الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2012-06-04 | الأرشيف مقالات الباحثون
الخط العربي بين الشكل والمضمون في سورية- د. فهد شوشرة
الخط العربي بين الشكل والمضمون في سورية- د. فهد شوشرة

دراسة تحليلية

شكّل اكتشاف الأبجدية مند عهد الآراميين إلى عهد النبطيين والذي انتقل بدوره إلى الجزيرة العربية ثورة فكرية وثقافية هائلة في العالم القديم، حيث انتقل الإنسان القديم من رسم ونحت أفكاره ومواضيعه اليومية إلى كتابتها بشكل رمزي عن طريق الحروف.

اعتبر الخط العربي من أهم الفنون التطبيقية والزخرفية في الحضارة العربية والإسلامية فهو يحتوي على جميع القيم التشكيلية التي يحتويها فن الرسم والفنون الأخرى من تكوين وتوازن وقيم جمالية أخرى، غير أن الفنان الخطاط اعتمد أكثر على المهارة والإتقان محاولاً الوصول إلى الكمال الفني في مواضيعه والتي يتمتع بها الخط العربي بشكل عام.
من هنا جاء اعتماد الفنان العربي المسلم المحب للفن العربي، على القيم الإيقاعية للخط العربي مراعياً التصميم الإبداعي بما يتناسب مع الموضوع، ويتناغم مع الشكل والمفهوم المعنوي للخط أي ترابط الشكل مع المعنى، مما يخلق عند المتلقي متعة التذوق الفني والمعنوي، وهنا نشير إلى أن الأهمية القدسية التي اتّسم بها الخط العربي عند المسلمين جاءت من كتابة القرآن الكريم بالخط العربي.
ومن خلال التجارب والخبرات المتراكمة لدى المبدعين الخطاطين، دفع الكثيرين منهم إلى اتخاذ أسلوب خاص، قد يكون نوعاً معيناً من الخطوط أو أسلوبية خاصة يعبر من خلالها عن أفكاره الجمالية والفنية والتشكيلية.
إلا أن بعض الخطاطين أيضاً استطاعوا أن يطوِّعوا نوعاً معيناً من الخطوط لها قابلية التكوين والتشكيل أكثر من غيرها بالنسبة لهم.
إن دراسة وتأمّل نتاج كبار الخطاطين تجعلنا نتوقف باحترام أمام تلك الأعمال التشكيلية المتقنة والإرهاصات الإبداعية التي يتآلف فيها الشكل والمضمون لتبرز العبارة الخطية تحفة فنية نادرة، وتؤكد من دون شك أن الخط العربي هو فن تشكيلي خالص، وخاصة عندما استطاع الخطاط العربي خلق الـتآلف والتوازن بين الفكرة والمعني من جهة، وبين الشكل والإخراج الفني من جهة أخرى، ويتجلى ذلك مثلاً في عبارة (يا غالباً غير مغلوب يا رب العالمين) لرائد الخط العربي في سورية الخطاط محمد بدوي الديراني (1894-1967) والحاصل على وسام الجمهورية من الدرجة الأولى عام 1968.
الخط العربي والفن التشكيلي:
يعتقد كثير من الباحثين والنقاد إنه لا علاقة مباشرة للخط العربي بالفن التشكيلي ولكن ومن دون ريب فإن الخط العربي هو تشكيل بحد ذاته وخاصة بمفهومه الحديث، حيث أن بداية بذوخ الإبداع لدى الخطاطين ارتبط ارتباطاً وطيداً بالإسلام، وخاصة في مراحله الأولى والتي ترتبط بشكل عام بهذه الرسالة السامية (الإسلام) والتي ركّزت على الإنسان وجوهره، وليس على ظاهره، وطبعت فنون العالم الإسلامي والعربي، وميزته عن باقي فنون العالم بالصبغة الروحانية العقائدية السامية، والذي بدوره انعكس على فنون تلك الفترة وخاصة الخط العربي وفنون الزخرفة العربية، التي تتقاطع مع مفهوم الحداثة في الفن الذي بذخ في أوربا في أوائل القرن العشرين، والذي يعتمد على تحطيم الشكل وإهماله، والخروج عن قواعد المنظور الهندسي والمنظور اللوني، والابتعاد عن مدارس الفن الواقعي والتسجيلي لافتقارها لروح ورؤية الفنان المعاصر وروح الإبداع والابتكار، وهذا بالذات يتقاطع بشكل كبير مع فلسفة وفكر الفن الإسلامي والخط العربي بالذات، والدليل على ذلك مدرسة الفن الحروفي (الحروفية) حيث يتم استخدام الخط العربي من أجل تأليف لوحة تشكيلية معاصرة، يكون الحرف والخط العربي هو أحد عناصرها أو جميع عناصرها الإبداعية.
