الشباب.. والهوية العربية.. بقلم: ميساء نعامة   وجيه بارودي في جوانب من شعره وطبِّه.. بقلم: عبد الرحمن الحلبي   البدانة... ظاهرة مرضية متفاقمة..إعداد: محمد بن عبدو قهوه جي   الاستفادة من المخلفات الزراعية للحصول على منتجات صديقة للبيئة..إعداد: نبيل تللو   عالَم الخَـفَاء والتاريخ الوجودي للإنسان..إعداد: لمى قـنطار   ما أروع الحجارة حين تتكلم!..نص من دلتا النيل بثلاث لغات قديمة.. كان أصل «علم المصريات» ونص بالآرامية على حجر تيماء كشف صفحات من تاريخها القديم.. إعداد: محمد مروان مراد   البحث عن الطاقة في أعماق مادة الكون.. الدكتور محمد العصيري   هل نحن متقدمون على أسلافنا...في كل شيء؟..إعداد: المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   ثقوب سوداء تنبذها المجرات .. ترجمة: محمد الدنيا   صفحات من تاريخ التصوير الفوتوغرافي.. يعمل الإنسان دوماً لتخليد حياته بشتى الوسائل وكذلك الحضارات والممالك..إعداد: عصام النوري   أبولودور الدمشقي.. أعظم معمار في التاريخ القديم..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية سندات الدين (Bond Basics) الجزء الثاني .. بقلم : إيفلين المصطفى   إحياء القيمرية (عمل بحثي)..إعداد: حسان النشواتي   حقيقة اكتشاف أمريكا..إعداد: د. عمار محمد النهار   التقانة النانوية.. سباق نحو المستقبل..إعداد: وهدان وهدان   الكيتش (kitsch) (الفن الرديء) لغة جديدة بصبغة فنية..إعداد: محمد شوكت حاج قاب   الكواكبي فيلسوفاً.. بقلم: د. حسين جمعة   فقراء ولكنهم الأغنى بين الأغنياء.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   التربية أولاً .. بقلم: د. نبيل طعمة   ساقية جارية..بقلم: د.نبيل طعمة   الأبنية الدينية في مدينة دورا أروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   أطفالُنا بين عالمِ الخيالِ والواقع .. إعداد: د. زهرة عاطفة زكريا   شاعر الشام.. شفيق جبري.. بايعه الشعراء والأدباء وهو في الثلاثين من عمره.. ثار على الفساد والاضطهاد، ودعا إلى البناء والإبداع   قسنطينة.. عاصمة الثقافة العربية 2015.. مدينة الجسور المعلّقة والمساجد التاريخية والقامات الفكرية المبدعة   عودة السفينة الهوائية.. إعداد: محمد حسام الشالاتي   الملح.... SEL..الوجه الآخر.. إعداد: محمد ياسر منصور   مملكة أوغاريت بالأزرق اللازوردي..إعداد: د. علي القيّم   أدوات الحرية المالية ..سندات الدين (Bond Basics) الجزء الأول   كيف نتعلم من إبصار الخنفساء..إعداد: د.سائر بصمه جي   أسرار النوم.. أصله ومظاهره واضطراباته..إعداد: رياض مهدي   سور مدينة القدس وأبوابه.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   المرأة الأم وجمالياتها..حيث توجد المرأة يوجد الجمال والذوق والحسّ الصادق بالحياة..المرأة صانعة الحضارة وشريكة حقيقية في المنجزات الإنسانية   تقنية جاسوسية تنتهك خصوصيتنا وتسرق بياناتنا البلوتوث Bluetooth   برامج التدخل المبكر لذوي الاحتياجات الخاصة الأهمية والمبررات   الوطن - الأرض / الأرض - الوطن.. بقلم: د. اسكندر لوقــا   معركة الهارمجدون.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   كنوز المخطوطات الإسلامية في مكتبة الكونغرس.. أول مصحف مترجم في العالم، وصور نادرة لبلاد الشام.. 300 ألف كتاب ومخطوط في العلوم والآداب والفنون   رأس السنة .. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الحقيقة المعتّم عليها بين ابن خلدون وعمالقة الغرب .. بقلم: د. عمار محمد النهار   محمد كرد علي.. رائد الإصلاح والتنوير.. بقلم: محمد مروان مراد   المتاحف.. بقلم: عدنان الأبرش   الحكمة الصينية.. ترجمة الدكتورة ماري شهرستان   تصميم المقررات التعليمية عبر الإنترنت.. بقلم: علا ديوب   ظاهرة متفاقمة في عالمنا المعاصر: التلوث الصوتي (الضوضاء).. بقلم: عصام مفلح   كيف نتلافى الغضب أمام أطفالنا.. بقلم: سبيت سليمان   الجولان بين الاحتلال ونهب الآثار.. دراسة أثرية وتاريخية.. إعداد: ياسر حامد الأحمد   فاغنر، العبقري الذي فَلْسف الموسيقى .. بقلم: د. علي القيّم   لا بعد ثالثاً في الفن الإسلامي ولا اسم للفنان المبدع .. بقلم: ممدوح قشلان   استخدام التكنولوجيا صديقة للبيئة للتحكم في انبعاث الملوثات..إعداد د. محمد سعيد الحلبي   الفرن الذي بداخلنا.. إعداد: د.سائر بصمه جي   آفاق العلم والخلايا الجذعية.. إعداد: رياض مهدي   الكيمياء الحيوية واستقلاب السكريات.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   مَلِكُ الثـِّقَابِ (إيفار كروغر وفضيحة القرن المالية).. ترجمة: د. خضر الأحمد   دور الجمعيات الفكرية والعلمية في الأزمات الوطنية.. بقلم: د.نبيل طعمة   التحنيط من ماضيه إلى حاضره..إعداد: نبيل تللو   جغرافية البشر ..