الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-05-03 | الأرشيف مقالات الباحثون
الاضطرابات الوجدانية.. "الهوس والاكتئاب"-سهام شباط
الاضطرابات الوجدانية.. "الهوس والاكتئاب"-سهام شباط

يهدف علم الصحة النفسية في جانبه التطبيقي، إلى الوقاية من الاضطرابات النفسية والمحافظة على استمرار الصحة والتكيف الحسن، وفي الجانب الأول تعمل عدة مؤسسات في تحديد الجوانب التي يمكن أن تكون مبعثاً للاضطرابات وتعمل على إزالتها أو إبعاد الأفراد عنها مع توفير الشروط العامة التي تمنح الفرد قوة عملية في مواجهة الظروف الصعبة. وفي الجانب الثاني تلح عدة مؤسسات على دعم الفرد من جهة، وعلاج مشكلاته من جهة أخرى والتي يمكن أن توجد عنده، ثم السير معه خطوات بعد ذلك تهدف إلى التأكد من حسن عودته إلى الوضع السليم وحسن انتظامه في شروط الحياة المختلفة. والجانبان الأول والثاني يدفعان معاً العاملين في ميادين الصحة النفسية إلى العناية بالأفراد في مراحل العمر المختلفة. منذ الطفولة وحتى الشيخوخة وإلى العناية بالبيئات المختلفة التي تكون شديدة الالتصاق بهم، ولكن مكانة الطفولة هامة من حيث هي مرحلة من مراحل العمر، ومن حيث هي أساس البناء القائم بعد ذلك في الشباب والكهولة والشيخوخة، ومن هذه الجوانب يلاقي الطفل والحدث عناية خاصة من مؤسسات رعاية الصحة النفسية.
والمجتمع الذي يسير في أشكال الرعاية المختلفة للصحة النفسية يهدف إلى أربعة أغراض رئيسية: الأول خدمة الفرد من أجل سعادته وسلامته والعمل على إبعاد شروط الألم والأذى عنه، والثاني خدمة الفرد من أجل إنتاجه ومشاركته في حياة الجماعة، والثالث خدمة المجتمع في تماسكه وقوته، وفي إبعاد عناصر الخطر عنه أو حمايته منها، ويستوي في ذلك الخطر المنتظر في المستقبل القريب والخطر في المستقبل البعيد. أما الرابع فإفادة المجتمع من الخبرات المجتمعة لديه من أشكال الرعاية القائمة، وذلك من أجل التخطيط للمستقبل وقيام مؤسساته الرئيسية بعملية التربية الضخمة الواسعة وبناء أجيال المستقبل. ومن أجل هذه الأغراض مجتمعة يقيم المجتمع عدداً كبيراً من المراكز والمؤسسات المعنية بالرعاية للصحة النفسية. وتقيم من آن لآخر مؤتمرات وندوات واتحادات دولية، وحين نجد التقصير في هذا الميدان بادياً في مجتمع ما، فإننا غالباً ما نستطيع أن نستخرج من ذلك وجود تقصير في تطور ذلك المجتمع.
وقد غدا علم النفس وتطبيقاته بين العلوم الرئيسية التي تعتمدها الاستراتيجيات الاجتماعية والاقتصادية والسياسية والتربوية في التخطيط لحاضر ومستقبل المجتمعات المتطورة.
وعُدّ مع العقود الأولى من هذا القرن التفكير بإدخال خدمات علم النفس في أنشطة البشر المتنوعة تفكيراً إيجابياً يدر على الدخل القومي أضعاف ما ينفق عليه.
وعلم الشذوذ النفسي موضوع بحثنا من أبرز فروع علم النفس، تطال بها البحوث الإنسانية أعماق بنى الذات، ونظم الحياة النفسية والاجتماعية والانفعالية للشخصية الإنسانية التي يلف الغموض كينونتها، وترافق الأسرار صيرورتها.
