الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2010-02-02 | الأرشيف مقالات الباحثون
اكتشاف مملكة قِطنا يثير دهشة زوار معرضها الكبير
اكتشاف مملكة قِطنا يثير دهشة زوار معرضها الكبير

 

كنوز الآثار السورية في ألمانيا

• د. علي القيّم

 

قصة سورية مع المعارض الأثرية المتجولة، تعود إلى عام 1976، عندما أقيم في مدينة «توبنغن» الألمانية معرض الأختام السورية، وتبعها معرض «سورية أرض الإله بعل» في باريس ومعرض «كنوز الآثار السورية في اليابان» ومعرض «سورية ذاكرة وحضارة» ومعرض «إيبلا أصل التمدن» في إيطاليا، ومعارض كثيرة في الولايات المتحدة الأمريكية وكندا وروسيا وبولونيا وإسبانيا وغيرها.. وكان آخرها «معرض كنوز سورية القديمة»، اكتشاف مملكة قِطنا، التي أقيم في متحف ولاية بادن - فورتمبرغ في ألمانيا في 17 تشرين الأول 2009، ويستمر حتى 14 آذار 2010، برعاية من السيد المهندس محمد ناجي العطري، وغونتر أوتينفر رئيس حكومة ولاية بادن- فوتمبرغ، في إطار التبادل الثقافي بين البلدين الصديقين، وإقامة هذا المعرض احتلت مملكة قِطنا- تل المشرفة، الواقعة إلى الشرق من مدينة حمص، في منتصف الطريق بينها وبين سلمية، مكانة مهمة في صفوف المراكز الحضارية السورية في المشرق القديم، وقد استغرب الألمان لماذا بقيت هذه المدينة الأثرية الضخمة في الظل، مع العلم أن اكتشافها يعود إلى عام 1924، من قبل عالم الآثار الفرنسي دوبوسون، الذي نقّب في التل، وعثر على ألواح طينية، كشفت عن الاسم القديم للمدينة، ووصلت حفرياته إلى كشف القصر الملكي..

مع كل هذه الاكتشافات في مملكة قِطنا (تل المشرفة) ظلّت المدينة في نوم عميق، فقد انتهت التنقيبات الفرنسية سنة 1929، وبعد ذلك أقيمت مبانٍ فوق كامل الموقع الأثري تقريباً، وبقي الوضع كذلك حتى سنة 1982، حيث أخلي الموقع وأعيد بناء القرية في منطقة مجاورة من أجل إتاحة المجال للقيام بتنقيبات جديدة، وبدأت المرحلة الجديدة في سنة 1984 عندما شكلت بعثة وطنية انضمت إليها بعثات أجنبية (ألمانية - إيطالية) وقد كشفت هذه البعثات أسرار هذه المدينة الغابرة خطوة بعد خطوة.. وتم العثور على العديد من القطع الأثرية المهمة التي توصل العلماء من خلالها إلى معرفة دقيقة بتاريخ المدينة وحضارتها وفنونها.. وكان هذا المعرض الضخم، الذي أريد تعريف العالم الأوربي بأهمية الاكتشافات التي تمت فيها الحضارة الموجودة منذ الألفين الثالث والثاني قبل الميلاد.

 

نقطة تقاطع تجارية عالمية

لقد أشارت الدراسات الأثرية والتاريخية إلى أهمية قِطنا في تاريخ الشرق الأدنى القديم، كمركز زراعي إقليمي، ونقطة للتقاطع التجاري للطرق القديمة، ومقراً ملكياً، وقد أشير إلى الأهمية السياسية لقِطنا في مطلع الألف الثاني قبل الميلاد في كثير من الكتابات المسمارية، وقد وصفتها وثائق بلاد مابين النهرين والوثائق الحثية والمصرية في إطار تاريخي يتجاوز حدود المنطقة، ونتيجة انتقال الطرق التجارية الدولية لبلاد ما بين النهرين في أوائل الألف الثاني قبل الميلاد، من المنطقة الواقعة على الخليج العربي، إلى المنطقة الواقعة شرقي البحر المتوسط، أصبحت قِطنا مركزاً مهماً، عل الطريق القادمة من بلاد الرافدين، والمتفرعة عند نهر الفرات الأوسط والمارة عبر البادية السورية حتى تدمر، ومنها إلى قِطنا ثم عبر المنخفض الواقع غرب حمص إلى الساحل السوري عند جبيل بيبلوس، وكانت هناك طريق أخرى تنطلق من المدينة الفراتية، (إيمار) وتمر عبر حلب وقطنا ومنها إلى حاصور الواقعة شمال بحيرة طبرية تم تتابع السير إلى مصر.