الإنسان .. خفة لا تحتمل .. وثقل بلا حدود .بقلم: الدكتور نبيل طعمة   الغبار بين المنافع والأضرار.. إعداد: د.سائر بصمه جي   الفيتامينات عناصر غذائية أساسية متوفرة في الطبيعة   القرآن يعلمنا أدب الحوار .. إعداد: إبراهيم محمود الصغير   تينبكتو: أسطورة الصحراء تنفض غبار الماضي وتعود لتواصل عطاءها الحضاري   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (2-2) .. بقلم: حسين عبد الكريم   كيف نبني طلابنا: بالمعارف أم بالكفاءات(1)؟ ترجمة الدكتورة ماري شهرستان(3)   تدهور مستوى المهنة الطبية.. د. صادق فرعون   الشباب العربي إلى أين؟ ( بين الواقع والطموح).. د. موفق دعبول   التكاثر تقسيم.. بقلم: د.نبيل طعمة   الموسيقى.. منها ما كان شافياً ومنها ما كان قاتلاً.. د. علي القيّم   خام الزيوليت.. وجوده في سورية.. إعداد: منذر ندور   الصوت وخصائصه "اختراق جدار الصوت"   دور الإرشاد في تعديل السلوك.. بقلم: سبيت سليمان   البطاطا.. هل يمكنها إنقاذ العالم من الجوع؟   العمارة العربية الإسلامية ..خصائصها وتطورها عبر العصور..إعداد: د. عبد القادر الريحاوي   لماذا بعد العام 2000؟ .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   تغيير المستقبل.. بقلم: الدكتور نبيل طعمة   علم أسماء الأماكن وإشكالات تطبيقه في لغتنا العربية   الفستق الحلبي..التذوق الفني التراثي لسكان بلاد الشام ما يزال حياً برغم آلاف السنين   معالجة مياه الصرف الصحي والنفايات وأهميتها على منظومة الإنسان الصحية والبيئية   «غوتيه: شاعر الإنسانية المرهف».. بقلم: إبراهيم محمود الصغير   الحرية المالية وأدوات بناء الثروة ..الجزء الثاني ..بقلم :إيفلين المصطفى   العفويّة الأنثى جداً؟!؟ والعفوية المتوحشة؟!؟ (1-2).. بقلم: حسين عبد الكريم   التوحد والصحة الإنجابية..فجاجة الوالدين والأم الثلاجة سبب للإصابة بالتوحد الطفولي   التراث الثقافي اللامادي في سورية..الحرف التقليدية وطرق توثيقها   الهدايا: رسائل عشق خالدة .. مدن مترفة، ومعابد شامخة، ومجوهرات نفيسة .. كرمى لعيون المحبوبات الفاتنات   ذوبان الثلوج القطبية يهدد الكائنات الحية على كوكب الأرض   ثروة الأمم الأهم:الموهوبون – التجربة السورية.. نبيل تللو   بابل وماري وخفايا حمورابي .. بقلم: د.علي القيّم   البارود المتفجر والأسلحة النارية والمدفعية في عصر المماليك (648-923 هـ = 1250-1517م)   الجسيمات الأولية في رؤية معاصرة   بارقة أمل: فنزويلا .. بقلم: د. اسكندر لوقـا   لَهُمْ آذَانٌ لا يَسْمَعُونَ بهَا (قصةٌ ماليّةٌ حقيقيّةٌ مثيرةٌ) ..بقلم: هاري مارك بولوز   التطور القانوني لجرائم المخدرات.. الدكتور عبود علوان منصور   مسؤولية المجتمع الأهلي في الأزمات – د.نبيل طعمة   الجدران الصامتة - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   بغداد: عاصمة الثقافة العربية عام 2013 ..دار السلام والمجد: رفَعت راية الحضارة، وأنارت الدنيا بالعلوم والآداب طوال قرون.. بقلم: محمد مروان مراد   الحجامة.. "خير ما تداويتم به" .. عصام مفلح   أصول التفاح لعلاج أمراضه.. ترجمة محمد الدنيا   التجليات الصوفية في شعر د.زكية مال الله .. إعداد: عبد اللطيف الأرناؤوط   دورا أوروبوس.. إعداد: وفاء الجوابرة   البدانة ظاهرة مرَضية متفاقمة ..لا للإفراط في تناول الطعام.. والخلود للكسل والراحة.. إعداد: محمد عبدو قهوه جي   الوسواس القهري وأنموذج الشخصية ..عبد الباقـي يوســـف   السيارات الصديقة للبيئة ودور وزارة النقل في دعم انتشارها محلياً   التعلّم الإلكتروني..علا ديوب   قرطاج ..المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   طُرق ترميم ومعالجة الرُّقُم الطينية..إعداد: نانسي بدرة   تأثير الحرب على المجتمعات ..جان- فانسان اولندر   ماضي الجيولوجيا وحاضرها في سورية .. بقلم: منذر ندور   التبغ في التراث العربي.. بقلم: الدكتور محمد ياسر زكّور   أبو الطيب المتنّبي ..مسافر زاده الخيال.. بقلم: د. علي القيّم   لماذا هزيمة العُرابيين؟..بقلم د. اسكندر لوقا   أبحث عن شيء - د.نبيل طعمة   الجراحة الافتراضية.. بقلم: د.سائر بصمه جي   عالم مادي - بقلم: الدكتور نبيل طعمة   مجلة الباحثون العدد 68 شباط 2013   المحطة الأولى - لولا فسحة الأمل   غــيــوم الــســمــاء - بقلم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   رحلة النقود عبر التاريخ - وهدان وهدان   لماذا..الهيكل!؟ - الدكتور نبيل طعمة   الحرب حرب..