ولا يتوقف علم الشذوذ النفسي عند دراسة المضطربين وأنماط حياتهم السلوكية والثقافية؛ وإنما يتعدى ذلك ليشمل من بين ما يشمل الأسوياء "على ندرتهم في المطلق"، من حيث حاجات وعوامل ومعوقات نموهم، وهو حين يكشف بتقاناته العلمية المتنامية الصندوق الأسود الشخصي والاجتماعي ويزيح الستار عن العورات النفسية والأخلاقية والثقافية والأسرية، ويضع تحت المجهر العيوب ونقاط الضعف، ويواجهنا بخصائصنا الشعورية واللاشعورية بإعطائنا تعريفنا النفسي أو بالأحرى لقبنا الانفعالي الإنساني حين يفعل كل هذا والكثير غيره يقدم خدمات عظيمة تساهم في رفع مستوى الوعي متعدد الأوجه، اللازم للحياة السوّية، والصدق، والكفايات الإنتاجية.
ومن حالات الشذوذ النفسي الذي سنركز عليه في موضوعنا هذا، الاضطرابات الوجدانية والانفعالية والتي تركز على الطاقة الانفعالية ومكوناتها والمظاهر الحركية والنفسية المعبرة عنها ومن خصائصها المبالغة الشديدة في كم الانفعال والحركة لدى الشخص المضطرب وكيفيتها حتى درجة التناقض.
ولهذه الاضطرابات في الشذوذ أشكال هي:
الاكتئاب، الهوس، الاضطرابات الوجدانية المشتركة، ثنائية القطب، الاكتئاب ثنائي القطب، الهوس ثنائي القطب.
ولكن مع ذلك يرى بعض الباحثين إمكان النظر إلى تلك الاضطرابات كمجموعة مستقلة وعدّ ما يميز بينها هو شدة وحدة الأعراض المعبرة عنها ليس إلا.
بينما يرى آخرون التمييز بين أشكال هذه الاضطرابات من حيث مفاهيمها وعللها وأعراضها وسوف نفرد للهوس موضوعنا هذا.
تعريف الهوس: هو اضطراب وجداني تغلب عليه المبالغة في التنبيه النفسي والحركي يحدث منفرداً ويمكن أن يمثل في حالات الوجه الآخر للاكتئاب عندما يشكل الاثنان ما يعرف بالاضطراب الوجداني ثنائي القطب.
يتميز الهوس بتهيج المزاج والحيوية الانفعالية والهياج الحركي، وهو خلل ذهني ومرض عقلي تتبدى أعراضه في شدة التهيج دون ضابط لدى المرء، ويتجلى في تضخم الأفكار وانتقالها السريع من موضوع إلى موضوع دون تمييز بين قيم المعاني كما في الاندفاع المفرط نحو تحقيق كل فكرة تخطر على الذهن الهائج، حتى إنها قد تتحول إلى رغبة جامحة في القتل أحياناً.
أشكال الهوس: يقسم الهوس إلى أشكال تراعى فيها شدة ودرجة الاضطراب.
- الهوس الخفيف: أقرب أشكال الهوس إلى السلوك الطبيعي الأمر الذي يعقد تشخيصه لأول مرة، وتقتصر مظاهر الشذوذ على بعض الانحرافات البسيطة حيث تعيش انفعالات المصاب نشوة وفرح وإحساس بخفة الدم والثقة بالنفس والتمتع المبالغ به بالفن والجمال، ولا يتردد في قمة نشوته بالزهو عن القيام بالواجب في استقبال الغرباء مصافحاً وحاضناً وراقصاً. يتدفق فكر المصاب إلى درجة السيولة ولكن من غير أن تفقد الآراء الكثيرة ترابطها المنطقي.. وللمريض اهتمامات ونشاطات كثيرة ولكن غروره ومزاجه يعيقان تحقيق هذه المشاريع متجاوزاً كل المعايير الأخلاقية والقيَمية للمجتمع، وأمام هذا الموقف هناك احتمالان: فإما أن يبالغ في تمثل القيمة فيغدق في كرمه وتبذيره للآخرين وإما أن يبالغ بتجاوز القيمة بانغماسه في الانحرافات الجنسية دون رادع فيلجأ للتزوير والاعتداء على الآخرين في مجال عمله وفي علاقاته مع من حوله.
