الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-02-06 | الأرشيف مقالات الباحثون
من فصول الصراع في الفضاء- د. خير الدين عبد الرحمن
من فصول الصراع في الفضاء-  د. خير الدين عبد الرحمن

  لا يكف الخبير الأمريكي بشؤون البحار والمحيطات (هوك) عن الإلحاح على ضرورة الكف عن الاستكشاف غير المجدي للفضاء، وإيقاف التركيز على تنافس فضائي لن يؤدي سوى إلى هباء، حيث كلّما ابتعد مستكشفو الفضاء أكثر سوف يوقنون أنهم يندفعون إلى لا شيء. البديل الذي يدعو إليه هوك هو توجيه الاهتمام والإمكانات والطاقات وميزانيات النشاطات الفضائية إلى استكشاف البحار والمحيطات. وقال هوك إن الإنسان لا يعرف حتى الآن سوى خمسة في المئة من الحقائق المتعلقة بالبحار والمحيطات، على الرغم من أنها تغطي معظم مساحة كوكب الأرض، وتحتوي موارد لا تنضب من حاجات البشر الحالية والمستقبلية إلى الطعام والمعادن والطاقة والدواء وسوى ذلك. أسس هوك شركة لتقنيات المحيط أنتجت حتى الآن خمسة أجيال من غواصات لاستكشاف البحار والمحيطات أطلق عليها اسم (الغواصات الطائرة)، وهو لا يكف عن إبداء ألمه لأن المشكلة الكبرى للإنسان المعاصر، والدول التي أنشأها، كامنة في التطلع إلى الأعلى حيث الفراغ اللانهائي، بدلاً من البحث تحت أقدامنا عن ثروات جعلها الله في متناول أيدينا (1). مع ذلك، تضيع مثل هذه الدعوة في زخم تنافس دولي محتدم على وهم سيطرة على الفضاء!
أعلن قائد القوات الجوية الروسية ألكسند زيلين مثلاً أن الولايات المتحدة سوف تكون قادرة على فتح النيران من الفضاء على أي هدف على سطح الأرض، بما فيها الأهداف الروسية، بحلول العام 2030. وقال أيضاً إن تطور أسلحة الجو والفضاء لدى دول أخرى لن يترك الولايات المتحدة تتفرد بالفضاء، بل سوف يحول الفضاء الخارجي إلى مجال للصراع المسلح. وقال زيلين إن هذا قد جعل روسيا تخطط لبناء قوة رئيسة جديدة للدفاع الجوي - الفضائي قبل العام 2020، تكون مسلحة بمنظومة تشمل نظامي الدفاع الصاروخي SS-300 وSS-400 اللذين يجري إنتاج مكوناتهما حالياً، إضافة إلى إنجاز تطوير نظام الدفاع الصاروخي SS- 500 الجديد كلياً والقادر على التصدي الفعال لكل الصواريخ البالستية والمسلح بنظام ملاحي جوي حربي. كما أعلن قرار تفعيل برنامج تطوير أنظمة مضادة لأسلحة الفضاء، وعماده المقاتلة الاعتراضية الثقيلة ميغ -31. وقال زيلين إن خطة تصميم طائرة استطلاع جديدة تلائم احتياجات حرب الفضاء هي جزء من البرنامج الروسي المعتمد، كما سوف يتم إنجاز قاذفة استراتيجية عالية التقنية قبل نهاية العام الحالي 2010، تعتمد على تكنولوجيا فائقة التطور، وتستفيد من خبرة روسيا في صناعة مركبات بحث علمي فضائية تطير بسرعات عالية جداً، وتحلق على ارتفاعات شاهقة بما يؤهلها لتوجيه ضربات بالستية ديناميكية من الفضاء (2).