من كل ما ذكرناه، يمكن القول بقوة وثقة مدعومة من الوثائق الأثرية، أن قِطنا أصبحت منذ ذلك التاريخ الموغل في القدم، محطة مهمة على الطرق التجارية البعيدة القادمة من الشرق الأقصى، وأيضاً مقراً لأسرة ملكية حاكمة، وكان من أشهر ملوكها «إشخي حدد» الحاكم الأول من هذه الأسرة، وتشير نصوص من مملكة ماري على الفرات الأوسط إلى أن هذا الملك كان على علاقة طيبة مع الملك الآشوري شمشي حدد (1769-1712ق.م) الذي كان يسيطر على الجزء الأعلى من منطقة ما بين النهرين، وكان «إشخي حدد» داخلاً في تحالف ضد «سومو إبوخ» ملك حلب، نحو عام (1810-1780ق.م) وبعد «إشخي حدد» جلس على عرش قِطنا ابنه «أموت بيئيل» الذي كان قبل ذلك يتولى بصفته ولياً للعهد، إدارة مدينة نزاله (القريتين) التي كانت تابعة لقِطنا، وقد عاصر كلاً من الملك زيميري ليم، ملك ماري (1711 - 1697 ق.م) ويريمليم، ملك حلب، وحمورابي ملك بابل (1728 - 1686 ق.م) وبعد توليه الحكم أقام الملك، أموت بيئيل، علاقات مع العديد من الحكام وعلى رأسهم حمورابي ملك بابل، وحكام حلب، وحكام لارسا الواقعة في وسط منطقة ما بين النهرين، وحكام إشنونا في منطقة ديالي.. وبعد نزاع مع ملك حلب أجرى ملك قِطنا اتصالات مع المركز التجاري الهام «ماري» الذي كانت أسرته الحاكمة قد دخلت بدورها في علاقة مصاهرة مع الأسرة الحاكمة في حلب، ومنذ ذلك التاريخ اتضح الدور الذي لعبته قِطنا كوسيط بين منطقة الفرات وساحل البحر المتوسط، وتشير نصوص ماري (تل الحريري) صراحة إلى العلاقات الجيدة بين ماري وقِطنا، التي تطورت بعد المصاهرة بين الأسرتين الحاكمتين.

لقد كانت قِطنا مرتبطة بالمواصلات البريدية، والتبادل التجاري السلعي في منطقة المشرق القديم، وتشير نصوص «ماري» إلى أن الحكام بين المملكتين، كانوا يتبادلون «الهدايا» كما تشير الرحلة التي قامت بها أميرة قِطنا إلى إيمار «مسكنة» على نهر الفرات، ومن هناك استقلت السفينة باتجاه النهر إلى ماري على الفرات الأوسط، حيث كان الملك «زيميري ليم» في استقبال عروسه التي أصبحت ملكة ماري الشهيرة..

كما كانت قِطنا في المنطقة تُعَد مركز تخزين «كاروم» باللغة الأكادية، ومنها كانت تتم الاتصالات مع التجار في الساحل السوري، وبذلك كانت قِطنا صلة الوصل بين الساحل الشرقي للبحر المتوسط ومصر ومنطقة بحر إيجة وبلاد ما بين النهرين، وغيرها من المناطق الأبعد نحو الشرق الأقصى، ومما احتل أهمية خاصة، تجارة القصدير القادم من إقليم «بدخشان» الأفغاني، والذي كان يشكل مادة أولية لتحويل النحاس القبرصي إلى برونز، ومن البضائع المتداولة الأخرى، آنذاك، الأحجار الكريمة، واللازورد الذي كان مرغوباً بسبب لونه الأزرق، وبعض الأقمشة والملبوسات وأقواس الرمي والخمور وغيرها.