- الهوس الحاد: تصل المبالغة في سلوكه إلى حدها الأقصى في طرائق تصريف طاقات الفرد النفسية والحركية ويعيش الهياج بكل أبعاده، فإذا تكلم رفض التوقف وإذا تحرك حطم ما هو أمامه بحيث لا تنجو أضلاعه في بعض نوباته الشديدة، وإذا حاول التفكير فشل في الحفاظ على تناسق أفكاره فاقداً الإحساس بالزمان والمكان فيخلط بين الليل والنهار والشتاء والصيف. تسوء صحته ويتعرض لاضطرابات القلق والتغذية وضغط الدم مع تعرضه للهذيانات والهلوسات، وبهذا يشكل المريض خطراً على نفسه وعلى الآخرين.
- الهوس الهذائي: "الهوس فوق الحاد"، ويمثل أقصى حالات التطرف ويغدو المصاب في حالة هذيانية تامة، يتفكك تفكيره ويتشوه وعيه وتصعب السيطرة عليه، تتحرر غريزيته واندفاعاته الجنسية ويمارس العهر والفحشاء دون رقيب، تنحدر صحته بشكل كبير، يهجر النوم، يتحكم به الإرهاق إلى درجة تهدد استمراره بالحياة.
- الهوس المزمن: عندما يستمر الهوس لفترة طويلة ويحتفظ المصاب بطاقة عقلية معرفية مقبولة في حدودها الدنيا نكون أمام ما اصطلح على تسميته بالهوس المزمن حيث يتميز المصاب بأساليب حياة يغلب عليها التطرف والخيالية وبأنماط سلوك فيها من الشذوذ ما يكفي لإبقاء صاحبها بعيداً عن الاستواء إذا أهمل العلاج المطلوب.
أعراض الهوس: هياج نفسي حاد واستثارة حركية مستمرة غالباً ما تكون هزلية ساخرة لا يبررها الواقع، فالمريض دائم الحركة لا يهدأ متوتر يصرخ ويزعق، يرقص، يصفق، يزرع المكان جيئة وذهاباً ولا يعرف الاستقرار على وضعية معينة، لا تنقص الهوسي مظاهر الفرح والسرور والسعادة بل على العكس من ذلك فهو دائم الغبطة والتفاؤل عيناه محتقنتان ووجهه متهيج ومتورد، إنه يتصرف وكأنه مصدر متعة للآخرين، يتجه لبناء الطموح العالي ويركز طاقته باتجاه المستقبل على عكس الاكتئابي الذي يعيش في كنف الماضي، ولكن لا يسلم الهوسي من الوقوع في التناقض المزاجي ويتعرض للانتقال من طور انفعالي إلى آخر مناقض تماماً.
أفكار الهوسي كحركته غزيرة سطحية غير مستقرة، ينتقل من موضوع إلى آخر دون مراعاة السياق المنطقي ودون وجود رابطة سوى السجع أحياناً والتشابه السطحي، ويتعرض للشرود والسرحان وتطاير الأفكار كما تتأثر المحاكمة لديه ويسمح ذلك بتعرض المريض لأوهام مصدرها عظمة مزيفة. وتدعم الهلوسات ذات الطابع الانفعالي موقفه من نفسه وتغذي نزعة التمييز لديه.
يتميز الهوسي بكرمه وشجاعته، ومشاريعه الشديدة الخيالية لمصلحة العباد، ومن الطبيعي أن يتبع ذلك رغبة تدعيم أواصر الصداقة مع رجالات السياسة والاقتصاد والمجتمع ولهذا يصرف الهوسي الكثير من وقته لتحقيق هذه الغاية والمراسم في هذه الحالات تتطلب هنداماً وأناقة وتزيناً وتبرجاً بالنياشين وما يتبعها.
يبدو على الهوسي علامات الأرق والإنهاك وفرط التعرق، وفقدان الوزن بصورة ملحوظة واضطراب الطمث عند الأنثى، وتفلت الغرائز وبخاصة الجنسية منها من الضبط الإرادي ويعاني الهوسي من اندفاعات جنسية تقوده إلى الإسراف في النشاط الجنسي وأحياناً الانحراف الجنسي وبخاصة التعري والاستعراض.