بقلم د. اسكندر لوقا   سـيروس (النبي هوري):بوابة سوريـة الشمالية.. حضارتها غنية ومسرحها من أكبر مسارح الشـرق - علي القيم   العدد في الحضارات المختلفة - د. موفق دعبول   موجات غير مألوفة - المهندس فايز فوق العادة   القدس بين العهدة العمرية والصهيونية الباغية - * المحامي المستشار: أكرم القدسي   هجرة بني البشر: أسبابها وأشكالها ونتائجها - إعداد: نبيل تللو   المنحى التكاملي في تدريب المعلمين - علا ديوب   المسرح البريختي والتغريب- إبراهيم محمود الصغير   صُنع في الفضاء - د. سائر بصمه جي   حرفة المحتسب في العصر العباسي - محمد فياض الفياض   سواتل خطرة على الأرض - ترجمة محمد الدنيا   منجزات الثورة التقنية الإلكترونية المعاصرة* محمد مروان مراد   غابرييل غارسيا ماركيز من محلية كولومبيا إلى رحابة العالم- عبد الباقي يوسف   التربية والتنمية المستدامة وعلاقة ذلك بالبيئة - د. عبد الجبار الضحاك   من الشاي إلى الكيوي..من أين جاءت؟ وكيف وصلت إلى أطباقنا؟- محمد ياسر منصور   أخطر عشرة مخلوقات   هل مات الشعر؟!- د. علي القيّم   تقرأوون في العدد 67 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   المحطة الأولى - المكتبات الرقمية   الــزيــتــون والــزيــت بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   البحر في القرآن - إبراهيم محمود الصغير   الــشــرطــة الــفــكــريــة - د.نــبــيــل طــعــمــة   الإعلام وتأثيره في ثقافة الطفل - سبيت سليمان   البحث ما زال مستمراً عن الأصول الآرامية - د.علي القيّم   التعاطي السياسي في وطننا العربي مابين المعرفة والانفعال - د. مرسلينا شعبان حسن   الحركة التشكيلية السورية... البداية والتطور البداية والتطور - ممدوح قشلان   دراسة تحليلية وتقييمية لخام الكبريت الطبيعي المكتشف في سورية - منذر نـدور   رحلة إلى كوكب عطارد لم يحدث قبلاً أن أخذت مركبة فضائية مداراً لها حول كوكب عطارد لكن هذا الأمر لن يطول كثيراً - ترجمة: حازم محمود فرج   القدس في خريطة مادبا والوثائق التصويرية التاريخية - المهندس ملاتيوس جبرائيل جغنون   دور المنهج الخفي في مدارسنا - وسيم القصير   الجريمة - ترجمة وإعداد الدكتورة ماري شهرستان   بيمارستانات الشام أرقى وجوه الحضارة العربية الإسلامية العرب رسل الخير والمحبة، وروّاد العلم والإبداع الإنساني - زهير ناجي   أخطاء النساء في كتاب الجسد المرأة كيف تعرف عشقها؟- حسين عبد الكريم   بصمات عربية دمشقية في الأندلس - غفران الناشف   عبارتان بسيطتان تختصران أعظم منجزين علميين في تاريخ البشر - محمد مروان مراد   عندما يرتقي الإنسان في درجات الفضيلة - عبد الباقي يوسف   الصدق والصراحة في السيرة الذاتيّة - مها فائق العطار   الزلازل تصدُّع القشرة الأرضية - ترجمة محمد الدنيا   المحميات الطبيعية ودورها المهم في الحفاظ على البيئة واستدامتها – سورية نموذجاً - إعداد: نبيل تللو   الفكاهة والظرف في الشعر العربي الساخر - نجم الدين بدر   مشاهدة المواقع الإباحية عند العرب تفريغ نزوة ... أم شيء آخر؟! - د. سائر بصمه جي   ما هو الإسعاف الجوي؟ - محمد حسام شالاتي   حِكم من «المثنوي» - د.علي القيّم   جــان دارك وأســلــحــة الــدمــار الــــشــامــل بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   المؤشِّر والمعيار والمقياس والفرق بينهما - د. نـــبــيــل طــعــمــة   عــيــن واحــدة بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الــوهــابــيــة إمبــراطــوريــة ظــلامــيــة.. تعيش في الظلام - الدكتور نبيل طعمة   السّكن والسّكينة والسّاكن - بقلم الدكتور نبيل طعمة   الدين المحمدي - د. نبيل طعمة   جماليات التراث وأثره في بناء الأمة - أ‌. د. حسين جمعة   إقرأ في العدد 58 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الحبُّ في التعريف.. في التصريف.. في المآل بــقلــم الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   الــعــالــم الــثــالــث - د. نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 57 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الأســاس بــقــلــم الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   الإنسان والروح والتاريخ - الــدكــتــور نــبــيــل طــعــمــة   إقرأ في العدد 56 من مجلة الباحثون العلمية الشهرية   الــكــاف والــنــون.. وكــيــنــونــة الــكــون - د.نــبــيــل طــعــمــة   رومــــا والـــشـــرق - د. نــــبــــيــــل طــــعــــمــــة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1047
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1187
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1231
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1253
http://www.
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1445
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1495
http://www.albahethon.com/book2012/index_s.html
http://www.albahethon.com/book2012/index.html

