إقرأ في العدد الجديد 39 من مجلة الباحثون العلمية   فـكـرة الـصـــــوم بـقـلـم الـدكـتـور نـبـيـل طـعـمـة   المحطة الأولى- إدارة الوقت   عاصمة الثقافة الأوروبية- محمد مروان مراد   جـدلـيـة الــتــصـوّف مـع هـو - د.نـبـيـل طـعـمـة   الصيف الطويل، سجل مناخي للحضارة-د. علي القيّم   الجدود والجدات - إعداد د. ماري شهرستان   التعصب ونتائجه على الفرد والمجتمع-سهام شباط   كيف تستعيدين زوجك قبل فوات الأوان -هبة الله الغلاييني   ألبرت أينشتاين.. العالِم الذي غيّر مجرى التاريخ-• وهدان وهدان   الطب الجزيئي -م. فايز فوق العادة   المسكوكات النقدية التدمرية تعبير عن الأصالة والهوية المستقلة - الدكتور خليل المقداد   الاختلافات بين المرأة والرجل..د. حسان المالح   الواقع الافتراضي .. عالم سحري متفاعل -م مهران زهير المصري   تهديدات النفايات النووية والكيماوية للوطن العربي- د. خير الدين عبد الرحمن   قاع المحيطات مصدر معادن المستقبل -ترجمة محمد الدنيا   مقدمة في مصير اليقين العلمي -عزت السيد أحمد   الوقوع في الحب -د.طه نعمة   أنور العطار.. في ظلال الأيام1908-1972-عبد اللطيف أرناؤوط   هل نحن وحيدون في هذا الكون؟إعداد وترجمة: د. كامل درويش   الموسـيقا القاتلـة د. عـلي القـيّم   إقرأ في العدد 38من مجلة الباحثون العلمية   الـمـحـطـة الأولى كـفـانـا مـغـنـى؟!   الطمــــــــــوح بـقـلـم الـدكـتـور نـبـيـل طـعـمـة   مقياس الحب.. أرقام وتعليقات- إعداد د. حسان المالح   الـجـغـرافـيـا والـتـاريـخ بـقـلـم الـدكـتـور نـبـيـل طـعـمـة   شهرزاد: بطلة الليالي وأثرها في الآداب العربية والعالمية   فن الرسم في الكتب القديمة في الشرق والغرب   من تيسير القراءة إلى رواج الكتابة للجهلة- د. خير الدين عبد الرحمن   الأدب في غير كتب الأدب- الدكتور عبد الكريم الأشتر   فرانسس كريك -د. طه النعمة   التطبيب عن بعد: ثورة في عالم الرعاية الصحية   حوار مع ليونارد سوسكيند الكون هولوغرام-ترجمة موسى ديب الخوري   فجر الحياة الاصطناعية-إعداد د. ماري شهرستان   الكشف عن سر حلقات زحل- ترجمة محمد الدنيا   متـحف بيكاســـو فـي ملقـــا -ممدوح قشلان   رسالة إلى الحضارات الكونية- م. فايز فوق العادة   الكرم والضيافة في التراث العربي-عبد الباقي يوسف   الشيخوخة المبكرة والمتأخرة-سهام شباط   قدموس وشقيقته أوروبا -الدكتور خليل المقداد   كيف تتعامل مع ذوي الطباع الصعبة؟ هبة الله الغلاييني   التراث غير المادي نافذةٌ عالمية لا عولمية د. بغداد عبد المنعم   السيمفونية الغنائية *د. علي القيّم   إقرأ في العدد الجديد من مجلة الباحثون العلمية   المحطة الأولى - هل مات الجمال؟   الشخصية التدميرية - سهام شباط   العـــري الفكـــري بقلم الدكتور نبيل طعمة   فائدة التاريخ، ومستقبله في عـالم اليوم- د. علي القيّم   "جين كوديل سيدة الشمبانزي الشقراء"د. طه النعمة   كيف تستخدم خيالك لإبداع ما تريده في حياتك ؟ هبة الله الغلاييني   علم هندسة الوراثة وثورة الجينيوم- رياض مهدي   التأسيس الأول للمدارس والجامعات في الحضارة العربية الإسلامية   الجمال والتجميل والمرأة.. ملاحظات نفسية- الدكتور حسان المالح   رون ميلر رسام المجموعة الشمسية - ترجمة: محمد الدنيا   نازك الملائكة:عاشقة الليل محمد مروان مراد   عماد الدين النسيمي شهيد التصوف- محمّد قجّة   المادة والمادة المضادة- المهندس فايز فوق العادة   نار في الأرض وجليد في السماء- إعداد د. ماري شهرستان   الفُلك والميناء الفينيقي والبحث الأثري في قاع البحر   بلاد للبيع: لا مبالغات في الأمر!-   المدن المنسية العتيقة - يونس أحمد الناصر   نجم أكل المريخ - د. عمار سليمان علي   طبيعة الرّياضيّات ودورها الفريد- أديب الخوري   تغوط الدم - د. فوزي الشامي   الثقافة الحيّة د. علي القيّم   الخطيئة والخطأ بقلم الدكتور نبيل طعمة   إقرأ في العدد الجديد من مجلة الباحثون العلمية   الخمسون سنة المقبلة - "أسرة الباحثون"   الـحـقُّ بـقـلـم الـدكـتـور نـبـيـل طـعـمـة   المصادم العملاق بحثاً عن الجسيمات الأولية للمادة - موسى ديب الخوري   الــقـانــون والـمـال بـقـلـم الـدكـتـور نـبـيـل طـعـمـة   انواكشوط عاصمة عربية في عمق الصحراء- د. علي القيّم   الاحتباس الحراري - الدكتورة ماري شهرستان   ابن قزمان الأندلسي ومنهجه في الزجل - محمّد قجّة   أفكار على مسرح الجغرافية..أ‌. د. بهجت محمد   مرة أخرى: ما وراء استنساخ البشر! - د. خير الدين عبد الرحمن   نظرة موجزة على آليات الدفاع النفسية - د. طه النعمة   هل يصطدم نيزك بكوكب الأرض؟- المهندس فايز فوق العادة   جيوتو: الإشعاع الكبير للراعي الصغير..أبو التصوير الغربي   هيرمان هسه: الرومنسية في أنسنة الأشياء -عمر سليمان   ساحة المدينة إعادة إنتاج المكان - د. بغداد عبد المنعم   ألوان في أجواء الكواكب خارج مجموعتنا الشمسية   لماذا يكذب الرجل وتبكي المرأة؟ - هبة الله الغلاييني   يامعشر النساء هل حقاً تُردن المساواة..؟- د.فوزي الشامي   نريد لكم امتحاناتٍ أسهل ونتائج أفضل- ريمة ابراهيم مسعود   في غرفة الولادة.. الدكتور حسان المالح   تقنية جديدة للتخفي.. والتجسّس -د. عمار سليمان علي   مـشـيدات مهندسي الغرب في بلاد الشام - نبيل جميل مراد   شجرة توت عتيقة على ضفّة نهر ”تورا“- فاضل السباعي   الهيل له ميزة إبطال مفعول الكافيين على الجسم   ما هي الديمقراطية؟! - د. علي القيّم   جائزة الدكتور نـبـيـل طـعـمـة الابداعية   إقرإ في العدد الجديد من مجلة الباحثون العلمية   المحطة الأولى - الوصايا العشر   روتــشــيــلــد والــدّولار - الدكتور نــبــيــل طــعــمــة   لا تسمح لأحد أن يملأ فنجانك - د. إبراهيم الفقي   الإنــســان والــزَّمــن - د. نــبــيــل طــعــمــة   الصناديق السوداء لماذا العثور عليها مهم جداً؟   الـرِّثـاء بـقـلـم الـدكـتـور نـبـيـل طـعـمـة   الــمــعــرفــة الـاجــتــمــاعــيــة - الـدكـتـور نـبـيـل طـعـمـة   حوار الأديان بقلم الدكتور نبيل طعمة 
http://albahethon.com/?page=show_det&select_page=48&id=680
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=1001
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.albahethon.com/book/
http://www.