قبل ذلك، شملت العودة الروسية القوية إلى الساحة الدولية صُعُداً مختلفة، وضمنها الفضاء الكوني وبحوثه.. وقد استمر نشاط البرامج الفضائية الروسية على الرغم من الهزّات القوية التي أعقبت تفكك الاتحاد السوفييتي بفعل شحّ الموارد المالية، وإغلاق الكثير من المؤسسات العلمية المعنية بشؤون دراسة الفضاء توفيراً للنفقات، وظاهرة هجرة العقول التي عرقلت البرامج العلمية والبحثية. وهكذا، فبينما انهارت غالبية المجمّعات الصناعية الكبرى تمت المحافظة على الإنجازات الروسية الفضائية. تجسد المحطة الفضائية الدولية International Space Station، مثلاً تقدم علم الفضاء في روسيا، مما طور تعاوناً بين مؤسسة (روس كوسموس) المسؤولة عن صناعات الفضاء في روسيا والوكالة الأميركية للفضاء (ناسا)، في مشروع علمي متقدم تولت الولايات المتحدة واليابان القسط الأكبر من تمويله، بينما تولّى الخبراء الروس القسط الأكبر من العمل فيه.. ولم تلبث أن ظهرت (السياحة الفضائية) كابتكار مهم لإيجاد تمويل إضافي مستقل للنشاط الفضائي الروسي. وشهد العام 2005 بداية استعادة دور روسيا الريادي في الفضاء الخارجي. أعيد خلال عام 2006 بناء قسم مهم من البنى التحتية في علوم الفضاء، وباتّ (مركز خروتيتشيف)، أحد أهم مراكز صناعة الفضاء الروسية؛ على رأس لائحة المؤسسات الناجحة في تلك الصناعة، حيث حقق زيادة حجم مبيعاته بنسبة 40%. وأعلن برنامجاً استراتيجياً يشمل إنشاء مجمع جديد لإطلاق مركبات الفضاء، واستخدام صواريخ مطوّرة من طراز (أنغارا)، واستكمال برامج تصنيع الصواريخ الثقيلة من طراز (بروتون)، التي تُلاقي إقبالاً أجنبياً متزايداً لاستعمالها في وضع معدات وتجهيزات في الفضاء الكوني وإرسال جيل جديد من المركبات إلى الفضاء، بعد إدخال تحسينات نوعية عليها؛ وتحديث البنى التحتية لمؤسسات صناعة الفضاء. ويسجل خبراء كثيرون في روسيا أن العام 2006 شهد وقف عملية التدهور التي أصابت القدرات الصناعية بعد انهيار الاتحاد السوفييتي.
وكذلك أطلق آلية مُعاكسة في صناعة تطوير سفن الفضاء الروسية وتحديث إمكاناتها، علماً بأن روسيا تمتلك حالياً أسطولاً فضائياً متطوراً قوامه أكثر من مئة مركبة فضاء.
وتجلّى الجو الإيجابي في تحوّل صناعة الفضاء الروسية إلى (مشروع وطني شامل)، حسب تعبير مسؤول في مؤسسة (روس كوسموس)، كشف عن توقيع اتفاقات تعاون مع 38 من الحكام في مختلف الأقاليم الروسية من أجل تعزيز أوضاع البرامج الفضائية فيها، مما منح المؤسسة دفعاً قوياً جداً. وذكر المسؤول عينه، في إحدى مقابلاته مع الإعلام المحلي، أن غالبية حكام الأقاليم يدركون أهمية التعاون وتعزيز النشاط الفضائي، لأنه من دون هذا التعاون لا يمكن تطوير الأقاليم.. فالصناعات وخطوط المواصلات والزراعة وصناعات الأخشاب المعتمدة على الغابات، ترتكز في شكل كبير على برامج الفضاء. وللتدليل على أهمية كلمات المسؤول الروسي، تكفي الإشارة إلى أن أنظمة المراقبة والرصد الفضائية ساعدت على توفير عشرات البلايين من الروبلات كانت ستهدر في قطاع صناعات الأخشاب والغابات بسبب الحرائق الكبرى في سنة واحدة هي 2006. كما شهدت السنوات الأخيرة نجاحات مهمة في (المحطة الفضائية الدولية)، إذ عمل الخبراء الروس على بناء أنظمة التزود بالطاقة على متن المحطة ما سمح بتوسيع برامج استقبال سفن الفضاء المختلفة. ويمضي تنفيذ البرنامج الروسي - الأوربي الضخم المشترك الذي يشمل مشاريع كبرى تمتد مرحلتها الأولى حتى العامين 2012و2013، بما فيها تطوير مراكب (سيوز) الفضائية، وسفينة الفضاء (بروغرس) الضخمة التي تسمى (الشاحنة). وتبدأ المرحلة الثانية من برنامج التعاون الروسي - الأوروبي في العام 2013، وتتضمن بناء سفينة فضائية جديدة من طراز كليبر لتحلّ مكان السفن الناقلة الحالية.