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2010-03-02 | الأرشيف مقالات الباحثون
لماذا نخاف وكيف؟ - د. طه النعمة
لماذا نخاف وكيف؟ - د. طه النعمة

 

"لدى الناس فسحة زمنية أمدها ست ساعات يمكن أثناءها "محو" ذكرياتهم المخيفة". هذه الجملة التي تشير إلى بحث نشر مؤخراً في مجلة "نيجر" تصدرت في منتصف كانون الأول الماضي نشرات أخبار وسائل الإعلام على ضفتي الأطلسي. ولكن، دون الخوض في تفاصيل الخبر هنا، ما هو الخوف ابتداء؟ وهل نحن بحاجة إلى محو ذكرياتنا المخيفة حقاً؟

الخوف انفعال أولى نخبره أثناء التعرض لخطر واقعي داهم أو متوقع، والانفعالات الأولية هي الانفعالات الجِبِلّية التي يمتلكها كل وليد بشري في مقابل الانفعالات الثانوية التي يكتسبها المرء أثناء نمائه من بيئته. ويتفق كل من روبرت بلوتشك وبول إيكمان، وهما من أبرز دارسي الانفعالات، على أن الأولية منها هي انفعالات الخوف والغضب والسرور والحزن والاشمئزاز والدهشة.

الانفعالات ظاهرة قبل- لفظية، أي أنها توجد فينا قبل تعلمنا الكلام والقدرة على تثمين مشاعرنا والتعبير عنها لفظياً، لذلك فإن اللفظ قد يلحق بالظاهرة الانفعالية ويستوعبها وقد لا يستطيع، من هنا جاءت، ضمن أمور أخرى، صعوبة تعريف الانفعالات والمشاعر. كما أن الانفعال صفة مصاحبة للدافع الأولي (الغريزي) وليس دافعاً بحد ذاته. فالعدوان، مثلاً، يثير انفعالات من قبيل الغضب والخوف والحسد ونشوة الانتصار على غريم. بينما يثير الجنس انفعالات من قبيل الافتتان والهيام والغيرة.

لذا يتردد في مجال الانفعالات عدد من التسميات توجب إعطاء تصور عما سيكون المقصود بكلٍ منها في حديثنا هذا، مع إقرارنا بأن هذه التصورات، كما هي حال مناقشة الانفعالات عموماً، قد لا تحظى بموافقة جمعية:

وجدان Affect: هو الجانب الشعوري الذاتي أو الاستنباطي لحياتنا الانفعالية. وهو الحالة الوجدانية طويلة الأمد والتي تتصف بقدر من الاستقرار.

كيْف mood: حالة انفعالية قصيرة الأمد متغيرة ومرتبطة بسياقات ذاتية وعلائقية وظرفية نوعية وخاصة.

مشاعرfeelings: وهي التمثيلات المعرفية الموعى بها لمحتويات الوجدان والتي يخبرها الفرد في اللحظة الراهنة. وهي تخص حالة الشخص الذي، عندما يشعر بالشيء، فإنه يلمسه، يتفحصه، يتذوقه، يمسك به… الخ، بالمعنى المجازي التجريدي وليس الحسي العياني، لذا فهي بهذا المعنى شكل من أشكال الوعي.

 

 

وظيفة الانفعال

لأي غرض وُجد الكيْف؟ سؤال طرحه راندولف نسّه، المحلل النفسي ذو التوجهات الإيثولوجية النشوئية، مستطرداً، ما هي الميزة النشوئية التي مكنت الإنسان من امتلاك شيء مثل الكيف؟ ويقترح نسّه، جواباً عن سؤاله، وظيفتين للكيف، واستطراداً الانفعال، الأولى: اتصالية؛ مثل إيصال رسالة تعبر عن الحاجة إلى المساعدة، أو لإيضاح مكانة الفرد في التراتب الاجتماعي ضمن الجماعة. والثانية، تكيفية؛ وذلك لتحفيز الاستثمار في مجهود معين، وأيضاً في اختيار توقيت ومكان ذلك الجهد المستثمر. فالكيف العالي (الانبساطي)، في سبيل المثال، إعلان للغلبة والسيطرة، والكيف الواطئ (الانسحابي) إعلان للإذعان. والكيف بهذا السياق يساهم في تجنب صراع ليس من شأنه سوى إلحاق الضرر بالأطراف المتصارعة، وضبط توقيت استثمار الجهد. إذ عندما لا يكون للاستثمار عائد أو جدوى من المناسب الامتناع عن الاستثمار وادخار الموارد إلى وقت آخر أكثر ملائمة.

