الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2011-12-06 | الأرشيف مقالات الباحثون
الخط العربي في إيران وبلاد فارس -محمود شكر محمود الجبوري
الخط العربي في إيران وبلاد فارس -محمود شكر محمود الجبوري

في سنة 21 هـ /642 م ربح العرب المسلمون المعركة الحاسمة في (واقعة نهاوند) في ديار إيران. وتسمى (فتح الفتوح):
وإثر ذلك دخل الفرس في الإسلام أفواجاً فعادوا بعد حين من الدهر من أكبر أنصار الدين الحنيف، تعاونوا مع العرب المسلمين تعاون إخاء واشتراك صادقين، وتأدبوا بالآداب الإسلامية، وبالثقافة العربية كأبنائه لا فرق، وظهر منهم أئمة في الدين واللغة كما برز علماء وأدباء وشعراء وكتاب تأثروا باللغة العربية، وناب الخط العربي مناب خطهم القديم, وكتبوا مؤلفاتهم باللغة العربية، وأخذوا بالثقافة الإسلامية(1).
وكانت "الكتابة العربية" في إيران منذ البداية وسيلة الفرس في قراءة القرآن، وكان تعلمها أمراً شديد الوجوب, وسرعان ما أصبحت كتابة الفرس الرسمية والقومية, ومنذ البداية فعلت الكتابة العربية في إيران فعلها القوي الغالب، فحلّت محل الحروف الفهلوية في كتابة اللغة الفارسية. وافتتن الإيرانيون في الابتكار، ونشأت لهم خطوط خاصة كتبوا بها الأدب من شعر ونثر، وخطّوا بها كتب الدين والتاريخ, وشجع الأمراء ورجال الدين صناعة الخط وتنافسوا في شراء المخطوطات المكتوبة بالقلم الجيد(2).
إن تكامل (الخط العربي في العراق) يرجع الفضل فيه إلى المصاحف الشريفة التي أرسلها الخليفة عثمان بن عفان (رضي الله عنه) لترسّخ العقيدة وتمكّن الثقافة، وكان قد جمع المصحف الشريف نحو سنة (29 هـ/ 649م)، وشاور الصحابة فاختار جماعة لهذه المهمة, وإليه تعزى (ثقافة الخط)، و(الثقافة) في العلوم العربية والإسلامية فكان الحادث الجلل, وهو البذرة الأولى في نشر الثقافة في الربوع الإسلامية, فتكاملت، وقبل ذلك أرسل الخليفة عمر بن الخطاب (رضي الله عنه), إلى العراق (عبد الله بن مسعود) (رضي الله عنه) ليعلّم المسلمين أمور دينهم ويراقب ماليّتهم ويشرف عليها(3).
وبعد تدوين المصاحف، وإرسالها إلى العراق تمكّن الخط وانتشر, وبرعاية الإمام علي(كرم الله وجهه) ووصاياه زاد الاهتمام به أكثر, كما تمكنت الخطوط والثقافة، تداولت الأمة نسخ القرآن الكريم واستنسخت منه نسخاً لا تحصى لكثرة الرغبة في قراءته, والتهالك في سبيل تعلّمه, انتشرت كثيراً، فتمكن الخط العربي، وزاد استنساخ المصحف الشريف, ولاقت العناية التامة، وصار خط العرب, وخط المسلمين ودخلته الزينة، وبلغت به الغاية من الإتقان في جماله وجلاله ونفاسته وصار أصل الثقافة وبسبب المصحف الشريف تفرّعت العلوم الأدبية والإسلامية. وإيران أقرب إلى العراق, فصار خطّها من أول ظهور الإسلام, في ربوعهم(4).

الخط العربي في المشرق الإسلامي:
لقد أخذت إيران بالخط العربي بعد الفتح, الإسلامي سواء كان (كوفياً) وهو خط الكوفة أم كان خط البصرة، وتحسن الخط من تاريخ ورود المصاحف الشريفة إلى العراق, وهكذا شأن (الخط العربي) في الأقطار العربية والإسلامية, وإنما استعملت (الخط العربي) بكثرة للمصحف الشريف وللكتابة والأدب, والشعر.. وللحاجات الدينية والمدنية أخذ عن العراق، وتابع كل تحول وتطور فيه ووقف عندما استقر الخط.
