الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-02-06 | الأرشيف مقالات الباحثون
العواصف هجمة حرارة على الجو- ترجمة محمد الدنيا
العواصف هجمة حرارة على الجو- ترجمة محمد الدنيا

رغم ما بينها من فروق، فإن لهذه الظواهر الجوية العنيفة، العواصف والزوابع والأعاصير، منشأً هو نفسه: فرطُ حرارةٍ يزعزع استقرار الجو. لا بد إذاً أن احترار المناخ ينشطها... مع ذلك، ليس الأمر بهذه البساطة.
كانت عاصفة " إكسنثيا " Xynthia، التي ضربت غرب فرنسا عام 2010، باهظة الثمن: أكثر من 50 وفاة، وآلاف الهكتارات من الأراضي الغارقة تحت مياه البحر، وأضرار بأكثر من مليار يورو. ولم يكن الفرنسيون الوحيدين الذين ذاقوا ويلات غضب الرياح. مع مجموع قدره 12 إعصاراً في المحيط الأطلسي، من بينها إعصار " ألكس " Alex الذي اكتسح المكسيك في حزيران، كانت 2010 واحدة من السنتين الأنشط على صعيد العواصف والأعاصير خلال السنوات المائة الأخيرة. وأثارت في طريقها هذا التساؤلَ الواخز: هل ينبغي أن نرى في ذلك علامةً على احترار المناخ؟.
تبدو فكرةً منطقيةً أن يكون بإمكان الاحترار أن يزيد من تواتر العواصف والزوابع والأعاصير. ذلك لأنه إذا كانت الآليات التي تدفع نحو حدوث عاصفةٍ في عرض فرنسا، وإعصارٍ في جزر الكاريبي أو زوبعةٍ في وادي نهر الميسيسيبي ليست هي نفسها، فإنها تتطلب في هذه الأحوال جميعها عنصراً أساسياً هو نفسه: فرط حراري. إن ذلك هو ما يزعزع استقرار توازن الجو من خلال إحداث تياراتٍ صاعدة فيه. يرتفع الهواء الأكثر سخونة، وبالنتيجة الأقل كثافة، فوق طبقات أكثر برودة بمفعول دفع أرخميدس. كلما كان إسهام الحرارة كبيراً، يزداد توازن الجو زعزعةً وبالتالي يتصرف بعنف أكبر كي يعود إلى التوازن.
يصبح انخفاض الضغط الجوي عاصفةً
إن كتل الهواء البارد والجاف الهابط من القطب، عند خطوط العرض المتوسطة، بين 30 و60 درجة خط عرض شمالاً أو جنوباً، المنطقة التي تقع فيها أوربا، هي التي تصطدم بكتل الهواء الحار والرطب الصاعد من المناطق المدارية. يتمخض مزيج هذه الكتل الهوائية الحرارية، وبالتالي ذو الكثافة المتباينة، قريباً من الأرض، عن زوابع رياح تؤدي إلى هبوط الضغط الجوي. ذاك هو انخفاض الضغط الجوي dépression. تتضخم هذه الزوابع عندما تتشكل على ارتفاع أعلى ببضعة كيلومترات زوبعةٌ أخرى ضمن التيار الدافق jet stream، وهو الاسم المُعطى لتيار هوائي سريع جداً يهب على ارتفاع نحو عشرة كيلومترات. تُحْدث هذه الزوبعةُ الثانية عندئذ امتصاصاً يؤدي، بمستوى أخفض، إلى ازدياد انخفاض الضغط الجوي. حينذاك، يتنامى انخفاض الضغط الجوي. ولتصحيحه وإعادة التوازن، تتولد رياح قوية تجلب الهواء من المناطق ذات الضغط المرتفع التي يكون فيها وافراً. يمكن أن تتجاوز سرعة هذه الرياح 200 كم / سا، عندما تكون الاختلافات بين الكتل الهوائية كبيرة جداً. نتحدث عندئذ عن عاصفة tempête. يجب أن نميز هذه عن ظاهرة أخرى نصادفها في المناطق المدارية: الإعصار المداري ouragan أو الإعصار الدوراني (اللولبي) cyclone (1). ما يزال العالم كله يتذكر حتى الآن صور " كاترينا "، هذا الإعصار الذي جعل " نيو أورليانز " تغوص في الفوضى، وتسبب بوفاة 1800 شخص وأغرق 80% من المدينة (بلغ مستوى المياه في بعض الأماكن 6 م)، ودمر نحو 350000 منزل في " لويزيانا "، وفي " الميسيسيبي " و" ألاباما ". إجمالاً، وصلت قيمة خسائر إعصار " كاترينا " إلى نحو 75 مليار دولار.