 

حروب وتحالفات

بعد القضاء على «ماري» على يد الملك البابلي «حمورابي» تنقطع أخبار مدينة قِطنا في أرشيف الألواح الكتابية لمدينة ماري، واعتباراً من ذلك التاريخ أصبحت مملكة يمحاض (حلب) الواقعة في سهول سورية الشمالية أهم جيران قِطنا، وإذا استندنا إلى رسالة الملك بريمليم الثالث ملك يمحاض، إلى آلالاخ (تل عطشانة) فإن هذا الملك نجح بضم قِطنا إلى منطقة حكمه لفترة من الزمن، هناك أيضاً نص من مملكة آلالاخ يتحدث عن استخدام أيدٍ عاملة من قِطنا في منطقة يمحاض، مما يؤكد بشكل أو بآخر خضوع قِطنا ليمحاض.

مع نشوء مملكة ميتاني في الجزء الشمالي من منطقة ما بين النهرين والتي كانت عاصمتها «واشوكاني» الواقعة على نهر الخابور الأعلى، نشأت قوة سياسية جديدة ذات ميول توسعية مدّت منطقة حكمها إلى شمال سورية أيضاً، وبذلك أصبحت ميتاني خصماً لمصر التي قام حكامها من السلالة الثامنة عشرة بشن العديد من الحملات العسكرية على سورية، وقد عثر في قِطنا على بعض قوائم الموجودات التي يعود تاريخها على الأرجح إلى تلك الفترة.

لقد بدأت الحملات المصرية على سورية منذ القرن الخامس عشر قبل الميلاد، بقيادة الفرعون «أمينوفيس الأول» (1525 - 1504) ق.م الذي قام بسلسلة من الحملات باتجاه الشمال، كما أن قوات «تحوتمس الأول» (1504 – 1492 ق.م) عبرت سورية ووصلت إلى نهر الفرات، وفي الحالتين ليس من المؤكد إن كانت قِطنا قد تأثرت بذلك أم لا، إلا أن النصوص التي كشفت فيها، تثبت على أي حال، في ذلك الوقت أسرة حالكة خاصة بها، وتذكر من ملوكها: «نيليما، سينادو، وحدد نيراري» وتشير النصوص الحورية، بكل وضوح إلى النفوذ الواسع لمملكة ميتاني التي أصبحت في الفترة اللاحقة الخصم الأول لمصر في الصراع على سورية، وقد وصل هذا الصراع في عهد الفرعون «تحوتمس الثالث» (1479 - 1425 ق.م) إلى ذروته، ففي السنة الثالثة والثلاثين من حكمه وصل إلى أراضي مملكة قِطنا، ولكنها بقيت في بادئ الأمر تحت الحكم الميتاني، ولما عبر الفرعون «امينوفيس الثاني» (1428 - 1397 ق.م) مع جيشه نهر العاصي هاجمته فرقة الفرسان التابعة لقِطنا.. ولما عبر الملك الحثي الكبير «شوبيلو ليوما» الأول حوالي (1355 - 1320 ق.م) في وقت لاحق جبال طوروس خلال حملته على سورية، وجّه «أكيزي» حاكم قِطنا حينذاك، عدة رسائل إلى الفرعون طلباً للنجدة، وجاء في هذه الرسائل أن حكام كل من قادش الواقعة على نهر العاصي، والدولة الأمورية القائمة في وسط سورية يقفون أيضاً ضد الملك الحثي.. لكن المصريين الفراعنة لم يلبوا طلب المساعدة، وقامت القوات الحثية بنهب قِطنا، وتشير التنقيبات الأثرية، إلى تدمير القصر الملكي والمعبد المقدس ومعبد نينكال آلهة القمر بواسطة النيران، كما أن آثار الحريق شوهدت أيضاً في أحياء سكنية مختلفة من المدينة.