ولما تبدل الخط بالنسخ أيام (ابن مقلة) في أوائل القرن الرابع الهجري وصار (خطاً واحداً) أخذت إيران بهذا الخط, وراعت ما راعاه العراق فصار خطّها وواظبت عليه بل رعت كل تبدل حدث فيه أو إصلاح أو تنوع حصل(5).
ولا ينكر ظهور خطاطين بارعين في إيران وإنما جروا على ما جرى عليه العراق كسائر الأمم العربية والإسلامية، فلم يغيّر أحد خطه(6).
والخط العربي من ثلث ونسخ هو خط جميع المسلمين في أنحاء المعمورة أخذوا به من حين أسلموا, وتركوا خطوطهم القديمة, فلم يعد لها أثر إلا أن الخط كان يؤخذ عن العراق ويرجع إلى أكابر الأساتذة من خطاطيه(7).
ويذكر لنا ديماند في كتابه "الفنون الإسلامية": لقد أخذ الإيرانيون المسلمون عن العرب الخط العربي والتذهيب بعد استجابتهم للحضارة العظيمة التي أنشأها العباسيون في بغداد(8).
وقد كتب الفرس بنوعين من الخط يعرف أولهما بخط (التعليق) (ومما يذكر عن خط التعليق: هو نوع الخط الذي يكتب به تعليقاً على النصوص أو النص على المتن في المخطوطة، المكتوبة مثلاً بخط النسخ. فخط التعليق يكون أدق منه).
وفي أواخر القرن الثامن الهجري, اشتهر في بغداد إصلاح خط (التعليق) وتعديله قليلاً.
والخط الثاني هو خط (النستعليق) وجاءت هذه التسمية من مزج خط التعليق بخط النسخ فهو يسمى (نسخ – تعليق) ولسهولة اللفظ سمي بالنستعليق, وهذا الخط يجمع بين جمال خط النسخ وخط التعليق(9)، ويمتاز هذا الخط بخفة ولطف لا نراها في خط التعليق وتذكر لنا الروايات أن (مير على التبريزي) أخذ خط التعليق عن الخطاطين العراقيين, وعدّل فيه وجعله (نستعليق) واشتهر به فهو من ابتكاره ويعدّ (مير علي التبريزي) والذي يلقب بقبلة الكتاب إماماً في جميع الخطوط فناناً بارعاً عالي الهمة، وهو أول من وضع قواعد وأصول خط التعليق(10).
ويحدثنا المؤرخ المحامي عباس العزاوي في مقالته (الخط العربي في إيران) فيقول:
يعدّ مير على التبريزي الخطاط المشهور واضع (خط النستعلق) وهو أستاذ التعليق فأصلحه، واشتهر بـ (النستعليق).
نشأ علي التبريزي في بغداد بين عصبة الخط في بلاط السلطان أحمد الجلائري. وابنه عبيد الله كتب بخطه (ديوان السلطان أحمد الجلائري).
يقول العزاوي: "رأيته في متحف الآثار التركية الإسلامية باسطنبول". وهو أستاذ مولى (جعفر البايسنقري) وأخذ الخط عنه آخر وهو الأستاذ (أظهر التبريزي) المتوفى (880 هـ/1475م) وكلهم يرجعون في سلسلة خطوطهم إلى الأستاذ عبد الله الصيرفي ومن ثم عرف تسلسل الخطاطين، وأن المترجم سمي ابنه باسمه.
ويقول العزاوي أيضاً: وفي خزانتي للأستاذ مير علي التبريزي "رسالة فارسية في أصول الخط" أودعها قواعد لا تزال مرعية في الخطوط ومقبولة لدى الخطاطين من أصحاب النستعليق. لقد نشط الخط العربي على يد أساتذة الخط في بغداد ممن غنمهم الأمير تيمور.
وفي تاريخ الغياثي أن الأمير تيمور فتح بغداد يوم السبت (21 شوال سنة 795هـ) فأخذ إلى سمرقند كل من كان من أرباب الفضل والصنائع الدقيقة مثل / الخواجة عبد القادر غيبي المراغي وغيره.
وكان الأمير تيمور في حروبه قد أخذ فنانين كثيرين غنائم من بلاط الجلايرية في بغداد، وتكونت منهم (مشيخة الخط) و(الفنون الجميلة) الأخرى(11).
