الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-02-06 | الأرشيف مقالات الباحثون
أسرار النوم - هبة الله الغلاييني
أسرار النوم - هبة الله الغلاييني

النوم ظاهرة اعتيادية وأمر مألوف. كل الناس تنام، بل كل الحيوانات تنام، والنبات أيضاً له إيقاعه الخاص به على هذا الصعيد.
أما لماذا ننام؟ وكيف يحصل لنا نومنا؟ وما الذي يحصل لنا أثناء النوم؟... الخ
فإن هذه الأسئلة مازال الإنسان يطرحها منذ وُجد على هذه الأرض، وكان هناك في المراحل البعيدة من تاريخ الإنسانية أجوبة على هذه الأسئلة، وكان يلفها السحر والغموض، وكانت من المنطلقات التي انطلقت منها النظرة التي كوّنها البشر عن أنفسهم بأنهم من جسد وروح، فكان النوم، انعتاقاً للروح وتحليقاً لها في عوالم أخرى.
وتقدَّم البشرُ ولم يميطوا عن النوم كل أسراره.. وبقيت الأسئلة بمعظمها معلقة، ووُجد علم النفس، ثم علم الأعصاب.. فإذا النوم واقع هناك عند النقطة التي يلتقي فيها هذان العلمان.
إننا عندما ننام ندخل في حالة من الوعي، مغايرة تستغرق عدة ساعات، فنحن لا نرى ولا نسمع، بل وحتى لا نشعر بوعي بما يدور حولنا. هذه الحالة ندعوها "نوماً". وعالم النوم وعالم اليقظة منفصلان عن بعضهما، انفصالاً يمكن القول معه، بأن الواحد منا يعيش في عالمين متميزين، ويتجلى الفارق بينهما بحدّة متميزة عندما نستيقظ في هدأة الليل على نحو مفاجئ، ثم نسعى لاستعادة رشدنا. والنوم عند معظم الناس هو شيء طبيعي، وطبيعي إلى حد لا يكلف الواحد منهم نفسه مطلقاً عناء التساؤل عن مصدره ومدلوله.
ولا يفرض النوم نفسه على عقلنا الواعي، إلا عندما يضطرب، فهو عند ذلك يغدو "مشكلة".
ماذا بخصوص كلمة "نوم" sommeil
تتحدّر كلمة sommeil عن اللاتينية المحرّفة من كلمة "somniclus" التي هي تصغير لكلمة "smuns" التي هي أصل كلمة "somme" الفرنسية وكذلك فإن استقصاء الجذر son أو somn وتتبعه يظهر أنه مستعمل في عدد كبير من اللغات الهندوأوروبية، بمثابة إشارة لغوية دالة على مفهوم النوم، فهو في الإيطالية "sonno" وفي الإسبانية "sueno" وفي البرتغالية "somno" وفي الرومانية "somnul" وفي السويدية "somn" وفي الدانماركية "sorn" وفي الروسية "son" وفي البولونية "sen" وفي البلغارية "sun" وفي الهندية "sona".
ويقابل كلمة نوم في بعض اللغات، كلمة "schpaf" في الألمانية و"slaap" في النذرلندية و"sleep" في الإنكليزية و"Alvas" في الهنغارية و"UYKu" في التركية و"shenah" في العبرية وفي لغة الهند الجنوبية "Lala".