المتغير المحيطي الذي من المرجح أن ينظّم الكيف، بحسب نسّه، هو استشعار الحالة الملائمة في الظرف الراهن، في مثل هذه الحالة استثمار بسيط يمكن أن تكون له عوائد كبيرة. في الحالة غير الملائمة فإن الاستثمار مهما كبر سيكون استثماراً ضائعاً. واستناداً إلى ذلك فإن الانفعالات توجه السلوك المستقبلي للكائن الحي، إذ إن الانفعالات الإيجابية تعزز السلوك الذي سبقها، بينما تعاقب الانفعالات السلبية ذلك السلوك وبذا تمنع تكراره أو على الأقل تحد منه في المستقبل. والتعبير الظاهر للانفعالات بمقدوره أداء دور الكاشف الموثوق به من قبل الآخرين للكيفية التي يرجح أن يسلكها الفرد، تحت ظروف مشابهة، في المستقبل. ووجود استجابة تلقائية لخبرات ذاتية داخلية بإمكان الآخرين ملاحظتها، لا بد أن يشير إلى أن هذه الاستجابة تؤدي وظيفة اتصالية.

لذا فإن للانفعال مظهرين أحدهما نفسي والآخر فسلجي، فضلاً على أن الانفعالات هي آليات اتصالية بين الرضيع والأم في إطار الأسرة، وبين أفراد الجماعة في الإطار الاجتماعي الأوسع. وتخدم الانفعالات أغراضاً تكيفية للكائن الحي، فهي موجهة نحو الخارج لإشعار الآخرين بنواياه، ونحو الداخل لتهيئة الجسم لفعل ما.

 

البنية الإحيائية لانفعال الخوف

تُشْغل استجابة الخوف مسارين عصبونين مرتبين على التوالي وكذلك جزئياً على التوازي. ومبدأ وجود مسارين يساعد ليس على تفسير كيف نستجيب للخطر بسرعة فائقة فحسب، ولكن أيضاً يفسر كيف يكون باستطاعة أشخاص لديهم بعض أنواع فقدان الذاكرة الاستجابة للأخطار الداهمة رغم افتقارهم للذاكرة الملائمة لتعرف تلك الأخطار. وهذا الأمر يمكن أن يصبح أوضح إذا ما ألقينا نظرة على عمل البنى الدماغية ذات العلاقة بالمسارين المذكورين.

المسار الأول يمارس تأثيرة من خلال العمليات الاستثارية الأساس؛ وهي العمليات الخاصة بوضع الجهاز النفسي - ومن ثم الفرد بأكمله - في حالة من الاستثارية المتفاوتة الشدة، المهيئة للفعل، وغير النوعية من الناحية الكيفية، مشكلة بذلك الأرضية الخلفية التي تنشط على إيقاعها سائر العمليات الأخرى. وتعمل هذه الفعالية بطريقة التشغيل وإيقاف التشغيل (on - off). وهي غير نوعية بمعنى أن الاستثارة تأخذ نمطاً واحداً وتجري على وتيرة نوعية واحدة، بغض النظر عن طبيعة المثيرات، إلا أنها متفاوتة في الدرجة أو الشدة.

المركز الأساس للعمليات الاستثارية هو التكوين الشبكي أو اللب الشبكي وتوصيلاته التي تأخذ نمطاً انتشارياً صاعداً- بمساعدة المهاد - إلى أجزاء الدماغ كافة، وهو يتموضع في جذع الدماغ (الجزء الموصل بين كتلة الدماغ الرئيسة والحبل الشوكي) لذا فهو يستلم المثيرات القادمة قبل أجزاء الدماغ الأخرى. وتكمن أهميته من الناحية النفسية في قيامه بالتحكم في مستوى أو درجة الاستثارة والانتباه والنوم، ومن الناحية البقائية في أدائه لدور (الناطور) الذي يطلق صافرة التحذير في الكائن لحظة الخطر لتأمين رد فعل سريع، وإعلان ما يشبه حالة الإنذار داخل الكائن الحي وتهيئته للقتال أو الهرب بالتوفيق مع الجهاز العصبي المستقل وعمل الأجهزة الحشوية المختلفة: " الغدد الصماء، الجهاز الحركي، جهاز الدوران، جهاز التنفس.. الخ"، كيما يستطيع الكائن تقديم أفضل أداء ممكن إن قرر الهرب أو المواجهة. وهذا المسار ينتج غالباً المظاهر الفسلجية لانفعال الخوف.