وقائع وأرقام
يُنتج الإعصارُ المتوسط بنصف قطر 660 كم، في اليوم الواحد، 21 مليار متر مكعب من الأمطار، ويطلق طاقةً مقدارها 52 مليار مليار جول. يتوافق ذلك وقدرة 600000 مليار واط، أي أكثر بـ 200 مرة من الإنتاج الكهربائي العالمي. أضخم إعصار مداري في التاريخ الحديث، " تيب " Tip، في المحيط الهادئ، في 12 تشرين الأول 1979، وصل قطره إلى 2200 كم. كانت قد سجلت السرعة القصوى على الأرض بالنسبة للرياح خلال أحد الأعاصير: 509 كم / سا.

أبعادٌ هائلة
الأعاصير اللولبية منخفضاتٌ جوية ضخمة، أو بعبارة أخرى مناطق من الجو يكون الضغط فيها أخفض من أمكنة أخرى وتلتف حولها رياحٌ. أبعادها هائلة، 500 كم عرضاً وسطياً؛ ورياحها اندفاعية سريعة، بين 120 كم / سا وأكثر من 250 كم / سا. المحيط هو الذي يعطي الحرارة الإضافية الضرورية لتشكُّلها. كي يحدث الإعصار، ينبغي في الواقع أن تتجاوز حرارة الماء 26,5 درجة بعمق يزيد على 50 م. كلما كان أكثر سخونة، كانت المخاطر أكبر. يتسخن الجو من الأسفل، مما يطور حملاً حرارياً شديداً. يرتفع الهواء الملامس لسطح المحيط، أكثر حرارة ومشحوناً بالرطوبة، مفضياً في الواقع إلى امتصاصٍ إذا ما استمر وقتاً طويلاً كافياً فإنه يتمخض بالنتيجة عن إحداث نقص في الهواء وبالتالي تخفيض الضغط الجوي. تتولد رياحٌ لجلب الهواء من مناطق ذات ضغط أعلى. تنحرف هذه الرياح قليلاً بقوة كوريوليس 2. تلتف حول مركز الضغط المنخفض، مشكّلةً نوعاً من اللولب. يمكن أن يكون هذا المورود كافياً لتصحيح انخفاض الضغط إذا لم تحتفظ رطوبة الجو بالحمل الحراري. في الواقع، عندما يرتفع الهواء الساخن، يبترد، ويتكثف قسم من بخار الماء الذي يحتويه. وهذا ما يفسر تشكُّل السحب المرتبطة بانخفاض الضغط الجوي. ولكن، عندما يتكثف بخار الماء، يترك أيضاً شيئاً من الحرارة للهواء المحيط، الذي يتسخن، ويصبح أقل كثافة ويستمر في الارتفاع، محتفظاً بالحمل الحراري. وطالما استمر انخفاض الضغط بالوجود فوق مياه حارة، لا يمكنه أن يتصحح. يتجوف إلى أن يصبح إعصاراً. بالمقابل، منذ أن يصبح الهواء أقل رطوبةً، وأكثر برودة، يتضاءل الحمل الحراري وينتهي الأمر بالرياح بأن تجعل الضغوط متوازنة.