وقد أعلن وزير الدفاع سيرغي ايفانوف، أن روسيا التي دمجت 112 مؤسسة عاملة في صناعات الفضاء، بما فيها الصواريخ الفضائية، كان يعمل فيها نحو ربع مليون خبير وعالم وعامل، تتابع العمل في استراتيجية (الدفاع الجوي الفضائي)، كما أنها تعمل على استخدام الفضاء لأغراض عسكرية دون نشر أسلحة في الفضاء الخارجي، وأكد إيفانوف رفض روسيا المطلق لخطط أميركية بنشر أسلحة في الفضاء، معتبراً أن ذلك يمكن أن يشكل "تطوراً خطيراً بالنسبة إلى البشرية كلها". ولروسيا برامج تستمر حتى العام 2040، منها بناء منظومة ملاحة فضائية كاملة، كما أُنجز منها نظام الرصد عبر الأقمار الاصطناعية (غلوناس) الذي تم تشغيله بنجاح. (3)

جاء نجاح التجربة الإيرانية لإطلاق صاروخ فضائي في شباط 2007 بعد أسابيع قليلة من نجاح الصين في تجربة تدمير قمر صناعي ليفتح باباً واسعاً لمراجعة البرامج الفضائية لعدة دول. وتلاحقت الإنجازات الإيرانية في مجال الصواريخ المختلفة، بما فيها الصواريخ الفضائية، ومن ثم إطلاق قمر صناعي لتضاعف من قلق الولايات المتحدة والكيان الصهيوني من مستقبل الصراع الفضائي في السنوات والعقود القليلة القادمة الذي باتت بشائره تهدد ما لهما من امتياز وتفوق في القدرة على استخدام التقنيات الفضائية حربية. حقيقة الأمر إنه منذ دمر صاروخ باليستي صيني قمراً صناعياً آخر - صينياً أيضاً - متخصصاً باستكشاف ودراسة أحوال الطقس، راحت أجهزة الإعلام ومراكز الأبحاث الأمريكية تشن حملات متتالية على الصين، تتهمها بالاستفادة من العولمة الاقتصادية التي تقودها الولايات المتحدة على الأرض، لتتسلل سيطرة صينية على الفضاء.
المخاوف الأمريكية هنا واضحة من تطور القدرات التكنولوجية الفضائية الصينية على نحو قد يهدد بالفعل الهيمنة العسكرية الأمريكية في العالم. فالاعتماد الأمريكي كبير على القدرات الفضائية الأمريكية لضمان استمرار التفوق والهيمنة في مجال الاتصالات، والتعرف إلى أرض المعركة العسكرية، واستهداف الأسلحة، وجمع المعلومات الاستخباراتية والاستطلاع. وبالتالي تخوفت الولايات المتحدة من إطلاق الصين لصواريخ مضادة للأقمار الصناعية لأنه قد يعرّض للخطر الاحتكار الأمريكي لكل هذه القدرات. لقد تابعت الاستخبارات الأمريكية بقلق كبير تطوير الصين أنظمة أسلحة مضادة للأقمار الصناعية، لكنها لم تستطع أن تخمّن المدى الذي قطعه الصينيون في هذا الميدان، لقد جاء التقرير السنوي الذي أصدرته وزارة الدفاع الأمريكية في أيار 2006، بتقييم لم يُحط بآخر ما أنجزته الصين في تطوير قدراتها الفضائية آنذاك. إذ قال التقرير: "تستطيع الصين اليوم أن تدمر أو تلحق الضرر بقمر صناعي، فقط عن طريق إطلاق صاروخ بالستي، أو مركبة فضائية مزودة بسلاح نووي". مع ذلك توجس التقرير الأمريكي خطراً بقوله : "لدى هذا البلد إمكانات كامنة، تمكِّنه من الدخول في سباق عسكري مع الولايات المتحدة، وتطوير تكنولوجيات قادرة على أن تحدّ من تفوقنا في المجالات المتعددة".