وجاء في كتاب (التصوير في الإسلام) ما يؤيد هذا.. وهي غارة حربية علمية. أدت إلى أن يؤسس الخط في (ربوع الجغتاي).. وعرف من الخطاطين العراقيين ممن كان غنمهم الأمير تيمور (الأمير بدر الدين محمد)، أصله من تبريز وهو من الأساتذة البارعين في أنواع الخطوط لاسيما في النستعليق, وأخذ النسخ عن الأستاذ عبد الله الصيرفي عن محمد بن حيدر الحسيني عن ياقوت المستعصمي, وكان في بلاط السلطان أحمد الجلائري.
وكان الأمير بدر الدين يتقن سبعة أقلام: الثلث، والنسخ, والمحقق, والرقاع، والريحاني, والتوقيع (النستعليق)، فكان أستاذاً ماهراً في هذه الأقلام. وكان يجيد الخط الكوفي أيضاً، ولا يستطيع أن يكتب مثله أحد.
ومن الخطاطين الآخرين الذي غنمهم الأمير تيمور من بلاط أحمد الجلائري إضافة إلى كل من الأمير بدر الدين محمد ومير علي التبريزي: عبد القادر غيبي المراغي:
وهو خطاط ماهر ويقول العزاوي: رأيت كتاب الموسيقى بخطه النفيس. قدمه هدية إلى السلطان محمد بن سلطان مراد قبل أن يفتح اسطنبول وقبل أن ينال السلطنة. رأيته في خزانة السلطان أحمد الثالث وهو من نفائس الآثار(12).
إن خط التعليق – هو خط جميل بهي المنظر, والحقيقة إن من لا يتقنه من خطاطي الفرس لا يعدّ عندهم خطاطاً. ويقول: محمد طاهر الكردي في كتابه – تاريخ الخط العربي وآدابه: إن خط التعليق ثلاثة أنواع (13).
" الأول" التعليق المعروف عندنا ويسمى بـ (النستعليق), فأول من وضع قواعد هذا الخط هو الأستاذ مير علي سلطان التبريزي المتوفي 919 هـ, ثم أتى بعده من زاد في تحسينه كالأستاذ عماد الدين الشيرازي المعروف بالعجمي, والأستاذ سلطان علي المشهدي، والأستاذ مير علي الهروي، ولم يكن بين قاعدتي الأستاذين الأخيرين فرق يذكر، والأستاذ عبد الرحمن الخوارزمي، والأستاذ عبد الرحيم أنيسي والأستاذ عبد الكريم شاه, وقد كان هناك فرق كبير بين قاعدة الأستاذ الخوارزمي وبين قاعدتي الأستاذين الأخيرين كما ذكر ذلك صاحب كتاب (خط وخطاطان). 
" والثاني" خط شكستة وله قواعد مخصوصة, أول من وضع قواعده الأستاذ شفيع, ويقال له "شفيعاً" أيضاً بألف الإطلاق، ثم جاء بعده الأستاذ درويش عبد المجيد طالقاني فأكمل قواعده.
" والثالث" خط شكستة آميز: وهو ما كان خليطاً بين خط نستعليق وبين خط شكستة.. وعلى كل حال لا يعرف هذان النوعان إلا في بلاد الفرس وإيران, وأشهر من يجيدهما في ذلك الوقت محمد داوُد الحسيني الخطاط بأفغانستان بكابل، وعلى العموم فإن خطاطي الفرس والعجم أشد اعتناء بالخطوط التي ظهرت في إيران بأنواعها, ومن أشهر خطاطيهم القدماء نجم الدين أبو بكر محمد الراوندي فإنه كان يعرف سبعين نوعاً من أنواع الخط على ما يُروي(14). وكان ذلك في القرن الثالث عشر الميلادي.. وفي القرن الرابع عشر الميلادي كان عبد الله بن محمد بن محمود الهمذاني, وكانا خطاطين ومذهِّبين في وقت واحد.
ولقد اشتهرت مدرسة (هراة) الفنية، إلى جانب التصوير بتجويد الخطوط الفارسية؛ وممن نبغوا فيها بفضل مؤازرة خلفاء تيمور "جعفر التبريزي"؛ الذي كان على رأس المدرسة الخطية في مكتبة الأمير بايسنقر بن شاه رخ، ومنهم كذلك سلطان المشهدي، ومير علي الحسيني, ومحمود بن مرتضى وسلطان محمد نور شاه محمود النيسابوري الذي عمل في خدمة الشاه إسماعيل الصفوي, وهو راقم كتاب المنظومات الخمس(15).