قد يكون لدى العلماء إذاً مبررات ممتازة للاعتقاد بأن احترار المحيطات لا بد أن يؤدي منطقياً إلى عدد أكبر من الأعاصير أو إلى أعاصير أقوى شدة. تؤكد دراسات عديدة مرتكزة إلى محفوظات الأرصاد الجوية هذا الارتباط بين سبب ونتيجة. وهكذا، في عام 2005، لاحظ " كيري إمانويل " Kerry Emanuel، الباحث فيMassachusetts Institute of Technology) MIT) أن قوة الأعاصير في المحيط الأطلسي ربما تكون قد اشتدت منذ منتصف سبعينيات القرن العشرين. في العام نفسه، لمس " بيتر وبستر " Peter Webster من Georgia Institute of Technology، في " أطلنطا " بالولايات المتحدة، هو أيضاً، ازدياداً في الأعاصير الأقوى (رياح تزيد سرعتها عن 210 كم / سا) في شمال غرب المحيط الأطلسي. المشكلة: هذه النتائج كلها كانت قد نقضتها دراسات أخرى تستند هي أيضاً إلى محفوظات الأرصاد الجوية. كيف نفسر مثل هذه التناقضات؟ لقد أُشير إلى نوعية عمليات الرصد المسجلة في قواعد بيانات إدارات الأرصاد الجوية. السبب هو الإجراءات المستخدمة والوسائل المادية، التي تغيرت مع مرور الزمن. ويشير عدد من الاختصاصيين إنه توفرت فرص أكبر في الماضي، قبل استخدام الأقمار الصناعية مثلاً، لاكتشاف أو ظهور العواصف الأكبر أو تلك التي ضربت مناطق مأهولة في المحفوظات. أما العواصف الأصغر، أو تلك التي كانت تحدث في البحر بعيداً عن الطرق البحرية فإنها كانت تمر دون أن يلاحظها أحد. من الصعب في هذه الحال الكشف عن ميل محدد من خلال محفوظات الأرصاد الجوية. لكن اختصاصيين آخرين يعتقدون بأنه ينبغي بشكل خاص إعادة النظر بهذا الرابط، التبسيطي دون شك، بين بحر أكثر حرارة وإعصار أقوى.
في الواقع، ليس لتسخُّن المناطق المحيطية الواقعة عند خط الاستواء أي تأثير بحد ذاته على تشكُّل حالات الضغط المنخفض، وبالتالي تشكُّل أعاصير. ذلك إنه إذْ كانت قوة كوريوليس معدومة عند خط الاستواء، فإنه لا يمكن للرياح هنا أن تلتف حول منطقة الضغط المنخفض لتشكل إعصاراً لولبياً. لا تبدأ بالتأثير إلا بين 5 و10 درجة من خط العرض شمالاً أو جنوباً. ولكن، دون إعصار لولبي نذير، لا يمكن أن يتشكل إعصار. يمكن إذاً لتسخُّن المناطق المحيطية الاستوائية بمفرده أن يؤثر على تواتر العواصف. النقطة الجوهرية هي إنه يمكن أن يُحْدث إمالات رياح، أي تغيرات مفاجئة في اتجاه الرياح، تُشَتِّت الحرارةَ والرطوبة، وتخرب في الوقت نفسه " المضخةَ " التي تُبقي على الإعصار. تنزع هذه الإمالات إذاً، على العكس، نحو تحييد الإعصار.