النوم – يؤاخي الموت
يرد في الخرافة الميتولوجية اليونانية أن إينوسHypnos، وفيه يتجسّد النوم وتاناتوسThanatos وهو تشخيص للموت، هم أخوان أمها نيكسNYX، إلهة الليل، أما أوفيدovid فكان يدعو النوم بـ "صورة الموت". وهو "قاطن في كهف، على ضفة نهرليته Leth'e لا تلقي إليه الشمس بأي شعاع من أشعتها، وعلى مدخل الكهف تنبت أشجار من الخشخاش، وألف نوع من الأعشاب، ومن هذا كله يستخرج "الليل" عصارات منومة يرطب بها الأرض، وعند الجرمان، كان النوم أخاً والموت أخته. وكان الواحد منهما يدعى باسم "sandman" (تاجر الرمل)، وهذه الكلمة يمكن تقريبها من الاستعارة التي يستعملها الأطفال عندما يكونون متعبين فيقولون: "لديّ رمل في عينيّ" في سكون النائم وعدم حركته شيء ما يثير للقلق، فنحن في النوم تحت رحمة الأخطار في العالم المحيط بنا. هل ترانا نستفيق من هذه الحال الخفية، أم أننا سوف نظل فيها إلى الآن؟ إنه سؤال معلق، وهو يحث البعض منا أن يتلو صلاة قبل النوم، الذي يسلّم نفسه فيه إلى عناية ملاك حارس مثلاً: "باسمك ربي وضعت جنبي وبك أرفعه إن أمسكت نفسي فارحمها وإن أرسلتها فاحفظها بما تحفظ به عبادك الصالحين".
أو "أنا اضطجعت ونمت استيقظت لأن الرب يعتضدني" هذا ما تقرؤه في المزمور الثالث، فالمؤمن يستطيع أن ينام بسلام ودون خوف لأن الرب ساهر ويتناول العهد القديم قضية النوم في مطلعه في سفر التكوين، ولا يتحدث في ذلك السفر عن نوم عادي، بل عن سبات عميق (الكلمة هي في العبرية Tardema) أوقعه الرب الإله على آدم ليأخذ واحدة من أضلاعه، وليبني من الضلع التي أخذها حواء.
ومن ناحية أخرى فإن النوم الهادئ يمكن أن يختلط، لأول وهلة مع الموت، وفوق هذا، فإن النوم بوصفه موتاً ظاهراً هو موضوع واسع الانتشار في الخرافات الميتولوجية وفي الأدب وفي القصص، وفي دراما شكسبير، تتجرّع جولييت مخدراً يغرقها عدة أيام في نوم شبيه بالموت، مما يتيح لها أن تنجو من مراقبة أهلها الدقيقة التي تثقل عليها، لكن سوء الحظ، لا يريد لها أن تنجح في خداع أهلها فقط، بل إنها تخدع حبيبها أيضاً، خداعاً انتهى به إلى أن يسجّل التاريخ لهما نهاية مأساوية. أما مصير بطلة قصة بياض الثلج، فقد جاء كما هو مرغوب، فإنها استيقظت في اللحظة الحاسمة، بعد طويل رقاد في تابوتها، رقاداً كانت له كل ظواهر الموت. ويعود "الرقم القياسي في النوم" بلا نزاع، إلى الحسناء النائمة في الغابة. وهذه الحسناء لم تتناول مخدراً، لكنها أصيبت بجرح في جسمها اللطيف، أسلمها إلى نوم استمر مئة عام كما حدثتها النبوءة، ولم تكن هي وحدها التي نامت، فإن الملك والملكة وجميع من في القصر قد دخلوا معها في عالم النوم، ودخلت معهم كذلك الخيول والكلاب والصراصير والذباب، أما النباتات فأبدت حصانة ضد السحر، فإن منسغة كثيفة شائكة أخذت تنمو حول القصر وهي عبارة عن حَرجة أشجارها فراخ نمت على أرومات الأشجار القديمة المقطوعة، وجاءت القبلة المنقذة من الأمير في اللحظة التي حان فيها انتهاء قرن النوم بالضبط، وهي وإن لم تمثل إلا السبب الظاهر ليقظة الحسناء، لكنها هي بالذات التي يعود لها الفضل في رسم النهاية السعيدة.
وإذا كان النوم قد اعتُبر في بعض الأحيان حالة قريبة من الموت، فإن الموت يمكن النظر إليه أيضاً على إنه حالة قابلة للتشبيه بالنوم.