وينسبون إلى الخطاط "شاه قاسم التبريزي" أنه رحل إلى الأستانة في أواخر حياته (النصف الثاني من القرن السادس عشر الميلادي) وعلَّم الترك الخطوط الفارسية(16).
تبادل الترك والفرس الدراية بالخطوط وأخذ الأولون عن الآخرين خط التعليق وجعلوه في عداد الخطوط التي اشتغلوا بها وأبقوا عليه في الاستعمال وبرعوا في إجادته, كما أخذ الفرس عن الترك الخط الديواني، ولكن بغير أن تصبح له عندهم مثل المكانة التي أصبحت لخط التعليق حين تلقفه الأتراك.. ذلك أن الفرس كانوا أكثر تعصباً لخطوطهم باعتبارها مظهراً من مظاهر القومية(17).
لقد ولد التعليق في إيران في القرن السادس الهجري (الثاني عشر الميلادي) على وجه التخمين, ثم اكتسب خصائصه المعروفة في القرن, السابع, وهو ما سيذكره – صاحب كتاب فن الخط – باسم "التعليق القديم"(18). حتى نفرق بينه وبين التعليق القديم الذي عرفه العثمانيون فيما بعد.
وتطوّر في إيران أيضاً نوع آخر من الخط, عُرف باسم نسخ تعليق. كان أكثر مطاوعة لذلك, فذاع وانتشر استخدامه بدرجة تلي درجة النسخ. وقد ظهر النسخ- تعليق أيضاً نتيجة لمرحلة طويلة من التطور الطبيعي, وعرف في الأوساط العثمانية باسم "تعليق" فقط.
وقد "اخترع "وابتكر" النسخ تعليق. الفنان "مير علي التبريزي"(19).
نعم ظهر وتطور في إيران خط عرف باسم النسخ - تعليق (أو النستعليق), لم يلبث بعد تعين قواعده وأصوله أن يحتل مكانة بين أنواع الخطوط الفنية في القرن التاسع الهجري (الخامس عشر الميلادي). وإزاء عظمة الثلث وقوته كان النسخ تعليق – بما يتسم به من رقم – مستخدماً بكثرة في استنساخ الكتب الأدبية وخاصة في دواوين الشعر ومجاميعه اعتباراً من عهد التيموريين بصورة خاصة.
ولا شك أن تعاقب حركات القلم فيه وتتابعها بين الرقة والغلظة جعلته خطاً متميزاً عن سائر الخطوط بقدر كبير من الرشاقة التي ترتاح لها النفس، مما لا يوجد في أي نوع آخر من الخطوط(20).
وقد انتقل النسخ تعليق إلى الأناضول بشكله الدقيق (الخفي) ابتداءً من عهد السلطان محمد الفاتح. وعُرف في ممالك الدولة العثمانية باسم "تعليق" فقط. وقد وجد النسخ تعليق ساحة واسعة الانتشار عند العثمانيين في الكتب الأدبية (كالدواوين وغيرها)، وفي الكتب الدينية بشكله الدقيق وتحت اسم تعليق.
وأقبل العثمانيون على استخدامه في كتابة القطع لاسيما من عهد العماد الحسني, فقد دخلت طريقته على اسطنبول مع تلميذه "درويش عبد البخاري (ت 1057 هـ/ 1647م) ولقيت استحساناً كبيراً. ثم لم تلبث بعد ذلك أن بلغت تلك الطريقة أوج كمالها على أيدي "محمود أفندي الطوبخانه لي" (ت 1080 هـ/ 1669 م)، وهناك أسماء للخطاطين الذي كتبوا بهذا الخط, حتى صار تقليداً أن يطلق لقب "عماد الروم" على الخطاطين الذي يكتبون على طريقته في اسطنبول، وفي غيرها في ممالك الدولة العثمانية(21).
وقد غلب ذلك الاتجاه حتى الربع الأخير من القرن الثاني عشر الهجري (الثامن عشر الميلادي) حتى ظهر في اسطنبول آنذاك محمد أسعد أفندي, الذي عرف بلقب اليساري نظراً لأنه كان مصاباً بالشلل في جانبه؛ وكان يستخدم يسراه في الكتابة, وقد استطاع محمد أسعد اليساري أن يختار ما يروق له من حروف العماد وكلماته.
والفرق أن العماد لم يكن يَعبأ بتكرار رسم الحرف بالشكل الذي رسمه به قبل ذلك في موضع آخر, أما اليساري فقد اتخذ لنفسه من تكرار نفس الحرف بنفس الشكل أسلوباً ومنهجاً يخضع لنظام معين.