وتستطيع القشرة الدماغية الحديثة في الأحوال الطبيعية كفّ أو إلغاء الاستثارة الشبكية، بواسطة مسارات عصبونية قشرية - شبكية كافّة، إذا ما أوضح التثمين أو التقييم القشري أن حالة الإنذار لا ضرورة لها. ولكن لماذا وجد التقييم القشري؟ لماذا لا نتخذ إجراءً في كل مرة تستثار الحالة الإنذارية فيها؟ لأن التقييم القشري بمقدوره تقدير إذا ما كانت الحالة تقتضي اتخاذ إجراء ما أم أن الحالة مجرد إنذار كاذب فتقوم بإطفائه. إن ذلك من شأنه حفظ الطاقة ومنع إهدارها؛ وبذا فإن إجراء - مثل الهرب - لا يُتخذ إلا إذا كان ضرورياً. وقد ساهمت هذه المنظومة في بقاء الجنس البشري ونجاحه عندما كان يعيش في بيئته النشوئية أي البرية. ولكن، إذا لم تكن تلك المسارات تعمل بصورة منتظمة أو عندما تفشل القشرة الدماغية (بعد التقييم) في إطفاء تلك الاستثارة من جهة، ولكونها منظومة بدائية ليس بمقدورها التمييز بين الأخطار القادمة من الماضي أو الكامنة في المستقبل أو حتى تلك غير الموعى بها من الجهة الأخرى، كما يحدث أحياناً، فإن ذلك يمكن أن يؤدي لاحقاً إلى شعور مستدام بالاستثارة الحشوية والجسمية، وأعراض مثل تلك المصاحبة لنوبات الهلع.

 

أما المسار الثاني فيتمثل في:

1. النسق الحافي (limbic system) وتوصيلاته المختلفة مع أجزاء الدماغ الأخرى، وهذا النسق يقع في مركز الدماغ ويتخذ شكل حرف C اللاتيني. وهو معني بالمهام الخاصة بالتكيف الإحيائي أو، بمعنى آخر، البقاء. لذا فهو مكان (موقع) الغرائز أو الدوافع الأولية الخام وفيه تستثار الخبرة الانفعالية الأولية. وتؤلف مكونات الجهاز الحافي ما يشبه الحلقة المغلقة. وأول من وصفها بابتز وأُطلق عليها تسمية الحلقة الانفعالية لبابتز. ولهذه الحلقة صفتان بارزتان؛ الأولى تتمثل في استطالة المدة التي تستمر فيها الاستثارة بعد زوال المثير، وهذا ما يجعل الاستجابة الانفعالية تستمر لمدة أطول بكثير من المدة التي يستغرقها المثير، والثانية أنها لا تشغل أو يوقف تشغيلها بواسطة التقويم القشري، لسبب بسيط هو عدم وجود مسارات قشرية- حافيّة كافّة أي أن القشرة الدماغية لا تتحكم فيها، بخلاف العلاقة بين التقويم القشري والتناشط الشبكي التي سبقت الإشارة إليها.

وهاتان الصفتان؛ الاستطالة الزمنية وامتناع الكف القشري، مهمتان بقائياً واتصالياً؛ بقائياً لأننا يجب أن نبقى، في سبيل المثال، خائفين حذرين لمدة تكفي حتى يزول الخطر ونصبح في مأمن منه، أما اتصالياً فإن الانفعال يجب أن يستمر لمدة كافية كيما يصبح الآخرون المستهدفون بانفعالنا قادرين على تبينه في قسمات وجوهنا وتموضع أجسامنا سواء أكان خوفاً أم غضباً أم هياماً.

يعد كل من اللوزة والهيبوكامبس من أهم مكونات النسق الحافي قدر تعلق الأمر بالانفعالات؛ إذ تقوم اللوزة بتجهيز الغرائز والانفعالات الأساسية الخام المرتبطة بها، ومنها الخوف. بينما يؤلف الهيبوكامبوس مع الجسم اللبني، أحد الأجزاء الهامة لمنظومة الذاكرة، ويؤدي دوراً هاماً في النشاط الذاكري والتعلم، وهما وظيفتان تكيفيتان كما لا يخفى، وتقوم اللوزة بإخبار الهيبوكامبوس بما الذي يتعين استبقاؤه وخزنه، آثاراً ذاكريةً مهمةً للبقاء، بما في ذلك مصادر الخطر المخيفة، وما الذي لا يستحق سوى الإهمال.

2. يؤدي تحت المهاد دوراً مهماً في التعبير عن الانفعالات من خلال تأثيرة القوي، الآني والبعيد الأمد، في نشاط الغدة النخامية والتي تقوم، إضافة إلى دورها المباشر عن طريق هرموناتها الخاصة، بقيادة وتنظيم باقي الغدد الصم. وتأثيره غير المباشر في عمل نوى بعض الأعصاب القحفية وبعض المخرجات الشبكية والأتونومية. كما ينظم تحت المهاد بالتنسيق مع النسق الحافي من جهة والغدد الصم من الجهة الأخرى، الوظائف ذات العلاقة بالبقاء، مثل الشهية للطعام والشراب والجنس والعدوان، وكذلك الاستجابة للخوف والغضب والاشمئزاز، فضلاً عن تنظيم النوم ودرجة حرارة الجسم.