بالمقابل، إنها هي التي تسبب الزوابع الدوّامية tornades (الصغيرة ولكن العنيفة جداً)، من خلا سحابةِ عاصفةٍ رعدية orage. زوابع الرياح الدوامية العنيفة جداً هذه هي أصغر بكثير من الأعاصير المدارية (بقطر 100 م تقريباً)، وأكثر وقتيةً من حيث أنها تتقوض، في أغلب الأحيان، بعد بضع دقائق إلى بضع عشرات من الدقائق. إلا أنها أكثر تدميراً، مع سرعات يمكن أن تصل إلى نحو 500 كم / سا. تمسح هذه الزوابع الدوامية، حرفياً، القرى والمدن التي تمر بها. لا شيء يستطيع مقاومتها، من خشب وحجر وإسمنت وقضبان معدنية.. مثلما تؤكده الأضرار الناتجة عن الزوبعة التي ضربت بلدة " أومون " في الشمال الفرنسي في آب 2008. هنا أيضاً، التباين الحراري بين كتلتين من الهواء، ولكن على مستوى صغير جداً، هو الذي يسبب هذه الزوابع المدمرة. لا تؤدي الظاهرة، الأكثر تموضُعاً، إلى إحداث انخفاض ضغط جوي في هذه الحال، لكنها تسبب عاصفة رعدية. يرتفع الهواء الحار والرطب بسرعة، ويتكثف بخار الماء مشكِّلاً سحباً من الركام المكفهر cumulonimbus يمكن أن يتولد عند قاعدتها إعصار زوبعي صغير شديد. من أجل أن يحدث ذلك، يجب أن تتغير وجهة الرياح مع الارتفاع، تحت السحابة. هذه الإمالة، التي تحدث مفعولاً ازدواجياً، هي التي تجعل الهواء يدور. لنتصور طاولةً مستطيلة الشكل، وشخصين يقفان عند كل طرف منها. يدفع الأول الطاولة جانبياً، نحو اليمين مثلاً، ويدفعها الآخر من الجانب المعاكس. النتيجة: تأخذ الطاولة بالدوران. أما الزوبعة الدوامية، فإنها تأخذ بالدوران من الأسفل إلى الأعلى، على محور أفقي. ثم، بتأثير الشفط المرتبط بالركام السحبي المكفهر، يبدأ الهواء بالصعود وينتهي الأمر بمحور الدوران بأن يدور حتى يصبح عمودياً.

تأثير موضع جدل
ما هو تأثير احترار المناخ على هذه الظاهرة؟ هنا أيضاً، الجدل حادّ. في عام 1993، قدر عالم الأرصاد الجوية الأمريكي " توماس غرازوليس " Thomas Grazulis أن عدد الزوابع الدوامية في الولايات المتحدة تضاعف عشر مرات في خمسين سنة. إلا أنه صدرت دراسات أخرى تناقض هذه النتائج، وذلك، هنا أيضاً، بسبب انحيازات محتملة في جمع المعطيات الأرصادية. ذلك لأنه إذا كان للتغير المناخي تأثير إيجابي فعلاً على العواصف الرعدية والركام السحبي المكفهر التي تشكل شرطاً ضرورياً لتشكُّل الزوابع الدوامية فإنه لا يؤثر بالضرورة على إمالات الرياح، خلافاً لما يحدث في المناطق المدارية. وفيما يتعلق بالولايات المتحدة، مثلاً، حيث الزوابع الدوامية أكثر تواتراً وأقوى من أماكن أخرى، فإن العكس هو ما يحدث، وفقاً لمعطيات " غريغ كاربن " Greg Carbin من مركز التنبؤ بالعواصف الرعدية في National Oceanic and Atmospheric Administration (NOAA) في " أوكلاهوما سيتي ": بما أن الاحترار يغير دوران الكتل الهوائية فإنه يمكن أن يقلل من إمالات الرياح. النتيجة: ليس تأثير التغير المناخي أكثر تأكداً بالنسبة الزوابع الدوامية مما هو بالنسبة للأعاصير المدارية. وما من شك بأن الباحثين سيسعون، لزمن قادم طويل، عقب كل عاصفة وإعصار مداري عنيف، للكشف فيها عن بدايات الانقلابات المناخية الجارية.