الاضطرابات الوجدانية ثنائية القطب
يتعرض الكثير من ضحايا الاضطرابات الوجدانية لتحالف غير شريف في أحسن حالاته بين أعراض الاكتئاب من جهة وأعراض الهوس من جهة أخرى ليتقاسما المريض الواحد فترات قد تطول أو تقصر بحيث يشكلان وجهين لظاهرة مرضية واحدة، وهذا ما يطلق عليه الاضطرابات الوجدانية المشتركة ثنائية القطب.
تحمل هذه الاضطرابات خصائص وأعراض الاكتئاب والهوس معاً ويعيش المصاب بها دورية تبادلية لا يشترط أن تكون منتظمة فيظهر المصاب تارة مكتئباً تنطبق عليه أعراض الاكتئاب وتارة أخرى هوسياً تنطبق عليه أعراض الهوس.

الهوس ثنائي القطب
هوس لا يشترط أن تنطبق عليه كل معايير الهوس وأعراضه، سبق ومرّ صاحبه بتجربة ما من تجارب الهوس أو الاكتئاب أو الاضطرابات الوجدانية المختلطة.
الاكتئاب ثنائي القطب: لا تكتمل فيه أعراض الاكتئاب أو معاييره ولا تنتظم ويسمح تشخيص الحالة بالتأكد من مرور المصاب بحالة اكتئابية أو حالة هوس أو حالة وجدانية مختلطة سابقة.
عوامل الهوس: - أسباب وراثية: وتعتبر أهم العوامل المؤدية للهوس وتمثل حوالي 70% من حالات الهوس، حيث ينتشر المرض لدى الأفراد الذين ينتمون إلى آباء وأمهات مرضى الهوس.. - أسباب نفسية: مثل الصراع النفسي والفشل والإحباط ومحاولة علاج ذلك بالحيل الدفاعية اللاشعورية مثل الإنكار أو النسيان.
- أسباب سلوكية: وقد يرجع إلى عادة سلوكية خاصة تم تعلمها نتيجة التعزيز لأنها نجحت أكثر من غيرها في خفض شدة القلق العصابي لدى المريض - وأسباب أخرى ترجع إلى الغدد وخاصة الغدد الصماء سواء بالزيادة أو بالنقص أو استئصال الغدة الدرقية.

طرق علاج الهوس
المهدئات العظمى: تستخدم في علاج حالات الهوس الحاد والمزمن وتستخدم الصدمات الكهربائية قرب نهاية دور الهوس.
استخدام العلاج النفسي: ويفضل دائماً استخدام هذا العلاج حيث أنه يصلح في حالات الهوس الخفيف وبعض الهوس المزمن ويستخدم العلاج النفسي لاستكشاف الجوانب المرضية في الشخصية والاضطراب في الشعور بقيمة الذات، ويمكن استخدام فنيات العلاج النفسي مع استخدام العلاج التدعيمي أي تعزيز أنواع السلوك التكيفي والعلاج التنفيذي.
اضطراب الهوس: يعد اضطراب الهوس بمثابة حالة معاكسة لاضطراب الاكتئاب، فبدل الحزن تكون الفرحة والبهجة والانشراح، ولكن هذه الحالة هي أكثر من السرور الطبيعي مصحوبة بانشراح عفوي، فالهوس من الأمراض العاطفية المزاجية القابلة للإثارة، ومن أعراضه تقييم مضخم للذات وشعور بالزهو والعظمة، كثرة في الكلام وإلحاح شديد، تشتت الانتباه وتطاير الأفكار، انهماك متزايد بالانفعالات السارة والتي قد تؤدي لحدوث نتائج مؤلمة، حاجة متناقصة للنوم، وتستمر هذه الحالة "مدة النوبة" عدة أيام. وتبدأ الأعراض في الظهور عادة ما بين 16-35 سنة من العمر، وينبغي التأكد من عدم وجود عامل عضوي ولكل اضطراب علامات ومحطات تشخيصية تميّزه عن الاضطرابات الأخرى وهذا الاضطراب يمكن تشخيصه بسهولة من خلال التعرف على علاماته، فمن العلامات الأولى لهذا الاضطراب أن يصبح المصاب مفرط الحركة والنشاط والانفعالية والتهيج، ويتحدث بسرعة أكبر من أسلوبه الاعتيادي متفاخراً بإنجازاته وخططه ومشاريعه المستقبلية.. وقد يكون سريع اضطراب