http://www.
http://albahethon.com/?page=show_det&id=1022

إقــرأ الـعـدد الـجـديـد مـن مــجــلــة الــبــاحــثــون الــعــلــمــيــة خبر عاجل
0  2010-04-01 | الأرشيف مقالات الباحثون
لماذا يرسم بوتيرو أشخاصاً بدينين؟
لماذا يرسم بوتيرو أشخاصاً بدينين؟

 Why does Botero Paint Fat People?
ترجمة وإعداد د. حسان المالح


فيرناندو بوتيرو من مواليد عام 1932 كولومبيا، توفي أبوه وعمره 4 سنوات، أولى رسوماته للصحف المحلية في عمر 16 عاماً حيث تابع دراسته الثانوية وعرض لوحاته محلياً. ثم سافر إلى إسبانيا مع مجموعة من أصدقائه ودرس فيها الفن كما سافر إلى إيطاليا ثم فرنسا وعمق دراسته الفنية لفناني عصر النهضة في متحف اللوفر.
 تتضمن أعماله طبيعة صامتة ومناظر طبيعية، وتتميز لوحاته ومنحوتاته بالتضخيم والبدانة وأجسامه مستديرة شديدة الامتلاء. يرسم رموز القوّة والسلطة في كل مكان، مثل الرؤساء والجنود والكهنة، وهناك لمسات مرح خاصة سواء في محاكاة لوحات شهيرة أو في تصوير رموز السلطة..
 
موناليزا
هو من أشهر الفنانين الكولومبيين في الوقت الحالي، ويعتبر فناناً تجريدياً بشكل أو بآخر..وتعرض أعماله ومنحوتاته في الولايات المتحدة وأوروبا واليابان، يعيش في باريس منذ عام 2003 وله لوحات عديدة حول الحرب الأهلية وحول المافيا في مسقط رأسه التي كاد أن يقتل بسببها. وقد لقي المزيد من الاهتمام في عام 2005 بعد أن رسم أكثر من 180 لوحة وعرضها في أوروبا بعد أن قرأ عن أعمال التعذيب بعد فضيحة سجن أبو غريب في العراق، كما عرضت هذه اللوحات في الجامعة الأمريكية في واشنطن عام 2007. خرج بوتيرو إلى العالم بصرخة ملونة ومدوية مرسومة على القماش لأجساد معذبة ومنزوعة الكرامة.
 
لماذا يرسم بوتيرو أشخاصاً بدينين؟
يجيب بوتيرو دائماً: أنا لا أرسم أشخاصاً بدينين..وإجابته هذه غامضة ومثيرة بالطبع..لأن جميع الأجساد التي يرسمها ليست نحيلة أو هزيلة بل إنها جميعها أجساماً ممتلئة وبدينة وفي بعض الحالات بدينة جداً. ولابد من التأكيد أن بوتيرو لا يرسم فقط أشخاصاً بدينين ولكن كل الأشياء الأخرى في لوحاته سمينة أيضاً..
وهو يؤكد أن التضخيم في لوحاته ينبع من حسه الجمالي وأن ذلك نوع من الأسلوب الذي يعجبه ويتبناه.
إن لوحات بوتيرو ليست واقعية.. وهي تتوجه نحو الواقع ولكن لا تصوره حرفياً.. إن كل شيء في لوحاته ضخم وذو حجم كبير.. الموز، ضوء المصباح، شجرة التمر، الحيوانات، وطبعاً الرجال والنساء..