سرعان ما أرسلت الصين رسالة ذات مغزى عندما أطلقت بعد هذا التقرير حزمة إشعاعات ليزر من الأرض نحو قمر صناعي أمريكي في أيلول 2006. ثم تلت رسالة أخرى أشد قوة عندما أثبتت التجربة الصينية عملياً يوم 11/1/2007 قدرة الصين على إصابة قمر صناعي يحلق على ارتفاع 850 كلم، وهو مدى يتجاوز ارتفاع كافة الأقمار الصناعية الأمريكية العسكرية. علق آنذاك دان بلومنتهال، أحد العقول العسكرية في مجموعة (المحافظين الجدد)، والخبير السابق في وزارة الدفاع الأمريكية ثم في معهد أمريكان انتربرايز، بقوله: "يريد الصينيون أن يدفعونا إلى إبعد مدى ممكن.. ويريدون أن يُظهروا لنا أن ثمن التدخل والمواجهة بشأن تايوان، مرتفع جداً. زاد من قلق الأوساط العسكرية الأمريكية ما كان قد فاجأها أثناء مناورات مشتركة بين سلاحي الجو الأمريكي والهندي، عندما تمكنت الطائرة المقاتلة (سوخوي) المصنعة في روسيا من السيطرة على طائرة إف 15 الحربية الأمريكية، وقطعت اتصالها بنظام القيادة عبر الأقمار الصناعية، وبالرادارات الموجهة من خلال طائرات أواكس(4).

كانت لجنة الفضاء الأمريكية قد اعتبرت في وقت مبكر، وتحديداً في العام 2001 عندما كانت برئاسة دونالد رامسفيلد، أن الفضاء "أرض معارك مثله مثل الأرض والجو والبحار". وبعد سنة، في آب 2002، أعلن مكتب رئاسة الأركان المشتركة الأمريكية أن "على الولايات المتحدة أن تكون قادرة على حماية ممتلكاتها في الفضاء ومنع خصومها من استخدام ممتلكاتهم هناك..". ثم أعلنت القوات الجوية الأمريكية سنة 2004 أنها تعمل لضمان التفوق في الفضاء، وأن هذا التفوق إنما يعني "ضمان حريتنا في الهجوم، مع منع الآخرين من مهاجمتنا". وفي حزيران من العام 2006 قال جون موهانكو نائب مدير شؤون الأمن النووي في وزارة الخارجية الأمريكية: "إن الولايات المتحدة تدرس احتمال وضع أسلحة في الفضاء لحماية أقمارنا الصناعية من هجمات مستقبلية محتملة، سواء من الأرض أو من سفن فضاء أخرى". ثم وقّع الرئيس السابق جورج بوش الابن وثيقة البرنامج الأمريكي للفضاء في آب 2007 التي نصت بوضوح على أن: "أولئك الذين يستخدمون الفضاء، سيحصلون على رفاهة وأمن إضافيين، وسوف تكون لهم ميزة إضافية على الذين لم يتمكنوا من ذلك.. أن حرية الحركة في الفضاء مهمة للولايات المتحدة مثل القوة الجوية والقوة البحرية.. ترفض الولايات المتحدة أي مزاعم تتعلق بسيادة أي دولة على الفضاء الخارجي أو على أي أجسام خارجية. كما ترفض وضع أي قيود على الحقوق الأساسية للولايات المتحدة في تشغيل قدراتها الفضائية والحصول على معلومات من الفضاء..". لقد فهم المعنيون أن هذا تحذير صارم مزدوج لكل من الصين ولروسيا، بضرورة الابتعاد كلياً عن