المزاج وقد يصل لدرجة الغضب أو العدوانية، وخصوصاً إذا تمت مقاطعته أو مخالفته في رغباته أو منعه من تحقيقها.. ونجد المريض قد أهمل مظهره الخارجي الذاتي، فلا عناية بنفسه ولا طعام ولا نوم، وقد يصل لحالة شديدة من الانهماك والتعب، والتي قد تنتهي بالإغماء والتعب الشديد.. ويفقد المهووس السيطرة على كبح جماحه، ولذلك يبدو وكأنه غير منضبط أخلاقياً.. وتذهب عنه الحشمة والحياء، فيستعمل الكلمات البذيئة، وقد تكون لأحاديثه مدلولات جنسية، وقد يتدخل في قضايا من لا يعرف من الناس، فيسألهم أسئلة خاصة تتعلق بهم، وكأنهم من المقربين إليه، وقد يلقي الفكاهات والنكت ويحاول أن يضحك الناس وأحياناً قد يتحرش بالآخرين بشكل فاضح وقليل الحياء، أو قد يكشف عورته بشكل غير لائق، كل هذه التصرفات الاجتماعية لا تنسجم عادة مع سلوكه وشخصيته قبل الإصابة بهذا الاضطراب، ومن الجدير بالذكر أن الهوس هو إحدى الحالات التي يظهر بها الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، حيث أن أحادي القطبين هو الهوس بينما ثنائي القطب هو اضطراب الاكتئاب، وقد ينتقل المريض من حالة إلى أخرى عدة مرات خلال السنة الواحدة، كما قد يحدث الهوس بشكل موسمي، غالباً في فصل الشتاء، ويكون المريض طبيعياً تماماً في الفترة ما بين هذه الحالات. وإذا ما دخل المصاب في نوبة هوس فإنه يظل بها لمدة تتراوح بين عشرين يوماً وخمسة أشهر تقريباً، إلا أن نوبة الاكتئاب قد تستمر ستة أشهر أو أكثر.
أما الهوس الذي تصاحبه أعراض ذهانية: ففيه تزداد الثقة بالنفس إلى درجة هذاء وضلالات العظمة وتشتد شكوكه لتصل على درجة هذاء الاضطهاد وفي هذه الحالة الشديدة تظهر على المريض هذاءات الهوية "دينية أو دنيوية" وتتطاير أفكاره، ويفلت منه زمام حديثه بحيث يصعب فهمه من قبل الآخرين.
ويرتفع نشاطه الجسمي ويقل نومه بدرجة كبيرة ويتسم بالعدوانية ويؤدي إهماله لأكله وشربه ونظافته الشخصية إلى جفاف وحالة هذيان يسهل ملاحظتها، أما عن الأسباب فهناك أسباب متعددة فمنها ما هو بيولوجي من خلال وجود تفاعلات هرمونية في منطقة محور تحت المهاد – الغدة النخامية- فوق الكلوية الذي يؤدي إلى زيادة إفراز هرمون الكورتيزون من فوق الكلوية، كما أن هبوط إفراز هرمون تنشيط الدرقية وهرمون النمو، وهرمونات تنشيط وظائف الخصيتين والمبيضين تعمل على تدني الوظائف المناعية وهذه لها علاقة بدورات الهواس والاكتئاب، وتتمثل الأسباب الكيميائية في نقص الأمينيات الحيوية "النوراداينالين- السيروتونين- الدوبامين" في الاكتئاب وازديادها في الهوس، وتمثل الوراثة شق جوهري في انتشار هذا الاضطراب في أفراد الأسرة وتكون نسبة الإصابة مرتفعة وتتراوح ما بين 20-80% تبعاً لنوع الإصابة ودرجة القرابة.
وتستمر نوبة الهوس من 3-6 أشهر إذا لم يتم التدخل العلاجي مع ملاحظة أن متوسط عدد النوبات ثلاث نوبات ومن المحتمل أن يصاب نسبة تتراوح ما بين 75-90% من مرض الهوس بنوبة اكتئاب جسيم على المدى الطويل، ويكون احتمال تكرار نوبة الهوس مرة ثانية خلال سنوات العمر القادمة بنسبة تتراوح بين 85- 95% مع ملاحظة أن اضطراب وظائف النوم محتملة بين نسبة تتراوح ما بين 55- 65% من المصابين باضطرابات المزاج.