الحداثة والخط العربي (الحروفية-CALLIGRAPHIE):
لقد تطورت أشكال الاستفادة من التراث الفني التشكيلي والخط العربي، وتعدّدت التجارب والصيغ والأساليب الفنية بمختلف التقنيات المتاحة، فبرز عدد من الفنانين العرب الذين يعتمدون التراث منطلقاً لهم، والاستفادة من خصائص الزخارف والحروف العربية، مع بعض الإضافات التي تجلّت في التلقائية والتعبيرية الصوفية والروحية المباشرة، وهكذا أصبحنا أمام بقايا الزخارف والخطوط، التي تحولت بفعل الزمن إلى رؤى تشكيلية معاصرة لها الطابع الشرقي المحلي إضافة إلى طابعها التجريدي الحديث والمعاصر.
من الناحية التوثيقية في الحركة التشكيلية السورية، ترجع المحاولات الأولى فيها إلى الأربعينات من هذا القرن، وقد تطورت هذه التجارب عبر مختلف الأجيال والمراحل التي مرت بها هذه الحركة، بحيث يمكن توزيعها على اتجاهات متنوعة جاءت نتيجة للبحوث والحلول التشكيلية للمشكلات التعبيرية والجمالية التي واجهت أصحاب هذه التجارب، وفي مقدمتها المعنى الأدبي للكلمة أو الجملة المصورة أو المحفورة أو المنحوتة، والمشكلة الأخرى تكمن في الخروج بالحرف العربي من إطاره الزخرفي والمعنوي للدخول به نطاق التصوير أو النحت بالمعنى التشكيلي الحديث.
تجربة الفنان محمود حماد (1923 – 1988):
إن من أبرز التجارب اللافتة للانتباه في هذا المجال من الفن التصويري السوري الحديث الفنان محمود حماد الذي ابتدأ حياته الفنية بإنتاج لوحات ذات أسلوب أكاديمي واقعي متأثراً بفترة دراسته في أوربا، ومتأثراً أيضاً بالفن الغربي، حيث أوفد إلى روما لدراسة التصوير، في بداية الخمسينات، لكنه ما لبث أن اختط لنفسه طريقاً آخر، في تجاربه التشكيلية مستخدماً الخط العربي والذي أراد من الكلمة أو الحرف أن يكون عنصراً تجريدياً في لوحته الفنية، فكان في البداية يتناول الموضوع الذي يراه حوله، ويحاول اكتشاف إمكانية تطبيق المفاهيم الحديثة على المواضيع المحلية (وهي محاولة إسقاط الحداثة الغربية على الأصالة الشرقية لإنتاج فن شرقي حديث).
(إلا أن اكتشاف الكتابة العربية وبداية استخدامها في لوحته يمثّل انعطافاً هاماً في تجربته حيث نجده بدأ بكتابة بعض الأحرف على اللوحة على نحو مستق بعضها عن بعض، وبدون إعطائها أي معنى، ومن ثم أصبحت الكلمة أو الجملة التي يستخدمها مفهومة ومقروءة وفي النهاية تداخلت التشكيلات التجريدية واللونية مع الكلمات لتصبح عبارة عن صياغة تجريدية تامة)، والفنان حماد يعتمد في أسلوبه على أن اللوحة الفنية لها عناصرها المختلفة من لون وخط وعلاقتها اللونية ومساحتها تتوازن مع بعضها لتكوّن لوحة، فالحروف والكلمات بالنسبة لـه وسيلة من أجل هدفه التجريدي، فهو يبني التكوين بواسطة مستويات مختلفة وأعماق متباينة، وفتحات تسمح بنفاذ النور، وبحواجز تردّ هذا النور الذي يشكل بؤرة اللوحة. فاللوحة عنده أصبحت عبارة عن نظام لوني وشكلي على سطح القماش يوحي الفنان به عبر معالجته لكل المشكلات التصويرية الأساسية، وبذلك فإن حماد لا يقصد سوى شيء واحد