المحاولات الأولى لتفسير النوم:
من الفلسفة إلى العلوم الفيزيائية والطبيعية:
وصلت إلينا من اليونان القديمة نصوص الفلاسفة وأطباء اجتهدوا في أن يفسروا أصل النوم، وكان أمبيذوقليس الصقلي، مبدع نظرية العناصر الأربعة التي لايوجد بمقتضاها خلق للمادة ولا فناء، وإنما مزج للعناصر وتفكك لها (وهي النار والهواء والماء والتراب) – يعتبر أن النوم يحدث بنتيجة نقصان خفيف في الحرارة التي يحتويها الدم، أي نوع من انفصال للنار عن تجمع العناصر الثلاثة الأخرى، أما بالنسبة لأبقراط "أبي الطب" فإنه استنتج من برودة الأطراف بأن النوم يعزى إلى انتقال الدم والحرارة إلى داخل الجسم.
وكان السبب المباشر للنوم، يعود في رأي الفيلسوف وعالم الطبيعة الكبير أرسطو إلى أن الغذاء ينطلق دفقات تتصعد إلى الأوردة وتقود الحرارة الحيوية هذه الدفقات المتصعدة نحو الرأس، وهناك تتجمع وتتسبب بالنعاس. ثم تبرد بعد ذلك في الدماغ وتنزل من جديد إلى الأقسام الواطئة من الجسم وتنتزع بذلك شيئاً من حرارة القلب، وهذا كله يؤدي في النهاية إلى النوم، الذي يستمر حتى يتم تمثّل الغذاء، وإلى أن يتم عزل الدم المخصص للأقسام العليا من الجسم عن الخلط الفاسد، أما الإسكندر الأفردويسي (عاش بين القرنين الثاني والثالث بعد الميلاد) وهو شارح كبير من شرّاح أرسطو، فقد شارك في نظرية الحرارة وأعلى بأن الجسم يجف بفعل التعب ويخسر بذلك طاقته الحرارية مما يؤدي به إلى النوم.
وفي القرون الوسطى، (في القرن الثاني عشر) جعلت القديسة هليغاردبينغن وهي صاحبة مؤلفات ذات تعلق بالطب، وبعلوم الطبيعة وبالغيبيات، النوم يسير على موازاة الغذاء، وربطت الغذاء والنوم كليهما بالخطيئة الأصلية فتقول: "الإنسان قسمان: هما اليقظة والنوم. وينتج عن هذا وجوب تغذية جسمه بطريقتين اثنتين، بالقوت والراحة، وقبل الخطيئة، كان نوم آدم هو "نوم من أجل التأمل، أي إنه كان نوماً عميقاً وتأملياً، أما غذاؤه فكان مجرد غذاء التطلع والنظر وهو لم يكن يرمي إلاّ إلى التمتع وبناء الإنسان من الناحيتين الذهنية والخلقية، وأضعفت الخطيئة جسمه وجعلته متهافتاً فأصبح شبيهاً بجسم الميت إذا ما قورن بجسم الحي، وحينذاك احتاج الإنسان إلى استعادة قواه عن طريق الغذاء والنوم. وأصبح النوم حالة اعتيادية عند جميع بني البشر، وكما أن الغذاء يجعل اللحم ينمو، فكذلك يفعل النوم، إذ يسمح للمخ الذي أضعفته حالة اليقظة وإطفائه بأن يتجدد ويعود إلى النماء.
وفي القرنين السابع عشر والثامن عشر، كان يُصار في أحيان كثيرة متواترة إلى اللجوء إلى مزيج غريب من المفاهيم الفيزيولوجية والسيكولوجية من أجل تفسير النوم، وهكذا فإن الطبيب والفيزيولوجي البريطاني ألكسندر ستيورات كان يعتقد بأن النوم ينتج عن تخلخل في الروح الحيواني الذي أنهكه العمل والحركة.