وفي اضطراب الاكتئاب تزداد كثافة نوم الأحلام أو حركات العينين السريعة في النصف الأول من فترة النوم، ولا يبدأ ظهوره إلا بعد فترة طويلة، بينما ينخفض عدد ساعات النوم الكلي في الهوس، وتتعدد طرق العلاج لهذا النوع من الاضطراب ما بين الدوائي والنفسي ففي العلاج الدوائي تعد أملاح الليثيوم لها كثير الأثر في الشفاء فهي تؤدي إلى تحسن 60% من المرض، ويضاف إلى الليثيوم مضاد للذهان في نوبات الهوس الحادة؛ لأن مفعوله لا يظهر إلا بعد 6-10 أيام، ولابد من استعماله لفترة 4 أسابيع قبل استعمال دواء آخر، إذا لم يؤدِّ إلى التحسن خلال تلك الفترة، ويعطى المريض جرعة من الدواء توصل تركيز الليثيوم في الدم إلى نسبة تتراوح ما بين 0.8- 1.2 مللي مكافئ للعلاج و0.6- 0.8 للوقاية من الانتكاسة، ويستخدم الليثيوم في علاج ازدواجية القطبية وللوقاية لابد من إخضاع المريض لمجموعة من الفحوصات قبل العلاج تتمثل في فحص الدم. وظائف الكلى، وظائف الغدة الدرقية، وظائف الكبد، الحمل، أملاح الدم، رسم قلب وتتمثل بدائل الليثيوم في مضادات الصرع أو مركبات أخرى. أما العلاج النفسي والاجتماعية والذي هدفه تبصير المريض بحالته بعد أن يكون قد عاد لوضعه الطبيعي وتعليمه كيف يستعمل العلاج وكيف يتكيف مع الاستعمال الطويل والتعرف على الحالة عند الانتكاس والتصرف فيها، كما قد يشمل العلاج النفسي بقية أفراد الأسرة وخاصة أن هذا الاضطراب له طابع وراثي وعند الانتكاس قد يؤثر بحالته بعد أن يكون قد عاد لوضعه الطبيعي، وتعليمه كيف يستعمل العلاج وكيف يتكيف مع الاستعمال الطويل والتعرف على الحالة عند الانتكاس والتصرف فيها.. وعند الانتكاس قد يؤثر المرض في باقي أفراد الأسرة بسلوكه مثل الإيذاء الجسدي والنفسي، ومازال للاضطرابات النفسية تأثير نفسي على الفرد وأسرته إن لم يكن للمجتمع، فهذه دعوة للثقافة بهدف الوقاية.
وكما قلنا إن الوقاية خير من العلاج، وينبغي أن نفرق بين أنواع ودرجات الوقاية، فهناك وقاية من الدرجة الأولى وهي منع حدوث الحدث قبل وقوعه والوقاية من الدرجة الثانية وتعني التدخل السريع من خلال الاكتشاف المبكر، وتتمثل الوقاية من الدرجة الثالثة وهي بمثابة أقل طرق الوقاية في الاكتشاف المتأخر للحالة ومحاولة تقديم المساعدات المختلفة على المستوى الجسدي والنفسي والاجتماعي، دعوة أن تكون وقايتنا من الدرجة الأولى والثانية واثقين في قدرة الله سبحانه وتعالى أن يعطينا البصيرة للاكتشاف المبكر في حالات وجود حالات محيطة بنا.

السمك لعلاج الهوس والاكتئاب
خلال فترة عمله الطويل في معالجة المرضى النفسيين صادف الاختصاصي النفساني "أندرو ستول" الأستاذ المساعد للأمراض النفسية في هارفارد، العديد من المرضى الذين يعانون من اضطراب نفسي ثنائي القطب، لكنه لم يصادف إلا قلة تزيد خطورة حالتهم عن حالة رجل في متوسط العمر يرمز إليه بالحرف "س" فقد عانى المريض "س" من حادثة هوس ألمت به في روما، حيث أصيب بحالة توهم دفعته في البداية إلى السجن، ثم إلى عنبر المرض النفسانيين وهرب المريض "س" وأعيد اعتقاله، ولكن صبر السلطات الإيطالية كان قد نفد آنذاك، فقامت بوضعه داخل طائرة وأعادته إلى بوسطن حيث تم اصطحابه إلى مكتب ستوك.