في الألف الأول قبل الميلاد، لم يعد يرد في الكتابات المصرية، ولا المسمارية أي ذكر لقِطنا، وإن كانت الآثار التي أسفرت عنها عمليات التنقيب تشير بوضوح إلى وجود مستوطنة لم تزل في هذا الموقع في العصر البابلي الجديد أي في القرن السادس قبل الميلاد، وقد حلت فيما بعد مدينة «ايميسا» أي حمص القديمة محل مدينة قِطنا، التي أصبحت مركزاً لمنطقة زراعية خصبة حتى وقتنا الراهن.

 

أهم الاكتشافات

من أهم الاكتشافات في قِطنا، آثار القصر الملكي الذي تم التعرّف عليه من خلال عمل الفرنسي «دوبويسون» في عام 1928، وبعد مرور أكثر من سبعين سنة، وتحديداً في صيف عام 1999، استؤنفت أعمال التنقيب في هذا القصر، وكان «دوبويسون» قد غادر الموقع في عام 1929، معتقداً أنه تم كشف القصر الملكي بالكامل، وفي هذه الفترة، كانت منطقة القصر الملكي قد غطّتها بالكامل بيوت قرية المشرفة الحديثة، وبعد أن نقلت القرية إلى مكان آخر، قامت البعثات الأثرية المشتركة (سورية، إيطالية، ألمانية) بمتابعة الكشف الأثري في القصر الذي ثبت أنه كان من أفخم القصور في عصره، وظهرت فيه ألواح كتابية مسمارية، يعتقد أنها بقايا أرشيف القصر الملكي، كما ظهرت بقايا مدافن وجدت فيها أوانٍ فخارية وأوعية حجرية وقطع أثرية رائعة قدّر عددها بالآلاف.

ويمكن اعتبار «قائمة معبد نينكال» أهم نص عثر عليه خلال التنقيبات، وقد عثر منه على عدة نسخ في أنحاء القصر الملكي، وهو عبارة عن سجل طويل بأسماء أدوات لها صلة بالعبادة، يتألف من مئات من الأسطر، وتكمن أهمية قائمة الجرد هذه بالدرجة الأولى، في أنها تذكر أسماء المتبرعين من حكام قِطنا المستقلين، وغير المستقلين، مما يتيح المجال لوضع أول نظام حسب التسلسل الزمني.

تعد الرسائل الخمس الموجهة من «إدادا» ملك قِطنا، أهم نوع من النصوص الكتابية التي اكتشفت، لأنها تلقي الضوء على الأحداث التي وقعت في بداية الحملة التي قام بها الملك الحثي الأكبر «شوبيلو ليوما» الأول، والتي دامت ست سنوات، وهي أيضاً من الناحية اللغوية فريدة من نوعها بين النصوص الأثرية الشرقية القديمة، لأنها ربطت بطريقة خاصة بين مفردات وضع اللغة الأكادية والحورية.

أما نصوص قوائم الموجودات، فإنها ذات أهمية ثقافية أكثر من أهميتها التاريخية والسياسية، فهي تحتوي من الناحية اللغوية، نفس الخليط من الكلمات والصيغ الأكادية والحورية كالرسائل، وتذكر العديد من الأشياء وطرق صنعها وتزينيها.