وعلى هذه الطريقة الجديدة بدأ الخطاطون في استخدام التعليق العثماني, فكتبوه بالشكل الجلي على جدران العمائر بصورة خاصة.
وكان ابن اليساري مصطفى أفندي يكتب في بداية عهده على طريقة والده، ثم لم يلبث مع مرور الزمن أن بحث لنفسه عن طريقة خاصة في التعليق الجلي, حتى استطاع أن يجدها من خلال الحروف, التي أتقنها من طريقة والده, وظل سائراً عليها, وحصل عن جدارة على لقب "أغزر الخطاطين وأحكمهم كتابة" لهذا النوع من الخط. أما الخطاطون الذين أتوا بعده فقد جروا على طريقته وتعلقوا بها(22).
حياة مير عماد الحسني
نظراً لما قدمه الخطاط من أعمال رائعة في خط النستعليق, وانتشار طريقته في كثير من الأقطار رغبتُ بإعطاء صورة عن مسيرة هذا الخطاط البارع.
هو عماد الملك بن إبراهيم الحسني، ولد في قزوين عام 961 هـ/ 1554م, على وجه التقريب, وهو من عائلة السيفي القزوينية التي عُرفت بتوليها لخزائن كتب الصفويين وغيرها في المناصب الإدارية الرفيعة. وقد ذهب إلى تبريز، وأخذ النسخ تعليق عن الملاّ محمد حسين التبريزي, ثم قام ببعض الرحلات داخل إيران وخارجها (الهند وخراسان والشام وغيرها..) ثم استقر عام (1008 هـ/1599م) في أصفهان، ودخل بلاط الشاه عباس. وله كتابات وخطوط, كما تعلّم على يديه عدد من الطلاب، منهم ابنه مير إبراهيم, وابنته جوهر شاد, وابن أخته عبد الرشيد، وخليفته أبو تراب, وعبد الجبار, ودرويش عبدي ونور الدين محمد(23).
ختم به الخطاطون من عهد (الجغتاي)، وكان آخرهم. وقفوا عند خطه، وصارت الأقطار العربية والإسلامية تجري على خطه. - وقد ذكرنا أعلاه- أنه كان في بلاط الشاه عباس الكبير، بلغ الغاية في خط النستعليق. فهو أكبر نابغة فيه, وصارت تفخر به الأقطار, وتدّعيه لنفسها. فإيران تفخر به لسكناه فيها, كما يفخر به آل تيمور لأنه خريج أستاذهم في الخط, وكذا العرب باعتباره عربياً من أصل حسني, فقد كان من السادات السيفية. وهو قزويني كان في أول تحصيله في قزوين.
تتلمذ عماد الحسني على مالك الديلمي الخطاط المعروف، ولما سمع بشهرة محمد حسين التبريزي مال إليه كما رجع إلى بابا شاه الأصفهاني, فذهب إلى تبريز فأخذ عنه ستة أشهر فبلغ ما يبلغه خير التلاميذ، وذهب إلى قزوين. وفي سنة (1008هـ) حطَّ في أصفهان، فرأى إعزازاً من السلاطين الصفوية, ومن سنة (1024هـ) كان قد بلغ من العمر 63 عاماً(24).
كان لعماد حسّاد استكثروا عليه منزلته التي تبوّأها في الخط ومكانته التي حظي بها عند الشاه عباس فسعوا عنده بالنميمة حتى أفسدوا العلاقة بينهما, فقتل العماد أكبر خطاطي النسخ تعليق, ودُفن في جامع مقصود بيك(25). وقد اختلفت الروايات في سبب اغتياله، ويقال إن أهل السوء أفسدوا بينه وبين الشاه فكرهه, وأن علي رضاي عباسي كان أخذ الخط عن محمد حسين التبريزي أيضاً فحصلت بينهما رقابة ومنافسة، فأوغر قلب الشاه عليه فلم يشف غيظه وأخيراً بعث من يهجم عليه (أي على العماد) ليلاً ويرديه قتيلاً...
وكان أجبره الشاه أن يُتمّ الشاهنامة. وقالوا لم يتمها(26).
وهناك رواية تقول إن الخطاط عماد ذهب إلى اسطنبول، لكن المصادر التاريخية العثمانية (لم تكترث بهذه الراوية) رغم كثرة خطوط العماد في اسطنبول(27).