وقبل انتشار الفلسفة ذات النزعة الطبيعية في القرن التاسع عشر كانت المفاهيم الغيبية تحتل الواجهة على المسرح العلمي، وهناك مثال على هذا، "فيليب فرانز فون والتر" أستاذ الفيزيولوجية والجراحة الذي كتب ما يلي: "النوم هو انصهار للكائن الأناني في الحياة الكلية الطبيعية، والتحام للنفس الفردية للإنسان بالنفس الكلية للطبيعة".
وفي خلال هذا القرن نفسه، أدّى نمو العلوم الفيزيائية والطبيعية إلى قيام نظريات عزَت سبب النوم إلى أسس فيزيولوجية وكيميائية فحسب، وهكذا فإن ألكسندر فون همبودت كان يرى حلّ لغز النوم في إعادته إلى نقص الأوكسجين، في حين أن الفيزيولوجي إدوارد فريدريك وليم بافلوجر، كان يميل إلى إعادته إلى انخفاض امتصاص الأوكسجين من قبل "الجزئيات المخية الحية" وكان آخرون يرون أن السبب الرئيسي للنوم يكمن في نقص موضعي في الدم في قشرة الدماغ أو بضغط حاصل على الدماغ أو انتفاخ في الخلايا العصبية أو في انتقال الشحنات الكهربائية من العقد، وادعى، في النصف الثاني من القرن الأخير الفيزيولوجي الألماني وليم تيري براير بأن "مواد التعب" تمتص الأوكسجين من الدم وتحرك بذلك الدماغ من عنصر لا غنى عنه في نشاطه وكان يرى أن بالإمكان تحديد هذه المواد بحامض اللبنيكL'acidelactique وبالكرياتين Lacreatine.
أين ومتى تنام؟
في المناطق المناخية التي نعيش فيها، نجد معظم الشقق والبيوت تجهز غرفاً منها تعدّها من أجل النوم خاصة، وهي ظاهرة اجتماعية مستجدة نسبياً، ففي أواخر القرون الوسطى، كان الكثيرون من الناس ينامون جماعات في غرفة واحدة، ولم تكن تلك الغرفة مخصصة للراحة فحسب، بل كان لها العديد من الاستعمالات الأخرى، وكان الخدم ينامون على مقربة من سادتهم، في أغلب الأحيان، من أجل أن يكونوا تحت تصرفهم دائماً، وأول غرف للنوم جُهّزت بمعنى الكلمة كانت في القصور الملكية، ومن الغرف الأكثر شهرة منها، غرفة الملك لويس الرابع عشر في قصر فرساي، وهي تقع في مراكز التناظر بالنسبة للقصر بأكمله، بحيث تكون مركزاً تنبعث منه الأوامر إلى المملكة، وكانت اللحظة التي يستيقظ فيها الملك، أي عند استقبال جلالته لجلسائه وهو بعد راقد في سريره – الحدث الاجتماعي الأهم في أحداث اليوم، ثم اعتمدت غرفة النوم بعد ذلك عند طبقة النبلاء، ولم تظهر إلا في وقت متأخر من البيوت البورجوازية.
وتتضح الحفرة التي انحفرت بين النساء والرجال في القرن التاسع عشر في أساليب النوم أيضاً، ففي البيوت الأنيقة، أصبح لكل من السيد والسيدة حجرة للزينة خاصة به، وأصبح للأولاد حجرتهم الخاصة، وكانت هناك أيضاً "غرفة للأبناء" وغرفة للبنات. وقد أصبحت غرفة النوم التي كان دخولها سهلاً فيما مضى، أكثر سرية بكثير في الوقت الحاضر، وأخذت تزداد مع الوقت تعلقاً بالحياة الداخلية الحميمة، وهذا التطور لقي انعكاساً له في الفنادق والمستشفيات كذلك، فأصبحت قاعات النوم العامة أكثر فأكثر ندرة، وأخذت الغرف الإفرادية تزداد مع الوقت شيوعاً.
