدبب، وأجنحة مثلثة مائلة إلى الخلف، وذيل رأسي، ومقدمة مدببة قابلة للتحريك إلى أسفل عند الإقلاع والهبوط ليتمكن الطيار من رؤية الممر، وإلى أعلى خلال الطيران لتحسين انسيابية جسم الطائرة. وقد أُنتجت أجنحة الطائرة البالغة 83 قدماً و8 بوصات في شركة "أيروسبيسياك"، وزُوّدت بأسطح تعمل معاً كدفة عمق، كما تعمل بشكل تفاضلي كجنيحات. ولا توجد قلابات مثبتة داخل تقعُّر الجناح، بل توجد أطراف مستدقة تنزل وتدور في آن واحد.
أما الفرق الثاني فهو متعلق بالمحركات، حيث ثبتت محركات الكونكورد بشكل مباشر في الأجنحة لتلافي استخدام أية أجزاء موصلة من شأنها التحطم عند السرعات العالية، كما أن المحركات مزودة بتجهيزات خاصة لاستغلال العادم الناتج عن الاحتراق الأولي في دورة احتراق ثانية بخلطه مع مزيد من الوقود الجديد لزيادة كفاءة المحركات وقوتها، حيث تزود هذه العملية المحرك في المرحلة النهائية للتسخين بالوقود اللازم لإنتاج القوّة الإضافية المطلوبة للإقلاع والانتقال من مرحلة التسخين إلى الطيران الأسرع من الصوت، ما يتيح للطائرة سرعة إقلاع تبلغ 360 كم/سا. أن الحمولة المفيدة التي تحملها الكونكورد أقل من ثلث ما تحمله غيرها من مثيلاتها في الوزن من النفاثات تحت الصوتية، لذا فقد كان أي تخفيض في كفاءة المحرك، هو في الواقع الفرق بين الربح والخسارة. وقد زُودت كل طائرة كونكورد بأربعة محركات من طراز "سنيكما أوليمبوس إس 593"، بقوة دفع قدرها 17259 كغ. وقامت شركة "رولز رويز" بتصميم المحركات، حيث زُوّدَ كل محرك بضاغطين منفصلين بهدف اقتصاد الوقود. وزُوّدَ كل محرك أيضاً بحارق إضافي. كما جُهّزَ المحرك بنظام الدفع العكسي.
ومن جانب آخر، فإن الكونكورد تتميز عن سائر الطائرات بوجود خزانات وقود أكثر وأكبر، حيث تحرق محركاتها الأربعة كماً هائلاً من وقود الكيروسين يبلغ أكثر من 25 ألف ليتر لكل ساعة طيران. غير أن خزانات الوقود تؤدي غرضاً مهماً آخر، وهو المحافظة على اتزان الطائرة، حيث ينتقل مركز رفع الطائرة عند السرعات العالية عن مركز ثقلها وحينئذٍ يتم تحريك كميات من الوقود بين خزانات إضافية خاصة في مقدمة الطائرة ومؤخرتها لمعادلة ذلك الأثر، وتعاد تلك الكميات عند انخفاض السرعة استعداداً للهبوط لإعادة الوضع إلى أصله. فعلى سبيل المثال، تتطلب خطة الطيران في المسافة بين باريس والساحل الفرنسي على المحيط الأطلسي الاستواء على سرعة أقل من سرعة الصوت يتم تحديدها بـ 0.93 ماخ، على أن يكون ذلك على ارتفاع حوالي 9000 متر، بعدها تبدأ الطائرة في القفز بسرعة للوصول إلى سرعة الإقلاع والارتفاع المطلوبين، ويؤدي فارق السرعة ما بين الوضعين إلى حدوث تغير في ديناميكية الطائرة للانتقال من الطيران بسرعة أقل من الصوت إلى سرعة أخرى أعلى من الصوت، وللتغلب على هذا الوضع، يتم نقل الوقود داخل الطائرة باستخدام نظام الدفع من الخزانات الموجودة في المقدمة إلى الخزانات الموجودة في المؤخرة. وفي أثناء الحالة الانتقالية بين الوضعين السابقـين (بين 1 ماخ و1.6 ماخ) تزداد مقاومة الهواء بشكل حاد، وفي هذه اللحظة يتم كسر حاجز الصوت. وبمجرد الوصول إلى 1.7 ماخ يقوم الكابتن بإيقاف عملية الاحتراق الداخلي، بعدها تزيد سرعة الطائرة جداً لتصل إلى 2 ماخ أو 2200 كم/سا، أي أكثر من ضعفي سرعة الصوت، والتي تمثل السرعة المستهدفة للطائرة، بينما يتراوح الارتفاع المستهدف بين 16000 و18000 متراً. أما عند الاقتراب من الهبوط، فينتقل الوقود إلى مقدمة الطائرة، ويصحب ذلك ارتفاع أنف الطائرة، لتهبط الطائرة في مشهد يشبه هبوط الطيور على سطح الماء.