يهتم بوتيرو بتحويل أو تشويه الواقع كأسلوب لتحويل الواقع إلى فن. وهو يقول إن التشويه في الفن له تاريخه الطويل.. ومثلاً فإن جيوتو ورفائيل وإلجريكو وبيكاسو كلهم شوهوا الواقع والأشياء ليصنعوا شيئاً آخر منه.
وبالنسبة لجيوتو فقد ركز على مرونة الشكل وحوافه مما أعطى انطباعاً بوجود البعد الثالث في الشكل المسطح. أما روبينز فقد استعمل بدوره حساسية الكتل اللحمية ليقدم روعة الإيمان في لوحاته.. وبشكل مخالف تماماً لصوفية إلجريكو الذي اعتمد على تطويل الأجسام وثنيها باتجاه الأعلى كأنها تسعى إلى السماء وقد عبر بذلك عن نزعته الدينية الإسبانية. وأما بالنسبة لألبرتو جياكوميتي في القرن العشرين فقد عبرت أشكاله النحيلة الدقيقة عن فلسفته الوجودية بشكل واضح.
إن التضخيم الثابت والشامل المتكرر كأسلوب فني كما ذكر سابقاً هو أسلوب معروف.. ولكن بالنسبة لبوتيرو فقد اعتمد التشويه كقاعدة أساسية في فنه وحوّلها إلى أسلوب خاص. إن التشويه الذي لا يخدم غرضاً آخر يمكن اعتباره أسلوباً شيطانياً أو إنه نوع من الكاريكاتير.. وكلا الحالين لا ينطبقان على بوتيرو.. وعلى العكس فإن التشويهات التي يصنعها تنبع من الرغبة في زيادة الطبيعة الحسية للوحاته.
وهو يقول: "من المهم معرفة مصدر اللذة التي نحصل عليها عندما نشاهد لوحة فنية.. بالنسبة لي إنها لذة الحياة والوجود مع اللذة الحسية للأشكال..وهكذا فإن المشكلة بالنسبة لي كيفية خلق هذه اللذة الحسية للأشكال".
إن استعمال الأحجام الضخمة في الفن يعود إلى القيم الإبداعية التي تعتمدها الأعمال الكلاسيكية حيث كان بوتيرو معجباً بالمعلمين الأوائل الإيطاليين إضافة لإعجابه بالفن اللاتيني الذي يعتمد على تمجيد عظمة الله وأيضاً عظمة الحياة نفسها.
إن تناول بوتيرو بأسلوبه التضخيمي لأي موضوع يجعل هذا الموضوع يفقد خشونته ووحشيته وتطرفه.. فالمنازل في لوحاته لم تعد خانقة، وصراع الثيران فقد قسوته، والمرأة التي تطلي أظافرها بالطلاء الأحمر لم تعد سخيفة، وحتى الحب فقَدَ كونه مثيراً أو شهوانياً.
إن الأحجام الكبيرة التي يستعملها هي العصا السحرية التي يحول من خلالها الحياة والعالم إلى واقع عائم غير واقعي..إن الأحجام الكبيرة التي يستعملها تتحول ببساطة إلى أشكال بالونية خفيفة تكاد تطير..
إن نقاد الفن العالميين لم يستطيعوا إلى الآن أن يكتشفوا أية فرضية صحيحة تكمن خلف أسلوبه في تشكيل لوحاته.. وساهم ذلك في عزلة أعماله عن الاتجاهات الفنية الشائعة في عصره. وربما ارتبط ذلك بتحفظ النقاد الأنجلو أمريكان على الجسد العدائي غير المثير الذي يصوره بوتيرو كما أشار إلى ذلك أحد كتاب بيرو الشهيرين وهو يتساءل هل تأكيد الحياة يعتبر سطحياً؟ وهل المعاناة هي الضخمة والكبيرة فقط؟
إن أعمال بوتيرو تكشف نفسها على أنها تقترب من حافة الهاوية ولكنها لاتغوص فيها. وإن أسلوب بوتيرو المتعمد في التضخيم والذي تمتد جذوره في تاريخ الفن والذي يمكننا أن نسميه أسلوباً متميزاً هو الذي يفرق بوتيرو عن الرسامين المبتدئين السذج.