جرب ستول حسب مجلة الصحة والطب، جميع الأدوية المعتادة ولكن الليثيوم وحده لم يكن مجدياً، ولم يستطع المريض "س" تحمل الآثار الجانبية للأدوية القوية المضادة للأمراض النفسانية، وفي ذلك الوقت تحول ستول إلى علاج غير تقليدي وطلب من المريض "س" تناول ربع رطل من لحم السمك "السلمون" يومياً مع الاستمرار في تعاطي الليثيوم، وأثبت العلاج نجاحه، ولكن كيف ساهم لحم السلمون في علاج هذا الرجل؟
يقول ستول في كتاب جديد صدر بعنوان "علاقة أوميغا 3": إن الدهنية المتعددة وغير المشبعة تساعد على معالجة مجموعة من الاضطرابات النفسية، وحيث إن 60% من الدماغ تتكون من الدهون فإنه يحتاج إلى أحماض "أوميغا 3" الدهنية ليعمل بصورة صحيحة ولكن وخلال القرن الماضي، قلّل الأميركيون بدرجة كبيرة الكميات التي كانوا يتناولونها من تلك الدهون مع تحولهم إلى الأغذية التي تستند إلى أطعمة معلبة.
وبالنسبة للاكتئاب يبدو أن أحماض "أوميغا 3" تنجح بشكل جزئي لأنها تسهل على المستقبلات في خلايا الدماغ معالجة الإشارات ذات الصلة بالمزاج ويكون للدهون ذاتها مقاومة الاضطراب النفسي المزدوج "الذي يشمل الهوس والاكتئاب"، وفي الوقت الذي تعتبر فيه أحماض "أوميغا 3" الدهنية مهمة لكل شخص إلا أن إمداداً ملائماً منها يعتبر شديد الأهمية للأمهات وللمواليد، وفي كثير من الأحيان يتسبب الحمل والمواليد في استنفاد هذه الدهون من جسم الأمهات، إذ يحتاج المواليد إلى تلك الدهون لتغذية أدمغتهم، وإذا كانت امرأة ما تعاني من نقص أحماض "أوميغا 3" الدهنية فإن هذا النقص ربما يقود إلى اكتئاب ما بعد الولادة. وفي العادة يحصل الجنين على هذه الحموض من حليب الأم بعد الولادة، وليس هناك من شك بأن هذه الأحماض تساعد في تغذية الدماغ وبنائه لدى الإنسان ولكن السؤال هل تستطيع هذه الدهون معالجة الاضطرابات النفسية؟!
وعن طريق التجارب وُجد بأن الأطباء البريطانيين حصلوا على نتائج فعالة أيضاً في حالات الاكتئاب وانفصام الشخصية، والهوس إذ ظهر شيء من الرضى للمريض والتحسن بشكل أفضل.
كل فرد منا يمر بلحظات من السعادة وأوقات من الحزن وهذه جميعها أحاسيس طبيعية وهي جزء من الحياة اليومية، وعلى عكس ذلك فإن الاضطراب الثنائي القطبية "ذهان الهوس والاكتئاب" يعتبر مرضاً طبياً حيث يعاني فيه المصابون من تقلبات في المزاج لا تتناسب مطلقاً مع أحداث الحياة العادية وهذه التقلبات تؤثر على أفكارهم وأحاسيسهم وصحتهم الجسمانية وتصرفاتهم وقدرتهم على العمل، ويطلق على هذا المرض الاضطراب ثنائي القطبية لأن المزاج فيه يتأرجح ما بين نوبات المرح الحاد "الهوس" وبين الاكتئاب الشديد، وهذا المرض عادة يبدأ فترة المراهقة وأحياناً يبدأ في سنوات الطفولة المتأخرة أو في سن 40- 50 عاماً. أما إذا بدأ المرض لأول مرة بعد سن 50 عاماً في صورة ذهان هوس فإن المرض غالباً ما يكون صورة مشابهة للوثة الهوس "مثلاً بسبب مرض عصبي أو بسبب تأثير نوع من الأدوية المخدرة".