3. الفص أمام - الجبهي (prefrontal lobe): هو ذلك الجزء من القشرة الدماغية الذي يقع فوق محجر العينين والمسؤول عن عمليات معرفية عديدة منها مراقبة الذات وإخضاع العمليات النفسية للمعايير المنطقية والاجتماعية. وقد بينت البحوث الحديثة أن هذه المنطقة الدماغية تؤدي دور "الرقيب" على الدوافع والرغبات والانفعالات أو الكابح لها، بعد تقويم الاستثارتين الشبكية والانفعالية وتثمينهما وإعطاء مغزاهما المعرفي، من خلال تواصلها مع أجزاء الدماغ التي تولدها مثل التكوين الشبكي واللوزة، وذلك بتفعيل أو تعطيل الاستجابة الحركية للبعض منها، كما سبقت الإشارة، ومنع بعضها الآخر من بلوغ الوعي أو الشعور (كبت؟).

ويؤدي المحور المؤلف من النسق الحافي وتحت المهاد والفص أمام ـ جبهي دوراً كبير الأهمية في الاستجابة للكروب stresses الناجمة عن الرضّ النفسي والتكيف أو عدم التكيف لها.

 

 

الخوف وتداعياته

قسمات الخوف البادية على الوجه هي عادة العلامات الانفعالية الأولى التي نلاحظها في الآخرين. وأبرز تلك القسمات تتمثل في عينين متسعتين وحاجبين مرفوعين وشفتين مسحوبتين إلى الخلف باتجاه الأذنين. وهذه القسمات عامة في بني البشر على اختلاف أعراقهم وثقافاتهم لذا تسهل قراءتها عليهم جميعاً. أما الهدف الذي تحققه مثل هذه القسمات وغيرها، مثل شحوب الوجه أو تورده، المرافقة للانفعالات فهو، كما سبقت الإشارة، هدف اتصالي، أي إبلاغ الآخرين بما نشعر للحصول على مساعدتهم أو لتحذيرهم من الأخطار أو للتقرب منهم وما شابه.

الخوف المعقول ليس أمراً مقبولاً فحسب بل هو ضروري، إذ إنه يساعدنا على البقاء سالمين بواسطة تمكيننا من تلمس الخطر في الوقت المناسب لاتخاذ الاستجابة الملائمة له. ولكن الخوف يمكن أن يتفاقم ويخرج عن السيطرة إلى درجة يمكن أن نصبح معها عاجزين عن مواصلة أنشطتنا الحياتية الاعتيادية.

وفضلاً عن الخوف المبالغ به أو الخارج عن السيطرة، فإن الخوف الخفي يمكن أن يتخذ في حياة الأفراد وسلوكهم صوراً شتّى؛ كما هو حال الذين لم يحصلوا على ما يظنون كفايتهم من الحب والاهتمام فيقومون بتخريب علاقاتهم الحميمة خوف تكرار خيبات الأمل، والذين لا يستطيعون طلب الحب من الأشخاص موضع حبهم واهتمامهم خوف الألم الذي يسببه عدم حصولهم سوى على الإهمال أو النبذ، والذين اعتادوا الظهور بمظهر الصلابة والقوة المبالغ بهما، كي لا يلحظ الآخرون أي ملمح لضعفهم، يخافون ظهور أية علامة تدل على ذلك الضعف في سلوكهم، والذين اعتادوا الخوف من غضبهم لاعتقادهم بأنه يمكن أن ينفجر مدمراً فيلجؤون إلى تبريرات معقلنة لتفادى الغضب حتى في المواقف التي يكون فيها الغضب ضرورياً وصحياً. لذا فإن التعقيدات أو المشكلات التي مر المرء بها على امتداد حياته ولم تجرِ تسويتها يمكن أن تسبب مخاوف خفية معوقة أو غير واقعية أو مبالغ بها أو ما يطلق عليها اضطرابات القلق ومنها اضطراب القلق العام والرهاب.

واضطرابات القلق بأنواعها تمد جذورها في أرضية الخوف، وهي من الاضطرابات الشائعة في كافة الأعمار من كلا الجنسين، ويعتقد أن 18% من الناس يعانون من أحد أنواع القلق. وأهم أعراض القلق العام تتمثل في خوف مستدام من مصدر يجهله الشخص نفسه مع تطيّر وتوقع الأسوأ في كل لحظة. أو خوف مبالغ به كثيراً من أمور معروفة للشخص تؤدي به إلى بذل جهود مضنية في تجنبها حتى لو أدى ذلك إلى التأثير سلباً على أنشطته اليومية الاعتيادية، وهذا النوع من الخوف يسمى رهاباً (فوبيا). ومن الرهابات الشائعة الرهاب الاجتماعي، وأهم مظاهره هي أن الشخص ينتابه شعور بالتطيّر ورفرفة أو فراغ في المعدة والخفقان والتعرق قبيل التحدث أمام جمهرة أو الشعور بالرهبة الشديدة عند دخول غرفة مليئة بالغرباء. وعلى الرغم من أن التقدم نحو منصة الكلام، في سبيل المثال، قد لا يبدو وكأنك مراقب من قبل مجموعة متربصة من الأعداء حاملي الهراوات والموشكين على سحق جمجمتك بعد أن خرقت خطأً حرمة حوزهم ولكن الاستجابة النفسية والجسمية هي واحدة في الحالتين مع فارق ربما في الدرجة، وجذور هذا النوع من الخوف لها علاقة بالطبيعة البشرية، إذ أن التخوف من الغرباء لدينا سابق على الثقة بهم، نحن عموماً نتخذ موقف التخوف ابتداء من الغريب وعليه تقع مسؤولية تخفيف موقفنا ذاك ومن ثم كسب ثقتنا، وهذا موقف منطقي من وجهة نظر بقائية، لذا فإن خشية الغرباء والحذر منهم، بحسب بعض الباحثين، مبرمجة في جيناتنا. ولكنها تأخذ نمطاً مبالغاً به عند بعض الأشخاص، بعض هذه المشاعر والأحاسيس تبلغ حداً يدفع المرء إلى التهرب من تلك المواقف - حضور الاجتماعات ومجالس التعزية، في سبيل المثال - أو تجنبها تماماً، والشعور بالرعب لمجرد التفكير فيها أحياناً، وما يزيد من صعوبة موقف الشخص أنه يجهل تماماً سبب كل ذلك.