والأمر هو نفسه بالنسبة لوقت النوم، الذي كان فيما مضى أقل صرامة بكثير في ثباته مما هو عليه في أيامنا ويمكن أن نرى في عدد من الأعمال العائدة إلى القرون الوسطى الخالية – ومنها اللوحات التي تمثّل المدرسة الفنلندية، على سبيل المثال، رجلاً نائماً في وضح النهار بالقرب من منزل ما، أو إلى جانب طريق أو في وسط حقل. وما زال السائحون الذين يجولون في بلاد كبلاد الهند، وفي أيامنا هذه، يبدون الدهشة من كثرة الناس الذين ينامون خلال النهار في الهواء الطلق. أما في أوروبا فإن الرأي القائل بأن من غير المناسب النوم في ساعات معينة من ساعات النهار ولا في أمكنة معينة، قد فرض نفسه.. وهكذا، وعلى سبيل المثال، فإن النوم في الشارع أو في أمكنة أخرى عامة، يكاد يكون انتهاكاً للنظام الاجتماعي، والنائم هناك يجازف في التعرض لحظر التعنيف من قبل البوليس. ولا يجانبون الصواب، في مدينة كبيرة كمدينة باريس، إذا ما تسامحوا مع الأفاقين الذين يرقدون تحت الجسور أو في محطات المترو. ويقابل هذا، أن يكون من المقبول تماماً، حتى لدى الناس "المتميزين" جداً، أن يغفوا المرء في الأوتوبيس أو في القطار أو في الطائرة.
وفي القرن التاسع عشر، مجّد الكاتب الروسي إيفان ألكسندر روفيتش في روايته الشهيرة أوبلوموف النوم ورفع من شأنه – الذي أصبح بالنسبة لنا صورة عن البطالة والكسل – في أثر أدبي خالد: "لم يكن وضع التمدد، بالنسبة لإيلياإيليتش حاجة تحتاجها، كما هو الحال بالنسبة للمريض أو لمن لديه رغبة في النوم، والأمر لم يكن صدفة. كما هي حالة الإنسان التعب، وهو أيضاً ليس لذة مطلقاً، كما قد يلتذ به الكسول، لقد كان الوضع هذا هو وضعها الطبيعي، فإنها عندما تكون في البيت – وهي تتواجد فيه طوال الوقت تقريباً – تظل راقدة باستمرار، ودائماً في هذه الغرفة، وهي تقوم لها مقام غرفة النوم وحجرة العمل وقاعة الاستقبال، إن بطل الرواية يمضي أيامه بأكملها في السرير، في حين أن صديقه يحاول، دون جدوى أن يقنعه بمحاسن العمل.
نم متأخراً واستيقظ باكراً
يقول الناس: "إن المثل لم يتطرّق إلا إلى من يستيقظون مبكرين"، وقد اعتبر النوم المبكر والانكباب إلى العمل اليومي مع طلوع الفجر، في كل الأزمان فعلاً محموداً أو فضيلاً. وتجزم الحكمة الشعبية، بأن "النوم مع الدجاج والاستيقاظ مع الغراب يبعدان المرء عن القبر" أما السهر حتى ساعة متقدمة من الليل والنوم حتى ضحى اليوم التالي، فقد اعتبر فعلاً مذموماً ومرذولاً.
"أف، يا للكسولة!" زمجرت مربية جولييت (في مسرحية روميو وجولييت) عندما رأت هذه الأخيرة ما تزال مستغرقة في النوم.