هو (أن يشكل على حد قول براغ، حدثاً تشكيلياً) وبذلك ابتعدت لوحته عن الجانب الذاتي الذي ألحّ عليه في إحدى الفترات، مع أن العالم الذاتي يمكن أن يتسرب أحياناً عبر كلمة يقدمها بشكل انفعالي على القماش مباشرة، ثم يحاول أن يوازنها عبر المفاهيم الفنية التي تقدم لـه الإطار العقلاني الذي يجعل اللوحة مقبولة فنياً: "يقول الفنان وهو يشرح طريقة عمله: تبدأ اللوحة بيضاء في أكثر الأحيان، حركة اليد تملأ هذا الفراغ، دون سابق تهيئة، معتمداً على الحس وعلى مراقبة التوازن بين الأشكال والخطوط، ثم أتركها لأعود إليها بعين مرتاحة، وذهن ناقد لأوازن ولأبرز الانسجام بين مختلف أجزائها، وكثيراً ما يمحى ما بدأت به لتظهر الأشكال الحديثة، وأترك للحس مهمة التوقف عن العمل، فهناك عاملان مهمان في اللوحة، العفوية والمراقبة العقلية في الإنجاز. تأليف اللوحة عندي، هو تأليف جديد، خلق لواقع جديد، هو دافع اللوحة، وهذا لا يمنع أن يوحي العمل لصلة قريبة من الواقع).إن الشيء الهام في تجربة الفنان حمّاد هو وجود كلمة أو حرف أو جملة ينطلق منها، وهذه الأحرف أو الكلمات أو الجمل ليست هامة عنده لما تملكه من معانٍ أدبية بقدر ما هي هامة لما تقدمه من محرّض مبدئي لـه لتأليف لوحته، ولهذا يولي الأهمية للعلاقات الفنية التي يقدمها العمل أكثر من المعاني الأدبية، ويركّز كلّ جهوده على تنظيم اللوحة وبنائها.
وفي تجارب أخرى يتدخل العقل في التعبير لينظم اللوحة لتصبح متماسكة، ويؤدي دوراً أكثر من العاطفة، وتتفاعل أشكال الحروف مع ما حولها بدقة وتوازن، فالحروف جُرّدت من أشكالها وبدت وكأنها مثل أية مساحة من مساحات اللوحة المرسومة بدقة هندسية وخاضعة لإيقاعات لونية متقاربة تنم عن تحكم الفنان بها.
ونحن نراه يرسم الكلمة على شكل حركي في فراغ، فيبدو أن هذا الحرف عبارة عن كتلة في هذا الفراغ، ونحسّ بأن الحرف يملك الأبعاد الثلاثة، كما هو يملك البعدين أحياناً وقد يعتمد على العلاقات بين الأحرف وبألوان قليلة. ويقدم اللوحة الوحيدة الألوان، والمتدرجة الإضاءة، أو يعتمد على التضاد اللوني بين الحرف والخلفية وهكذا يعتبر الفنان محمود حماد من أوائل الفنانين الذين ثبّتوا دعائم التجريدية في سورية، ولكن على أساس استغلال الكتابة العربية لتعريب هذه التجريدية.

تجربة الفنان عبد القادر أرناؤوط (1936 – 1992):
يلجأ الفنان عبد القادر أرناؤوط إلى تراث الخط العربي، والزخارف، ويصيغ اللوحة صياغة حديثة شاعرية، حيث يجمع البساطة المطلقة، والمعاني والرموز العميقة التي تحمل الجوانب التعبيرية، وصوفية الألوان والتعبير بالكلمات التي لم تعد تحمل الدلالة اللغوية، بل تبدّلت لتقدم لغة خاصة لها مفرداتها ورموزها.
لقد كان الفنان عبد القادر أرناؤوط من أكثر الفنانين السوريين الذين عرفوا أهمية الحداثة الفنية وما يمكن أن تعطيه من محلية وخصوصية للفن والتصوير في سورية، واكتشف أيضاً أن على الفنان التعبير عن طريق الرموز والقيم المحلية، وأن قضية الفن أوسع من الصيغ التقليدية المألوفة.