وأخيراً يبقى الفرق في طلاء جسم الطائرة، حيث تتعرض الكونكورد عند السرعات العالية إلى ارتفاع كبير جداً في درجة حرارة جسمها نتيجة لازدياد الاحتكاك بجزيئات الهواء، ولذلك فإنها تطلى بمواد خاصة تتميز بخواص عاكسة أقوى من تلك التي في الطائرات الأخرى، وقادرة على تشتيت تلك الحرارة العالية. كما أن جسم الطائرة نفسه يصنع من معدن خاص يتميز بقدرة أكبر على تحمل الحرارة ومقاومة الإجهاد الناتج عن تضخم جسم الطائرة الناتج بدوره عن ارتفاع درجة حرارتها.
وقد حُدّدت سرعة الطائرة في الطيران الأفقي بـ2.2 ماخ، وهي تماماً قبل الحاجز الحراري (وهو السرعة التي إذا تم تجاوزها تزداد الحرارة بشكل كبير)، ولذلك فقد حُدّد العمر الزمني للهيكل ب 60000 ساعة طيران. وصنع الهيكل من خلائط الألمنيوم المقاوم لتغيرات حرارية بمقدار من -35 درجة إلى +120 درجة، حيث أن الطيران فوق السرعة المحددة للطائرة يقتضي أن يصنع الهيكل بمزيج من الفولاذ والتيتانيوم، ما يعني المزيد من الوزن.
تطير الكونكورد على ارتفاعات أعلى من 50000 قدم، حيث تساوي كثافة الهواء عُشر ما تساويه عند سطح البحر، كما أن الحرارة عند ذلك الارتفاع منخفضة جداً، ورغم كل ذلك تعمل المحركات الفوق صوتية بفاعلية عالية. وبحسب تقارير الطيارين يمكن التعامل مع الطائرة بسهولة. أما تسارع الطائرة وعبورها للسرعات الانتقالية (من السرعات تحت الصوتية إلى السرعات فوق الصوتية)، فيتم دون أن يُلاحظ.
يبلغ المدى الأقصى للكونكورد 6300 كم. ويبلغ وزن وقودها 10095 كغ. والحمولة المستفادة 12700 كغ. والارتفاع الأقصى 18300 م أو 60000 قدم. ووزن الإقلاع الأقصى 181435 كغ. أما طولها فيبلغ 204 أقدام قابلة للتمدد من 6 إلى 10 بوصات أثناء الطيران بسبب الحرارة الشديدة لهيكل الطائرة الناجمة عن سرعتها الرهيبة.

وبماذا يتميز السفر بالكونكورد عن غيره من الطائرات؟
تتسع الكونكورد لمئة راكب، ويتكون طاقمها من الطيار ومساعده ومهندس طيران بالإضافة إلى ستة مضيفين. وعند الإقلاع، يشعر الراكب بقوة تدفعه إلى الخلف نتيجة لانطلاق الطائرة من السكون إلى سرعة 362 كم/سا في30 ثانية فقط، وهو ما يسمى بقوة الجاذبية الأرضية، وسريعاً ما تبلغ الطائرة ارتفاعها الأقصى وتخترق سرعتها حاجز الصوت. وفي جميع أوقات الرحلة يستطيع المسافرون معرفة سرعتها، وذلك من خلال لوحة عرض خاصة مثبّتة أمامهم، ويتمتعون برؤية منحنى الكرة الأرضية والشفق القطبي الشمالي بسبب الارتفاع العالي الذي تطير عليه الطائرة. كما يمكن للمسافرين مشاهدة ألوان الطبقة الأولى من الغلاف الجوي، حيث يبلغ ارتفاع الطائرة الحد الفاصل بين طبقتيه الأوليتين.