منشئو ملفات تعريف الزوابع الدوامية
الزوبعة الدوامية هي في الوقت نفسه أعنف، وأكثر فجائية وأكثر وقتية من الإعصار المداري. تظهر دون إنذار، تضرب وتختفي بنفس سرعة ظهورها. يمكن أن لا نعرف أي شيء عنها إذا لم يتدخل علماء أرصاد ومهندسون من نوع خاص قليلاً. وهؤلاء هم منشئو ملفات تعريف حقيقيون بخصوص الزوابع الدوامية. نعرف قوة هذه الزوبعة بفضل استطلاعهم الميداني، بعد وقوع الحدث. لديهم وسائل شبيهة بما لدى فِرق الشرطة العلمية. ينقبون مثلها، بدقة بالغة، ساحة الجريمة بحثاً عن أدلة يمكن أن تمكّنهم من إثبات سير الأحداث. يبحثون بشكل خاص عن تشكُّل الزوبعة الدوامية، ومسارها الدقيق، وشدتها بشكل خاص. ذلك أن هذا الزوبعة توصَف دائماً من خلال أضرارها وآثارها التدميرية. وخلافاً للأعاصير المدارية، التي تعرَف قوتها مسبقاً – تتابَع يوماً بعد يوم بواسطة الأقمار الصناعية وطائرات الأرصاد الجوية التي لا تتردد في الغوص فيها لقياس سرعة الرياح -، لا نعرف أي شيء تقريباً عن الزوابع الدوامية قبل أن تضرب. "إنها أكثر وقتية وأكثر موضعية من إمكان تحليلها بشكل مباشر من خلال محطات قياس"، يشرح " بيير ماهيو " Pierre Mahieu من " المرصد الفرنسي للزوابع الدوامية والعواصف الرعدية العنيفة ". 
مهندسون محققون
من المؤكد إنه توجد اليوم شبكات رادار " دوبلر " Doppler تتيح الكشف عن حركات الحمل الحراري في الجو والمستعدة للتحول إلى زوابع دوامية. المشكلة هي " أن غالبية الزوابع الدوامية، ذات الشدة الضعيفة جداً، لا تعطي بالضرورة إشارات نوعية جديدة على شاشات رادارات دوبلر، أو أنها تعطيها في زمن أكثر تأخراً من إمكان إطلاق إنذار فعال"، يأسف الاختصاصي. وعلى العكس، "لا يعْقب بعضَ الحركات التي تكتشَف تشكّلٌ تام لزوبعة دوامية". هذا دون حسبان أن هذه الرادارات لا تكشف سوى بدايات زوبعة دوامية شديدة وأنها لا تطلعنا على أي شيء حولها. عندما تتعرض مدينة للخراب، يكمن الحل الوحيد لمعرفة المسبب في إرسال فريق من خبراء الأرصاد والمهندسين المحققين بأسرع وقت إلى المكان. ما هدفهم؟ تحديد طبيعة الأضرار، وتنظيمها وعرض المجاز الذي خربته الظاهرة وكذلك المسافة التي قطعتها بمستوى الأرض. "نبحث في الأماكن المصابة عن عدد من الأدلة المميِّزة للزوابع الدوامية والتي تتيح استبعاد أنماط الظواهر الأخرى مثل عصْفات الريح الصغيرة microrafales أو جبهات العصفات الهوائية"، يفصّل "بيير ماهيو". ما تزال الطريقة هي نفسها منذ أن أوجدها الأمريكي الياباني الأصل " تتسويا ثيودور فوجيتا " Tetsuya Théodore Fujita (1920– 1998) عام 1971. هذا المحقق الذي لا نظير له، الذي يسميه خبراء الأرصاد جميعاً " السيد تورناد " Monsieur Tornade عرف كيف يُنطق الحطام والأنقاضَ التي تتركها هذه الزوابع الهائجة خلفها. كان قد كرس نفسه لهذا العمل، وبدأ مهنته عام 1945، حين سعى من خلال دراسة أنقاض "هيروشيما" إلى تقدير الموضع الدقيق الذي انفجرت فيه القنبلة الذرية. ونجح. في عام 1971، وبناء على طلب "المنظمة العالمية للأرصاد الجوية"، وضع طريقته في الاستقصاء بمتناول الجميع عندما أوجد السلّم الذي يتيح تقدير شدة الزوابع الدوامية (قوة الرياح) من خلال الأضرار التي سببتها. " يربط هذا السلّم العالمي المؤلف من ستة مستويات كل نمط من الأضرار بمعدلات شدة محتملة للرياح. التحليل في الموقع حاسم هنا، لأن السلّم يتوازن وفقاً لصلابة الأبنية المتضررة، التي يجب أن تتحدد إذاً في المكان "، يشرح المحقق. من بين الأدلة المطلوبة، رفْع السطوح والسيارات من مكانها، ووجود حطام متناثر أو محتشد حول بعض العقبات كجذوع الأشجار أو جدران المنازل.." فضلاً عن ذلك، نولي انتباهاً خاصاً للمقابلات مع شهود ومصابين مباشرين أو غير مباشرين. تتيح شهاداتهم تأييد الاستنتاجات المستخلصة من تحليل الأضرار، من حيث أن الزوبعة الدوامية تتميز بانطباعات منتظمة ونوعية بالنسبة للشهود: ضجيج قطار عالي السرعة أو صوت طائرة محلقة على مقربة من الأرض أو شفّاط مع صفير... ".