عندما بدأ بوتيرو بالرسم في كولومبيا فإن أسلوبه كان يتبع الأسلوب العالمي الحديث. ولكنه عندما بدأ بدراسة الفن الكلاسيكي اكتشف أسلوبه الذي يعبر عن روح القارة الأمريكية الجنوبية.
هل النحف يعبر عن إنسان المدينة؟ وهل البدانة تعبر عن إنسان الريف؟ والحقيقة إنه في العامية الشائعة في أميركا اللاتينية فإن البدانة والسمنة ترتبط بصفات إيجابية مثل الصحة الجيدة والغنى وحب الحياة. وأيضاً يرتبط الأشخاص البدينيون بالمزاج الجيد والمتع الحسية والخلق الحسن. ومن المؤكد أن بوتيرو قد استخدم الصفات المرتبطة بقارته مثل الاحتفالية والألوان الحارة، والقيلولة والطعام الجيد.. وبالتالي فإن ردود فعل من يشاهد لوحاته تتسم غالباً بالسرور والاسترخاء.. ومما لاشك فيه أن هناك ارتباطاً بين أسلوبه وروحية التقاليد الكولومبية القديمة التي تتغذى بالأساطير والخرافات والتي تحب الرموز والاستعارات والتي تمتلك قيم التضخيم الإبداعية المتمسكة باللذّة المطلقة المضخمة والعفوية. إن التقشف هنا بعيد جداً ولا مكان له.. " كل شيء متوفر ووافر" هو الشعار الذي يسود في أميركا اللاتينية.
ومن الممكن أن تكون هناك جوانب نفسية لاشعورية مرتبطة بأشكال بوتيرو الضخمة والأحجام المتدفقة التي يرسمها.. ومن المقبول أن هناك تناقضات يمكن اكتشافها في عالم بوتيرو الفني المولع بالترف..من القدور التي يتصاعد منها البخار إلى الفواكه الناضجة الممتعة ومخازن اللحوم الوفيرة..
ويقول الكاتب الإيطالي ألبرتو مورافيا: إنه رأى في أجسام بوتيرو الممتلئة وأرجلها الثقيلة عوامل نفسية وليس نواحي جمالية فقط.. إنها تعكس حساً مظلماً وألماً ومعاناة في هذا العالم المنتفخ.. وفي الوقت نفسه تعكس شللاً وخدراً وفقداناً لحس الألم..إن الثورات التي حدثت في أمريكا اللاتينية وإعلان الحرب على الفقر وعدم المساواة وعلى الديكتاتورية والعنف..كل ذلك تم ترويضه وتحويله في لوحات وعالم بوتيرو إلى موت وهدوء.. إنه الكابوس..إن الحياة الآن هادئة ومسالمة.. لكنها مشلولة وناعسة.. وقد ترهلت الأجسام وانتفخت.. وأصبحت راضية لطيفة.. وهذا القلق والانزعاج هو السبب والأصل في رؤية بوتيرو للعالم..
وعملياً فإن بوتيرو رجل مهذب جداً ولطيف بين فناني القرن العشرين.. وإذا كان لديه قلق وانزعاج وتمرد ونقد للآخرين كما طرح ألبرتو مورافيا فإنه كتوم جداً في طريقة تعبيره عن ذلك.. وهو يكرر دائماً ولايمل في شرحه بأن أعماله هي نتيجة رغبة كبيرة في البحث عن الأشكال والألوان والتعبير عنها جمالياً.. وأنه فقط يريد أن يرسم شيئاً جميلاً.. والجمال بالنسبة له يعني إتقان الشكل والتشكيل والتأليف المناسب وأيضاً اللون والحرفية.