ولم يكن ينظر إلى الرقاد المبكر في الفراش، بأنه مفيد من الناحية الخلقية فحسب، بل اعتبر بأنه يجلب الصحة إلى الجسد. وقد نادى البروفسور يتودورستودكمان، وكان ناظراً لإحدى المدارس الألمانية، بشعار يدعو إلى ما ادّعاه نوماً طبيعياً، فقد كان يعتبر بأن النوم قبل منتصف الليل يجدّد قوى الجسم أكثر بمرتين مما يفعله النوم الذي يلي الدقات الاثنتي عشرة للساعة عند انتصاف الليل، بل كان يضيف إلى هذا القول بأنه بالإمكان اختزال ساعات النوم إلى 5–4 ساعات في الليل، شرط أن يكون الرقاد في الفراش في حوالي الساعة السابعة مساءً، ولقد أورد ستودكمان وأنصاره، بالطبع، عدداً كبيراً من الحالات، لدعم نظريتهم، لكن الدراسات العلمية الرصينة لم تؤيد ذلك في أية حالة من الحالات. وبالتالي فإنه لا يوجد أي برهان يؤيد صحة هذا الرأي الذي ما زال واسع الانتشار، في مناداته بأن النوم قبل منتصف الليل ذا فائدة صحية لا مثيل لها، لكن هذا لا يعني بأن لا فرق في النوم بين هذه الساعة أو تلك من ساعات الليل.
كتب جورج ألفريد تينس، أحد تلامذة ستودكمان بأن "ساعات الصباح هي الساعات الأجمل الأكثر مواءمة للعمل، ذلك أننا نكون فيها أكثر شباباً وأكثر مرونة وأشد حماسة، وتكون حساسيتنا الطبيعية في أوجها، لأننا نمتلك، باختصار في تلك الساعات، مزيداً من مزاج الشباب". والناس الذين يلاقون العنت في الاستيقاظ مبكراً، وفي الحفاظ على أعينهم مفتوحة، تنصب عليهم النعوت في أغلب الأحيان بطريقة فيها ازدراء بأنهم "كثيرو التذمر" بل وحتى بأنهم "سيئو المزاج" فهؤلاء وحتى بعد النهوض من الفراش، يظلون يشعرون بالنعاس وبالتعب وبالإرهاق، وإن تناولوا طعام الصباح فهم يمضون باشمئزاز، هذا إذا كان لهم أن يتناولوا الطعام في بعض الأحيان. وفي فترة الصباح، يعملون ببطء للعودة إلى حالتهم الاعتيادية، ويواجهون كلام المحيطين بهم بالصمت أو بالدمدمة. ثم، في خلال فترة ما بعد الظهر، تتحسّن حالتهم الذهنية والمزاجية، وتخلي البلادة مكانها باطراد، لتحل محلها الفعالية والديناميكية، إن أشخاصاً كهؤلاء يعطون أفضل ما عندهم في المساء وبإمكانهم في الأغلب أن يظلّوا مستيقظين حتى الفجر.
هذا النمط من الناس الذين وصفناهم، هو النمط الذي يطلق عليه في لغة الأبحاث حول النوم اسم "نمط المسائيين" وهو نمط يأتي في مقابل "نمط الصباحيين" الذي يتوافق مع وجهات النظر التي أتى بها ستودكمانوتينيس. فهؤلاء الأخيرون يستيقظون تلقائياً، ويشعرون بأنهم مرتاحون، وينهضون من فراشهم دونما جهد. وتكون لديهم أفضل قدراتهم في ساعات ما قبل الظهر، وما إن تنتهي فترة ما بعد الظهر حتى تنحط قواهم ويغمرهم التعب، ويذهبون إلى فراشهم مع هبوط الظلام ما إن تسمح لهم ظروفهم بذلك.