لقد خطا نحو التجديد اللوني المعبر عن أعماق الأشكال، وقد أوحت إليه بيوت دمشق القديمة، وحاراتها وألوانها، وجدرانها، وأكسبته قدرة على التعبير اللوني الذاتي، وذلك نتيجة تماسّه المباشر مع هذه البيوت وما تملكه من جدران مهترئة قديمة، وما تنعكس عليها من ألوان مختلفة متداخلة بفعل تأثير الإنسان وعوامل الطبيعة فنراه يستخدم الكولاج، حيث يأخذ قطعة خشبية مطعمة بالصدف من كرسي أو صندوق خشبي قديم ويلصقها على سطح القماش الأبيض كجزء من مساحة اللوحة وتكوينه إضافة إلى صيغ تجريدية شاعرية مستمدة من الكتابة العربية والزخرفة الهندسية (دوائر- مستطيلات- مربعات- مثلثات..إلخ)، ومن خلال هذه العناصر استمرّ الفنان في الإنجاز وفي تقديم مختلف المحاولات والتجارب الفنية المعتمدة بشكل كبير على الكتابة العربية لصياغة لوحاته من خلال المفاهيم الأساسية للفن التجريدي.
وقد كانت إشكالية الدلالة الأدبية أي المعنى للكتابة العربية، هي المشكلة الأولى التي واجهت الفنان أرناؤوط، إلى أن وجد الحل في استخدام كلمات مقروءة ولكن لا معنى لها. فنجد في لوحاته كلمة من هنا وكلمة من هناك، دون أي ربط أدبي بين الكلمات، وذلك لدفع المتلقي للبحث في جمالية الخط، جمالية الشكل، جمالية اللون، وبعيداً عن معنى الكلمات (إلا أن المشكلة ظلّت قائمة، ذلك أن المشاهد أصبح يبحث عن ربط أدبي للكلمات المقروءة)، إلا إنه بعد ذلك انتقل إلى تجريد الكلمة من معناها الأدبي، وهو يقول عن هذه المشكلة: (الكتابة العربية في لوحاتي عبارة عن أشكال أحرف أكثر مما هي كلمة لها معنى، لأن عقليتنا أدبية، وإذا حاولنا طرح أشياء لها معنى، فالمشاهد سيترك اللون والخط والتكوين، ويفكر بالمعنى الأدبي للكلمة والكتابة المطروحة في اللوحة، ونحن من الشعوب القليلة في العالم التي تزين جدرانها بالكتابة، وبتقاليد يمكن اعتبارها لوحات بالنسبة للفكر الأوربي الذي منذ أجيال وأجيال يتعامل مع اللوحة الكتابية، عندما نأخذ نفس المكان الذي تأخذه اللوحة في أوربا، من أجل هذا كنت أحاول أن لا أكتب كلمات لها معنى، وهذا كان يعذبني من أن أضع في اللوحة كتابة لها معنى).
لقد استعان الفنان سعيد طـه 1951 بالكتابات العربية التي أعاد صياغتها، بصيغ تعبيرية مباشرة، في كتابة الكلمات والحروف، وأعطى الخلفية أهمية حتى تتوازن اللوحة، ويجمع إمكانات الحرف، والعلاقات اللونية التي تنظم اللوحة، لتعطيا التكوين المناسب، بحيث تصبح اللوحة ذات علاقة لونية وشكلية منسجمة بعضها ببعض.

تجربة الفنان د. محمد غنوم (1949):
أما الفنان غنوم فتأتي تجربته الفنية على النقيض تماماً من تجربة سلفه الفنان أرناؤوط في الاستفادة من الخط العربي فهو واقع دائماً تحت سيطرة التأثير اللوني والشكلي للوحة الحروفية أي أنه يحافظ على جمالية ورونق الألوان الصارخة وذلك عن طريق خطوط تقليدية أيضاً معبرة أفضل التعبير عن معنى هذه الجملة أو الكلمة التي هي في الأغلب تأخذ نفس اسم اللوحة.
فتجربة الفنان غنوم هي محاولة تحديثية لنقل مفهوم اللوحة إلى الخط العربي، وإعطاء البناء التشكيلي للحرف قيمته التشكيلية، حيث كانت إلى عهد قريب وحتى منتصف القرن العشرين تعتبر اللوحة التي قوامها الخط العربي، عملاً تزيينياً محضاً إلى جانب فائدتها التطبيقية في فن العمارة والصناعة الزخرفية، إلا أن مفهوم اللوحة التشكيلية، كلوحة قوامها البناء القوي للحرف العربي، لم يظهر في الوطن العربي إلا في أواخر القرن العشرين على أيدي فنانين قلائل أحدهم الفنان محمد غنوم إذ أكد على قابلية الحرف العربي لأن يكون شكلاً هاماً في بناء تجريد جمالي لـه كلّ مقومات اللوحة التشكيلية: ففي تجربة هذا الفنان نلحظ شيئين:
أولاً: اللون، فهو العنصر المميز الذي يلعب دور المكون الأساس والعام في اللوحة ولو أنه يأخذ على الأغلب الطابع الزاهي الفاقع الأقرب إلى اللون التدرجي منه إلى الفن.