الفضاء الذي أعلنه الرئيس بوش بشكل ما احتكاراً أميركياً. وقد سبقت ذلك دعوات أمريكية متكررة إلى إنشاء درع صاروخي في الفضاء "لحماية أرصدة أمريكا الفضائية" وإعلان روبرت جوزيف، وكيل وزارة الخارجية الأمريكية لشؤون الرقابة على التسلح والأمن أن الولايات المتحدة ستتعامل بكل حزم مع أي محاولة للتدخل في تكنولوجيا الفضاء الأمريكية، سواء تلك التي يستخدمها الجيش أو التي تستخدمها الشركات الخاصة. وتدخل في ذلك خدمات الاتصال العادية والأجهزة الأوتوماتيكية لصرف النقود وأجهزة تقوية الإرسال التلفزيوني والإذاعي. وقال بلهجة التهديد إنه لا يجب أن تتوهم أي دولة أو جهة تمارس أنشطة عابرة للحدود أن الولايات المتحدة ستتسامح مع أي محاولة لإنكار "حقنا في استخدام الفضاء للأغراض السلمية". لا ننسى هنا إشارة إلى النشاطات الفضائية الإسرائيلية التي انبثقت أصلاً عن إنجازات فضائية أمريكية واعتمدت عليها، إلى أن صار الكيان الصهيوني ثامن عضو في النادي الفضائي، وصارت الأغراض الحربية والتجسسية تشكل الجزء الأكبر من نشاطه الفضائي، إضافة إلى توظيف المعلومات التي تقدمها أقماره الصناعية في خدمة علاقاته الدولية ومصالحه التجارية. ثم لم يلبث أن صار ينافس دولاً سبقته في هذا المجال، أو دولاً تفوقه حجماً بمئات المرات، مثل روسيا والصين والهند التي اشترت منه تجهيزات وتقنيات فضائية، ودخلت في اتفاقيات وبرامج تعاون فضائي معه. لذلك جاء الغضب الأمريكي والإسرائيلي هائجاً إزاء كل إنجاز فضائي إيراني جديد يخترق ما كان من تفاهم استراتيجي أمريكي صهيوني على منع أي دولة عربية أو إسلامية من كسر الاحتكار النووي والفضائي الإسرائيلي في منطقتنا. وإذا كانت الولايات المتحدة قد أحكمت قبضتها على الاستثناء الباكستاني الذي سبق إيران، في هذا المجال، والذي استثمر أصلاً تضاعف حاجة الولايات المتحدة للباكستان لمواجهة الخلل الاستراتيجي الذي سببه دخول القوات السوفييتية أفغانستان في نهاية العام 1979، فاستكملت باكستان برنامجها النووي، وطورت برنامجاً فضائياً كذلك، مع حرصها على تكرار تقديم وتأكيد ضمانات قوية للولايات المتحدة الأمريكية بأن هدف هذين البرنامجين الوحيد هو مواكبة إنجازات مقابلة للهند، العدو التقليدي لباكستان.
مع دخول دول جديدة النادي الفضائي، والسعي الدؤوب لعسكرة جزء هام من النشاط الفضائي والقدرات الفضائية لهذه الدول، حتى تلك التي تنكر هذه العسكرة، اشتد قلق دول أخرى، وصار قلق الدول غير الفضائية بشكل خاص أشد وطأة بسبب تبعات التلوث الفضائي المتزايد الناجم عن تكثيف النشاط البشري في الفضاء وما ينجم عنه من آثار سلبية على البيئة، من ناحية، وعلى الاتصالات الفضائية من ناحية ثانية.