يستغرق عبور المحيط الأطلسي بالكونكورد ثلاث ساعات ونصف فقط، بينما يبلغ ذلك الزمن حوالي تسع ساعات في غيرها من الطائرات التحت صوتية. ويصل مسافر الكونكورد الذي يبدأ رحلته من لندن في العاشرة والنصف صباحاً إلى نيويورك في التاسعة والنصف صباحاً، أي قبل موعد إقلاعه بساعة. ولا يعني ذلك بالطبع تقهقراً زمنياً، ولكنه يرجع إلى فروق التوقيت وقصر زمن الرحلة! وعلى مدى الربع قرن الأخير، كانت الكونكورد تقوم بخمس رحلات أسبوعية بين باريس ونيويورك في سرعة قياسية تقل عن 4 ساعات، في الوقت الذي تقطع فيه أفضل الطائرات التقليدية، نفس المسافة في 8 ساعات. فقد كانت تحط في مطار كينيدي (حسب التوقيت الأمريكي) الساعة الثامنة صباحاً، وتغادره عائدة إلى فرنسا في الساعة الحادية عشرة قبل الظهر، حيث اعتاد رجال الأعمال الفرنسيون أن يتفاوضوا مع عملائهم الأمريكيين في صالونات المطار، دون الحاجة للذهاب إلى حي المال والأعمال في مانهاتن، ثم يعودون إلى باريس في اليوم نفسه.

وإلى ماذا آل مصير الكونكورد؟
حاولت كل من الحكومتين الأمريكية والسوفييتية (السابقة) تطوير طائرات شبيهة بالكونكورد، ولكن تلك المحاولات انتهت بالتراجع، إما لضخامة النفقات المطلوبة على الجانب الأمريكي، أو لوقوع حوادث بسبب أخطاء بشرية على الجانب السوفييتي. وقد بقيت بعض هذه الطائرات السوفييتية (من طراز "تي يو 144") بعد تعديلها إلى الآن، ولكنها تستخدم في خدمات البريد الجوي، كما وضعت بعضها في متاحف، بينما خصصت إحداها لمشروع روسي أمريكي مشترك. وبقيت طائرات الكونكورد منفردة بسفر الركاب بأسرع من سرعة الصوت حتى أوقفت مؤقتاً عن الخدمة لإجراء تعديلات عليها إثر حادث أدى إلى انفجار إحداها ومصرع جميع من كانوا عليها.
وعلاوةً عن ارتفاع تكاليف تشغيلها الذي جعل سعر التذكرة بين باريس أو لندن ونيويورك ذهاباً وإياباً 10000 دولار، ما أدى إلى اقتصار استخدامها على الأغنياء والمشاهير، وعلاوةً عما تسببه من ضجيج وتلوّث، عانت طائرة الكونكورد أكثر ما عانت من ضعف إقبال المسافرين على رحلاتها، وذلك في أعقاب الحادث الذي تعرضت إحداها التابعة للخطوط الجوية الفرنسية بباريس في تموز من عام 2000 على أحد الفنادق قرب مطار شارل ديغول، والذي أدى إلى مقتل 109 أشخاص على متنها وأربعة أشخاص على الأرض.
ونتيجة لذلك وبعد أخذٍ ورد كبيرين شارك فيهما خبراء ومحققون وعلماء وقانونيون وفنانون ورجال دين وصناعيون من أجيال مختلفة، ما بين المؤمنين بالتكنولوجيا والمسلّمين بسطوتها على العصر الحديث وبين الذين يرون أن من الضروري كبح جماح التقدم العلمي ووضع ضوابط أخلاقية وقانونية له، اتخذ القرار النهائي بإيقاف رحلات الكونكورد. ففي تموز من عام 2003، تجمّع عشرات الآلاف من عشاق الكونكورد على طول الطريق المؤدي إلى مطار هيثرو في عاصمة الضباب لندن، في محاولة وداعية أخيرة قبل أن يُسحب هذا الطراز من الطائرات من الخدمة، بعد أن قامت بأولى رحلاتها التجارية عام 1976. هذا وقامت ثلاث طائرات كونكورد باستعراض جوي قبل أن تحط في مطار هيثرو في إشارة إلى إنهاء الرحلات التجارية للطائرات المعروفة بسرعة تفوق سرعة الصوت. وحملت طائرة الكونكورد التابعة للخطوط الجوية البريطانية على متنها 100 ضيف خاص في الرحلة الأخيرة التي انطلقت من مطار كينيدي في نيويورك باتجاه لندن، مخترقةً جدار الصوت للمرة الأخيرة. وعند دخولها الأجواء البريطانية انضمت إليها طائرتا كونكورد للخطوط البريطانية، واحدة قادمة من مدينة آدينبرا في اسكوتلندا، والأخرى من خليج بيسكاي غربي فرنسا.