ثانياً: الحركة، فهي عبارة عن توالد الحروف من بعضها في تكرار موسيقي يتجه مع هبوب الريح أو يفور في دوامة ذات حركة فلكية. أو استعارات وتشابهات من حركة موج الماء ما يعطي للوحاته الحروفية بالاعتقاد بأنها منظر موج هائج من حروف وكلمات.
يقول الفنان فاتح المدرس في تقديم محمد غنوم في دليل معرضه في صالة أورنينا بدمشق عام 1987 (فالعين ترضى بتنقلها مع عدد من الحركات المرسومة بالحروف باتجاه طبيعي كحركة الريح، ونجد براعة في تغيير الاتجاه لجملة في صلب البناء على غير توقع من العين، ونرى أن الفنان غنوم استطاع أن يمنح تكوينه العام مفهوم لوحة تشكيلية غير زخرفية).
وهذا ما يجعل تجربة غنوم تجربة مرتبطة بالتراث العربي مستخدماً فيها الخط والزخرفة كتصوير، حيث أنه استخدم الوظائف الرمزية والتعبيرية للخط والزخرفة، مع التأكيد على الوظيفة اللونية كدلالة لواقع أو فكرة أو لمقولة أو محتوى، مستمدة أصلاً من الكلمة أو الجملة المكتوبة. فهو ينطلق من موضوعات واقعية ثم يعمل على تجسيدها عبر جمالية الخط، فكل لوحة من لوحاته تحمل موضوعاً محدداً، قومياً أو اجتماعياً لذلك يتناول الكلمة أو الجملة التي تشير إلى الموضوع، ومن هذه الكلمات والجمل التي يتناولها في لوحاته نذكر "موطني الأرض، دمشق، يا قدس، المطر لا يهطل على الفقراء، بيروت، الشهيد.. إلخ". وفي كثير من الأحيان يعالج الكلمة الواحدة في عدة لوحات، كما في سلسلة لوحات تحت عنوان (دمشق – لبنان وأخرى الأرض، إضافة إلى اللوحات المستلهمة من الأمثال والآيات القرآنية..إلخ. وذلك في محاولة جادة لتشخيص هذه الكلمات بالقيم التعبيرية والدلالات الرمزية وهذا ما يميزه بعكس سلَفيه (محمود حماد وعبد القادر أرناؤوط) فالفكرة مستمدة من الكلمة أو الجملة ومعناها وليس فكرة اللوحة عبارة عن فكرة تجريدية، الحروف فقط تلعب دوراً تكوينياً في اللوحة بدون معنى أدبي وبما يسمى بفناني اللاموضوع.
ويبدو أن المعنى ليس إلا المدخل الأولي الذي يضع المتلقي مباشرة في عالمية الحروف، أما الطرق التي سلكتها لتحقيق المحتوى عبر اللغة الفنية فنراها متعددة ومتنوعة، غير أن أبرزها هو اللون، فحيث يتغنى بالوطن أو بالأرض أو بالشام يصوغ عرساً لونياً ويتعامل معاً للون بشاعرية وغنائية، وحين يريد أن يكشف عن صراع يتجه إلى تجسيده عبر الألوان المتنافرة، وبذلك يوظف اللون توظيفاً تعبيرياً ورمزياً، ولا يقف عند حدود اللون بل يستخدم الحركة كاستخدام اللون، أي الحركة بقيمتها التعبيرية ودلالتها الرمزية، فنجد انسيابية الخطوط في التعبير عن الحب والجمال والتعبير خطياً ولونياً وحركياً، بحيث لا يترك الفنان وسيلة إلا ويستخدمها للوصول إلى مضامين خاصة تعكس هاجساً اجتماعياً وقومياً عبر لغة جسدية، ومازالت تجسد هويتها العربية. ونحن إذ نجد في لوحات غنوم عناية بالحرف والكلمة، إلا إنه أكثر عناية بالمعنى والمحتوى، وما تحتويه الكلمة وكأنه يحرص على أن تبدو لوحته أكثر سهولة على القراءة.