عن Science & Vie, hors série, mars 2011


الصور
(1) 18 آذار 1925، زوبعة دوامية عنيفة تمسح ثلاث ولايات أمريكية: كانت زوبعة دوامية استثنائية من حيث مدتها، ضربت ذلك اليوم ثلاث ولايات أمريكية، ميسوري، إيلينوا، وإنديانا. وبينما لا تستمر هذه الظواهر المناخية بشكل عام أكثر من نحو عشر دقائق، على مساحة عشرة كيلومترات تقريباً، فإن هذه الزوبعة تحركت على امتداد 350 كم، ووصلت سريعاً إلى الدرجة الأعلى من سلم "فوجيتا" Fujita المستخدم في تصنيف الزوابع الدوامية، زرعت الخراب في طريقها، وقتلت 700 شخص.
( 2) 12 و13 تشرين الثاني 1970، إعصار " بولا " Bhola المداري يخرب بنغلادش: كان هذا الإعصارَ الأكثر فتكاً في التاريخ الحديث. تسبب في مقتل ما بين 300000 و500000 في الهند وخصوصاً في بنغلادش وكانت يومها مندمجة مع باكستان تحت اسم باكستان الشرقية. لم يسجل "بولا" على سلم سفير - سمبسون Saffir – Simpson، الذي يقيس قوة الأعاصير، إلا في الفئة 3 (رياح بسرعة 185 كم / سا). لكن المنطقة، التي تتعرض بشكل خاص للفيضانات، بالغةُ التأثر. منظومةُ إنذارها قاصرة إلى حد كبير، وسكانها لا ينذَرون بشكل مناسب، وأماكن المأوى شبه معدومة. سرّعت الكارثة في انشقاق الدولة، التي ستصبح مستقلة عام 1971 باسم بنغلادش.
( 3) 3 و4 نيسان 1974، ثوران زوابع دوامية في الولايات المتحدة: في سهول الشمال الأمريكي الكبرى، تتميز الرياح العنيفة المرتبطة بالعواصف الرعدية بخصوصية أنها تشكل زوابع دوامية على نحو منتظم. وفي بعض الظروف، يمكن أن تتمخض عواصف رعدية تسمى " فائقة الخلايا "supercellulaires عن زوابع دوامية متعددة. هذه الظاهرة، المسماة " ثوران الزوابع الدوامية "، هي التي ضربت 13 ولاية أمريكية في نيسان 1974: في أقل من 24 ساعة، ولّدت عدة عواصف رعدية 148 زوبعة دوامية تسببت في وفاة 500 شخص وجرح 5000 آخرين.
( 4) 24 – 26 آب 1992، أندرو Andrew، جلاد فلوريدا: في 14 آب 1992، حدث انخفاض ضغط جوي جنوب "كاب – فيرت". شكل ذلك بدايةً لأحد أكثر الأعاصير تدميراً في التاريخ: أندرو. عندما ضرب، بعد ذلك بعشرة أيام، كلاً من الباهاما وفلوريدا، وصلت سرعة رياحه إلى 266 كم / سا. دُمرت مدينة "هومستيد" الصغيرة، وقتل 65 شخصاً. إجمالاً، بلغت خسائر هذا الإعصار، من الفئة 5، الأعلى، بين 15 و30 مليار دولار، وهو رقم قياسي لم يحطمه سوى إعصار "كاترينا" عام 2005.
( 5) في عام 1971، وضع الأمريكي " ت. فوجيتا " سلّماً لقياس شدة الزوابع الدوامية يستند إلى تقدير الأضرار الواقعة.