كذلك تجمع محبو الطائرة لوداعها في تموز من عام 2003 في باريس، في آخر رحلة قامت بها بين باريس ونيويورك، بعد 27 عاماً كانت تقطع فيها المسافة بين المدينتين في ظرف ثلاث ساعات ونصف. حيث اصطف أكثر من 250 عاملاً من عمال الصيانة كحرس شرف للطائرة في مطار شارل ديغول، فيما تجمّع آلاف الفرنسيين على حافة المطار لمشاهدة الطائرة وهي تقلع رافعين لافتة كُتب عليها "نحن نحبك يا كونكورد". وذكرت الخطوط الفرنسية: أن الطائرة الكونكورد تنتمي إلى تراث الطيران الإنساني ولذا يجب إتاحة الفرصة لأكبر عدد من الأشخاص لرؤيتها، وأضافت أن ذلك سينطبق على كافة طائرات الكونكورد التابعة لأسطول الخطوط الفرنسية، حيث سيتم عرض كل الطائرات في المتاحف في فرنسا وألمانيا والولايات المتحدة، مثل متحف الطيران والفضاء في ضاحية "بورجيه" الباريسية، ومتحف الطيران القريب من العاصمة الاسكتلندية "إدنبرة". كما بيعت أجزاء من الطائرة المتحطمة في صالة مزادات كريستي على سبيل تذكارات لمن فاته السفر بها، تنوعت بين أنف الطائرة وباب كبينة قيادتها ومقعد طيارها وهوائي رادار الإنذار فيها ومحركين من محركاتها وأجزاء من لوحة القيادة إلى كتيب الإرشادات وأدوات المائدة من صحون خزفية وملاعق الفضة، بقيمة إجمالية وصلت إلى 3.29 مليون يورو، ذهبت لصالح مؤسسة خيرية تابعة للخطوط الجوية الفرنسية تعمل في مجال رعاية الأطفال الفقراء. كما أقيم مزاد آخر لبيع قطع من طائرة كونكورد تابعة للخطوط البريطانية.
وكانت الشركتان البريطانية والفرنسية قد أعلنتا في بداية شهر نيسان من العام نفسه 2003 عن توقف رحلات الكونكورد، بعدما أعلنت شركة "إير باص" التي أنتجت الطائرة عن ضرورة تكثيف برامج صيانتها خلال السنوات القادمة.

وماذا بعد في مجال النقل فوق الصوتي؟
تعمل شركة "بوينغ" الأميركية في الوقت الراهن على طائرة أسرع من الصوت، يفترض أن توضع في الخدمة خلال الأعوام القادمة، بينما شغل اهتمام منافستها الأوروبية "إير باص" إنجاز مشروعها الرائد الطائرة "إير باص أ380" (سوبر جامبو) القادرة على نقل حوالي 800 راكباً، والذي تحقق عام 2007. في حين حاول علماء يابانيون تطوير أنموذج لطائرة كان سيمكنها الطيران أسرع مرتين من الكونكورد، بيد أن تجربتهم فشلت بعد أن سقطت الطائرة الأنموذج بُعيد فترة وجيزة من إقلاعها من موقع "ووميرا" لإطلاق الصواريخ في الصحراء جنوبي أستراليا، وذلك ضمن مشروع ضمّ شركتي "ميتسوبيشي للصناعات الثقيلة" و"نيسان موتور". وحُمل هذا الأنموذج البالغ طوله 11 متراً على صاروخ، خُطط له أن ينفصل عن صاروخ الدفع فوق الأرض، وأن يهبط بسرعة تفوق مرتين سرعة الصوت، ولكنه خرج عن السيطرة منذ إطلاقه. وكان من المفترض أن تبلغ هذه الطائرة الموجّهة عن بعد علو 20 ألف متر، قبل أن تعود إلى الأرض بسرعة تفوق مرتين سرعة الصوت. وتمثّل الهدف في أن تصبح الطائرة "نيكست 1" طائرة النقل الأسرع في العالم لتخلف طائرة الكونكورد، مع اختلاف أنها ستكون أقل ضوضاء وإضراراً بالبيئة وتتسع لـ 300 راكب.
وهكذا عبرت آخر طائرة كونكورد أسرع من الصوت رحلتها الأخيرة محمولةً على ظهر سفينة في نهر التايمز مبحرة من لندن إلى متحف الطيران في إدنبرة، بعد أن قامت بأكثر من ثمانية آلاف رحلة قطعت خلالها 22 ألفاً و768 ساعة و56 دقيقة طيران، ليطوى بذلك فصل أسطوري فريد ومهم من تاريخ الطيران التجاري، وهو الطيران الأسرع من الصوت، بانتظار ما يخبئه لنا المستقبل من اختراعات جديدة؟!

 



المصدر : الباحثون العدد45 آذار 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3158


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.