أما سور المدينة الجبار، قد كان محط اهتمام كبير من قبل البعثات الأثرية.. كم كان عدد بواباته؟ قبل نحو /3500/ سنة، وكم كان عدد الرجال الذين كانوا يقومون بحراسته؟! وكم هي مخصصاتهم؟.. هذه الأسئلة أجابت عنها النصوص المسمارية التي أكدت على وجود /500/ رجل كانوا مقسمين إلى مجموعات، ومسؤولين عن الدفاع، وعن منشآت مختلفة، وكان سور قِطنا يحتوي على أربعة مداخل، يمكن اعتبارها بوابات محصنة بالمعنى الحقيقي للكلمة، وأن المدينة كانت ذات شكل دائري في الألف الثالث قبل الميلاد، وكانت مساحتها نحو /30/ هكتاراً، وقد اتسعت هذه المدينة في بداية الألف الثاني قبل الميلاد، وأصبحت تزيد عن /100/ هكتار وتغير شكل المخطط جذرياً إلى المربع، وكانت المباني المهمة في الأعلى من المدينة العليا، وكانت محاطة بعدة أحياء سكنية في الأسفل.

لقد بقي وضع مدينة قِطنا على هذا الحال في عصر البرونز الحديث (النصف الثاني من الألف الثاني قبل الميلاد)، وقد تميزت المدينة في هذا الفترة ببناء قصر ملكي في شمال المدينة العليا، وقد كانت تحيط به عدة مبانٍ تابعة له، وكانت المدينة السفلى تتألف من عدة أحياء سكنية ذات هندسة معمارية شديدة التنوع، ولم يزل تاريخ مدينة الألف الثاني قبل الميلاد غامضاً كلياً، لم تستطع دراسات بعثة الآثار التأكد منها، مع الإشارة إلى أن نهاية السكن قد حدثت على عدة مراحل.

وبعد هذه المرحلة، تأتي مرحلة سكنية مدّتها عدة قرون، وقد أشارت الآثار المكتشفة إلى أن المدينة أعيد استيطانها اعتباراً من القرن التاسع قبل الميلاد، وقد تميّز التطور العمراني الجديد بنشوء صورة للمدينة مشابهة جداً لمخططها في الألف الثاني قبل الميلاد، وقد امتد على الجهة الغربية من المدينة العليا، إلا أن المدينة تم تدميرها في سنة 720 ق.م خلال الحملات العسكرية التي شنّها الملك سرجون الثاني، الذي أخضع المنطقة نهائياً للحكم الآشوري، في هذه المرحلة تناقص عدد سكان المدينة بشكل واضح، واستمر الحال هكذا في المرحلة الكلاسيكية، اللاحقة (يوناني، روماني، بيزنطي) حيث كانت المدينة خالية تماماً من السكان، والاستيطان كان خارج أسوار المدينة فقط.

 

نفحات من فنون قِطنا

خلال أعمال الكشف الأثري في قِطنا، عثر على قطع وأدوات ومنحوتات تدل على مستوى التقدم والازدهار والفنون التي وصلت إليها المدينة مثل: قطع الرسومات الجدارية التي كانت أجزاء من لوحات كبيرة موجودة في القصر الملكي، ويعود تاريخها إلى القرن الرابع عشر قبل الميلاد، وقد أتت آثار الحريق على الكثير من معالمها وتفاصيلها/ ومع ذلك فالبقايا تشير إلى أن سكان المنطقة كانوا يحبون التعبير عن المناظر الطبيعية، والجبال بنقوش حرشفية، ومن أشهر الأمثلة لوحة جدارية لامرأتين تقطفان الزعفران، واللوحة الجدارية المعبرة الربيع، وهناك لوحات تدل على وجود علاقة وثيقة بين هذه الرسوم الجدارية وبين الرسوم الموجودة في بحر إيجة، مما جعل بعض الباحثين يعتقدون بوجود عمال وحرفيين كانوا يأتون من منطقة إيجة، مع الإشارة إلى وجود خصائص متميزة عن الفن الإيجي في رسوم قِطنا، وهذا التأثير يمكن أن يكون عن طريق التأثير الثقافي والفني بين سورية الوسطى والساحل السوري ومنطقة إيجة، وهذا الأمر كان شائعاً في الألف الثاني قبل الميلاد، عن طريق البضائع المستوردة كالحلي والأواني والمنسوجات والأسلحة.