ويلعب التشخيص المبكر للمرض أهمية كبيرة في العلاج إذ يساعد على تحاشي المشاكل الآتية:
- الانتحار، إذ لوحظ أن نسبة الانتحار تكون أعلى في السنوات الأولى للمرض.
- الإدمان وتعاطي المخدرات. إذ إن أكثر من 5% من مرضى الهوس والاكتئاب يتعاطون المخدرات أثناء فترات المرض.
- المشاكل الزوجية ومشاكل العمل، فالعلاج المناسب يحسن فرص استقرار الزواج واستمرار العمل المنتج للمريض.
- مشاكل العلاج: كلما ازداد عدد النوبات التي انتكس فيها المريض ازدادت صعوبة العلاج وازداد معدل انتكاسه في المستقبل.
- العلاج الخاطئ أو الجزئي: إن المريض الذي تشخص حالته على أنها اكتئاب فقط بدلاً من حالة ذهان هوس واكتئاب يتلقى العلاج المضاد للاكتئاب فقط دون استخدام مضادات الهوس وهذا قد يؤدي إلى ظهور نوبة هوس ويجعل المسار المرضي أكثر تدهوراً.
ولذلك تجب المراقبة والإحساس بأن الحالة متحسنة ومستقرة، وافتقاد المريض لنوبات ارتفاع المزاج والمرح. ويجب أن نتذكر بأن كل انتكاسة للمرض تؤثر سلبياً على الاستقرار النفسي في المستقبل وتؤدي إلى اضطرابات في النوم ولذلك يجب أن يكون هناك نمط ثابت للنوم ومحدد ومنتظم عند النوم والاستيقاظ، والحفاظ على نمو منتظم من النشاط والحيوية وعدم استخدام المخدرات مطلقاً، والاحتراس من الإفراط في تناول الشاي والقهوة.. وضرورة التواصل الأسري للعلاج؛ لأنه يفيد كثيراً في البرنامج الوقائي، مع محاولة خفض درجة التوتر في العمل..

مراجع البحث
- فيصل محمد خير الزراد، الأمراض العصابية والذهانية والاضطرابات السلوكية، دار القلم، بيروت 1984م.
- أحمد عكاشة، الطب النفسي المعاصر، دار المعارف القاهرة، 1969م.
- كمال الدسوقي، علم الأمراض النفسية، دار النهضة العربية للطباعة والنشر، بيروت 1974م.
- س. هـ باترسون، نظريات الإرشاد والعلاج النفسي، ترجمة: حامد عبد العزيز الفقي، دار القلم، الكويت 1981م.
- فيصل عباس، إشكالات المعالجة النفسية، دار المسيرة، بيروت 1984م.
- فائز محمد علي الحاج، الأمراض النفسية، المكتب الإسلامي، بيروت 1978م.
- عناوين
حاول العيش بالتوازن النفسي والجسدي والروحي مع ذاتك وألا تطغى واحدة على الأخرى متسلحاً بالتفاؤل والطموح والتوازن ما بين القدرة والإنجاز والإمكانات الذاتية التي تملكها

إن الاضطراب الثنائي القطبية "ذهان الهوس والاكتئاب" يعتبر مرضاً طبياً حيث يعاني فيه المصابون من تقلبات في المزاج لا تتناسب مطلقاً مع أحداث الحياة العادية

كيف ساهم لحم السلمون في علاج هذا الرجل؟؟.. إن الدهنية المتعددة وغير المشبعة تساعد على معالجة مجموعة من الاضطرابات النفسية

في اضطراب الاكتئاب تزداد كثافة نوم الأحلام أو حركات العينين السريعة في النصف الأول من فترة النوم ولا يبدأ ظهوره إلا بعد فترة طويلة.. بينما تنخفض عدد ساعات النوم الكلي في الهوس

 



المصدر : الباحثون العدد 59 أيـــــــار 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 8384


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.