كثير من الخوف يُكتسب في مرحلة الطفولة، لا شك أن المحافظة على سلامة الطفل تستدعي تعلمه الخوف من الأخطار التي تعرض تلك السلامة للخطر، ولكن يجب على البالغين، خصوصاً الوالدين، حماية الأطفال من اكتساب مخاوف غير ضرورية من شأنها أن تؤلف عبئاً يعيق نماءهم النفسي السليم. وأيضاً مساعدة الأطفال في تجاوز مخاوفهم أو على الأقل تخفيف وقعها عليهم، وفيما يلي بعض التلميحات بهذا الخصوص:

- تجنب المبالغة في ردود الأفعال تجاه مخاوفك الخاصة قدر المستطاع لأن الطفل ينشئ استجابة خائفة متفاقمة بواسطة ملاحظة استجابات الوالدين، بشكل خاص، لمخاوفهم.

- عدم التقليل من شأن الطفل بسبب مخاوفه أو توبيخه أو إطلاق الكنى غير المناسبة بسببها، وعلينا تذكّر أن هذه المخاوف حقيقية تماماً وجدية جداً بالنسبة له.

- تحدث مع الطفل بهدوء وتفهم حول مخاوفه في حالات المخاوف التي لا أساس معقول لها وحاول مساعدة الطفل على تفهم أن هذه المخاوف رغم جديتها لا أساس لها.

- لا تجبر الطفل على الدخول في مواجهة مع مخاوفه.

- شجع الطفل على التعامل مع مخاوفه بخطوات متدرجة متصاعدة مع الوقت في أجواء مطمئنة مع زيادة التعرض التدريجي (الخوف من الماء، مثلاً، في أول مرة يغطّس فيها في حوض السباحة).

- لا تشجع الطفل على تجنب ما يخيفه، إذ إن السماح للطفل بالتجنب التام للأمور التي تخيفه من شأنه أن يديم تلك المخاوف أو أن يجعلها أسوأ.

- عندما يبدأ الطفل بإظهار قدرة على فهم الأفكار المجردة يفضل التحدث معه عن أن كل إنسان يمكن أن يخاف في بعض المواقف التي تستدعي الخوف، كي لا يتولد لديه تصور بأنه الشخص الوحيد الذي يخاف.

نحن كثيراً ما نقوم بإنكار مخاوفنا والتحول تلقائياً للاختباء خلف الغضب أو الإدمان أو التجنب أو الانسحاب والانكفاء أو خلف أية سواتر متاحة أخرى. ما هي إذن الطريقة الملائمة للتعامل مع مخاوفنا؟ غالباً ما تكمن الخطوة الأولى في تعرف الخوف على ما هو عليه؛ أي تعرف الخوف خوفاً والاعتراف به. من هنا تبدأ عملية التغيير إذ يصبح بمقدور المرء تفحص مخاوفه بصورة أكثر عقلانية والنظر فيما إذا كان هناك ما يستدعي الخوف حقاً، وبذا ربما يكون بالإمكان الاستعاضة عن خبرة الخوف بشيء آخر بدلاً من بقاء المرء حبيس خوفه، الذي يمكن غالباً التعاطي معه عندما يصبح في مجال وعينا. إن لم نستطع التخلص منه رغم ذلك، عندها قد تمسّ الحاجة إلى عون احترافي لاستكشاف وتفحص الرضوض النفسية التي ساهمت في تثبيته.

 

هوامش:

يمكن تشبيه الاستثارة الانفعالية بكرة لعبة الروليت، عندما تطلق ليس بمقدور أحد (بحسب قواعد اللعبة) إيقافها ما لم تتوقف ذاتياً نتيجة قصورها الذاتي.

 

المصدر : الباحثون 33 آذار 2010
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 2826
 
         
اميرة سبحان ا لله
         
كل ذلك جيد ا ولكن اين مهمة الجهاز الحافى بالذات
18:23:03 , 2010/04/07 |  


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1119
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1140
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1165
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1208
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1275
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=49&id=1326
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=1350
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1374
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1420
http://www.albahethon.com./?page=show_det&id=1472
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1556
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1094
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1070
http://www.albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.http://albahethon.com/?page=show_det&id=1698



Copyright © albahethon.com . All rights reserved.