تجربة الفنان وليد الآغا( 1952):
أما تجربة الفنان وليد الآغا فيجدها نقاد الفن التشكيلي في سورية مختلفة فنياً وتشكيلياً عن تجربة زميله الفنان محمد غنوم، وذلك لأنها تأخذ من هذا المعنى الفلسفي لحركة الخط مما يعطيها عمقاً تشكيلياً فريداً ومبتكراً " فلقد قدم الفنان وليد الآغا عدة تجارب استوحاها من الخطوط والزخارف العربية باستقلالية معبرة عن روح عربية جديدة لها صلاتها العميقة بالخطوط العربية، حيث قدّم بعض الصياغات الفنية التي تدل على مدى ما تملكه تجربته من إمكانيات، محاولاً تقديم تجارب جريئة في معالجة جديدة للكتابة العربية بشكل حديث وبأشكال متعددة تجمع الكتابة والزخارف في تشكيلات متنوعة، وإيقاعات مختلفة.
إن أعمال الفنان وليد الآغا توّلد علاقات متباينة في اللون، تؤكد مدى إمكانيات الخلق في الزخرفة والكتابة إذا أحسن الفنان معالجتها، ولعل أهميتها ترجع إلى أنها تحمل شكلاً منتظماً ومدروساً لعلاقات ممكنة بين زخرفة ولون وخط، وما تكشفه هذه العلاقات بين العناصر من احتمالات لانهائية وعلى ضوء شتى التشكيلات. ونتساءل عن الحلول التي لجأ إليها لتقديم هذه الرؤية، وماهي الأشكال الممكنة للتكوينات التي قدمها:
أولاً: السكون والحركة: إذ بإمكان المشاهد أن يقف أمام لوحته الساكنة التي تحتوي زخارف وكتابات توحي بالتوازي الهندسي الذي يوحي بالاستقرار والمتانة.
ثانياً: تحريك السطح بالضوء: حيث يمكن الوصول إلى الحركة عن طريق الضوء الذي يلعب دوراً كبيراً ويساعده اللون المتحرك والمتبدل معه، وهكذا نرى سكون الكلمات، وحركة الزخارف في الخلفية.
ثالثاً: استخدام الألوان: إذ قدم تجارب مختلفة الألوان، وتجارب ملونة بلون واحد، وتدرجات لونية ومن تناغم لوني حيث يلعب دائماً اللون البني البطل الرئيسي في معظم الألوان. وفي ذلك كله، نحس بأن الحركة والسكون، والحركة الضوئية، وحركة الألوان أعطت بحثه التشكيلي الصفة العلمية، والقدرة على التعبير اللامتناهي، وأضاف إليها الأشعار والكتابات التي أفصحت عن المضمون وربطت محاولته بالواقع المباشر.
وهنا نجد تجارب كثيرة في هذا المجال من الفن العربي، حيث اكتشف الفنان العربي عموماً والسوري بشكل خاص أهمية الحرف العربي وتشكيله، خاصة أصيلة تعبر عن حداثة فنية، فبدأت تظهر تجارب فردية وأساليب خاصة من الفنانين مَن بدَأ ينسق الأحرف مع العناصر التراثية التي تحيط بخلفية العمل الفني بعفوية التعبير ومنهم من اختط الطريقة العقلانية في تنظيم اللوحة الفنية مما يوصل إلى اللوحة المتوازنة بأشكالها وفراغها، والتي تخضع للمفاهيم التجريدية خضوعاً تاماً. ومنهم من اختار أساليب أخرى كالتكوينات الهندسية المتوازنة والتي يغلب عليها السكون والتوازن في إطار التنظيم الكلي للأشكال والألوان، والفراغات التي أعطت مفهوماً جديداً. فهذه التجارب بمجملها أدت إلى ظهور ما نسميه المدرسة الحروفية في الخط العربي والتصوير السوري المعاصر.

المصادر:
طارق الشريف، الفن التشكيلي المعاصر في سورية، مجلة الحياة التشكيلية الأعداد (17، 18، 19، 20) وزارة الثقافة، دمشق 1985
جوزيف اميل مولر، الفن في القرن العشرين، ترجمة مها الخوري، مطبعة وزارة الثقافة، دمشق 1976
خليل صفية، الفنان عبد القادر أرناؤوط، مجلة الحياة التشكيلية العدد (23 – 24) مطبوعات وزارة الثقافة، دمشق 1986 ص 19.
فاتح المدرس، دليل معرض الفنان محمد غنوم في معرضه الذي أقيم في صالة أورنينا 1987.
خليل صفية مجلة بناء الأجيال العدد 91، نقابة المعلمين في سورية، يناير 1994.

 



المصدر : الباحثون العدد 60 حزيران 2012
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 6031


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.