استطاعت التقنيات المتطورة في النشاطات الفضائية أن تسترد أقماراً صناعية أفلتت من مدارها نتيجة خلل ما، أو( تقبض عليها) وفق المصطلح الذي استعملته وكالة الفضاء الأمريكية، كانت أول حالة من هذا النوع قد جرت لدى فقد قمر الاتصالات الإندونيسي Palapa B-2 في شباط 1984، حيث تاه في الفضاء، ومن ثم تمت استعادته بعد تسعة أشهر من قبل مكوك الفضاء الأمريكي ديسكفري الذي تمكن من احتوائه وإعادته إلى الأرض، حيث أعيد تأهيله وجرى إطلاقه مجدداً إلى الفضاء لاستئناف أدائه. وهكذا بدا الأمر للبعض أشبه بالعثور على سيارة اختل توازنها وسقطت بين أشجار كثيفة في أحد الوديان، ثم قطرها إلى ورشة التصليح وإعادة تشغيلها مجدداً. لكن معالجة تفاقم مشكلة (ازدحام) الفضاء، وغلاف الأرض الجوي بالوسائط الفضائية المختلفة، وبمخلفات الرحلات الفضائية والنفايات الناجمة عن فشل إطلاق مئات الصواريخ والأقمار الصناعية والمراكب الفضائية التي انفجرت أو تحطمت على ارتفاعات مختلفة، ويبلغ وزن بعضها مئات الأطنان للواحدة، ليست بمثل سهولة معالجة المشاكل التي تقع على سطح الأرض أو في الغلاف الجوي المحيط بها.
إن التلوث من أبرز هذه المشاكل، وهو وفق تعريف لخص توافق معظم علماء البيئة "التغير في كفاءة طبيعة البيئة،أي المجال الحيوي الذي يشمل الهواء والماء والتربة والأرض وجميع الكائنات الحية التي يعيش عليها الإنسان، والتي تشكل نظاماً ديناميكيا بالغ التعقيد، يتداخل كثيراً مع الحياة البشرية والخطط التنموية التي تضعها المجتمعات المختلفة، وما يترتب على هذا التغير من تأثير على الإنسان نتيجة اختلال العوامل الطبيعية أو الحيوية وتغيرها بسب مواد كيميائية أو مشعة" (5).

وهكذا، ما لم تتحكم المعايير الأخلاقية والقيم الإنسانية التي تراعى المصالح الجمعية للبشرية وتحد من طغيان الأنانية والنزوع إلى الهيمنة، وما لم يتحكم الإنسان بما يبتكر ويخترع ويطور من تقنيات وإنجازات بحيث يظل سيدها، لا أن تستعبده، فسوف تزداد معاناة البشر قسوة، وتشتد أزمات العالم ومآزقه تعقيداً.

الهوامش:
(1) صحف يوم 24/4/2010.
(2) موقع ريا نوفوستي الروسي 17/8/2009.
(3) روسيا تعود بقوة إلى بحوث الفضاء بواسطة 20 مركبة وبرامجها الاستراتيجية مستمرة حتى عام 2040، رائد جبر، الحياة، 11/02/2007.
(4) بشير البكر، واشنطن وبكين في سباق الفضاء، الخليج، 1/2/2007.
(5) د. خير الدين عبد الرحمن، آفاق متجددة لاستعمالات الأقمار الصناعية، القوات الجوية، أبو ظبي، العدد 61، حزيران 1994، ص34.
مراجع:
- Barbara Ward, Progress for a Small Planet، Penguin، U.K. 1979.
- James Adams، The Next World War, 1998.  
Space Technology, Scientific American, Military Technology -(Several Issues).
- د. محمد بهي الدين عرجون، الفضاء الخارجي واستخداماته السلمية، عالم - اللواء سعد شعبان، أسرار الفضاء، الهيئة المصرية العامة للكتاب، 1988.
- محمد حيان الحافظ، الأخطار التي تهدد الأقمار الصناعية وسبل درئها، الحرس الوطني، الرياض، كانون الأول 1999، ص 46.



المصدر : الباحثون العدد 56 شباط 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 2857


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.