ويقول أحد النقاد عن أعماله: أن الجمال يأتي من خلال تناغم مجموع المكونات.. وعندما يكون التشكيل كله متوازناً ومتوازياً. والعامل الحاسم في أعماله ليس عبارات معينة يريد أن يقولها.. وإنما يتمثل ذلك من خلال الخطوط التشكيلية الأفقية والعمودية والمحورية، وأيضاً الخطوط الأخرى الحرة التي يضيفها للوحة في النهاية مثل غصن أو خيط من اللؤلؤ أو أفعى. وعلى الرغم من أن التشكيل يبدأ من السكون والشكل الجامد فإن الحركة تتجه نحو المركز وتعبر عن الوفرة.
ويقول ناقد آخر: لايوجد ظلال في لوحاته.. لأن الظلال تلوث اللون.. وإن الأشكال في لوحاته تشع دائماً مثل شمس الصباح الباكر عندما تكون الظلال في أدنى مستوياتها. والنور لاينبع من مصدر خارجي ولكن الأشياء تشع من خلال ألوانها..
إن بوتيرو معجب دائماً بالسكون في الفن.. ويعطيه ذلك الشعور باللانهائية والأبدية.. ولاسيما في المنحوتات الفرعونية. وعلى الرغم من أن لوحاته تمتلئ بمعاني سردية إلا أن الحركة فيها متجمدة..وهذا ينتج عن تقديس اللحظة وتثبيتها في علاقة الأشخاص مع ما حولهم من فضاء، حيث يظهرون أكبر من أن يكونوا قادرين على الحركة.. ليس لأن جلودهم مشدودة حول أجسامهم الضخمة، بل لأن الجدران المقيدة لهم تحاصرهم..
وأخيراً.. لابد من القول بأن النظرة الفاحصة للوحات بوتيرو يمكنها أن تكتشف عدة أمور قد لا تبدو واضحة من النظرة الأولى.. والعناصر الجمالية والحرفية متميزة في دقتها وانسجامها..وتبقى المعاني التي يمكن قراءتها على عدة مستويات.. وقد تمت الإشارة إلى بعضها فيما سبق طرحه.. ونؤكد هنا على عدة نقاط.. تمجيد الجسد الحي وتضخيمه احتفالاً به..تمجيد السكون ولحظات الفرح والمتعة..وأيضاَ في الجانب المعاكس.. نزعة تمردية نقدية لاذعة وساخرة من البشر ومن الجسد البشري !!
المراجع:
 1-Fernando Botero, Mariana Hanstein,2003 Taschen, Germany
 2- Washington post 2007
http://www.washingtonpost.com/wp-
 dyn/content/article/2007/11/02/AR2007110200652.html?sub=AR
 3-
http://en.wikipedia.org/wiki/American_University_Museum
 4- http://en.wikipedia.org/wiki/Fernando_Botero

 



المصدر : الباحثون 34 - نيسان 2010
عودة إرسال لصديق طباعة إضافة تعليق
عدد القراءات : 198


هل ترغب في التعليق على الموضوع ؟
الاسم :
الدولة :
عنوان التعليق :
عدد الأحرف المسموح بها 500 حرف نص التعليق :
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/?page=show_det&id=977
http://www.albahethon.com/?page=show_det&id=934
http://www.albahethon.com/?page=show_det&select_page=51&id=877
http://albahethon.com/?page=show_det&id=866
http://albahethon.com/?page=show_det&id=792
http://albahethon.com/?page=show_det&id=767
http://www.
http://www.albahethon.com/book/
http://albahethon.com/book/
http://www.alazmenah-ti.sy/
http://www.albahethon.com/book/

Copyright © albahethon.com . All rights reserved.