( 6) 26 – 28 كانون الأول 1999 فرنسا تحت سطوة إعصار " لوثار " Lothar و" مارتن " Martin: رياح تتجاوز سرعتها 150 كم / سا داخل الأراضي اليابسة، ذاك هو ما تعرضت له فرنسا غداة عيد الميلاد عام 1999. مسح " لوثار " ثم " مارتن " البلاد من الشرق إلى الغرب، خلال أكثر من يومين: في البداية كان ذلك شريطاً بعرض 150 كم امتد من منطقة " بريتاني " إلى " ألمانيا ". ثم مساء 27، شمل مناطق الشاطئ الأطلسي كلها حتى " إيطاليا ". الحصيلة: 91 قتيلاً، وتخريب عدد من الغابات وأضرار قدرت بأكثر من 15 مليار يورو. سبب هذه الرياح الاستثنائية هو تيار دافق قوي جداً بما في ذلك فوق الأراضي اليابسة (526 كم / سا فوق منطقة " برست " الفرنسية)، أتاح لانخفاضيّ الضغط الجوي أن يتجوفا، وهو حدث نادر، عند المرور فوق القارة.
( 7) 29 آب 2005 كاترينا Katrina أو محنة " نيو أورليانز ": ما يقرب من 1800 قتيل وأضرار تزيد قيمتها على 75 مليار دولار، تلك هي حصيلة هذا الإعصار الأكثر تدميراً في تاريخ الولايات المتحدة. ومع ذلك، ليس هو الأقوى. عندما ضرب إعصار " كاترينا " مدينة " نيو اورليانز " في لويزيانا في 29 آب عام 2005، لم يكن سوى إعصار من الفئة الثالثة على سلم " سفير – سمبسون " المكون من 5 درجات. لكن موضع المدينة، غير البعيد عن مصب نهر " الميسيسيبي "، ولاسيما الصيانة الرديئة للسدود المفترض أنها تحميها، تسببا في حدوث فيضانات قاتلة: غرق 80% من المدينة في المياه.

 

 

هوامش:
1- يطلقون على هذه الظاهرة المناخية اسم ouragan في المحيط الأطلسي الشمالي، والمحيط الهادئ الشرقي، شرق خط تغيّر التوقيت [ الذي يسمى أيضاً méridien 180 وهو خط وهمي على سطح الأرض ذو انحرافات محلية ويمتد بطول خط الطول 180O بعد خط غرينتش. يبدأ كل يوم وينتهي عند هذا الخط مع دوران الأرض. لذلك، على المسافر عبره شرقاً أن يضبط تقويمه فيؤخره يوماً واحداً وعلى المسافر عبره غرباً أن يضيف عليه يوماً واحداً " المترجم " ] وفي المحيط الهادئ الجنوبي شرق خط الطول 160 O شرقي؛ ويسمونه typhon في المحيط الهادئ الشمالي الغربي، غرب خط تغير التوقيت؛ ويسمى cyclone tropical sévère في المحيط الهادئ الشمالي الغربي، غرب خط الطول 160 O شرقي وفي المحيط الهندي الجنوبي الشرقي، غرب خط الطول 90O شرقي؛ ويسمى tempête cyclonique sévère في شمال المحيط الهندي وcyclone tropical في جنوب المحيط الهندي. " النص "
2 - قوة كوريوليس force de Coriolis : توصف حركات كتل الهواء ضمن الجو قياساً إلى سطح الأرض. إلا أن هذا السطح يدور خلال الملاحظة. الحركة الملاحظة إذاً هي تركيبة من الحركة التي تخص الكتلة الهوائية ودوران الأرض. يتجلى ذلك في المسار الملاحظ بقوةٍ تخيّلية (ناشئة عن أن معْلم القياس هو نفسه في حالة دوران) تحرِف حركةَ الكتل الهوائية نحو اليمين في نصف الكرة الأرضية الشمالي، ونحو اليسار في نصفها الجنوبي. تلك هي قوة كوريوليس. " النص".



المصدر : الباحثون العدد 56 شباط 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3088


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.