وتعد الصور المرسومة على أختام مملكة قِطنا (المسطحة والأسطوانية) من الأعمال الرائعة في فن الرسم بقياسات صغيرة، على أسطوانات حجرية يتراوح ارتفاعها بين (2و3) سنتيمترات فقط، فقد تم نقش مشاهد معقدة ومتعددة لأشخاص ومنمنمات في غاية الدقة والأناقة، ولابد من أن صناع الأختام قد استعملوا عدسات مكبرة لكي يتمكنوا من رسم هذه التفاصيل الدقيقة، وعند تشكيل الصورة واختيار موضوعها استندوا إلى الأساليب التقليدية المتعارف عليها في سورية، والتي كانت بدورها متأثرة إلى حد ما، بالفن الرافدي، لكنهم ادخلوا فنهم المميز أيضاً في عمليات الصنع، مع عناصر مصرية في بعض الأحيان (الأختام الخنفسية - وصولجان الآلهة والإلهتين حتحور وإيريس..)

واكتشف في منطقة القصر الملكي تمثالاً عاجياً لأبي الهول، وعثر أيضاً في قصر المدينة المنخفضة على نحت لوجه بشري مصنوع من المقطع الطولاني لناب فيل، وتظهر الدلائل على أنه لقناع حتحور، الإلهة الأم المصرية التي تمثل الحب والفرح، وتعد الإلهة الحامية للفن والموسيقا، وقد انتشرت عبادتها في الدولة الوسطى في أوائل الألف الثاني قبل الميلاد، ووصلت حتى فلسطين وبلاد كنعان، وكانت موجودة في كل مدينة سورية كبيرة، وكذلك في قبرص.

وقد عثر في غرفة قصر المدينة المنخفضة (المكان الذي عثر فيه على الوجه البشري العاجي) على أكثر من /300/ قطعة معدة للتطعيم بأكثر من عشرين شكلاً هندسياً مختلفاً، ويبدو أن هذه الغرفة كانت ورشة عمل أي (مشغلاً حرفياً) ومثلها كانت منتشرة على نطاق واسع في عصر البرونز الحديث، لأن القصور الملكية المتنافسة، كانت تتبارى في إبراز أهميتها بواسطة السلع الكمالية الفخمة، وكانت تعزز علاقاتها في أوقات السلم عن طريق تبادل الهدايا، وكان العاج مادة ثمينة ونادرة، وتقوم بتلبية هذه المهمة بشكل أفضل من أي مادة أخرى.

ويعد التمثالان البازلتيان لحاكمين من مملكة قِطنا، عثر عليهما في الحجرة الأمامية من المدفن الملكي، من أهم المنحوتات الغنية في سورية في الألف الثاني قبل الميلاد، وهما في حالة سليمة ممتازة، ويتمتعان بجودة فنية عالية، مما يلقي الضوء على المستوى الرفيع لفن النحت في سورية القديمة، وقد تم تصنيع التمثالين بصورة مماثلة تقريباً، ويبلغ ارتفاعهما /85/ سم، ويجلسان على كرسي منخفض بلا مساند، ويلبس كلا التمثالين معطفاً له إطار سفلي سميك مزين بشرايب حتى الكعبين، ويمر فوق الكتفين، بينما تبقى منطقة الصدر عارية، والرداء يعبّر عن الوجاهة، ويعد العلامة المميزة للآلهة والملوك.

وعثر أيضاً على رأس أسد صنع من الكهرمان، ورداء ملكي مرصع بالأرجوان والذهب، وبعض الورش التي كانت تقوم بتصنيع الذهب والحلي التي تتميز بأسلوبها الراقي الجميل، كما عثر أيضاً على أدوات حجرية وفخارية كثيرة متعددة الأشكال والأنماط، ومن عصور مختلفة، مما يعطي أدلة واضحة وغنية على عظمة الحضارة والفنون التي كانت موجودة في هذه المملكة في الألف الثاني قبل الميلاد، التي اكتشفها العالم بعد ثبات طويل، وعادت إلى النور بفضل معرضها المعبّر خير تعبير عن «كنوز سورية القديمة».

 

 



المصدر : الباحثون 32 - شباط 2010
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 3566


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.