كبار النوّامين وصغارهم
كان نابليون من نمط صغار النوّامين، فقد كان يأوي إلى فراشه بين الساعة العاشرة مساءً وبين منتصف الليل، وينام إلى الساعة الثانية صباحاً، حيث كان يذهب إلى حجرة عمله ويبقى فيها حتى الخامسة صباحاً ثم يعود لينام حتى الساعة السابعة صباحاً. وكان يعتبر، كما يقال بأن الحمقى والمرضى هم فقط المحتاجون إلى ساعات نوم أكثر. ومن بين ذوي الشهرة الذين كانوا يكتفون بأربع إلى ست ساعات نوم، هناك أيضاً أديسون وتشرشل. فقد كان رجل الدولة البريطاني معتاداً على الاستمرار بالعمل حتى الثالثة أو الرابعة صباحاً، ولم يكن ينام بعد ذلك إلا في الساعة الثانية في أبعد تقدير. إلا إن كان معتاداً فوق هذا، أن ينام في فترة القيلولة مدة ساعتين بعد تناول الغداء. لكننا نجد في الطرف المقابل، أشخاصاً من كبار النوّامين الذين لا يقلون عن هؤلاء تفوقاً، والأكثر شهرة منهم هو بلا نزاع ألبرت أينشتين. فقد كان يجب أن ينام 10 ساعات متواصلة دونما انقطاع، واشتهر عنه بأنه اكتشف وهو في سريره العناصر الأساسية من نظريته، النظرية النسبية.
ويثير صغار النوامين اهتماماً خاصاً عند الباحثين حول النوم، وذلك لما يعزى إلى النوم من عملية تعويض يسديها إلى النائم – لكنها عملية لم تتضح بما فيه الكفاية حتى اليوم، ولأن هذه العملية تجري في الظاهر في وقت قصير نسبياً، فإنه ينقل عن سلفادور داي، بأنه كان يجلس على كنبة، وإن كان يضع إلى جانبه على الأرض صحناً من القصدير، ويمسك بملعقة بين السبابة والإبهام، ثم يسقط في مقعده، وما أن يغفو، حتى ترتخي أصابعه، وتسقط الملعقة في الصحن، فيستيقظ.
وفيما يبدو، فإن النوم الذي يستمرئه بين لحظتي الغفوة والإغفاء يكون منشطاً جداً بالنسبة إليه، بحيث أن هذا الفنان كان ينهض منتعشاً ومرتاحاً. وأقل ما يقال في هذا التخفف من التعب بأنه تخفف يتجاوز واقع الأمور!
غير أن هناك أناساً ينامون نوماً قصيراً لا مثيل له في قصره، وهناك آخرون يغيب النوم عنهم إطلاقاً. فقد حكى الباحث والطبيب في الأمراض العقلية، والسكوتلندي إين أوزوولد عن حالة رجل يدعي بأنه لم ينم منذ عشر سنوات. ويعزو الرجل حالة الأزمة هذه إلى حادث سيارة حدث له ويقول بأنه عُوّض بسخاء عن هذا "الخلل في صحته" من قبل شركة الضمان. وعند فحصه في مختبر للنوم، عندما حل فيه بصحبة زوجته فإن لم ينم بالفعل إلا ما مجموعه 20 دقيقة في الأيام الأولى من إقامته. لكنه كان في اليوم الرابع تعباً بحيث كان يلقى كل المشقة والصعوبة اللتين توجدان في هذه الدنيا ليبقي على عينيه مفتوحتين. ثم بعد أن ظلّ ساهراً في الليلة التي تلت، حتى السادسة صباحاً، نام وأخذ يغط غطيطاً صاخباً حتى حلول الساعة الثانية والنصف حيث أيقظته زوجته. لكنه وحتى ذلك الوقت، كان يريد الاستمرار في النوم بأي ثمن والموضوع هو بكل تأكيد، موضوع نوّام صغير، كان يريد أن يقبض تعويضاً، فنجح في التظاهر خلال سنوات بأنه مصاب بأرق شامل.

 



المصدر : الباحثون العدد 56 شباط 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3235
 
         
نانا النوم
         
النوم انا لا احبه
20:46:20 , 2012/04/10 | Palestinian Territory, Occupied 


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.