الخطاطون الإيرانيون في بغداد
سكن بغداد من الخطاطين الإيرانيين (نيازي وفنائي) من أذربيجان ورَدَا بغداد في أواخر القرن الثالث عشر الهجري وكانا يملكان خطوطاً نفيسة لأكابر الخطاطين مثل خطوط" سلطان على المشهدي" وغيره ونماذج من خطوطهما كان نيازي بارعاً في خط النستعليق، وفي التصوير والتجليد وغيرها.. وأما فنائي فهو متصوّف وكان يكتب بالخط الريحاني لا مثيل له. اكتسبا المهارة في الخط من أواسط القرن الثالث عشر الهجري. وعاشا إلى ما بعده بقليل, توفي الأستاذ فنائي ثم الأستاذ نيازي, ولم يُتما العقد الأول من القرن الرابع عشر رحمهما الله تعالى. ومن أشهر من أخذ الخط الريحاني عن (فنائي) الأستاذ محمد درويش بن عزيز الكاتب الأول في محكمة شرعية بغداد سابقاً وهو والد الأستاذ محمد فهمي درويش عليهما الرحمة.

 

هوامش ومصادر
1) عباس العزاوي الخط العربي في إيران ص/177
 مقال / مجلة سومر – الجزء الأول والثاني – المجلد الخامس والعشرون /1969.
2) إبراهيم جمعة قصة الكتابة العربية ص/ 77.
3) عباس العزاوي الخط العربي في إيران ص/177.
4) المصدر نفسه  ص/178.
5) عباس العزاوي الخط العربي في إيران ص/179.
6) المصدر نفسه  ص/179. 
7) المصدر نفسه  ص/194.
8) ديماند الفنون الإسلامية ص/21- 78.
9) الدكتور محمد عبد العزيز مرزوق الفن الإسلامي ص/175.
10) اعتمدت صياغة العبارات من مصادر كتبت في موضوع الخط العربي في إيران – المؤلف –.
11) عباس العزاوي الخط العربي في تركيا ص/396.
 مقال / مجلة سومر– ج1، 2م، 32 عام 1976.
12) عباس العزاوي الخط العربي في إيران ص/181- 184.
13) محمد طاهر الكردي تاريخ الخط العربي وآدابه ص/115.
 (*) للمزيد من معرفة أسماء الخطاطين في إيران وما وراء النهر. فإن الأستاذ عباس العزاوي أورد في مقالته (الخط العربي في إيران) عدداً كبيراً من هؤلاء الخطاطين: وللإفادة يمكن مراجعة المقال في مجلة سومر ليطلع على عدد هؤلاء.
14) محمد طاهر الكردي تاريخ الخط العربي وآدابه.
15) إبراهيم جمعة قصة الكتابة العربية ص/80.
16) المصدر نفسه  ص/81.
 وللراغبين في معرفة أسماء الخطاطين, يمكن الرجوع إلى مقال/ (الخط العربي في إيران) للمحامي عباس العزاوي/ مجلة: سومر الجزء الأول والثاني المجلد (25) عام 1969.
17) إبراهيم جمعة قصة الكتابة العربية ص/81.
 (وقد أراد إبراهيم جمعة، التعريف بأن الفرس اشتهروا بأنواع المخطوطات، وكذلك برعوا في تذهيب المخطوطات، ويقول: وهم أساتذة الأتراك في هذا المضمار, وكانت منزلة المذهب تلي منزلة الخطاط, وكثير من الخطاطين كانوا مذهبين في نفس الوقت).
18) مصطفى أغوردرمان فن الخط ص/26.
19) المصدر نفسه ص/27.
20) مصطفى أغوردرمان فن الخط ص/33.
21) المصدر نفسه ص/33 – 34.
22) مصطفى أغوردرمان فن الخط ص/33 – 34.
23) مصطفى أغوردرمان فن الخط ص/194.
24) عباس العزاوي الخط العربي في إيران ص/192.
 مقال / مجلة سومر– الجزء الأول والثاني– المجلد الخامس والعشرون – 1969.
25) مصطفى أغوردرمان فن الخط ص/194.
26) عباس العزاوي الخط العربي في إيران ص/192 – 193.
27) مصطفى أغوردرمان فن الخط ص/194.

 



المصدر : الباحثون العدد 54 كانون الأول 2011
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 5478


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.